• الأخبار

السلطات السودانية تغلق صحيفة في إطار القمع

حثت منظمة العفو الدولية السلطات السودانية على التوقف عن قمع حرية التعبير؛ وذلك في أعقاب اعتقال أربعة موظفين في إحدى صحف المعارضة في مداهمة قامت بها قوات الأمن لمقر الصحيفة في ساعة متأخرة من الليل.واعتقلت قوات الأمن أبو ذر الأمين وناجي دهب وأشرف عبد العزيز وأبو بكر السماني في 15 مايو/أيار في الخرطوم – وهو نفس اليوم الذي اعتقل فيه جهاز الأمن والمخابرات الوطني زعيم المعارضة حسن الترابي.وكان المعتقلون الأربعة جميعاً يعملون في صحيفة "رأي الشعب"، وهي صحيفة سودانية معارضة وثيقة الصلة بحزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه الترابي. كما أغلق جهاز الأمن والمخابرات الوطني مكتب الصحيفة، ولا يزال مغلقاً حتى الآن.وقال إروين فان دير بورت، رئيس قسم إفريقيا بمنظمة العفو الدولية "يجب على السلطات السودانية أن تكف فوراً عن تكميم أفواه المعارضة من خلال استخدام قوات الأمن في قمع حرية التعبير؛ إن هؤلاء الأربعة لم يعتقلوا لسبب سوى ممارستهم السلمية لحقهم في حرية التعبير والرأي. ونحن نحث السلطات على الإفراج عنهم فوراً وبلا شروط".ولم توجه أي تهمة بعد لأي من هؤلاء الموظفين، ولا يزال مكان اعتقالهم غير معروف. وتخشى منظمة العفو الدولية أن يتعرضوا للتعذيب أو غيره من أشكال سوء المعاملة في الحجز.ويحتفظ عملاء جهاز الأمن والمخابرات الوطني بسلطات كاسحة بموجب قانون الأمن الوطني لسنة 2010 الذي أصدره المجلس الوطني السوداني في ديسمبر/كانون الأول 2009.وقال إروين فان دير بورت "إن هذه الاعتقالات هي مثال آخر للاستخدام التعسفي للسلطات الواسعة الممنوحة لأفراد قوات الأمن في السودان؛ لقد دأب عناصر جهاز الأمن والمخابرات الوطني على مضايقة الطلاب، والصحفيين، والمدافعين عن حقوق الإنسان الذين يمارسون حقهم في حرية التعبير بصورة سلمية".وأضاف فان دير بورت قائلاً "إن إهدار حرية التعبير سوف يستمر في السودان إلى أن يتم إصلاح القوانين القمعية مثل قانون الأمن الوطني لسنة 2010".ومنظمة العفو الدولية تحث الحكومة السودانية على كبح السلطات الواسعة لجهاز الأمن والمخابرات الوطني، مثل القبض والاعتقال بدون إشراف قضائي، وعمليات التفتيش والمصادرة.لم يتضح على وجه الدقة لماذا قامت السلطات باعتقال الترابي والأشخاص الأربعة العاملين في صحيفة "رأي الشعب"؛ ولو أن بعض الأنباء الواردة تقول إن هذا الإجراء يتعلق بمقابلة أجرتها صحيفة سودانية أخرى مع الترابي قبيل اعتقاله، زعم فيها أن الانتخابات العامة التي جرت في إبريل/نيسان 2010 كانت مزورة. ولم تعرف بعد الأسباب القانونية لإغلاق صحيفة "رأي الشعب"، واعتقال العاملين بها.