• الأخبار
  • الأخبار

عيارات نارية في أيدي متمردي جمهورية الكونغو الديمقراطية

عيارات نارية في أيدي متمردي جمهورية الكونغو الديمقراطية مصدرها اليونان والصين وروسيا والولايات المتحدة روسيا والصين والولايات المتحدة من المتشككين البارزين حيال معاهدة تجارة الأسلحة تساعد هذه الدراسة على التأكيد على أن فوضى تجارة السلاح تؤجج الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان بحث جديد أجرته حملة الحد من الأسلحة: منظمة العفو الدولية، وأوكسفام إنترناشونال، والشبكة الدولية للعمل بشأن الأسلحة الصغيرة (إيانسا)

كشفت الدراسة على أنه قد تم العثور على أعيرة نارية مصنَّعة في اليونان والصين وروسيا والولايات المتحدة في أيدي الجماعات المتمردة في مقاطعة إيتوري شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي تخضع لحظر على توريد الأسلحة إليها من جانب الأمم المتحدة.

 

ويؤكد البحث الذي قامت به حملة الحد من الأسلحة على الضرورة الملحة لإبرام معاهدة لتجارة الأسلحة لوضع حد لتدفق الأسلحة على مناطق النـزاع،

ويتم إطلاق البحث اليوم قبل أسبوع من التصويت المتوقع في الأمم المتحدة على مشروع قرار من أجل البدء بالعمل بشأن المعاهدة. ومن المعتقد أن هذه هي المرة الأولى التي يتم العثور فيها على أعيرة نارية مصدرها الولايات المتحدة واليونان لدى الجماعات المسلحة في شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، الأمر الذي يسلط الضوء على المصادر العالمية للأسلحة التي تؤجج القتال في الإقليم.

ويُظهر البحث، الذي أُجري في سبتمبر/أيلول 2006، مصادر عيِّنة من الأسلحة والذخيرة التي تم الإستيلاء عليها من الجماعات المتمردة منذ فرض الأمم المتحدة الحظر على توريد الأسلحة في 2003. وتم العثور كذلك على أسلحة صغيرة من صنع روسيا والصين وصربيا وجنوب أفريقيا. وتعتقد الحملة أنه من غير المرجح إلى حد كبير أن تكون هذه الأسلحة قد بيعت بصورة مباشرة إلى المتمردين في جمهورية الكونغو الديمقراطية، الأمر الذي من شأنه أن يشكل خرقاً للحظر على الأسلحة المفروض من جانب الأمم المتحدة. وعلى الأغلب، فإن هذه الأسلحة قد دخلت مقاطعة إيتوري من بلدان مجاورة، ما يوضح الحاجة الماسة إلى صياغة معاهدة لتجارة الأسلحة ترسي معايير عالمية لمبيعات السلاح تقوم على القانون الدولي. وفي هذا السياق، قال جيريمي هوبز، مدير أوكسفام إننترناشونال، إن "هذا ليس سوى مثالاً واحداً يظهر هشاشة القيود المفروضة على الأسلحة مما يؤدي إلى تأجيج النـزاعات والمعاناة على نطاق العالم بأسره. فقرارات الحظر على الأسلحة التي تفرضها الأمم المتحدة هي أشبه بالسدود التي تبنى لصد الأمواج العاتية بلا جدوى؛ ولا تستطيع وحدها منع الأسلحة من أن تتدفق. وليس من سبيل لوضع حد لتدفق الأسلحة على مناطق النـزاع في العالم سوى إبرام معاهدة عالمية صارمة لتجارة الأسلحة. إن مشروع قرار تقدمت به سبع حكومات الأسبوع الماضي لبدء العمل بشأن معاهدة لتجارة الأسلحة موجود على طاولة الأمم المتحدة الآن. وقد رعته شراكةً 77 حكومة أخرى، ومن المنتظر أن تتبعها حكومات أخرى هذا الأسبوع. ويرجح أن يُعرض مشروع القرار على اللجنة الأولى للجمعية العامة للأمم المتحدة للتصويت عليه في أوائل الأسبوع المقبل. وحملة الحد من الأسلحة تدعو إلى معاهدة لتجارة الأسلحة لفرض حظر على عمليات النقل الدولية للأسلحة وغيرها من المعدات العسكرية عندما يكون هناك خطر واضح بأن تستخدم هذه في ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان أو في تأجيج النـزاعات أو تقويض جهود التنمية، ويدعمها في ذلك 20 من الحائزين على جائزة نوبل للسلام. وتعليقاً على ما توصل إليه البحث، قالت إيرين خان، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، إن "للجماعات المتمردة في شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية سجلاً مكتظاً ومرعباً من جرائم الاعتصاب والتعذيب وقتل المدنيين، وتاريخاً يعج باستخدام الأطفال كجنود مقاتلين. وحقيقة أن الرصاصات القادمة من هذا العدد الكبير من الدول قد أججت هذه الانتهاكات ليس سوى مؤشراً آخر على الضرورة القصوى لأن تصبح معاهدة تجارة الأسلحة حقيقة واقعة". إن ما يقدر بنحو 3.9 مليون شخص قد قتلوا نتيجة النـزاع في جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ 1998. ويتواصل القتال في شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية على الرغم من اتفاق السلام الذي أبرم في 2002، بينما تزيد الأسلحة والذخائر التي تصل من مختلف أنحاء العالم من غلوائه. ومن غير المعروف على وجه الدقة كيف وجدت الأسلحة التي بيَّن الباحثون هويتها طريقها إلى أيدي المتمردين في مقاطعة إيتوري، ولكن هذه تضمنت: طلقات لبنادق قنص مصنعة من قبل الشركة الفدرالية للأعيرة النارية في الولايات المتحدة الأمريكية. طلقات بنادق مصنعة من قبل شركة بايركال اليونانية للبارود والعيارات النارية في أواخر الثمانينيات من القرن الماضي. بندقية هجومية من طراز R4 مصنعة في جنوب أفريقيا. بنادق هجومية صينية، ومسدس صربي، كانت جميعها معطوبة، ما يشير إلى أنها كانت مدفونة أو مخزنة في ظروف جوية رطبة. ويعتقد أن 50 إلى 60 بالمائة من الأسلحة المستخدمة في جمهورية الكونغو الديمقراطية هي بنادق من طراز AK-47 (كلاشنيكوف). وفي تعليق له على الأمر، قال تشارلز نسيبو، الباحث الكونغولي في شؤون الأسلحة الصغيرة وعضو إيانسا الناشط في هذا المجال: "مع وفاة 1000 شخص يومياً بسبب العنف المسلح، لا يمكن للحكومات أن تواصل تجاهلها لقصة الرعب هذه التي تكرر نفسها من الكونغو إلى كولومبيا إلى العراق. لقد حان الوقت لإبرام معاهدة لتجارة الأسلحة لوقف وصول هذه الأسلحة إلى الأيدي الخطأ".

خلفية في سبتمبر/أيلول 2006، زار باحثو حملة الحد من الأسلحة مخازن تجميع في بونيا (في مقاطعة إيتوري في شرقي جمهورية الكونغو الديمقرطية) لالتقاط صور فوتوغرافية كأدلة على ذخائر وأسلحة تم الاستيلاء عليها من قوات التمرد منذ فرض الأمم المتحدة حظراً على توريد الأسلحة إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية في يوليو/تموز 2005. وجاء ذلك في أعقاب بعثة ميدانية زارت إيتوري في نوفمبر/تشرين الثاني 2005 للمساعدة على تحديد مصادر الأسلحة. وقد خضعت الجماعات المسلحة في مقاطعة إيتوري وأقاليم كيفو المجاورة لقرارات حظر متنوعة على الأسلحة، بما في ذلك من جانب الاتحاد الأوروبي (في أبريل/نيسان 1993) والأمم المتحدة منذ يوليو/تموز 2003. وتم التعرف على أرقام متسلسلة وعلامات ذات صلة، بما فيها أختام على عبوات الذخائر وعلامات مميزة على البنادق، من جانب خبراء الذخائر الدوليين، تكشف عن وجود أسلحة صغيرة وذخائر مصنوعة في الصين واليونان وروسيا وجنوب أفريقيا وصربيا والولايات المتحدة.