• الأخبار

الإفراج عن سجين الرأي الليبي جمال الحاجي

رحبت منظمة العفو الدولية بالإفراج عن سجين الرأي الليبي جمال الحاجي، الذي اعتقل بسبب شكواه من سوء معاملة السلطات له. 

إذ برأت محكمة أمن الدولة جمال الحاجي يوم الأربعاء من تهم "إهانة الهيئات القضائية"  بعد ما يربو على أربعة أشهر من الاعتقال. 

وأعربت حسيبة حاج صحراوي، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، عن ارتياح منظمة العفو للخطوة الليبية بالقول: "نشعر بارتياح شديد لعودة جمال الحاجي، الذي ما كان ينبغي أن يعتقل في المقام الأول، إلى أهله."

"وينبغي على السلطات الليبية الآن احترام حق جمال الحاجي في أن يعبر عن آرائه بشأن حالة حقوق الإنسان في ليبيا بحرية، وكفالة حقه في حرية التنقل، بما في ذلك احترام حقه في مغادرة ليبيا." 

وكان جهاز أمن الداخلي، أي جهاز المخابرات، قد منع الكاتب الذي يحمل الجنسية الدنمركية أيضاً من مغادرة البلاد، حسبما ذُكر، في أعقاب الإفراج عنه سابقاً في مارس/آذار 2009.

وجاء اعتقال جمال الحاجي في 9 ديسمبر/كانون الأول 2009 إثر تقدمه بشكوى رسمية إلى مصطفى عبد الجليل، أمين اللجنة الشعبية العامة للعدل (وزير العدل).

حيث سرد جمال الحاجي في شكواه ما تعرضت له حقوقه الإنسانية من انتهاكات أثناء اعتقاله السابق ما بين فبراير/شباط 2007 ومارس/آذار 2009. 

ووصف في شكواه اعتقاله غير القانوني على أيدي قوات الأمن الليبية، وما تعرض له من سوء معاملة أثناء اعتقاله وخروقات لحقه في محاكمة عادلة. 

كما انتقد فيها النواقص التي تشوب تطبيق العدالة وكذلك عدم احترام السلطات الليبية واجباتها الدولية حيال حقوق الإنسان.

وبدأت محاكمته أمام محكمة أمن الدولة في 17 فبراير/شباط 2010.

وقد حضت منظمة العفو الدولية الحكومة الليبية على مواصلة التصدي لانتهاكات حقوق الإنسان عقب إفراج السلطات الليبية مؤخراً عن عدد من الأفراد المعتقلين اعتقالاً تعسفياً. 

وقام سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي، بدور رئيسي في تأمين هذه الإفراجات وقال إن 80 من هؤلاء الذين أفرج عنهم كانوا لا يزالون معتقلين رغم تبرئتهم من قبل المحاكم من جميع التهم الموجهة إليهم. 

ولا يزال هناك آخرون معتقلين دونما أساس قانوني. وبين هؤلاء محمود محمد أبو شيمة، المحتجز في سجن أبو سليم رغم صدور قرار عن المحكمة العليا في يوليو/تموز 2007 بتبرئته من تهمة الانتماء إلى جماعة محظورة.

وقد بعثت منظمة العفو الدولية يوم الخميس بمذكرة شاملة إلى السلطات الليبية وإلى مؤسسة القذافي للتنمية، التي يرأسها سيف الإسلام القذافي، أوردت فيها تفاصيل بواعث قلق منظمة العفو بشأن استمرار الانتهاكات في ليبيا.

وتركز الوثيقة، المؤلفة من أكثر من مائة صفحة، على إقامة العدل؛ وتطبيق عقوبة الإعدام والعقوبة البدنية؛ وإفلات مرتكبي انتهاكات الماضي من العقاب؛ وحالة اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين في ليبيا.

واختتمت حسيبة حاج صحراوي بالقول: "لقد كتبنا إلى السلطات الليبية ودعوناها إلى مواصلة خطواتها الملموسة نحو التصدي للانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان، وإلى البناء فوق التطورات الإيجابية الأخيرة، من أجل ضمان التحسن المستمر والراسخ لحالة حقوق الإنسان".