• الأخبار

العفو الدولية تحث مجلس الأمن على تحقيق المساءلة الكاملة عن الجرائم المرتكبة في صراع غزة ونشر مراقبين لحقوق الإنسان

في الوقت الذي يستمر فيه القتال في غزة، مما يشكل انتهاكاً للقرار رقم 1860 الذي اعتمده مجلس الأمن الدولي بما يشبه الإجماع الليلة الماضية (8 يناير/كانون الثاني)، والذي يدعو لوقف فوري ودائم لإطلاق النار في غزة، تحث فيه منظمة العفو الدولية مجلس الأمن على اتخاذ إجراء حازم يكفل تحقيق المساءلة الكاملة عن جرائم الحرب وغيرها من الانتهاكات الخطيرة لقانون حقوق الإنسان الدولي والقانون الإنساني الدولي. ففي خطاب مفتوح أرسلته إلى مجلس الأمن الدولي اليوم، حثت منظمة العفو الدولية المجلس على إرسال مراقبين لحقوق الإنسان على الفور إلى قطاع غزة وجنوب إسرائيل للتحقيق في الانتهاكات المستمرة التي ارتكبتها جميع الأطراف في الصراع، وتقديم تقرير بشأنها. ويأتي هذا في الوقت الذي تواصل فيه القوات الإسرائيلية شن هجمات تستهدف المدنيين أو المباني المدنية في قطاع غزة أو تتسم بالإفراط؛ كما تواصل الفصائل الفلسطينية المسلحة إطلاق الصواريخ على المراكز السكانية الإسرائيلية؛ ولا تزال حصيلة الضحايا من المدنيين تتصاعد بصورة تبعث على بالغ القلق. ويدعو قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1860 إلى "وقف فوري ودائم لإطلاق النار يحظى بالاحترام الكامل"، كما يدعو إلى إتاحة المساعدات الإنسانية بدون أي عقبات، وإعادة فتح المعابر المؤدية لغزة. غير أن القرار لا ينص على ضرورة التزام الأطراف بوقف انتهاكات القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان؛ كما أنه لا يتناول الأدلة المتزايدة على وقوع جرائم حرب وغيرها من الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي، ولا ينص على إجراء تحقيق كامل ومستقل ومحايد في جميع انتهاكات قانون حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي التي زعم أن أطراف الصراع قد ارتكبتها. كما تحث منظمة العفو الدولية جميع الدول على أن تكون على استعداد لإجراء تحقيقات جنائية، وتحريك الدعاوى القضائية أمام محاكمها إذا ما توفر من الأدلة ما يستوجب ذلك.