• الأخبار

إيران: الترحيب بخطوة تأجيل إعدام شخص

رحبت منظمة العفو الدولية اليوم بالخطوة التي اتخذتها السلطات الإيرانية بتأجيل إعدام مواطن أفغاني بتهمة ارتكاب جريمة قتل عندما كان حدثاً.

 

وكان من المقرر إعدام عباس حسيني يوم الاثنين، ولكن السلطات القضائية في مدينة مشهد وافقت على التأجيل لإتاحة المزيد من الوقت لإقناع عائلة الضحية بقبول التعويض المالي مقابل تسوية القضية بحسب ما ذُكر.

 

ولم يُعرف ما إذا تم تحديد موعد جديد لتنفيذ الإعدام حتى الآن.

 

وتحث منظمة العفو الدولية السلطات الإيرانية على مراجعة الحكم، بحيث لا يعود عباس حسيني يواجه عقوبة الإعدام. ونظراً لأنه كان دون سن الثامنة عشره في وقت ارتكاب الجريمة المزعومة، فإن القانون الدولي يحظر إعدامه حظراً صارماً.

 

وكان عباس حسيني قد حُكم عليه بالإعدام في يونيو/حزيران 2004 بسبب قتل رجل، قال عباس إنه حاول اغتصابه في يوليو/تموز 2003.

 

وكان من المقرر أن يُعدم عباس حسيني في 1 مايو/أيار 2005، ولكن تم إرجاء التنفيذ لمدة أسبوع واحد في اللحظة الأخيرة بغية إعطاء عائلة الضحية فرصة أخرى لقبول الدية، وهي شكل من أشكال التعويض المالي يُدفع إلى أقرباء الرجل المتوفي الذين تربطهم به روابط دم.

 

وفي الوقت نفسه، أصدر رئيس القضاء أمراً إلى السلطة القضائية المحلية في مشهد بعدم المضي قدماً في تنفيذ الإعدام، ورُفعت قضية عباس حسيني لمراجعتها. وفي 27 أبريل/نيسان 2008 أرسلت المحكمة العليا القضية لإعادة محاكمته بشأنها استناداً إل سن عباس حسيني في وقت ارتكاب الجريمة. وفي أغسطس/آب 2008 حكمت عليه محكمة الأحداث العامة في مشهد بالإعدام.

 

وفي 29 ديسمبر/كانون الأول 2008 أيد الفرع 33 التابع للمحكمة العليا ذلك الحكم، وأعلن رئيس القضاء موافقته النهائية عليه، الأمر الذي مهَّد الطريق إلى الإعدام، الذي كان من المقرر أن يُنفذ يوم الاثنين.

 

وتعتقد منظمة العفو الدولية أن انعدام اليقين القضائي الذي اكتنف مراجعة هذه القضية لمدة طويلة وإعادة المحاكمة بشأنها، ووقف إعدام عباس حسيني المقرر في اللحظات الأخيرة بشكل متكرر، لا يؤديان إلا إلى تعميق معاناته ومعاناة عائلته.

 

ومنذ عام 1940، أُعدم في إيران ما لا يقل عن 41 شخصاً من المذنبين الأحداث المزعومين، ومن المعروف أن أكثر من 140 آخرين ما زالوا تحت طائلة الإعدام. وقد أُعدم ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص حتى الآن خلال عام 2009، الأمر الذي يشكل انتهاكاً لالتـزامات إيران الدولية بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية حقوق الطفل، وهما معاهدتان تحظران بلا مواربة إعدام المذنبين الأحداث.