• الأخبار

يجب على السلطات الإيرانية وضع حد للسرية التي تلف عمليات إعدام الأفغان

تحث منظمة العفو الدولية السلطات الإيرانية على كشف النقاب عن عدد المواطنين الأفغان المحكوم عليهم بالإعدام في إيران، وسط تقارير بأن 45 أفغانياً ربما يكونون قد أعدموا في إيران في الأسابيع الأخيرة.حيث يعتقد أن ما يربو على 4,000 أفغاني يقبعون في السجون الإيرانية. وقد يصل عدد من يواجهون عقوبة الإعدام من هؤلاء إلى 3,000 أفغاني، معظمهم محكومون بجرائم تتصل بالمخدرات. وبحسب تقارير صحفية أفغانية، قال عضو البرلمان الأفغاني، غول أحمد أميني، في 12 أبريل/نيسان إن 45 شخصاً قد أعدموا في الأيام التي سبقت، وإن جثامينهم قد أعيدت إلى أفغانستان. وينكر المسؤولون الإيرانيون أن هذه المعلومات بشأن من أعدموا صحيحة، ويرفضون تأكيد عدد المواطنين الأفغان المعرضين لخطر الإعدام. وفي هذا السياق، قالت حسيبة حاج صحراوي، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، إن "هذه الأعداد تثير بواعث قلق حقيقية. ويجب على إيران أن توقف على الفور عمليات الإعدام هذه وكشف النقاب عن عدد الأفغان الذين قامت بإعدامهم. "وندعو السلطات كذلك إلى أن تعلن بجلاء عن عدد المواطنين الأفغان الذين تحتجزهم في السجون الإيرانية. ففي اللحظة الراهنة، لا يعرف أحد على وجه الدقة عدد من جرى احتجازهم، ولا الجرائم التي أدينوا بها، أو المصير الذي سيؤولون إليه. ولا تفيد هذه السرية إلا في زيادة احتمالات إجهاض العدالة."كما تساورنا بواعث قلق على وجه الخصوص بسبب حقيقة أن أشخاصاً كثراً من الأفغان الذين يقبعون في السجون الإيرانية قد أدينوا بجرائم تتصل بالمخدرات، ولذا فمن المحتمل أن تكون أحكام بالإعدام قد صدرت بحقهم."ويقدر عدد اللاجئين الأفغان الذين يعيشون في إيران بعد فرارهم مما يزيد على ثلاثة عقود من الحرب المستعرة في أفغانستان بمليون لاجئ. وفي السنوات الأخيرة، دخل مئات الآلاف من الأفغان البلاد كمهاجرين غير شرعيين.وقد تزايدت بواعث القلق بشأن السجناء الأفغان في مارس/آذار عقب زيارة مجموعة من أعضاء البرلمان الأفغاني إلى إيران، التي تعتبر معدلات الإعدام فيها من أعلى المعدلات في العالم. وعقب الزيارة، قال عضو البرلمان الأفغاني تاج محمد مجاهد إن مسؤولين في المحكمة العليا الإيرانية أبلغوه بأن السجون الإيرانية تضم 5,630 أفغانياً بينهم ما يربو على 3,000 محكومون بالإعدام. وأكد مسؤول في أحد السجون الإيرانية لاحقاً أن ما يزيد على 4,000 أفغاني محتجزون في السجون الإيرانية. واعترف باحتمال أن يكون الحديث عن أن عدد المحكومين بالإعدام يبلغ 3,000 دقيقاً نظراً لأن أغلبية المحكومين قد أدينوا بتهم تتصل بالمخدرات. وتُفرض عقوبة الإعدام بصورة إلزامية في إيران على من يتّجرون بصورة غير مشروعة بكميات من المخدرات المتنوعة تزيد على حد معين. وبينما تعترف منظمة العفو الدولية بأن إيران تواجه مشكلات اجتماعية وأمنية واقتصادية خطيرة تتصل بتجارة المخدرات، إلا أنها تعتقد أن اللجوء بصورة كبيرة إلى استخدام عقوبة الإعدام لمكافحة الاتجار بالمخدرات لا يعالج جوهر المشكلة وغير فعال ويشكل اعتداء على حقوق الإنسان. واختتمت حسيبة حاج صحراوي بالقول: "مما يؤسف له أن هذه الأرقام لا تبيِّن إلا مدى ما تذهب إليه السلطات الإيرانية من تصورات خاطئة في لجوئها إلى عقوبة الإعدام. ويزيد من بواعث قلقنا أن نظام القضاء الجنائي الإيراني يعج على نحو خطير بأوجه القصور، التي يضاعف التمييز ضد الأفغان في إيران من تبعاتها". خلُص خبراء حقوق الإنسان التابعون للأمم المتحدة إلى أن عقوبة الإعدام التي تفرض على جرائم تتعلق بالمخدرات لا تفي بشرط "الجريمة الأشد خطورة" الواجب توافره لفرض عقوبة الإعدام. وفضلاً عن ذلك، حثت الأمم المتحدة الدول الأعضاء بصورة متكررة على الشفافية في تطبيق عقوبة الإعدام. وقد دأبت منظمة العفو الدولية لعقود على توثيق أوجه القصور في تطبيق العدالة في إيران، حيث يجري تجاوز ضمانات العدالة بصورة روتينية. فالمعتقلون كثيراً ما يحتجزون بمعزل عن العالم الخارجي لفترات مطوَّلة – ما يعرضهم بصورة أكبر لخطر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة – بينما يحرم هؤلاء، في كثير من الأحيان، من الاستعانة بمحام، ويجبرون على الإدلاء "باعترافات" بالإكراه.