لا نريد نظاماً يتحكم فينا ولكن نريد نظاماً يحمينا

بقلم Banchyi Beirut, Lebanon,

اسمي بنتشي من أثيوبيا

جئت إلى لبنان في أوائل العشرينيات من عمري لدعم عائلتي من خلال العمل كعاملة منزل. وأنا هنا منذ سبع سنوات، وعملت في خدمة منازل مختلفة، حيث تعرضت للإساءة اللفظية والبدنية، ولم أحصل على أجري لعدّة شهور.

لقد عملت مع أصحاب عمل لم يعاملونني أبداً بصفتي إنسان. نعتوني بأسماء سيئة، لكنهم لم ينادوني باسمي أبداً. لقد تعرضت للجوع لمدة ثلاثة أيام في آخر منزل عملت فيه. فقد تركتني العائلة في منزل قروي بعيد مع قليل من الطعام. شربت مياه الصنبور فقط للبقاء على قيد الحياة. وأغمي علي، وعندما عادوا طلبت منهم أن يأخذوني إلى المستشفى لكنهم رفضوا؛ فغادرت المنزل.

عملت بدون أجر لمدة ستة أشهر. فقد وهبني صاحب وكالة التوظيف كهدية إلى عائلة خطيبة ابنه ؛ ومرة أخرى لابنته وعائلة زوجها.

بالنسبة لي، نظام الكفالة هو العبودية نفسها. إنه يسلب كرامة الناس.

فهو مثل العيش في سجن. لم يكن لدي وسيلة لاستخدام الهاتف، ولم يُسمح لي بالتواصل مع عائلتي.

فالناس يعاملونك كأنك ممتلكاتهم. يقولون لك ما تلبسين، وكيف تنامين، ومتى تنامين، وماذا تأكلين، ومتى تأكلين، وإن كان بإمكانك إرسال المال لعائلتك أم لا، وإن كان بإمكانك التحدث إليهم أم لا.

إنهم يقررون كل شيء بالنسبة لنا. يعاملوننا كأننا أشياء.

هذا الأحد سيكون هناك مظاهرة للمطالبة بحقوقنا الإنسانية.  أدعو الجميع أن يكونوا صوتًا لمن لا صوت لهن؛ ليكونوا حاضرين من أجل العاملين والعاملات الذين لا يستطيعون مغادرة منزل أصحاب العمل. فكل عاملة مهاجرة لديها فرصة للخروج، تقع عليها مسؤولية النضال من أجل حق العمال والعاملات الأخريات اللواتي لا يستطعن القيام بذلك.

يجب على اللبنانيين الانضمام إلى المظاهرة أيضًا. فنحن لسنا ضد اللبنانيين؛ بل نحن ضد نظام الكفالة. نحن لا نكره اللبنانيين، بل نكره نظام الكفالة.

يجب إلغاء نظام الكفالة. فالعمل المنزلي هو عمل، وعاملات المنازل لديهن حقوق العمال أيضاً. ويجب معاملتنا كأي عامل آخر، مثل أي إنسان.

انضموا إلينا للمطالبة بالتحرر من نظام الكفالة؛ للمطالبة بتحقيق المساءلة عن جميع الانتهاكات والتجاوزات التي تواجهها عاملات المنازل المهاجرات في لبنان.

إذا استمر أصحاب العمل ووكالات الاستقدام في التصرف دون مواجهة أي عقاب، فسوف تستمر عاملات المنازل المهاجرات في إلقاء أنفسهن من الشرفات. وهذا يجب أن يتوقف.

لا نريد نظامًا يتحكم فينا، بل نريد نظامًا يحمينا!

انضموا إلينا هذا الأحد ضد العنف، وضد التمييز، وضد الظلم.