• الأخبار

وفاة أخرى في غوانتنامو إثر ما يبدو أنه عملية انتحار

دعت منظمة العفو الدولية اليوم إلى مباشرة تحقيق واف ومستقل يتولاه مدنيون في وفاة مواطن سعودي معتقل في غوانتنامو إثر ما يبدو أنه عملية انتحار. ففي 30 مايو/أيار، أعلنت وزارة دفاع الولايات المتحدة عن الوفاة، غير أنها لم تكشف عن هوية الرجل أو عن أية تفاصيل أخرى.

إن هذه المأساة تبيِّن بصورة جلية الضرورة الملحة لإغلاق معتقل غوانتنامو بلا إبطاء. وما لم تتصرف سلطات الولايات المتحدة على وجه السرعة، فإن منظمة العفو الدولية تخشى وقوع وفيات أخرى. فقد أعرب محامون من الولايات المتحدة قاموا مؤخراً بزيارة المعسكر عن بواعث قلق خطيرة بشأن الحالة العقلية لعدد من موكليهم.

وفي رسالة بعث بها مؤخراً إلى محاميه، كتب المواطن البحريني جمعة الدوسري، الذي قام بأكثر من 12 محاولة انتحار سابقة، ما يلي:

"أستطيع القول إن الحياة والموت هنا سواء، لكن الموت قد أصبح أعظم أمل لي في الخلاص من هذا البؤس والمعاناة والحياة الكئيبة ... إننا نموت هنا مئة مرة كل يوم، وأقسم بالله العظيم إنني إذا ما أتيحت لي الفرصة سوف أضع حداً لحياتي؛ حياة البؤس والتعذيب والترهيب هذه التي نعيشها على أيدي هؤلاء الناس ... إنني أتطلع إلى أن أنهي حياتي؛ إلى فرصة لم تأت بعد. أنا إنسان، ولكنني إنسان بلا حقوق أو كرامة أو إنسانية أو هوية"

ويتعين على سلطات الولايات المتحدة كذلك التصرف فوراً لتحسين ظروف معيشة المعتقلين. فالعديد من هؤلاء المحتجزين، ولا سيما أولئك الموجودين في المعسكرين 5 و6، يعيشون في ظروف في منتهى القسوة على نحو دائم، وفي حالة من العزل التام والحرمان من استخدام الحواس.

ومن غير الواضح بعد في أي المعسكرات وقعت حالة الوفاة الأخيرة.

إن هذه الوفاة تأتي بعد قرابة العام من وفاة 3 رجال آخرين في معتقل غوانتنامو، اثنان منهم من مواطني السعودية وواحد من اليمن، إثر عمليات انتحار بادية للعيان في 10 يونيو/حزيران 2006.

إن منظمة العفو الدولية تكرر دعوتها إلى إعطاء مراقبين مستقلين لحقوق الإنسان الحرية التامة وغير المقيَّدة لزيارة المعتقلين في غوانتنامو. وينبغي أن يسمح لجميع المعتقلين الاتصال على نحو منتظم بعائلاتهم وأن يُمكَّن مختصون طبيون مستقلون من إجراء فحوصات للمعتقلين دونما رقابة.