• الأخبار

تصاعد القتال في البصرة

شن الجيش الأمريكي ضربات جوية في البصرة يوم الجمعة، وذلك للمرة الأولى منذ بدأت السلطات العراقية هجومها على جيش المهدي، الذي يتألف من أتباع رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر. ويأتي ازدياد حدة القتال، مع تحذير وكالات المساعدات من أن الهجوم العسكري يؤدي إلى وقف الجهود التي تُبذل لتقديم الأغذية والإغاثة الطبية، وإلى تعريض حياة السكان المدنيين للخطر. وقالت وكالات المساعدات إن الأوضاع في البصرة وفي مدينة الصدر ببغداد "حرجة". فقد قالت فيرونيك تافو، الناطقة الرسمية بلسان منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونسيف"، إن الأوضاع المتعلقة بمياه الشرب حرجة للغاية. ونحن نقدِّر أن لدى السكان ما يكفي لمدة يومين." وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنها لم تتمكن من الوصول إلى المستشفيات في البصرة لتوفير المساعدات الطبية العاجلة والملحة. وقد أبلغ القائد الميداني العراقي في البصرة الجنرال علي زيدان وكالة رويترز للأنباء بأن قواته قتلت 120 من المقاتلين "الأعداء" وجرحت نحو 450 آخرين منذ بداية الحملة. بيد أن قوات رئيس الوزراء نوري المالكي عجزت عن دحر المقاتلين من شوارع البصرة. وأعلنت السلطات حالة حظر التجوال في بغداد، ولكن ذلك فشل في وقف الهجمات الصاروخية واندلاع المصادمات في العاصمة. ودعا البرلمان العراقي إلى عقد جلسة طارئة لوضع حد لهذا المأزق، بيد أنه لم يتمكن سوى 54 عضواً من أصل 275 من دخول مجمع "المنطقة الخضراء" الحصين، الذي قُصف بالصواريخ عندما تجمعوا. وقد أصاب أحد الصواريخ مكتب نائب الرئيس طارق الهاشمي في المنطقة الخضراء، وأسفر عن مقتل أحد حراس الأمن. وأمرت السفارة الأمريكية موظفيها في المنطقة الخضراء بعدم الانكشاف ما أمكنهم ذلك وارتداء الدروع والخوذات عندما يكونون مكشوفين. وأعلن رئيس الوزراء نوري المالكي، الذي كان قد منح المقاتلين في البصرة مُهلة 72 ساعة للاستسلام، عن تمديد الموعد النهائي للمهلة إلى 8 أبريل/نيسان لتسليم أسلحتهم مقابل الحصول على أموال. وتقول الحكومة إنها تقاتل"الخارجين على القانون"، ولكن أتباع الصدر اتهموا الأحزاب السياسية في الحكومة التي يقودها الشيعة باستخدام القوة العسكرية؛ لتهميش منافسيها قبل حلول موعد الانتخابات المحلية التي من المقرر أن تُجرى في أكتوبر/تشرين الأول بحسب ما ورد. وقد حذَّرت منظمة العفو الدولية من أن استمرار القتال يعرِّض المدنيين للخطر. وفي يوم الأربعاء، حثت المنظمة جميع الأطراف على الامتناع عن شن الهجمات العشوائية وغير المتناسبة. وقال مالكولم سمارت يوم الجمعة إن "استمرار القتال يخلق أزمة عميقة للمدنيين. كما أن الطوائف التي عاشت في السابق في وئام نسبي، أخذت تعاني من مزيد من التمزق بسبب النـزاع المستعصي الذي لايزال يعصف بالعراق."