بطولة كأس العالم المشينة في قطر

  • الحملات
© Amnesty International

العمال الأجانب الذين يشِّيدون استاداً بالغ الجمال لبطولة كأس العالم لكرة القدم في قطر يتعرضون لإساءة المعاملة والاستغلال - بينما يجني الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أرباحاً ضخمة.

أُطلب من الاتحاد الدولي لكرة القدم والشركات الراعية له التحرك الآن من أجل حماية العمال الأجانب في قطر من التعرض لإساءة المعاملة.

يتعرض العمال الوافدون من بنغلاديش والهند ونيبال الذين يعملون على تجديد استاد خليفه الفخم وإنشاء وتجميل الحدائق المحيطه به والمرافق الرياضية المعروفه باسم "مجمع اسباير زون". ويُرغم بعض هؤلاء على العمل القسري، ولا يستطيعون تغيير وظائفهم أو مغادرة البلاد، وكثيراً ما ينتظرون أشهراً للحصول على أجورهم. وفي الوقت نفسه يُنتظر أن يحقق الاتحاد الدولي لكرة القدم والشركات الراعية وشركات الإنشاءات المشارِكة مكاسب مالية هائله من المباريات.

لقد وجدنا ثماني طرق يتم من خلالها استغلال بعض العمال الذين يقومون ببناء استاد خليفه ومجمع أسباير زون...

ديباك، عامل معادن في إستاد خليفة
"حياتي هنا أشبه بسجن. وقال لي المدير :"إذا أردت البقاء في قطر كن هادئاً وواصل عملك."
© Handout/Getty Images

1. رسوم التوظيف الباهظة

يسعى العديد من العمال الأجانب إلى العمل في قطر للانعتاق من نير الفقر والبطاله الذي ينوؤن تحته في بلدان مثل نيبال وبنغلاديش والهند. ولكنهم كي يتمكنوا من الحصول على وظيفه يتعين عليهم أن يدفعوا رسوماً مرتفعة. فقد دفع كل من العمال الذين تحدثنا إليهم مبالغ تتراوح بين 500 دولار أميركي و4,300دولار إلى شركات توظيف في بلدانهم. وقد غرق العديد منهم في الديون، الأمر الذي يُشعرهم بالخوف من فقدان وظائفهم عندما يصلون إلى قطر.

يعلم الله أنني أمرُّ في أوقات عصيبة، لا أستطيع فيها الاستمرار، ويطفح الكيل في كل شيء... إن الأمر الوحيد الذي يُبقيني على قيد الحياه هو التفكير بأطفالي.
ساكب، بستاني حصل على قرض كي يتمكن من دفع مبلغ 4,300 دولار أميركي إلى شركة توظيف.

2. ظروف معيشية مريعة

غالباً ما يعيش العمال في مساكن مكتظة وقذره وغير آمنه. فقد شاهدنا رجالاً ينامون على أسره طابقيه في غرف تضم ثمانية أشخاص أو أكثر. علماً بأن القانون القطري و"معايير الرعايه الخاصه بالعمال" لا يسمحان إلا بأربعة أسرة في كل غرفة كحد أقصى، ويحظران اقتسام الأسرة واستخدام الأسرة الطابقيه.

3. أكاذيب بشأن الرواتب

تقطع شركات التوظيف وعوداً كاذبة بشأن الرواتب التي سيتقاضاها العمال، ونوع الوظيفه التي تعرضها عليهم. فقد وُعد أحد عمال نيبال، مثلاً، بتقاضي راتب قدره 300 دولار شهرياً، ولكن تبيَّن أن راتبه يبلغ 190 دولاراً فقط عندما بدأ عمله في قطر. وعندما يقول العمال للشركات إنهم وُعدوا برواتب أعلى فإنها تتجاهلهم بكل بساطه. ويتذكر موشفيقور، وهو بستاني في مجمع أسباير زون: "قال لي مديري: "لا يهمني ما قالوه لك في بنغلاديش؛ فنحن ندفع لك هذا الراتب، لا أكثر. وإذا استمريت في التحدث حول هذا الموضوع، فإنني سأطلب منهم إلغاء تأشيرتك وإعادتك إلى بلادك."

4. تأخير الرواتب

في بعض الأحيان لا تُدفع رواتب العمال لمدة ستة أشهر، وهو أمر يمكن أن يكون كارثياً عليهم؛ فهم لا يستطيعون شراء الطعام أو إرسال نقود إلى عائلاتهم في بلادهم أو تسديد دفعات القروض التي استدانوها من أجل الحصول على وظيفة. ويُدفع العديد منهم إلى شفير اليأس:

 

"عائلتي الآن مشردة، وتركَ اثنان من أطفالي الصغار المدرسة.. وأنا أعاني من التوتر في كل يوم، ولا أستطيع النوم في الليل. إن هذا ضرب من التعذيب بالنسبة لي." بريم، عامل معادن في استاد خليفه، من نيبال، ممن غالباً ما يتم تأخير دفع رواتبهم.
null

العمال الأجانب في قطر: بالأرقام

* العملة: الدولار الأمريكي

1.7 مليون

عامل أجنبي في قطر، أي أكثر من 90% من القوة العاملة.

3,200

عامل، معظمهم أجانب، يعملون في استاد خليفه في كل يوم.

234+

رجلاً ممن يعملون في استاد خليفه ومجمع أسباير زون يتعرضون لإساءة المعاملة والاستغلال. ووقع بعضهم ضحايا للعمل القسري.

500-4,300 دولار أمريكي

يدفعها العامل الأجنبي إلى وشركة التوظيف في بلده الأصلي للحصول على وظيفه في قطر.

© Amnesty International
© Amnesty International

2. ظروف معيشية مريعة

غالباً ما يعيش العمال في مساكن مكتظة وقذره وغير آمنه. فقد شاهدنا رجالاً ينامون على أسره طابقيه في غرف تضم ثمانية أشخاص أو أكثر. علماً بأن القانون القطري و"معايير الرعايه الخاصه بالعمال" لا يسمحان إلا بأربعة أسرة في كل غرفة كحد أقصى، ويحظران اقتسام الأسرة واستخدام الأسرة الطابقيه.

3. أكاذيب بشأن الرواتب

تقطع شركات التوظيف وعوداً كاذبة بشأن الرواتب التي سيتقاضاها العمال، ونوع الوظيفه التي تعرضها عليهم. فقد وُعد أحد عمال نيبال، مثلاً، بتقاضي راتب قدره 300 دولار شهرياً، ولكن تبيَّن أن راتبه يبلغ 190 دولاراً فقط عندما بدأ عمله في قطر. وعندما يقول العمال للشركات إنهم وُعدوا برواتب أعلى فإنها تتجاهلهم بكل بساطه. ويتذكر موشفيقور، وهو بستاني في مجمع أسباير زون: "قال لي مديري: "لا يهمني ما قالوه لك في بنغلاديش؛ فنحن ندفع لك هذا الراتب، لا أكثر. وإذا استمريت في التحدث حول هذا الموضوع، فإنني سأطلب منهم إلغاء تأشيرتك وإعادتك إلى بلادك."

4. تأخير الرواتب

في بعض الأحيان لا تُدفع رواتب العمال لمدة ستة أشهر، وهو أمر يمكن أن يكون كارثياً عليهم؛ فهم لا يستطيعون شراء الطعام أو إرسال نقود إلى عائلاتهم في بلادهم أو تسديد دفعات القروض التي استدانوها من أجل الحصول على وظيفة. ويُدفع العديد منهم إلى شفير اليأس:

عائلتي الآن مشردة، وتركَ اثنان من أطفالي الصغار المدرسة.. وأنا أعاني من التوتر في كل يوم، ولا أستطيع النوم في الليل. إن هذا ضرب من التعذيب بالنسبة لي.
بريم، عامل معادن في استاد خليفه، من نيبال، ممن غالباً ما يتم تأخير دفع رواتبهم.
© Handout/Getty Images

الوجه القبيح للعبة الجميلة

نُظهر كيف تعمد شركات الإنشاءات التي تقو ببناء منشآت بطولة كأس العالم لعام 2020، إلى إساءة معاملة العمال الأجانب وتنتهك قانون العمل القطري نفسه.

شاهدْ الآن
© Amnesty International

5. لا يستطيعون مغادرة الاستاد أو المعسكر

بعض أصحاب العمل لا يقومون بتوفير تصاريح إقامة للعمال الأجانب أو تجديدها، على الرغم من أن القانون القطري يقتضي منهم ذلك. وبدونها يمكن أن يتعرض هؤلاء العمال للسجن أو لدفع الغرامات. وبسبب ذلك، يخشى بعض الرجال الذين يعملون في استاد خليفه المخاطرة بالخروج من موقع العمل أو معسكر العمال.

"لقد سئمتُ من هذا المكان، فالعمل شاق والمعسكر نتن وصغير ولم أحصل على أي راتب حتى الآن."
كمال، عامل طوبار في استاد خليفه، من نيبال.

6. لا يستطيعون مغادرة البلاد أو تغيير وظائفهم

لقد صادر أصحاب العمل جوازات سفر جميع العمال الذين تحدثنا إليهم. وعلاوةً على ذلك، إذا أراد هؤلاء مغادرة قطر، فإنه يتعين عليهم الحصول على" تصريح خروج" بموافقة الشركة. ولكن أصحاب العمل غالباً ما يتجاهلون هذه المطالب أو يهددون العمال بالقول إنهم لا يستطيعون المغادرة إلا بعد انتهاء عقودهم، الأمر قد يتطلب سنتين أخريين.

أتذكَّر يومي الأول في قطر، فقد كان أول شيء فعله [وكيل] يعمل لمصلحة شركتي هو أنه أخذ جواز سفري، ولم أره منذ ذلك اليوم.
شميم، بستاني في مجمع أسباير زون، من بنغلادش.

 

© Getty Images/Robert Harding World Imagery
كمال، عامل طوبار في استاد خليفه، من نيبال
سئمت من هذا المكان. هذا العمل شاق ومعسكرنا نتن وصغير، ولم أتسلم أي راتب حتى الآن.
© Amnesty International

7. التهديدات

إذا اشتكى العمال من ظروف عملهم أو طلبوا المساعدة، فإنهم غالباً ما كانوا يتعرضون للترهيب والتهديد من قبل أصحاب العمل. وكما قال لنا أحد العمال الأجانب في استاد خليفه: "ذهبت إلى مكاتب الشركه وقلتُ للمدير إنني أود العوده إلى بلدي لأن راتبي يتأخر دائماً. فصرخ المدير في وجهي وقال:"إستمر في العمل وإلا فإنك لن تغادر أبداً."

قال محمد، الذي يعمل في صيانة المساحات الخضراء في مجمع أسباير زون :"إن الشركة تحتفظ بجواز سفري. وإذا تغير وضع كفيلي، فستتم إعادتي إلى بلادي، ويتعين عليَّ تسديد الكثير من الديون... أريد أن أستردَّ جواز سفري... كما أن المعسكر ليس مكاناً جيداً، إذ ينام ثمانية أشخاص في غرفه واحدة- هذا عدد كبير- ولكنني لا أستطيع الجهر بالشكوى لأنهم سيطردونني من العمل.

الوجه القبيح للعبة الجميلة: بالأرقام

* العملة: الدولار الأمريكي

90 مليون + دولار أمريكي

لشركة واحدة، سيكس كونتراست، لتجديد استاد خليفة

أكثر من 35 مليون دولار أمريكي +

للمقاول من الباطن الرئيسي، شركة إيفرسندي على استاد خليفة

2 مليار دولار أمريكي

عائدات "فيفا" في عام 2014

220 دولار أمريكي

متوسط الراتب الشهري لكل من الرجال الذين تحدثنا إليهم ممن يعملون في استاد خليفة

© Amnesty International

8. العمل القسري

إن إحدى الشركات التي تزوِّد استاد خليفه بالعمال تخضعهم للعمل القسري. ويتم تهديد العمال الذين يرفضون العمل بسبب تردِّي ظروف عملهم بتخفيض أجورهم أو تسليمهم إلى الشرطة لترحيلهم بدون الحصول على أجورهم المستحقه.

قال المدير: ’إن هولاء الرجال يثيرون المشاكل، إنهم كسالى. راقبهم عن كثب، فإذا لم يحضروا للعمل أو حاولوا الهرب، تأكَّد من إبلاغ الشرطة بأمرهم.
كمال، عامل معادن نيبالي في استاد خليفة

وقِّع على العريضة

"فيفا" والشركات الراعية: ينبغي حماية عمال منشآت بطولة كأس العالم في قطر

بادر إلى التحرك