• الأخبار

الحكومة السودانية تعرقل نشر قوات حفظ السلام في دارفور

كم من الوقت سيمضي قبل أن تتمركز في دارفور قوة لحفظ السلام فعالة ومزودة بإمكانيات جيدة ؟ وإلى متى سيظل السكان المدنيون في دارفور يتعرضون لانتهاكات حقوق الإنسان، ومن ضمنها القتل والاغتصاب والخطف والتهجير القسري؟

لقد أصدر مجلس الأمن الدولي بالإجماع قراراً بإرسال قوة لحفظ السلام في 31 يوليو/تموز 2007. وشكَّل القرار 1769 قوة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي أُطلق عليها العملية المشتركة للاتحاد الأفريقي – الأمم المتحدة في دارفور (يوناميد) قوامها أكثر من 26,000 جندي. وظل قرار سابق لمجلس الأمن الدولي (رقم 1706 الصادر في سبتمبر/أيلول 2006) حبراً على ورق لأنه احتاج إلى موافقة السودان. وهذه المرة، فإن الصين التي امتنعت في الماضي عن التصويت على القرارات المتعلقة بدارفور، مارست ضغطاً على السودان وقبلت القرار.

لكن هناك خطورة حقيقية في أن يمضي عام آخر قبل نشر قوة يوناميد المقرر أن تصبح جاهزة بحلول نهاية ديسمبر/كانون الأول 2007. وتواجه يوناميد أصلاً عرقلة وتأخير من جانب الحكومة السودانية – الأنواع نفسها من الحواجز التي أضعفت كثيراً قوة حفظ السلام التابعة لبعثة الاتحاد الأفريقي في السودان (أميس). وإضافة إلى ذلك، لا يبدي المجتمع الدولي الالتزام الضروري لنشر قوة قادرة على حماية المدنيين في دارفور في الوقت المناسب.

وفي تقرير قصير صدر يوم الاثنين الماضي الموافق ل 22/10/2007 تحت عنوان العرقلة والتأخير : مطلوب قوات لحفظ السلام في دارفور الآن، تسلط منظمة العفو الدولية الضوء على العراقيل وعمليات التأخير الرئيسية من جانب الحكومة السودانية التي تحول دون نشر قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، فضلاً عن تقاعس المجتمع الدولي عن تزويد يوناميد بالمعدات المطلوبة بإلحاح، مثل المروحيات العسكرية.

وقال إيروين فان در بورغت مدير برنامج أفريقيا في منظمة العفو الدولية إن "الاضطراب الأمني الذي يسود أجزاءً من دارفور غير مقبول. وتواجه يوناميد الأنواع ذاتها من العراقيل التي تضعها الحكومة السودانية والتي أضعفت كثيراً قوة حفظ السلام التابعة لبعثة الاتحاد الأفريقي في السودان (أميس)".

دعت منظمة العفو الدولية في تقريرها الحكومة السودانية إلى وضع حد لعرقلة النشر السريع لبعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور (يوناميد)، وهي القوة المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي المقرر أن تحل محل بعثة الاتحاد الأفريقي في السودان (أميس). بحلول نهاية ديسمبر/كانون الأول 2007