• الأخبار

السلطات تغلق مركز رئيسي لحقوق الإنسان في طهران

الإغلاق القسري لمركز المدافعين عن حقوق الإنسان في طهران من جانب السلطات الإيرانية في 21 ديسمبر/ كانون الأول تطور مشؤوم للغاية ويهدد حركة حقوق الإنسان بأكملها في البلاد. ومنظمة العفو الدولية تدعو إلى إلغاء القرار بلا إبطاء. فقد قام عشرات من رجال الشرطة وموظفون أمنيون بملابس مدنية بإغلاق مركز المدافعين عن حقوق الإنسان بالقوة قبل فترة وجيزة من عقد المركز فعالية للاحتفال بالذكرى الستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وطبقاً لما قالته نرجس محمّدي، الناطقة الرسمية بلسان المركز، فإن الموظفين الأمنيين لم يبرزوا أي أمر رسمي يبرِّر عملهم، بينما أبلغها أحدهم بأنه كان سيجرها من ساقيها ويلقي بها في الشارع لو لم تكن امرأة. وقد أُسس مركز المدافعين عن حقوق الإنسان في 2002 بجهود مشتركة أسهمت فيها شيرين عبادي، أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان في إيران والحائزة على جائزة نوبل للسلام في 2003. وكانت حاضرة في وقت الإغلاق القسري للمركز أمس. وقد سعى المركز إلى التسجيل رسمياً منذ إنشائه قبل ست سنوات، إلا أن السلطات الإيرانية رفضت تسجيله باستمرار، ما أجبر الدكتورة شيرين عبادي وزملاءها على العمل في جو من عدم اليقين القانوني، وتحت التهديد المستمر. وكانت قد تلقت فيما سبق تهديدات بالقتل. ولم تتضح أسباب قرار السلطات الأمنية الإيرانية القيام بإجراءات ضد المركز الآن. وعلى ما يبدو، أرادت السلطات منع الاحتفال بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الوثيقة التأسيسية لقانون حقوق الإنسان الحديث، وكذلك أن تبعث بتحذير قوي – ترتعد لها الفرائص – إلى حركة نشطاء حقوق الإنسان والمدافعين عنها المتنامية في إيران باستهداف المنظمة التي ترأسها أبرز قادة الحركة على الصعيد العالمي. ولمركز المدافعين عن حقوق الإنسان ثلاثة أدوار معلنة، هي الإبلاغ عن انتهاكات حقوق الإنسان في إيران؛ والتطوع مجاناً لتمثيل السجناء السياسيين قانونياً؛ وتقديم الدعم إلى أسر السجناء السياسيين. وقد شارك أعضاؤه في دعاوى للإفلات من العقاب لقيت صدى واسعاً، كما دافعوا عن ضحايا بارزين لانتهاكات حقوق الإنسان. واعتُقل بعضهم، وبينهم المحامي عبد الفتاح سلطاني، فيما مضى لا لشيء إلا لقيامه بواجبه كمحام. إن منظمة العفو الدولية تدعو إلى السماح لمركز المدافعين عن حقوق الإنسان باستئناف أنشطته بلا إبطاء، والسماح له بالتسجيل القانوني. وينبغي على الحكومة الإيرانية الوفاء بواجباتها بمقتضى القانون الدولي بأن تعزز حقوق الإنسان وتحميها، كما ينبغي عليها دعم عمل المدافعين عن حقوق الإنسان، لا مهاجمتهم وتقويض جهودهم.