• الأخبار

محام سوري يواجه المحاكمة لدفاعه عن حقوق الإنسان

وجِّهت إلى محامي حقوق الإنسان السوري البارز رسمياً الخميس الماضي تهم تتعلق بعمله المشروع في الدفاع عن حقوق السجناء السياسيين في سوريا. ومنظمة العفو الدولية تدعو إلى الإفراج عنه فوراً. إذ قبض على مهند الحسني، الذي دأب بانتظام على مراقبة المحاكمات التي تجري أمام محكمة أمن الدولة العليا، على أيدي قوات أمن الدولة السورية في 28 يوليو/تموز ووجهت إليه تهمتا "إضعاف الشعور القومي" و"نشر أنباء كاذبة". وقد أحيل إلى قصر العدل في دمشق يوم الخميس، حيث جرى استجوابه ووجه الاتهام إليه رسمياً في جلسة مغلقة لم يسمح لمحاميه بحضورها. ويمكن أن يواجه حكماً بالسجن قد يصل إلى 15 عاماً. وقد استجوب مهند الحسني في عدة مناسبات قبل اعتقاله وجرى التحقيق معه حول دفاعه عن معتقلين سياسيين وعن عمل منظمته "المنظمة السورية لحقوق الإنسان". وتراقب "المنظمة السورية لحقوق الإنسان" انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها السلطات السورية وتعلنها على الملأ. ومهند الحسني هو رئيس مجلس إدارة المنظمة. وقد منعت السلطات السورية مهند الحسني ومحامين آخرين لحقوق الإنسان فيما سبق من السفر إلى خارج البلاد للمشاركة في فعاليات لحقوق الإنسان وحلقات دراسية تدريبية. وهذا نمط من التدابير تلجأ السلطات السورية إليه لمضايقة المدافعين عن حقوق الإنسان ومعاقبتهم، ولكتم أنفاس الأصوات السياسية المعارضة. وتعليقاً على اعتقال المحامي السوري ومحاكمته، قال مالكوم سمارت، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن "بواعث قلق تساور منظمة العفو الدولية من أن مهند الحسني يواجه السجن بسبب عمله المشروع من أجل حقوق الإنسان. وتشمل قائمة الأشخاص الآخرين المحبوسين حصرياً بسبب ما يقومون به من عمل من أجل حقوق الإنسان أنور البني، المدافع والمحامي البارز عن حقوق الإنسان في سوريا، الذي يقضي مدة حكم بالسجن لخمس سنوات بتهمة 'نشر معلومات تلحق الضرر بالدولة'." وكان أنور البني قد أدلى بتصريح لصحيفة تصدر في قطر في أبريل/نيسان 2006 قال فيه إن وفاة المعتقل السياسي محمد شاهر هيسة في الحجز قد تسبب عن "سوء معاملة ربما ترقى إلى مستوى التعذيب".