عاجل: حملة القمع غير المسبوقة ضد "مجتمع الميم" في مصر تزداد سوءاً

تقدم ما يزيد عن 60 من أعضاء مجلس النواب المصري (البرلمان) بمشروع قانون يتسم بالتمييز الشديد، ومن شأنه تجريم العلاقات الجنسية بين أفراد من الجنس نفسه في مصر، وذلك للمرة الأولى من نوعها.

بدأ الأمر برفع علم يمثل مجتمع المثليين والمثليات وذوي الميول الجنسية الثنائية والمتحولين جنسياً ومزدوجي النوع ("مجتمع الميم") خلال حفل موسيقي يوم 22 سبتمبر/أيلول 2017. فقد سارعت قوات الأمن والنيابة العامة في مصر بملاحقة أشخاص استناداً إلى ميولهم الجنسية المفترضة، وألقت القبض عليهم وأخضعتهم لفحوص مهينة.

ويتزايد عدد الأشخاص المستهدفين بشكل مخيف، حيث قُبض حتى الآن على أكثر من 70 شخصاً، وحُكم على بعضهم بالسجن لمدد تتراوح بين ستة أشهر وأربع سنوات، بينما يتنظر آخرون صدور الحكم عليهم. وفي الآونة الأخيرة، أدانت محكمة القاهرة 16 شخصاً بتهمة “اعتياد ممارسة الفجور" وحكمت عليهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات، تليها فترة ثلاث سنوات تحت المراقبة، مما يجعل العدد الإجمالي للأشخاص المحكوم عليهم بحوالي 50 شخصاً.  وينتظر عديد آخرون صدور الحكم عليهم؛ بينما تعرض بعض المقبوض عليهم، خلال احتجازهم، لفحوص شرجية بالإكراه، مما يُعد بمثابة نوع من التعذيب.

ومؤخراً، وقَّع ما يزيد عن 60 من أعضاء مجلس النواب مشروع قانون يجرم "العلاقات الجنسية المثلية" في مصر. ومن المتوقع أن يُناقش مشروع القانون والتصويت عليه في مجلس النواب خلال دورته الحالية، وفي حالة إقراره سوف يُرسل إلى رئيس الجمهورية للتوقيع عليه ليصبح قانوناً نافذاً. ويحدد القانون عقوبات تصل إلى السجن لمدة 15 سنة، تبعاً لعدد الجرائم ومواد القانون التي أُدين المتهم بموجبها.

ومن الضروري أن نسارع بالتحرك الآن، قبل فوات الأوان.

بادروا الآن بإرسال رسالة بالبريد الإلكتروني إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي وإلى وزير الداخلية مجدي عبد الغفار، لحثهما على اتخاذ الخطوات التالية:

  • الإفراج فوراً ودون قيد أو شرط عن جميع الذين قُبض عليهم بسبب ميولهم الجنسية الفعلية أو المفترضة، وإسقاط جميع التهم الموجهة ضدهم، وإلغاء الأحكام التي صدرت ضد منْ أُدينوا؛
  • الكف فوراً عن إجراء جميع الفحوص الشرجية بالإكراه على المحتجزين التي تستخدم لغرض تحديد الميل الجنسي للضحية، حيث أنها ترقى إلى التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة السيئة، وإصدار أوامر بإجراء تحقيق نزيه وفعَّال على وجه السرعة بخصوص الفحوص التي أُجريت بالفعل؛ وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة؛
  • رفض مشروع القانون الذي يجرم "العلاقات الجنسية المثلية" وأية تشريعات أخرى مستقبلاً لا تُقر بحماية حقوق جميع الأفراد، بغض النظر عن ميولهم الجنسية الفعلية أو المفترضة أو هويتهم المتعلقة بالنوع الاجتماعي، أو لا تقر بالحق في حرية التعبير وحرية الاجتماع، والحق في عدم التعرض للتمييز، والحق في المساواة أمام القانون.

 

Campaign Closed