• الأخبار

يتعين على إيران وقف الإعدام الوشيك لأحد المذنبين الأحداث

حثت منظمة العفو الدولية اليوم السلطات الإيرانية على وقف الإعدام الوشيك لأحد المذنبين الأحداث، المقرر تنفيذه يوم الأربعاء. ومن المقرر إعدام محمد رضا حدادي، البالغ من العمر 21 عاماً، في مدينة شيراز بجنوب إيران. وكان حدادي قدحُكم عليه بالإعدام بسبب ارتكاب جريمه وقعت عندما كان في الخامسة عشرة من العمر- وينكر أنه اقترفها. وقالت معصومة تهمسيبي، محامية الدفاع عن محمد رضا حدادي، يوم الأحد، إنها لم تُبلغ بموعد الإعدام بحسب ما يقتضي القانون الإيراني، وإنما اتصل سجين آخر هاتفياً بوالد محمد رضا حدادي ليخبره بأن ابنه سيُعدم يوم الأربعاء. وهذه هي المرة الرابعة التي يُحدد فيها موعد إعدام حدادي ويؤجل. وليس بمقدور أحد الآن وقف تنفيذ الإعدام سوى رئيس القضاء آية الله صادق لاريجاني. وقالت حسيبة حاج سحراوي، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: "إن الأمر لا يقتصر على كون محمد رضا حدادي لم يحظ بمحاكمة عادلة فحسب، وإنما أدى وقف إعدامه وإعادة تحديد موعد آخر له بصورة متكررة إلى تفاقم معاناته." "إننا نناشد رئيس القضاء الإيراني إصدار أمر فوري بوقف إعدام محمد رضا حدادي ومراجعة قضيته لضمان إلغاء حكم الإعدام الصادر بحقه مرة وإلى الأبد." ويساور منظمة العفو الدولية قلق من أن تمضي سلطات السجن قدماً في تنفيذ الإعدام من دون إبلاغ محاميته مسبقاً وفقاً لما يقتضيه القانون الإيراني. ففي أغسطس/آب 2008، أُعدم مذنبان حدثان- وهما بهنام ضارع وسيد رضا حجازي- في السجن نفسه من دون إبلاغ محامييهما قبل موعد إعدامهما. ومنذ يناير/كانون الثاني 2009، أعدمت إيران ما لا يقل عن أربعة أشخاص بتهمة ارتكاب جرائم زُعم أنهم اقترفوها عندما كانوا دون سن الثامنة عشرة. وفي وقت أقرب، وفي 11 أكتوبر/تشرين الأول على وجه التحديد، أُعدم بهنود شجاعي بزعم قتل شاب آخر عندما كان في السابعة عشرة من العمر. وكان قد تم إرجاء إعدامه ست مرات في السابق. إن إيران دولة طرف في العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية وفي اتفاقية حقوق الطفل، وهم معاهدتان تنصان على حظر استخدام عقوبة الإعدام ضد الأشخاص الذين يُدانون بارتكاب جرائم ارتكبت عندما كانوا دون سن الثامنة عشرة. خلفية في عام 2004، حُكم بالإعدام على محمد رضا حدادي بسبب جريمة قتل وقعت عندما كان عمره 15 عاماً. وفي يوليو/تموز 2005، أيدت المحكمة العليا ذلك الحكم. وقد اعترف محمد رضا حدادي في البداية بارتكاب الجريمة، ولكنه تراجع عن اعترافه خلال المحاكمة، وقال إنه ادعى المسؤولية عنها لأن الشخصين المتهمين معه عرضا تقديم مبلغ من المال إلى عائلته إذا فعل ذلك. وفي وقت لاحق أيد المتهمان الشريكان ادعاءته بالبراءة، وسحبا شهادتيهما اللتين ورَّطاه فيهما. وكان كلا الشخصين قد تجاوزا سن الثامنة عشرة في وقت ارتكاب الجريمة وصدرت بحقهما أحكام بالسجن. وقد حُدد موعد إعدام محمد رضا حدادي أول مرة في أكتوبر/تشرين الأول 2008، وتم وقف تنفيذه بناء على أمر من رئيس القضاء. ثم حُدد موعد آخر لإعدامه في 27 مايو/أيار 2009، وموعد ثالث في 16 يوليو/تموز 2009.