• الأخبار

يجب على السلطات البحرينية التحقيق في حادث إطلاق النار على أحد المتظاهرين

حثت منظمة العفو الدولية السلطات البحرينية على إجراء تحقيق مستقل بشأن حادث إطلاق النار على أحد المتظاهرين ضد الحكومة في ملابسات مختلف عليها يوم الاثنين.ويرقد حسن علي، البالغ من العمر 20 عاماً، في المستشفى حيث يتماثل للشفاء من الجروح التي أصيب بها من جراء أعيرة نارية أطلقها عليه أحد أفراد شرطة مكافحة الشغب البحرينية في قرية كرزكان، وهي قرية أغلب سكانها من الشيعة على السواحل الغربية للبحرين؛ وورد أنه أصيب باثنتي عشرة من الرصاص الصغير (الخردق)، ثلاث منها أصابته في الرأس.وأفاد أحد كبار ضباط الشرطة البحرينية أن حسن علي أصيب بهذه الأعيرة النارية بينما كان يتوسط مجموعة من الشبان الملثمين الذين رشقوا أفراد شرطة مكافحة الشغب المتمركزين في القرية بزجاجات المولوتوف.غير أن الناشط الحقوقي البارز عبد الله الدرازي، من جمعية حقوق الإنسان البحرينية، قال إن حسن علي لم يشارك في أعمال العنف التي قام بها هؤلاء الشبان، وأصيب بأعيرة نارية خارج منزل جده.وقد طالب مالكوم سمارت، رئيس برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة العفو الدولية، السلطات البحرينية بإجراء تحقيق في الحادث قائلاً "يجب على السلطات البحرينية إجراء تحقيق دقيق ومستقل على وجه السرعة للوقوف على الملابسات التي اكتنفت حادث إطلاق النار على هذا الشاب".وأضاف سمارت قائلاً "يتعين على السلطات بوجه خاص أن تتبين ما إذا كان هذا الشاب قد وقع ضحية للاستخدام المفرط للقوة؛ وإذا ثبت ذلك، فلا بد من محاسبة الشرطي الذي أطلق النار عليه، وأي شخص آخر تثبت مسؤوليته عن الاستخدام المفرط للقوة".وقال سمارت "من حق أفراد الشرطة استخدام القوة، بما في ذلك الأسلحة النارية، في ظروف معينة محددة تحديداً ضيقاً وصارماً، وذلك عندما يكون هناك خطر يهدد أرواحهم أو أرواح الآخرين، ولكن الادعاءات التي ترددت في هذه الحالة تفيد أن حسن علي لم يكن يشكل أي خطر على أحد عندما أطلقت عليه النار".وورد أن حسن علي أصيب بتمزق في أنسجة الرئة، إلى جانب إصابات أخرى، ورغم ذلك فقد قامت الشرطة باستجوابه وهو راقد في المستشفى، ووجهت إليه تهمة التورط في أعمال الشغب، والتخطيط لإشعال النار في سيارة دورية تابعة للشرطة، ولكنه أنكر هذه التهم.وقد جاء حادث إطلاق النار على حسن علي في أعقاب موجة من مظاهرات الاحتجاج التي قام بها المواطنون الشيعة الذين يشكلون أغلبية السكان في البحرين ضد العائلة المالكة السنية والحكومة التي تهيمن عليها الأقلية السنة، والتي يتهمونها بالتمييز ضد أبناء الطائفة الشيعية.وقبل شهرين، أضرم المتظاهرون الشيعة النار في إطارات السيارات في قرية كرزكان احتجاجاً على الحكومة، فأطلقت قوات الأمن النار على حسين علي حسن السهلاوي في 14 مارس/آذار، فأصابته بجروح، وتركته مستلقياً على الأرض فاقداً الوعي؛ ووجهت السلطات إليه فيما بعد تهمة المشاركة في مظاهرة غير قانونية.