• الأخبار

إدانة قوات الأمن الإيرانية لقمعها المحتجين

أدانت منظمة العفو الدولية الاستخدام المفرط للقوة من جانب قوات الأمن الإيرانية، التي انهالت بالضرب على عشرات المحتجين وقامت باعتقالهم أثناء المظاهرات التي قادها الطلاب يوم الاثنين.   ففي عدد من الحالات، قامت قوات الأمن – بما فيها ميليشيا الباسيج التطوعية – باستخدام الهراوات والغاز المسيل للدموع لتفريق مؤيدي المعارضة عشية تهديدات أطلقها مسؤولون بأن جميع المظاهرات سوف تعتبر غير قانونية وتواجه بالقوة. ولم يكن عدد المحتجين الذين اعتقلوا قد عرف بحلول نهاية اليوم. وتعليقاً على ما شهده يوم الاثنين من عنف، قالت حسيبة حاج صحراوي، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، إنه "ومنذ الانتخابات الخلافية، ساد نمط من منع السلطات المظاهرات السلمية، واللجوء إلى العنف على وجه السرعة ضد من يختارون رغم ذلك ممارسة حقهم في حرية التعبير والتجمع. وأضافت إلى ذلك قولها: "ينبغي الإفراج عن جميع من اعتقلوا حصرياً لحضورهم مظاهرات اليوم على الفور وبلا قيد أو شرط. بينما لا تزال السلطات الإيرانية تواصل معاملة ذوي الآراء السلمية المخالفة كمجرمين، منتهكة بذلك الدستور الإيراني نفسه." كما ينبغي الإفراج عن الآخرين ممن اعتقلوا ما لم توجه إليهم تهمة جنائية معترف بها ويحاكموا على وجه السرعة وفق إجراءات عادلة. وكان الآلاف من مؤيدي المعارضة والطلاب قد تجمعوا في طهران وفي مدن أخرى في مختلف أرجاء البلاد لإحياء ذكرى مقتل ثلاثة طلاب على أيدي قوات الأمن في 1953. وقد غدت المناسبة في السنوات الأخيرة محور تظاهرات ينظمها الطلبة داخل الحرم الجامعي للدعوة إلى الإصلاح وإلى مزيد من الاحترام لحقوق الإنسان. وأبلغ شاهد عيان منظمة العفو الدولية أن طلاباً من جامعة الشهيد بهشتي نظموا مسيرة بجانب أسوار سجن إيفين في شمال طهران وكانوا يهتفون: "الحرية للسجناء السياسيين" و"الطلبة مستعدون للموت، ولن نرضى بالقمع". وأخبر شاهد عيان آخر منظمة العفو أن وسط أصفهان، وكذلك الجامعة الواقعة في الجزء الجنوبي من المدينة، تعجان بأفراد ميليشيا الباسيج وبرجال أمن بملابس مدنية لقمع الاحتجاجات. وخلال اليوم، ظلت منظمة العفو تتلقى تقارير عن وقوع مواجهات بين رجال أمن بملابس مدنية يعتقد أنهم من الباسيج والطلبة في مواقع مختلفة في شتى أنحاء إيران، كجامعتي مازانداران وساري، في شمالي البلاد. ومنذ الصباح، ورد أن قوات الأمن في ساري قد أبلغت الطلبة بعدم الذهاب إلى الجامعة. وطبقاً للتقارير، استخدمت الشرطة العيارات المطاطية في جامعة الأمير الكبير في طهران للحيلولة دون انضمام الطلبة الموجودين داخل الحرم الجامعي إلى المحتجين خارجه. وفي الأسابيع الأخيرة، تلقى الطلبة الذين اشتبه في أنهم يقومون بتنظيم تحركات احتجاجية التهديدات، بينما اعتقل عشرات منهم في محاولة لإسكات الأصوات المعارضة. وواجه المحتجون كذلك قيوداً قمعية أخرى مع اعتراض السلطات خطوط الإنترنت والهواتف النقالة. كما قامت السلطات بمنع وسائل الإعلام من تغطية الأعمال الاحتجاجية. واعتقلت قوات الأمن يوم السبت نحو 29 امرأة كن يشاركن في احتجاج صامت في طهران. وكانت المجموعة، التي أطلقت على نفسها اسم "أمهات في حداد"، تضم أمهات توفي أبناؤهن جراء أعمال العنف التي أعقبت الانتخابات ونساء أخريات يلتقين كل أسبوع للدعوة إلى وضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان التي تواصلت منذ الانتخابات، بما في ذلك إلى تحقيق العدالة لأبنائهن الذين فارقوا الحياة.