• الأخبار

أفراد الأقلية الدينية البهائية في إيران يواجهون "محاكمة استعراضية"

حثت منظمة العفو الدولية السلطات الإيرانية على على إطلاق سراح سبعة من أعضاء الأقلية الدينية البهائية، الذين يبدو أنهم يواجهون "محاكمة استعراضية" في طهران على مجموعة من التهم الزائفة. ويمكن أن يواجه الأشخاص السبعة، وهم خمسة رجال وامرأتان، الذين قُبض عليهم قبل حوالي سنتين، عقوبة الإعدام في حالة إدانتهم بارتكاب جرائم منها "التجسس لصالح إسرائيل" و"إهانة المقدسات الدينية" و"الدعاية المعادية للنظام". وقالت حسيبة حاج صحراوي، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، "إن الأشخاص السبعة هم سجناء رأي احتُجزوا لا لشيء إلا بسبب معتقداتهم أو أنشطتهم السلمية دفاعاً عن الطائفة البهائية المضطهدة، ويجب أن يُطلق سراحهم فوراً وبلا قيد أو شرط." وقد تم تأجيل محاكمة البهائيين السبعة ثلاث مرات منذ إلقاء القبض عليهم في الفترة بين مارس/آذار ومايو/أيار 2008، ولكنها بدأت أخيراً في جلسة مغلقة أمام محكمة ثورية يوم الثلاثاء. ومُنع محامو المتهمين السبعة – الذين نادراً ما تمكنوا من زيارة موكليهم- من دخول قاعة المحكمة في البداية، ولكنهم استطاعوا إقناع مسؤولي المحكمة بالسماح لهم بالدخول. وقد أنحت السلطات الإيرانية باللائمة على البهائيين، من جملة جماعات أخرى، وحمَّلتهم المسؤولية عن جزء كبير من الاضطرابات التي وقعت في يوم عاشوراء في ديسمبر/كانون الأول. فقد قُبض على 13 بهائياً على الأقل في منازلهم بطهران منذ اندلاع المظاهرات. بيد أن الطائفة البهائية أنكرت ضلوعها في تلك الاضطرابات ورفضت ادعاءات السلطات بشأن العثور على أسلحة نارية في منازل المعتقلين. وأضافت حسيبة حاج صحراوي تقول:" إن السلطات تحاول جعل الأقلية البهائية كبش فداء للاضطرابات الأخيرة، في الوقت الذي لا يتوفر أي دليل على تورطها في الأمر. ويتعين على السلطات السماح لمن لديهم آراء معارضة بالاشتراك في مظاهرات سلمية، وليس الحجْر عليهم بلا سبب وجيه على أولئك الذين يعتقدون معتقدات مختلفة." وكانت العقيدة البهائية قد تأسست قبل 150 عاماً في إيران، وانتشرت منذ ذلك الوقت في أنحاء العالم. ومنذ إنشاء جمهورية إيران الإسلامية في عام 1979، ظلت الطائفة البهائية تتعرض للمضايقة والاضطهاد المنظَّمين. ويعيش في إيران نحو 300,000 بهائي، بيد أن الدستور الإيراني لا يعترف بها. ولكنه يعترف بالإسلام والمسيحية واليهودية والزرادشتية. ويتعرض البهائيون في إيران لقوانين وأنظمة تمييزية تشكل انتهاكاً لحقهم في ممارسة شعائر دينهم بحرية. كما أن السلطات الإيرانية تحرم البهائيين من حقوقهم في التعليم والعمل والمستوى المعيشي اللائق، عن طريق تقييد حرية حصولهم على العمل والمنافع الأخرى من قبيل التقاعد. ولا يُسمح لهم بعقد الاجتماعات أو الاحتفالات الدينية أو ممارسة شعائرهم الدينية بشكل علني.