• الأخبار

أزمة النـزوح في باكستان تزداد سوءاً مع انتشار القتال

يحتاج ما لا يقل عن 65,000  نازح المساعدة الآن بعد أن فروا من ديارهم بسبب القتال بين "طالبان" باكستان والقوات الحكومية في مقاطعة دير السفلى من الإقليم الحدودي الشمالي الغربي من باكستان. وأبلغت المنظمة الباكستانية غير الحكومية "الخدمة" منظمة العفو الدولية في تيمرغارا، البلدة الرئيسية في دير السفلى، إنها قد سجلت ما لا يقل عن 65,000 شخص نازح. ومع انتهاء العمليات بعد أربعة أيام، على ما يبدو، قالت "الخدمة" إنها الجماعة الوحيدة التي تساعد السكان الذين نزحوا إلى المنطقة، ولا تتلقى أية مساعدة من الحكومة المركزية. وكان نصف مليون شخص قد نزحوا بسبب القتال قبل العمليات العسكرية الأخيرة هذه، وفق آخر الأرقام التي نشرتها المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وتعليقاً على الأوضاع، قال سام زريفي، مدير برنامج آسيا والمحيط الهادئ في منظمة العفو الدولية، إنه "ليس ثمة شواهد على أن الحكومة الباكستانية المركزية قد أعدت شيئاً لمواجهة النـزوح الجماعي للمدنيين. ومع اتساع نطاق العمليات العسكرية، فمن المرجح تماماً أن يكون وادي سوات هو منطقة الاشتباكات التالية، وعلى الحكومة أن تتكفل بأن يحصل المدنيون الفارون على ما يكفيهم من الطعام والمأوى والرعاية الصحية".  وفي هذه الأثناء، أصدرت "طالبان" باكستان تحذيراً مكتوباً إلى الصحفيين في تيمرغارا ودير هددتهم فيه بأن لا يواصلوا نشر مواد ضد "طالبان" وضد "نظام العدل" الذي يمنح "طالبان" السيطرة الإدارية على مساحات شاسعة من الإقليم الحدودي الشمالي الغربي. وحذرت "طالبان" باكستان الصحفيين بأنهم سوف يحاكمون أمام محاكم الشريعة التابعة لها، واتصلت بنادي الصحافة في تيمرغارا اليوم مهددة بإرسال سيارة مليئة بالمتفجرات. وقال سام زريفي: "إن تحذير طالبان الموجه إلى الصحفيين يظهر مجدداً ازدارءهم المطلق لحقوق الإنسان. فقد عمل طالبان بثبات على تعريض سلامة الناس الذين يعيشون تحت سيطرتهم للخطر". وأكد مستشفى المقاطعة في تيمرغارا أن ما مجموعه 13 مدنياً قد لقوا مصرعهم في القتال، بمن فيهم ثمانية مدنيين قتلوا اليوم: هم امرأتان وصبي وخمسة رجال (اثنان منهم معلمان في مدرسة ابتدائية). وأبلغ شهود عيان منظمة العفو الدولية في تيمرغارا أن ما لا يقل عن 28 – 30 منـزلاً قد هُدِّمت تماماً، بينما أصيبت عشرات المنازل الأخرى بأضرار جزئية. وقال مدنيون إن قوات الأمن قد حذرت المدنيين بأن يغادروا القرى أثناء العمليات العسكرية. وتحدث السكان المحليون عن استخدام المروحيات المقاتلة والمدفعية الثقيلة ثانية اليوم، رغم ما بدا من انتهاء القتال في نهاية اليوم. والتزمت معظم المحال التجارية يوم الأربعاء إضراباً عاماً، بينما شهدت عدة بلدات في دير السفلى مظاهرات ضد عمليات الجيش. وشارك في المظاهرات عمال محليون وقادة معظم الأحزاب الرئيسية في باكستان.  وتتزايد الحاجة حالياً إلى توفير المساعدات المنظمة للنازحين. وتشهد منظمة العفو الدولية حالياً مئات المدنيين يغادرون مقاطعة بونير المجاورة مع شن الجيش الباكستاني هجوماً  استخدمت فيه المدفعية والقصف الجوي. وقد شهد باحثو منظمة العفو الدولية مئات المدنيين يغادرون مقاطعة وادي بونير مع شن الجيش الباكستاني ووحدات حرس الحدود عمليات حوالي الساعة 4 صباحاً الأربعاء استخدمت فيها المقاتلات النفاثة والمروحيات العسكرية. وقد تم نقل القوات من ماردان عبر منطقة تعرف باسم باخشالي، بحسب مصادر المنظمة في بونير. ويستمر تدفق الآلاف من الأشخاص على مقاطعتي ساوابي وماردان المجاورتين. وقد طلبت قوات الأمن من الأهالي الفارين من المنطقة أن لا ينتقلوا في جماعات صغيرة لإمكان تعرضهم للقصف نظراً لأن "طالبان" يتحركون في مجموعات صغيرة أيضاً. وقد أُعلن حظر التجوال في جميع البلدات الرئيسية الواقعة على الطريق الرئيسي، ابتداء من شهباز غاراها وحتى أمبيلا، في مقاطعة بونير. ويواجه من يحاولون مغادرة بونير طلباً للحماية في أماكن أكثر أمناً صعوبات ناجمة عن حظر التجوال.

 

للمزيد من المعلومات: 

باكستانيون تعرضوا لانتهاكات "طالبان" يتحدثون إلى منظمة العفو الدولية (أخبار، 23 أبريل/نيسان 2009)

الآلاف يفرون من القتال والجوع في أفغانستان (أخبار، 18 فبراير/شباط 2009) 

باكستان: على الحكومة حماية أهالي وادي سوات من الانتهاكات (أخبار، 12 فبراير/شباط 2009)