• الأخبار

يتعين على الأمم المتحدة حث إسرائيل والفلسطينيين على إجراء تحقيقات بشأن غزة

تحث منظمة العفو الدولية مجلس حقوق الإنسان على دعوة إسرائيل والسلطات في غزة إلى فتح تحقيقات فورية في جرائم الحرب المزعومة، وفي الجرائم المحتملة ضد الإنسانية وغيرها من الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي التي ورد أنها ارتكبت أثناء النـزاع في غز ة وجنوب إسرائيل.

وينبغي على مجلس حقوق الإنسان، الذي يعقد جلسة خاصة اليوم بشأن القضية، دعوة إسرائيل والسلطات الفلسطينية في غزة كذلك إلى تقديم تقارير بشأن تحقيقاتهما وما يتعلق بها من إجراءات للمقاضاة إلى المجلس في جلسته العادية الثالثة عشر في مارس/آذار 2010.

فمن شأن ذلك أن يتيح للمجلس إجراء تقييم بشأن ما إذا كانت إجراءات مناسبة قد اتخذت لضمان العدالة لضحايا الانتهاكات ومساءلة الجناة.

وينبغي لمجلس حقوق الإنسان تفويض الأمين العام للأمم المتحدة بإنشاء لجنة لمراقبة الخطوات التي يتخذها الإسرائيليون والفلسطينيون من أجل تقديم الأشخاص المسؤولين عن جرائم دولية ارتكبت في غزة وجنوب إسرائيل إلى ساحة العدالة.

وفي رسالة بعثت بها إلى جميع أعضاء الجمعية العامة يوم الاثنين توقعاً لفتح نقاش في مجلس الأمن بشأن القضية، قالت منظمة العفو الدولية إن مثل هذه اللجنة ينبغي أن تتألف من خبراء في القانون الدولي يتحلون بالاستقلالية والحيْدة.

وترحب منظمة العفو الدولية بالتصريحات الصادرة عن الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن وعن الأمين العام، والداعية إلى فتح تحقيقات من جانب إسرائيل وحماس.

بيد أنه على الأمم المتحدة تجاوز ذلك إلى ضمان أن تفي هذه التحقيقات بمقتضيات المعايير الدولية.

ومن شأن تعيين لجنة من الخبراء من جانب الأمم المتحدة أن يفي بغرض مراقبة وتقييم ما يتحقق من تقدم في هذا الصدد ومدى فعالية التحقيقات المحلية وما يتصل بها من إجراءات للمقاضاة من جانب إسرائيل وإدارة الأمر الواقع لحماس في غزة. وينبغي لهذه اللجنة أن ترفع ما تتوصل إليه من معطيات إلى مجلس حقوق الإنسان لينظرها في جلسته لشهر مارس/آذار 2010، وإلى مجلس الأمن وغيره من الهيئات المعنية في الأمم المتحدة.

وينبغي أن يستعرض مجلس الأمن التقارير المقدمة إلى مجلس حقوق الإنسان والمعطيات التي تتوصل إليها اللجنة لتقرير ما إذا كانت الحكومة الإسرائيلية والسلطات في غزة قد أحرزت تقدماً حقيقياً في ضمان المساءلة، وإحالة الوضع في غزة إلى مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية إذا ما تبين أن ذلك لم يتحقق.

وتكرر منظمة العفو الدولية دعوتها كذلك إلى إسرائيل وحماس كيما تفتحا على الفور تحقيقات وافية ومستقلة وغير متحيزة في جميع انتهاكات القانون الدولي التي وقعت خلال الأيام الاثنين والعشرين من النـزاع في غزة وجنوب إسرائيل، وإلى مقاضاة من تتبين مسؤوليتهم.

ويجب أن تتماشى تحقيقاتهما مع ما دعت إليه التوصيات الواردة في تقرير "بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن النـزاع في غزة" برئاسة القاضي ريتشارد غولدستون.

وكان التقرير، المعروف أيضاً بتقرير غولدستون، قد أعلن على الملأ في نيويورك في 15 سبتمبر/أيلول 2009 وعرض على مجلس حقوق الإنسان في 29 سبتمبر/أيلول 2009.

وتضمّن أن إسرائيل، وكذلك حماس وجماعات فلسطينية مسلحة أخرى، قد ارتكبت انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك جرائم حرب وربما جرائم ضد الإنسانية.

وتتطابق المعطيات التي توصل إليها تماماً مع ما توصلت إليه منظمة العفو الدولية ومنظمات أخرى لحقوق الإنسان قامت بتحقيقات مماثلة.

وقد أوصى التقرير بأن تقوم كل من إسرائيل والسلطات في غزة بمباشرة تحقيقات مستقلة وفق المعايير الدولية في الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي. ولم يُجر حتى الآن أي تحقيق ذي مصداقية في هذا الصدد من جانب إسرائيل أو الفلسطينيين.