• الأخبار

اعتقالات جديدة للصحفيين تلقي بظلالها على عمليات الإفراج في باكستان

باكستان تواصل اعتقال الصحفيين وسواهم في شتى أنحاء البلاد، بما يتعارض مع بيانات الحكومة حول الإفراج عن آلاف المحتجين من سجون البلاد. وبينما سلطت وسائل الإعلام العالمية الضوء على الأنباء التي أفادت أنه سيُطلق سراح 3400 شخص عقب حملة القمع الأخيرة للمظاهرات السلمية المناوئة للحكومة، هاجمت الشرطة في كراتشي اليوم (الثلاثاء) بالهراوات أكثر من 100 صحفي قاموا بمظاهرة احتجاج وألقت القبض عليهم. وتقوض هذه الاعتقالات مزاعم الجنرال مشرف حول استعادة حريات وسائل الإعلام. وألقت الشرطة القبض على الصحفيين بينما كانوا يحتجون على حظر فُرض على محطة جيو التلفزيونية وغيره من القيود على الإعلام. وعقب احتجاجهم خارج نادي الصحافة في كراتشي، توجه الصحفيون إلى مكتب حاكم إقليم السند في محاولة للالتقاء بالمسؤولين. فأوقفت الشرطة المسيرة وهاجمت المجموعة بالهراوات. ويضم الموقوفون أكثر من خمس صحفيات. وتشير الأنباء الأولى إلى أنه يجري الإفراج عن هؤلاء المعتقلين، إلا أنهم يظلون هم وغيرهم من الصحفيين في شتى أنحاء باكستان معرضين لخطر المزيد من التخويف والاعتقال وربما سوء المعاملة. ومنذ فرض قانون الطوارئ في 3 نوفمبر/تشرين الثاني، ظهر نمط أشبه "بباب دوار" من عمليات التوقيف والإفراج بالنسبة لأولئك الذين يحاولون التظاهر سلمياً ضد حالة الطوارئ. وكانت وسائل الإعلام الحرة في باكستان أولى الجماعات التي تأثرت بفرض حكم الطوارئ في 3 نوفمبر/تشرين الثاني. وقد عُطل إرسال جميع القنوات التلفزيونية المستقلة، ومن بينها القنوات الدولية التي تبث عبر الكبل، قبل ساعات من دخول حالة الطوارئ حيز التنفيذ. وبينما رُفعت القيود المفروضة على قنوات الأخبار الدولية، إلا أن القنوات المستقلة التي تبث من باكستان تظل ممنوعة. وإضافة إلى ذلك، جرى تعديل القوانين الحالية التي تنظم وسائل الإعلام لتشديد القيود المفروضة على حرية الكلام، حيث يؤدي الإخلال بها إلى عقوبة بالسجن وغرامات شديدة. ويظل مزيد من عمليات مضايقة الصحفيين واعتقالهم محتملاً. ففي 17 نوفمبر/تشرين الثاني، قُبض على رئيس تحرير صحيفة تولو اليومية الناطقة بالأردية والتي تصدر في إسلام آباد على أيدي أفراد في الشرطة يرتدون ملابس مدنية بينما كان في مكتبه. وخلال اعتقاله عُصبت عيناه واقتيد إلى جهة مجهولة واستُجوب حول كتاباته. وأُبلغ أنه قُبض عليه بناء على أوامر مسؤولين حكوميين كبار. وأُخلي سبيله في 19 نوفمبر/تشرين الثاني.