• الأخبار

يتعين على مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أن يدعم المحكمة الجنائية الدولية بشأن دارفور

قالت منظمة العفو الدولية إن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ينبغي أن يدعم جهود المحكمة الجنائية الدولية من أجل إحقاق العدالة لضحايا جرائم الحرب في دارفور.  وحثت منظمة العفو الدولية مجلس الأمن يوم الخميس على رفض الدعوات  الرامية إلى منع الملاحقات القضائية للأشخاص المتهمين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وعلى اتخاذ خطوات لضمان القبض على جميع الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في مذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية وتسليمهم إلى المحكمة. ومن المقرر أن يقدم مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو- أوكامبو تقريراً حول نتائج التحقيق الذي أجراه في أوضاع دارفور إلى مجلس الأمن يوم الجمعة. ومن بين القضايا التي تعكف المحكمة الجنائية الدولية على فحصها فيما يتعلق بأوضاع دارفور مذكرتا التوقيف الدوليتان اللتان أصدرتها المحكمة بحق الوزير في الحكومة السودانية أحمد هارون وزعيم مليشيا الجنجويد علي خشيب في أبريل/نيسان 2007، ومذكرة التوقيف التي أصدرتها بحق الرئيس السوداني عمر البشير في 4 مارس/آذار 2009. وهؤلاء الرجال الثلاثة مطلوبون بقضايا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وقد رفضت الحكومة السودانية حتى الآن اعتقالهم أو تسليمهم إلى المحكمة الجنائية الدولية. إن على السلطات السودانية واجب قانوني بالقبض على أي شخص ورد اسمه في مذكرة التوقيف التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1593 (لعام 2005)، الذي يطلب من السودان التعاون مع المحكمة. ولكن السودان لم يتخذ أية خطوة جدية للتحقيق مع أي شخص يُشتبه في أنه ارتكب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في دارفور، وملاحقته قضائياً بحسب ما قاله المدعي العام في الماضي. وبدلاً من مراعاة طلب مجلس الأمن بالتعاون التام مع المحكمة الجنائية الدولية، وجَّهت بعض الدول والمنظمات دعوات لشخص فار من وجه العدالة الدولية، وهو الرئيس عمر البشير، للقيام بزيارات والمشاركة في اجتماعات رسمية، مع الإفلات التام من العقاب. وقالت تواندا هوندورا، نائبة مدير برنامج أفريقيا في منظمة العفو الدولية: "قبل أربع سنوات استخدم مجلس الأمن سلطاته بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لإحالة الأوضاع في دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية. ومن واجبه الآن أن يستخدم السلطات نفسها لتوجيه السودان نحو تسليم جميع الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في مذكرات التوقيف إلى المحكمة الجنائية الدولية، وتوجيه جميع الدول نحو اعتقالهم وتسليمهم على وجه السرعة إلى المحكمة، مثلما فعلت البرازيل. وينبغي أن يواجهوا محاكمة عادلة أمام محكمة مستقلة من دون إمكانية فرض عقوبة الإعدام". وقالت منظمة العفو الدولية إنها تعتقد أن مجلس الأمن يجب أن يضع إطاراً لضمان تنفيذ القرار رقم 1593 وقرارات المحكمة الجنائية الدولية فيما يتعلق بالأوضاع في دارفور. ويمكن أن يتضمن مثل هذا الإطار استخدام لجنة العقوبات الحالية التي أُنشأت وفقاً للقرار رقم 1591 (لعام 2005) كي تشمل الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في مذكرات التوقيف التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية، أو إنشاء هيئة أخرى تتولى الإشراف على التدابير الرامية إلى تنفيذ مذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة. ويمكن أن توجه مثل هذه الهيئة كل دولة عضو إلى تقديم تقارير بشأن الخطوات التي اتخذتها لضمان وضع القوانين والإجراءات اللازمة لاعتقال الأشخاص الواردة أسماؤهم في مذكرات التوقيف، وتنفيذ طلب المحكمة الجنائية الدولية فيما يتعلق بالقبض على هؤلاء الأشخاص عندما يقومون بزيارة بلدان أخرى.