• الأخبار

ينبغي ألا تُقدم فرنسا على ترحيل أحد المشتبه في صلتهم بالإرهاب إلى الجزائر

قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه يجب ألا تُقدم فرنسا على ترحيل أحد المشتبه في ارتكابهم أعمالاً إرهابية إلى الجزائر، حيث يُحتمل أن يتعرض للاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي وللتعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة. المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان قد قضت، في حكمها الصادر يوم 3 ديسمبر/كانون الأول 2009، بأن ترحيل كامل داودي إلى الجزائر سوف يعرضه لمعاملة غير إنسانية أو مهينة، وسوف يمثل انتهاكاً لأحكام وقال ديفيد دياز جوجي، نائب مدير برنامج أوروبا ووسط آسيا في منظمة العفو الدولية إن ترحيل كامل داودي إلى الجزائر سوف يعرضه لخطر التعذيب. وينبغي على فرنسا، باعتبارها من الدول الموقعة على ويكتسب حكم "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان" أهمية خاصة، إذ يؤكد بشكل قاطع أنه ينبغي في جميع الظروف بلا استثناء التمسك بما ورد في "الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان" من حظر التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة وتعليقاً على ذلك، قال ديفيد دياز جوجي "لقد قالت المحكمة كلمتها. ويُعد هذا الحكم بمثابة رسالة واضحة للدول الأوروبية الأخرى، التي ربما تدرس ترحيل أشخاص تعتبرهم خطراً على الأمن القومي إلى بلدان قد يتعرضون فيها لخطر التعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة. ومن ثم، فإن تنفيذ عمليات الترحيل هذه سيُعد انتهاكاً لالتزامات تلك الدول بموجب القانون الدولي وقد وثَّقت منظمة العفو الدولية ومنظمات أخرى حالات تعرض فيها بعض المشتبه في صلتهم بالإرهاب لمعاملة سيئة في الجزائر، حيث يُحتجزون في أماكن احتجاز غير معترف بها رسمياً بمعزل عن العالم الخارجي، لفترات طويلة أحياناً، مما يعرضهم لخطر التعذيب وكان كامل داودي، وهو جزائري الأصل، قد حصل على الجنسية الفرنسية، ولكنها سُحبت منه في عام 2002 إثر ادعاءات عن ضلوعه في جماعات إرهابية، بالرغم من أن القضية الجنائية ضده كانت لا تزال منظورةً في ذلك الوقت وفي عام 2005، أُدين كامل داودي بتهمة "الاشتراك الجنائي في مخطط إرهابي" وتزوير مستندات رسمية، وحُكم عليه بالسجن تسع سنوات (خُفضت فيما بعد إلى ست سنوات)، وبالإبعاد نهائياً من الأراضي الفرنسية وفي 21 إبريل/نيسان 2008، أُفرج عن كامل داودي من سجن لا سانتي بعد قضاء مدة حكمه، ونُقل على الفور إلى الحجز لحين ترحيله إلى الجزائر وبناءً على التماس تقدم به محامي كامل داودي، طلبت "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان" من السلطات الفرنسية وقف إجراء الترحيل لحين نظر المحكمة في احتمال تعرض كامل داودي لخطر المعاملة السيئة في حالة إعادته إلى الجزائر.