• الأخبار
  • الأخبار

هدم المنازل يتواصل في الحديدية

يبذل الجيش الإسرائيلي جهوداً متزايدة لإجبار المجتمعات الفلسطينية المحلية على مغادرة مناطق كبيرة من

الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها وادي الأردن، ولا سيما من خلال هدم البيوت وتقييد الحركة ومنع السكان من الحصول على المياه وعلى الخدمات الأساسية. وقد دأبت هذه المجتمعات على العيش في هذه المناطق لحقبات طويلة من الزمن قبل احتلال الجيش الإسرائيلي للمنطقة في 1967.. وبين القرى المستهدفة حمصة وحديدية، وهما ضيعتان في شمالي وادي الأردن. ففي صباح 6 فبراير/شباط، قام الجيش الإسرائيلي بهدم منازل أربع من العائلات الفلسطينية وحظائر الماشية الملحقة بها في قرية حديدية، في منطقة وادي الأردن من الضفة الغربية المحتلة. وفي 13 و 23 أغسطس/آب2007، دمَّر الجيش الإسرائيلي عدة بيوت وحظائر للحيوانات في حمصة. وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن أن القسط الأكبر من وادي الأردن "منطقة عسكرية مغلقة" يُحظر على السكان الفلسطينيين المحليين دخولها. وبالمقابل، تستمر توسعة المستوطنات الإسرائيلية، التي تشكل إقامتها انتهاكاً للقانون الدولي كما ويُسمح للمستوطنين الإسرائيليين بالتنقل بحرية وباستخدام كميات هائلة من المياه. وبينما ينتظر كل بيت في حمصة وحديدية الإزالة ويضطر القرويون الفلسطينيون إلى جلب حاجتهم الأساسية من المياه من مناطق تبعد 20 كيلومتراً عن مساكنهم، تملك المستوطنات الإسرائيلية، التي لا تبعد عن هذه المساكن سوى مئات الأمتار، حدائق غنّاء لا يعوزها الري بالمياه العذبة وحمامات للسباحة. وإذا ما استمر حرمان القرويين الفلسطينيين، الذين يعيشون على الزراعة ورعي الأغنام والماعز، من الحصول على الماء، فلن يكون بإمكانهم الحفاظ على بقائهم في المنطقة. وفي زيارة إلى المنطقة قام بها باحث منظمة العفو الدولية في يوليو/تموز 2007، حيث شاهد بأم عينه الظروف البالغة القسوة التي يجبر الفلسطينيون على العيش فيها، حيث لا يملكون أي خدمات للماء أو الكهرباء في منازلهم، ولم يعودوا قادرين على فلاحة أراضيهم بسبب شح مياه الري اللازمة لمحاصيلهم. وعلى عكس ذلك، فإن نوافير ورشاشات المياه في المستوطنات الإسرائيلية القريبة تهدر المياه بتبذير مبالغ فيه في حقولها المجاورة. وتعتقد منظمة العفو الدولية إن هؤلاء القرويين يعانون من العزلة الشديدة، وقد رحبوا بالتضامن الدولي معهم والضغوط الدولية على السلطات الإسرائيلية للاحتجاج على أعمال الهدم. بيد أنه ومع تلاشي الاهتمام الدولي، تتزايد المخاطر على مصير هؤلاء القرويين، وقد أصبح التحرك الآن أمراً حاسماً. وقد طالبت منظمة العفو الدولية مرارا السلطات بإلغاء أية أوامر صادرة بهدم بيوت الفلسطينيين وممتلكاتهم في المنطقة فوراً و حظر على عمليات هدم البيوت والإخلاء القسري في الضفة الغربية المحتلة إلى حين تعديل القانون النافذ بهذا الخصوص ليتماشى مع المعايير الدولية