• الأخبار

محاكمة قائد نقابي تونسي لدوره في مظاهرات الاحتجاج

يواجه زعيم نقابي تونسي و37 شخصاً آخر المحاكمة في تونس الخميس إثر اتهامهم بإثارة الاضطرابات أثناء أعمال الاحتجاج التي وقعت في إقليم قفصة في وقت سابق من هذا العام. إذ وُجِّهت إلى عدنان حجي، الأمين العام لمكتب فرع الاتحاد العام التونسي للشغل في ردايف، والمتهمون معه، تهماً تتضمن "تشكيل جماعة إجرامية بهدف تدمير ممتلكات عامة وخاصة". وإذا ما تمت إدانتهم، فسيواجهون حكماً بالسجن يمكن أن يتجاوز العشر سنوات. ويُحاكم ما لا يقل عن 6 من المتهمين الثمانية والثلاثين غيابياً. وقد اجتاحت إقليم قفصة، الغني بالفوسفات في جنوب شرق تونس، موجة من الاحتجاجات الشعبية في النصف الأول من العام الحالي انطلقت شرارتها في بلدة ردايف إثر إعلان صاحب العمل الرئيسي في الإقليم، شركة فوسفات قفصة، نتائج مسابقة لإشغال الوظائف. إذ استنكر من لم تُعلن أسماؤهم وآخرون، بما في ذلك الاتحاد العام للشغيلة، هذه النتائج باعتبارها مزورة، وانتشرت أعمال الاحتجاج وتطورت لاحقاً لتصبح حركة احتجاج أكثر اتساعاً بشأن معدلات البطالة العالية وارتفاع تكاليف المعيشة ولتجتاح مدناً أخرى، حيث نشرت السلطات أعداداً كبيرة من رجال الشرطة والأمن في الإقليم. واعتقلت قوات الأمن مئات المحتجين ووجِّهت إلى أكثر من 140 منهم تهم بارتكاب أفعال جرمية، بينما أدين بعض هؤلاء وحكم عليه بالسجن. وقد دعت منظمة العفو الدولية الحكومة التونسية إلى إصدار أوامرها بفتح تحقيق مستقل في مزاعم التعذيب وغيره من صنوف الانتهاكات على أيدي قوات الأمن أثناء قمعها الاحتجاجات. وفي رسالة إلى وزير العدل وحقوق الإنسان التونسي، بشير تكاري، دعت منظمة العفو  السلطات إلى الكشف عن نتائج تحقيق رسمي قالت المنظمة إنه قد بوشر فيه في أعقاب فتح الشرطة النار على المتظاهرين في 6 يونيو/حزيران 2008، ما أدى إلى مقتل رجل واحد وجرح آخرين وأثار مزاعم بأن الشرطة قد استخدمت القوة المفرطة.  وأوردت الرسالة كذلك تفاصيل حالات اعتُقل فيها أشخاص اشتُبه بأنهم نظَّموا أعمال احتجاج أو شاركوا فيها وعُذِّبوا، حسبما ذُكر، على أيدي الشرطة. واتُّهمت الشرطة بأنها قد أجبرتهم على توقيع إفادات تدينهم ويمكن أن تستخدم لاحقاً في المحاكمات، بينما قامت بتزوير تواريخ اعتقالهم في السجلات الرسمية.