• الأخبار

ضحايا الاغتصاب والتعذيب الإيرانيون عرضة للخطر من جديد

واجه ضحايا الاغتصاب وغيره من ضروب التعذيب على أيدي قوات الأمن الإيرانية خطراً متجدداً عقب مصادرة وثائق تتضمن تفاصيل الانتهاكات التي اقتُرفت ضدهم هذا الأسبوع.

ففي يوم الاثنين أغار موظفون تابعون لسلك القضاء على مكاتب لجنة أنشأها المرشح للرئاسة الإيرانية مهدي كروبي، تتولى جمع وتجميع المعلومات المتعلقة بالتعذيب وغيره من ضروب إساءة المعاملة التي ارُتكبت ضد المعتقلين الذين احُتجزوا بسبب احتجاجهم على النتائج الرسمية للانتخابات الرئاسية التي أُجريت في 12 يونيو/ حزيران وقاموا بإغلاق تلك المكاتب.

وقد دعت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أيرين خان المرشد الأعلى إلى ضمان سلامة الضحايا ومحاسبة الجناة.

وقالت أيرين خان:" يبدو أن السلطات الإيرانية عازمة على معرفة هوية الأشخاص الذين يزعمون أنهم تعرضوا للتعذيب على أيدي أفراد الأمن أكثر مما هي عازمة على إجراء تحقيق محايد في تلك المزاعم كي يصبح بالإمكان تقديم الجناة إلى العدالة."

وجهَرت اللجنة المستهدَفة، التي يدعمها المرشح للرئاسة مير حسين موسوي، باتهام أفراد من قوات الأمن باغتصاب وتعذيب أشخاص معتقلين بسبب احتجاجهم على نتائج الانتخابات الرسمية.

كما قام موظفو القضاء بإغلاق مكتب رابطة الدفاع عن حقوق السجناء التي أنشأها الناشط في مجال حقوق الإنسان عماد الدين باغي، والتي ما فتئت تقوم بتجميع معلومات تتعلق بالتعذيب وغيره من ضروب إساءة المعاملة ضد المعتقلين.

وبناء على أوامر من المدعي العام، قام موظفو القضاء بإزالة أجهزة الحاسوب والملفات وغيرها من السجلات وإغلاق اللجنة التي شكَّلها ودعَمها مرشحا الرئاسة عنوةً. وذُكر أن اللجنة قدمت مؤخراً معلومات إلى لجنة برلمانية أُنشأت بغرض التحقيق في الانتهاكات.

وتتضمن السجلات التي تم الاستيلاء عليها معلومات من شأنها أن تمكِّن السلطات القضائية من تحديد هوية المعتقلين السابقين الذين كانوا مستعدين للشهادة بشكل سري خوفاً من الانتقام وبسبب الطبيعة الصادمة لمحنتهم.

وفي يوم الثلاثاء اعتُقل علي رضا بهشتي ومرتضى الفيري، وهما مستشارا مير حسين موسوي ومهدي كروبي على التوالي. وشنَّ موظفو القضاء غارة على رابطة الدفاع عن حقوق السجناء، واستولوا على السجلات وأمروا بإغلاق الرابطة. كما أغلقت السلطات بالقوة مكاتب مهدي كروبي وحزب "اعتماد الملي". كما اعُتقل محمد دفاري ، محرر موقع "سهام الإخباري" الذي يعتبر مطبوعة الحزب على الشبكة الدولية.

وأضافت أيرين خان تقول: "إن المرشد الأعلى يجب أن يتدخل وأن يكفل عدم تشكيل غطاء للانتهاكات الخطيرة ضد أولئك الذين يرفضون النتائج الرسمية للانتخابات. وينبغي أن يكفل، على وجه الخصوص، توفير الحماية الكاملة لضحايا الاغتصاب والتعذيب وغيره من أشكال إساءة المعاملة من وقوع عمليات انتقام أو مزيد من الانتهاكات على أيدي أولئك الذين قاموا بتعذيبهم."

وتواصل منظمة العفو الدولية حث المرشد الأعلى علي خامنئي على دعوة خبراء دوليين، من قبيل المقرريْن الخاصيْن للأمم المتحدة المعنييْن بالتعذيب، وبالإعدام خارج نطاق القضاء والإعدام التعسفي وبإجراءات موجزة، إلى زيارة إيران لإجراء تحقيق مستقل.