أخبروا اللاجئات أنهن لسن وحدهن

إن آلاف النساء والفتيات اللائي فررن من أتون الاضطهاد والنزاعات يذهبن في رحلات شاقة للغاية.  آملين أن تكون أوروبا مكاناً آمناً لهن. ولكن تلازمهنّ حالة من الخوف وانعدام اليقين. 

إن مشهد ابنها وهو يتقيأ ويكاد لا يقوى على الحركة لن يفارق ثريا، أم لثلاثة أولاد من أفغانستان. وقد حشروا جميعًا مع العشرات في قارب صغير، مخاطرين بحياتهم لعبور بحر إيجه: 

قالت ثريا "دائماً أقول لنفسي ’ أحسنتِ‘ على عبورك  ذلك البحر، لأنك أردت أن تصنعي مستقبلاً أفضل لأطفالك."

وبالنسبة للعديد منهن، فإن هذه الأحلام تتحطم على عتبة الوصول إلى اليونان. ويجد العديد منهن أنفسهن في مخيمات مكتظة حيث الأوضاع المعيشية المزرية. فمياه الصرف الصحي تتسرب إلى الخيم، وتسرح الفئران والجرذان فيها، وبالكاد يتوفر الطعام والغذاء.

 وأصبحت بعض الخيم تشكل خطراً على النساء خصوصاً.  حتى الذهاب إلى المرحاض قد يعرض النساء والفتيات لخطر التحرش أو المضايقات الجنسية.

وعلى الرغم من أنهن مررن بـمِحن رهيبة، فإنهن ما زلن يناضلن من أجل إعادة بناء حياتهن والمحافظة على سلامة عائلاتهن. وكان مطلب ثريا بالاستماع إليها يعبِّر عن رغبات العديد من النساء اللاجئات في اليونان.

"أريد أن أقرر مستقبلي"

ويتعين على أولئك الذين يتبوؤون السلطة الاستماع إلى أصوات هؤلاء النساء، والتصرف بناء على كلامهن. فإنهنّ يحتجن إلى مكان آمن للعيش، والرعاية الصحية والمساعدة القانونية، كما يحتجن إلى مترجمات إناث كي يتحدثن بحرية عن أمورهن الشخصية الحساسة. 

عندما تكون الحياة صعبة ، فإن الدعم من الآخرين أمر بالغ الأهمية. فلنظهر تضامننا مع النساء اللاجئات في اليونان ودعمنا لهن في النضال من أجل مستقبل آمن. 

ساعِدوا في تعزيز أصواتهن بضمِّ صوتكم إليهن. أرسلوا رسالة تضامن الآن. وسنحرص على تسليم الرسائل لهؤلاء النساء الملهمات.