المغرب والصحراء الغربية 2019
العودة إلى المغرب والصحراء الغربية

المغرب والصحراء الغربية 2019

تعرض صحفيون ومدوِّنون وفنانون ونشطاء لمضايقات على أيدي السلطات بسبب تعبيرهم عن آرائهم بصورة سلمية، وصدرت أحكام بالسجن على ما لا يقل عن خمسة أشخاص بتهمة "إهانة" موظفين عموميين، كما استُهدف آخرون، على ما يبدو، ببرامج تجسس إلكترونية. وفرضت السلطات قيوداً على حرية التجمع، وحرية تكوين الجمعيات أو الانضمام إليها عن طريق منع بعض الجماعات التي تنتقد السلطات من العمل، واستخدام القوة المفرطة أو غير الضرورية لتفريق مظاهرات في المغرب والصحراء الغربية. وفي أعقاب محاكمة جائرة، أيَّدت إحدى المحاكم أحكام السجن لمدد تصل إلى 20 سنة ضد 43 شخصاً أُدينوا فيما يتصل بالاحتجاجات الداعية إلى العدالة الاجتماعية، والتي اندلعت في منطقة الريف في شمال البلاد في عام 2017. واعتقلت قوات الأمن واحتجزت آلاف المهاجرين، وأعادت بعضهم قسراً إلى جنوب المغرب، بينما أعادت البعض الآخر إلى بلدان أخرى. وظلت المرأة تواجه التمييز، بما في ذلك العنف الجنسي وغيره من أشكال العنف بسبب النوع الاجتماعي، وصدرت أحكام بالسجن فيما يتصل بعمليات إجهاض غير قانونية، حسبما زُعم. وواصلت الشرطة مضايقة أفراد "مجتمع الميم"، وظلت العلاقات الجنسية بالتراضي بين أفراد بالغين من الجنس نفسه تُعد جريمة جنائية. وصدر قانون جديد يقر باعتبار اللغة الأمازيغية لغة رسمية، إلى جانب العربية. وأصدرت المحاكم عدة أحكام بالإعدام، ولم تُنفذ أي إعدامات. واعتُقل اثنان على الأقل من المنتقدين على أيدي "الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب" ("جبهة البوليساريو")، التي تدير مخيمات في الجزائر للنازحين من الصحراء الغربية.

خلفية

أوصى "المجلس الوطني لحقوق الإنسان"، في أكتوبر/تشرين الأول، بإلغاء تجريم العلاقات الجنسية بين بالغين غير متزوجين. وفي الشهر نفسه، جدَّد مجلس الأمن الدولي تكليف "بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية" لمدة سنة، دون إضافة أي بنود تتعلق بحقوق الإنسان.

وقرر المغرب، في فبراير/شباط، تجميد عضويته في التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، والمشارك في النزاع المسلح في اليمن.

حرية التعبير

واصلت السلطات مضايقة صحفيين ومدوِّنين وفنانين ونشطاء لتعبيرهم عن آرائهم بصورة سلمية. وأصدرت المحاكم أحكاماً بالسجن على ما لا يقل عن خمسة أشخاص بتهمة "إهانة" موظفين عموميين. وتستند التهمة إلى بنود في قانون العقوبات تجرِّم الحديث المشروع.

ففي فبراير/شباط، أصدرت محكمة في مدينة تطوان حكماً بالسجن لمدة سنتين على المدوِّن سفيان النكاد بسبب تعليقات على الإنترنت انتقد فيها السلطات. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أدانت محكمة في مدينة سلا مغني الراب محمد منير (المعروف باسم الكناوي) بتهمة "إهانة" موظفين عموميين، وحكمت عليه بالسجن لمدة سنة وبغرامة.[1]

وفي أبريل/نيسان، قبضت السلطات المغربية في الصحراء الغربية على الناشط الصحراوي علي السعدوني، بعد أن بثّ على الإنترنت مقاطع فيديو يظهر فيها نشطاء وهم يرفعون علم جبهة "بوليساريو"، التي تطالب باستقلال الصحراء الغربية، وأعلنت من طرفها حكومة في المنفى. وفي يوليو/تموز، قضت محكمة في مدينة العيون بمعاقبة نزهة الخالدي، وهي صحفية في الصحافة الشعبية، بغرامة قدرها أربعة آلاف درهم مغربي (حوالي 400 دولار أمريكي)، لنشرها على موقع "فيسبوك" صوراً لمظاهرة في عام 2018، وذلك دون حصولها على الاعتماد الصحفي اللازم لممارسة مهنة الصحافة. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أصدرت محكمة في مدينة العيون حكماً بالسجن لمدة ستة أشهر على الناشطة الصحراوية محفوظة بامبا الفقير، بتهمة "إهانة" موظفين عموميين، وذلك بعد أن "أساءت الحديث" مع أحد القضاة في إحدى المحاكم.

وتوصلت منظمة العفو الدولية إلى أن اثنين من المدافعين عن حقوق الإنسان في المغرب، وهما المعطي منجب وعبد الصادق البوشتاوي، استُهدفا مراراً بتقنيات مراقبة إلكترونية طورتها شركة "مجموعة إن أو إس" الإسرائيلية منذ عام 2017،[2] حيث تلقى الاثنان رسائل تحتوي على روابط يؤدي النقر عليها إلى تثبيت برنامج "بيغاسوس" سراً، وهو برنامج يتيح للمرسل أن يتحكم بشكل شبه كامل في الهاتف. وفي ديسمبر/كانون الأول، تقدم ثمانية من نشطاء المجتمع المدني الذين استُهدفوا ببرنامج التجسس الإلكتروني بشكوى إلى "اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي". ومن المعروف أن "مجموعة إن إس أو" لا تبيع برامجها إلا إلى هيئات حكومية، وهو الأمر الذي يثير مخاوف شديدة من أن أجهزة الأمن المغربية كانت وراء عمليات المراقبة.

التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة

تقاعست السلطات عن إجراء تحقيقات كافية في ادعاءات التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، مما أدى إلى محاكمات جائرة. وقد سُجلت في عدد من القضايا وقائع احتجاز سجناء رهن الحبس الانفرادي لفترات طويلة، وهو الأمر الذي يُعد بمثابة نوع من التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة السيئة.

ففي أبريل/نيسان، أيَّدت محكمة الاستئناف بمدينة الدار البيضاء أحكام السجن لمدد تصل إلى 20 سنة، والتي صدرت ضد 43 شخصاً أُدينوا فيما يتصل بالاحتجاجات الداعية إلى العدالة الاجتماعية، التي اندلعت في عام 2017 في منطقة الريف شمالي البلاد (والمعروفة باسم "حراك الريف"). وقد أُدين المحكوم عليهم استناداً إلى أدلة، زُعم أنها انتُزعت تحت وطأة التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة السيئة. ولجأت سلطات السجون إلى معاقبة السجناء الذين نظموا احتجاجات بحبسهم انفرادياً وبفرض قيود على زيارات الأهل لهم.

وظل توفيق بوعشرين، الذي كان يشغل سابقاً منصب رئيس تحرير صحيفة "أخبار اليوم" المستقلة، محتجزاً رهن الحبس الانفرادي المطوَّل في سجن عين البرجة، حيث يُحتجز على هذا النحو منذ فبراير/شباط 2018. وفي أكتوبر/تشرين الأول، قضت محكمة الاستئناف في الدار البيضاء بزيادة مدة عقوبته بتهمة الاعتداء الجنسي من السجن 12 سنة إلى السجن 15 سنة.

وواصلت السلطات احتجاز 23 من الصحراويين الذين أُدينوا في محاكمات جائرة، في عامي 2013 و2017، استناداً إلى حيثيات اتسمت بالتقاعس عن إجراء تحقيقات كافية في ادعاءات التعذيب. وقد أُدين المتهمون بالمسؤولية عن وفاة 11 من أفراد قوات الأمن خلال الاشتباكات التي اندلعت عندما قامت قوات الأمن بتفكيك مخيم ضخم للاحتجاج في منطقة أكديم إزيك في الصحراء الغربية في عام 2010.

حرية التجمع وتكوين الجمعيات أو الانضمام إليها

فرضت السلطات قيوداً على حرية التجمع وتكوين الجمعيات أو الانضمام إليها في عدة حالات.

ففي أبريل/نيسان، قررت الحكومة حلَّ جمعية "جذور"، وهي جمعية ثقافية مُسجلة قانوناً، بعد أن وجَّه بعض الضيوف في نقاش على الإنترنت استضافته الجمعية انتقادات للسلطات.[3] وفي يوليو/تموز، مُنعت "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان" من عقد ندوة، سبق الحصول على تصريح بعقدها، وذلك بعدما تقرر نقل الندوة إلى مقر "الكونفدرالية الديمقراطية للشغل" في مدينة أزرو.

واستغلت السلطات ثغرةً في القانون لمنع 62 فرعاً محلياً من فروع "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان" من ممارسة عملها بشكل قانوني. فقد امتنعت السلطات عن تسلم وثائق تجديد التسجيل من مسؤولي 52 فرعاً، ولم تقدم إلى مسؤولي 10 فروع أخرى إيصالات باعتماد تلك الوثائق. ويجيز القانون المغربي لأي جمعية أن تمارس عملها بمجرد تقديمها وثائق التسجيل إلى السلطات الإدارية المحلية وتلقي إيصال بتسلم الوثائق، وذلك ما لم تعترض السلطات رسمياً على تشكيل الجمعية.

وفي 23 إبريل/نيسان، استخدمت الشرطة القوة المفرطة وغير الضرورية ضد مظاهرة سلمية لمعلمين في مدينة الرباط للمطالبة بتحسين ظروف العمل. وفي أكتوبر/تشرين الأول، منعت السلطات "لاعتبارات أمنية" مظاهرات نُظمت في مدينة الحُسيمة بمناسبة ذكرى وفاة محسن فكري، وهو بائع سمك قُتل في المدينة في عام 2016 خلال حملة شنتها الشرطة على عمليات الصيد غير القانوني.

وفي 19 يوليو/تموز، استخدمت الشرطة المغربية في الصحراء الغربية القوة المفرطة، بما في ذلك العيارات المطاطية والهراوات ومدافع المياه، ضد متظاهرين كانوا يحتفلون بفوز الجزائر في نهائي بطولة كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم. وقد تُوفيت صباح نجورني بعدما دهستها سيارتان تابعتان للقوات المساعدة المغربية. وقد شرعت السلطات في إجراء تحقيق في الحادث، ولكن انتهى العام دون أن تُعلن نتائجه. ويُعتقد أن حوالي 18 شخصاً قد أُصيبوا، ولكن لم يتضح بعد العدد الفعلي، حيث إن كثيرين لم يتوجهوا إلى المستشفيات خشية التعرض لأعمال انتقامية.[4]

ولجأت سلطات السجون إلى معاقبة سجناء نظموا احتجاجات بحبسهم انفرادياً وبفرض قيود على زيارات الأهل لهم.        

المهاجرون

اعتقلت قوات الأمن واحتجزت آلاف المهاجرين، ونقلت قسراً ما يزيد على 11 ألف مهاجر إلى جنوب البلاد، ورحَّلت أكثر من ألف إلى بلدانهم الأصلية، وذلك بدون مراعاة الإجراءات الواجبة في كثير من الحالات، حسبما زُعم. وأفادت "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان" أن السلطات احتجزت عشرات الرجال والنساء والأطفال القادمين من دول جنوب الصحراء الكبرى في مركز احتجاز غير رسمي في قرية أركمان، القريبة من مدينة الناظور في منطقة الريف، ثم نقلتهم قسراً إلى مدن في جنوب البلاد، أو رحَّلتهم إلى الجزائر، حيث يمكن أن يتعرضوا للاعتقال مجدداً، أو أبعدتهم إلى بلدان أخرى، من بينها الكاميرون ومالي والسنغال.

حقوق المرأة

ظلت المرأة تعاني من التمييز، بما في ذلك العنف الجنسي وغيره من أشكال العنف بسبب النوع الاجتماعي. وبالرغم من إقرار قانون في المغرب لمنع العنف ضد المرأة في عام 2018، فما زالت آليات تنفيذ القانون تتسم بالضعف. وقد أظهر استبيان عن انتشار العنف ضد المرأة، أُجري في الفترة من يناير/كانون الثاني إلى مارس/آذار، أن أكثر من نصف النساء والفتيات في المغرب قد تضررن من العنف، ولكن 6,6 بالمئة منهن فقطهم اللاتي تقدمن بشكاوى لدى السلطات، وذلك نظراً لعدم الثقة في قدرة السلطات على إجراء تحقيقات وافية ومحاسبة مرتكبي العنف.

وما زال الإجهاض مُجرَّماً قانوناً في جميع الظروف، إلا في الحالات التي تكون فيها صحة الأم معرضةً للخطر، كما يلزم لإجراء الإجهاض الحصول على موافقة الزوج، وهو الأمر الذي يُقيِّد قدرة المرأة على اتخاذ قرار ذاتي في هذا الشأن. وفي جميع الحالات الأخرى، تكون عقوبة السجن وعقوبات أخرى خطراً يهدد النساء اللاتي يسعين لإجراء عمليات إجهاض، أو اللاتي أجرينها، وكذلك الأطباء والممرضين المشاركين في إجرائها. وفي 30 سبتمبر/أيلول، حُكم على الصحفية هاجر الريسوني بالسجن لمدة سنة، لما زُعم عن قيامها بإجراء عملية إجهاض بشكل غير قانوني وممارسة الجنس خارج إطار الزواج. وحُكم على طبيب، زُعم ضلوعه في إجراء العملية، بالسجن لمدة سنتين وبمنعه من مزاولة مهنة الطب لمدة سنتين. كما صدر حكم بالسجن مع وقف التنفيذ على اثنين من الممرضين. وفي 17 أكتوبر/تشرين الأول، أصدر الملك عفواً عن الخمسة لاعتبارات الرأفة والرحمة.[5]

حقوق "مجتمع الميم"

واصلت الشرطة مضايقة أفراد "مجتمع الميم" بسبب ميولهم الجنسية أو هويتهم النوعية. وقال بعض ضحايا الاعتداءات بدافع معاداة المثليين ومعاداة المتحولين جنسياً إنهم تخوفوا من التوجه إلى الشرطة وتقديم شكاوى بخصوص تلك الاعتداءات، وذلك بسبب مخاطر القبض عليهم بموجب الفصل 489 من قانون العقوبات. وظلت العلاقات الجنسية بالتراضي بين بالغين من الجنس نفسه تُعتبر جريمة جنائية يُعاقب عليها بالسجن لمدة أقصاها ثلاث سنوات بموجب ذلك الفصل.

الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

في أبريل/نيسان، قدمت الحكومة إلى البرلمان مشروع قانون لتنظيم الإضرابات. وتضمن مشروع القانون قيوداً صارمة على الحق في الإضراب، والذي يكفله الدستور المغربي والقانون الدولي، بما في ذلك تدابير من شأنها فرض عقوبات جنائية ومالية على العمال الذين يضربون سلمياً عن العمل. وبعد ضغوط من منظمات عمالية محلية ودولية، سُحب مشروع القانون، ولكن لم يتضح بعد وضعه.

وفي يونيو/حزيران، أقر البرلمان بالإجماع مشروع قانون يقر باعتبار اللغة الأمازيغية لغةً رسمية إلى جانب العربية. وجاء ذلك في أعقاب نضال للنشطاء على مدى عقود. وكانت اللغة الأمازيغية قد أُقرت كلغة رسمية أولاً في دستور عام 2011، ولكن القانون الجديد يهدف إلى تفعيل الوضع الرسمي للغة في جميع المجالات الحيوية في الحياة العامة، بإدراجها في التعليم والتشريع والإعلام والاتصالات، وكذلك في الأنشطة الفنية والثقافية. ووفقاً لإحصاء أُجري عام 2004، يوجد في المغرب حوالي ثمانية ملايين شخص، أي نحو ربع السكان، يتحدثون واحدةً من اللهجات الثلاث للغة الأمازيغية كل يوم.    

عقوبة الإعدام

واصلت المحاكم إصدار أحكام بالإعدام، ولم تُنفذ أي إعدامات. وكان آخر حكم بالإعدام قد نُفِّذ في عام 1993.

مخيمات جبهة "البوليساريو"

اعتباراً من يونيو/حزيران، اعتقلت سلطات "جبهة البوليساريو"، التي تدير مخيمات في الجزائر للنازحين من الصحراء الغربية، اثنين على الأقل من المنتقدين، بينما شرع أحد قضاة التحقيق في نظر تهمة الخيانة، وغيرها من التهم المنسوبة إليهما.

وتقاعست "جبهة البوليساريو" عن ضمان محاسبة المسؤولين عن ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان في المخيمات الخاضعة لسيطرتها خلال العقود السابقة، وتقديمهم إلى ساحة العدالة.

 

[1] منظمة العفو الدولية، "المغرب: الحكم على مغني الراب الكناوي بالسجن لمدة عام يُعد اعتداءً صارخاً على حرية التعبير" (بيان صحفي، 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2019).

[2] منظمة العفو الدولية، "المغرب: استهداف المدافعين المغاربة عن حقوق الإنسان باستخدام برامج التجسس الخبيثة التابعة لمجموعة "إن إس أو" الإسرائيلية" (بيان صحفي، 10 أكتوبر/تشرين الأول 2019).

[3] منظمة العفو الدولية، "على المغرب التخلي عن مساعي حل جمعية ثقافية" (بيان صحفي، 18 كانون الثاني 2019).

[4] منظمة العفو الدولية، "المغرب/الصحراء الغربية: يجب التحقيق في حملة القمع القاسية ضد المحتجين الصحراويين" (بيان صحفي، 1 أغسطس/آب 2019).

[5] منظمة العفو الدولية، "المغرب: الإفراج عن الصحفية المسجونة بتهمة الإجهاض" (بيان صحفي، 17 أكتوبر/تشرين الأول 2019).