تسعة حلول للترحيب باللاجئين

  • قصة

ثمة حلول كثيرة في متناول أيدي رؤساء الحكومات والدول لحل أزمة اللاجئين العالمية، وفيما يلي بعضها. ولكن في الوقت الذي تدير أغلبية الحكومات ظهرها لهذه الأزمة، نرى أن ثمة أشخاصاً حول العالم يجدون طرقاً ذكية وخلاقة للترحيب باللاجئين باستخدام شبكاتهم المحلية، ومهاراتهم، وكرمهم:

1. إتاحة إمكانية حصول الأشخاص على اللجوء

ينبغي السماح لكل شخص بدخول البلاد من أجل طلب اللجوء إليها، فهذا حق إنساني. ويجب أن تكون العملية منصفة وفعالة. ولكن في الواقع هناك العديد من الحكومات التي تترك طالبي اللجوء بلا جواب نهائي لسنوات، بينما يُرسل آخرون إلى بلدان، يمكن أن تكون فيها حياتهم عرضة للخطر.

2. رعاية اللاجئين

يسمح بعض البلدان لمجموعات من الأشخاص بالتنظيم وجمع الأموال من أجل إحضار اللاجئين إلى بلدانهم ومساعدتهم على الاستقرار فيها. فقد جاء إلى كندا نحو 300,000 شخص من خلال الرعاية منذ السبعينيات من القرن المنصرم، بينما تتجه بلدان أخرى، من بينها المملكة المتحدة وأستراليا وأيرلندا، إلى أن تحذو حذوها.

3. لمّ شمل العائلات

إن وجود عائلة مقرَّبة يمكن أن يُحدث فرقاً كبيراً بالنسبة للأشخاص الذين يحاولون التكيف مع حياة مختلفة وثقافة مختلفة، وغالباً أثناء فترة التعافي من صدمة عميقة. ويقع على عاتق الحكومات التزام بالسماح للاجئين بالانضمام إلى أفراد عائلاتهم المستقرين أصلاً في الخارج من خلال لمّ شمل تلك العائلات.

4. منح تأشيرات مَرَضية

يمكن للاجئين الذين يعانون من حالات صحية خطيرة الحصول على معالجة لإنقاذ حياتهم، إذا قررت الحكومات منحهم تأشيرات إلى بلد يستطيعون الحصول فيه على العلاج. وقد تمت إعادة توطين حوالي 200 لاجئ شهرياً من المصابين بأمراض تهدد حياتهم في الولايات المتحدة، حتى إعلان الرئيس دونالد ترمب حظر دخول اللاجئين في مطلع عام 2017، وبدد آمال العديد من الأشخاص في التعافي.

5. السماح للأشخاص بالدراسة

يمكن للجامعات والمدارس توفير تأشيرات للاجئين لبدء دراستهم أو مواصلتها في بلد آخر. ويمكن أن تؤدي هكذا فرصة إلى قلب حياة الأشخاص رأساً على عقب من خلال إكمال تعليمهم والاندماج وكسب العيش والإسهام في المجتمع. ووفقاً للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فإن 1 بالمئة فقط من اللاجئين يلتحقون بالجامعات حالياً. وثمة 3.7 مليون طفل وفتى من اللاجئين خارج المدارس في الوقت الراهن – أي ما يعادل خمسة أضعاف المعدل العالمي، وهو عدد ضخم بشكل مثير للقلق.

6. استخدام التكنولوجيا

إن الهاتف الذكي يمكن أن يمثل حبل نجاة للشخص إذا اضطر لترك كل شيء خلفه أو فقد الاتصال بالأصدقاء والأقرباء، أو حاول أن يشق طريقه إلى بلد جديد. وقد وجدت منظمة العفو الدولية مؤخراً أن إحدى أهم المسائل التي يبحث عنها اللاجئون على الإنترنت هي المعلومات المتعلقة بوضعهم، وبالحلول المتاحة لهم. ويستجيب العديد من المجموعات المتخصصة بالتكنولوجيا الحديثة لتلك الحاجة من خلال اقتراح مشاريع مبتكرة تتراوح بين كتيبات تعلم اللغة على الإنترنت، وإعادة تدوير الهواتف الذكية، وبدء مشاريع للاجئين .

7. مساعدة القادمين الجدد على الاستقرار

إن كل من عاش في الخارج يعلم مدى صعوبة تعلُّم لغة جديدة، وتكوين صداقات، وفهم الثقافة، والعثور على مكان للعيش، أو وظيفة جديدة. ولهذا السبب يعتبر الاندماج أمراً فائق الأهمية بالنسبة للاجئين. وفي العديد من بلدان العالم انبثق نطاق كامل من المبادرات المجتمعية الرامية إلى الترحيب بالقادمين الجدد، من قبيل تقديم المشورة بشأن اللجوء، وفتح صفوف لتعليم اللغة، وبرامج إعادة تدوير الدراجات، ودعم النساء اللائي يعشن بمفردهن.

8. منح تأشيرات عمل أو توفير وظائف

بالنسبة للعديد من اللاجئين، يُعتبر الحصول على وظيفة حلاً مهماً جداً لمشكلاتهم؛ إذ أنه، بالإضافة إلى تأمين معيشتهم وإعالة أسرهم، من شأنه أن يساعدهم على احترام الذات، والاستقلال والاندماج في مجتمع جديد. فهناك العديد من البلدان التي تمنح اللاجئين تصاريح عمل. ويمكن للشركات أن توفر تأشيرات عمل للاجئين الذين يتمتعون بمهارات معينة، فضلاً عن التدريب وخبرات العمل.

9. تسريع عملية إعادة التوطين

هذه طريقة حاسمة يمكن بواسطتها للحكومات أن توفر الحماية للاجئين الذين يحتاجونها أكثر من غيرهم – من قبيل الأشخاص الذين تعرضوا للتعذيب، أو النساء اللائي تعرضن لسوء المعاملة. ولكن هذا الحل غير مستخدم إلى حد كبير. فثمة حالياً نحو 1.2 مليون شخص بحاجة ماسة إلى إعادة توطين، ولكن لم يحصل على فرص التوطين في عام 2016 سوى 189,300 لاجئ فقط. ولا يوفر هذا الخيار حالياً سوى 30 بلداً.

وأرغمَ الخطر الشديد 22.3 مليون شخص على الفرار إلى الخارج، ومعظمهم عالقون في بلدان أقل ثراءً، لا توفر لهم فرصاً تُذكر، ويكابدون من أجل التكيُّف مع أوضاعه الجديدة. ولهذا السبب تضغط منظمة العفو الدولية على جميع الدول، ولاسيما الأكثر ثراءً، لحملها على المساهمة بحصة عادلة من عبء الترحيب باللاجئين بأية طريقة ممكنة.

وفي الوقت الذي تشيح الحكومات بوجهها عن محنة اللاجئين، فإن الكثير من الأشخاص ما زالوا مستمرين في الترحيب بهم، فبادر بالانضمام إلينا!

انضم إلى حركة الأشخاص الذين يحشدون طاقاتهم معاً للترحيب باللاجئين بطريقتهم

عندما يلتقي الناس، تحدث أشياء عظيمة.

انضم