رسالة إديل إسير من السجن في تركيا

منذ يوليو/تموز 2017، وصديقتنا وزميلتنا إديل إسير محتجزة في القسم ذي الإجراءات الأمنية الأكثر تشدداً في أحد أكثر السجون تشدداً من حيث الإجراءات الأمنية الفائقة في تركيا.   

واعتقلت إديل، مديرة الفرع التركي لمنظمة العفو الدولية، مع تسعة آخرين أثناء مشاركتهم في ورشة عمل في اسطنبول. وجاء ذلك عقب شهر واحد فقط من اعتقال رئيس الفرع التركي للمنظمة، تانر كيليش. وفي الوقت الراهن، يخضع ثمانية مدافعين أودعوا الحبس الاحتياطي، ومدافعان آخران أفرج عنهما بالكفالة، للتحقيق بشبهة تقديم المساعدة لمنظمة إرهابية، وهي تهمة تثير السخرية ولا أساس لها. 

وقد كتبت إديل رسالة من زنزانتها في السجن عقب الحملة العالمية العارمة التي طالبت بالإفراج عنها. وهي رسالة شكر وأمل تعكس مدى شجاعتها.

12 سبتمبر/أيلول 2017، سجن سيليفري رقم 9

أود أن أعرب عن شكري لحركة منظمة العفو الدولية بأسرها. وأعرب لكم عبر رسالتي هذه بشعوري العميق بالامتنان للأمانة الدولية، ولمجلس [الفرع التركي للمنظمة]، ولمن شاركوا في الحملة، وللأشخاص الذين عبروا عن دعمهم لنا بتواقيعهم، وبخاصة زملائي الذين ما زالوا يواصلون عملهم، ويقدمون التضحيات الشخصية.

أشكر أصدقائي، فهم عائلتي- مع أن صلتنا ليست صلة رحم. وأنا سعيدة بأنهم في حياتي. وواثقة من أن أشخاصاً عديدين يتوقون إلى أن يكون لهم أقرباء وأصدقاء مثلكم. وأعتذر لأنني أحملكم عبء مسؤولياتي الخاصة بي.

أعتذر بشدة كذلك لما تسببت به من مصاعب لزملائي، الذين فرض عليهم التعامل مع قضيتي، إضافة إلى مشاغل أخرى. وآمل أن أكون معكم، أنا والمدافعون عن حقوق الإنسان، في أقرب وقت.

احتجاج من أجل إطلاق سراح المدافعين عن حقوق الإنسان © Amnesty International

إن منظمة العفو الدولية تقوم، في هذه العملية، على ما أعتقد، بدور مهم للغاية في تطبيق حقوق الإنسان على نطاق عالمي. ولطالما آمنت بأساليب عمل المنظمة وبمبادئها، وبأهمية حقوق الإنسان؛ وسأظل على الدوام أومن بها. أشعر بالفخر لكوني مديرة الفرع التركي لمنظمة العفو الدولية. وأعتقد، على وجه الخصوص، أن منظمات مثل منظمة العفو الدولية قد غدت أكثر أهمية باطراد في عالم تتفاقم فيه الانقسامات ونزعة رهاب الأجانب.

أعتقد أن قضيتنا قد عززت من روح التضامن القائم بين المنظمات الحقوقية، وأنا فرحة بذلك. وآمل فعلاً لو أنني استطعت أن أبقى في العنبر نفسه مع أصدقائي الذي يخضعون للتحقيق.

إديل إسير مع القط باموك بمكتب منظمة العفو الدولية © Amnesty International Turkey

أفتقد الموسيقى، وقططي، وصحبة الأصدقاء وزحمة العمل.

ومع ذلك، فأنا بخير، ولا تقلقوا بشأني.

وواصلوا عملكم من أجل الحق...

إديل

 

بادروا بالتحرك، وتضاموا مع إديل، واطلبوا من تركيا أن تفرج عنها وعن المدافعين الآخرين عن حقوق الإنسان، المسجونين ظلماً في تركيا.