إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة 2020
© Amnesty International
العودة إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة

إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة 2020

استمرت إسرائيل في فرض التمييز المجحف والممنهج في الأنظمة والقوانين ضد الفلسطينيين الذين يعيشون تحت حكمها في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة. ونتيجة لعمليات هدم المنازل وفرض إجراءات قسرية أخرى، تسبّبت بنزوح مئات الفلسطينيين في إسرائيل والضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية. وواصلت القوات الإسرائيلية استخدام القوة المفرطة خلال عمليات إنفاذ القانون في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة. وقتلت القوات الإسرائيلية 31 فلسطينياً - بينهم 9 أطفال - في الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ قُتل العديد منهم بصورة غير مشروعة، بينما لم يكونوا يشكلون أي خطر وشيك على حياة الآخرين. وأبقت إسرائيل على حصارها غير القانوني لقطاع غزة معرّضةً سكانه لعقاب جماعي، ومفاقمةً بذلك الأزمة الإنسانية هناك. كما واصلت تقييد حرية تنقل الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة من خلال نقاط التفتيش وحواجز الطرق. واعتقلت السلطات الإسرائيلية في إسرائيل تعسفياً آلاف الفلسطينيين من الأراضي الفلسطينية المحتلة، محتجزةً المئات منهم في الاعتقال الإداري بدون تهمة أو محاكمة. وتعرَّض المحتجزون، ومن بينهم أطفال، للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، مع إفلات مرتكبيها من العقاب. واستخدمت السلطات سلسلة من الإجراءات لاستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان، والصحفيين وغيرهم ممن انتقدوا استمرار الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية، وقطاع غزة، ومرتفعات الجولان السورية. وتَواصَل العنف ضد النساء لاسيما ضد المواطنات الفلسطينيات في إسرائيل. وحرمت السلطات طالبي اللجوء من الحصول على عملية تحديد منصفة أو سريعة لوضعهم كلاجئين. وزُج بالمعترضين على الخدمة العسكرية الإلزامية بوازع الضمير في السجون.

خلفية

أجرت إسرائيل انتخابات برلمانية في مارس/آذار، هي الثالثة في مدة تزيد قليلاً على السنة. وفي مايو/أيار، توصل أكبر حزبين في الكنيست وهما الليكود وتحالف أزرق أبيض إلى اتفاق لاقتسام السلطة تضمّن إعلاناً بأن إسرائيل ستضم مزيدا ًمن الأراضي في الضفة الغربية المحتلة بدءاً من يوليو/تموز 2020. وجاء ذلك في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن "صفقة القرن" التي اشتملت على التوسيع الرسمي للسيادة الإسرائيلية لتضم غور الأردن، والأغلبية الساحقة من المستوطنات غير القانونية في باقي الضفة الغربية المحتلة، مقابل أراضٍ تقع حالياً داخل إسرائيل. وأرجأت إسرائيل خطط الضم عقب صفقات دبلوماسية عقدتها مع الإمارات العربية المتحدة والبحرين في سبتمبر/أيلول. وتم حل البرلمان مرة أخرى في ديسمبر/كانون الأول، مما أدى إلى جولة أخرى من الانتخابات في غضون ثلاثة أشهر.

وفي مارس/آذار وسبتمبر/أيلول، فرضت إسرائيل إجراءات الإغلاق الشامل لاحتواء انتشار وباء فيروس كوفيد-19، ما أثار موجات من الاحتجاجات دعت رئيس الوزراء إلى الاستقالة. وسمحت الإجراءات لجهاز الأمن العام الإسرائيلي باستخدام إمكانيات المراقبة التي يحتفظ بها عادة للفلسطينيين لتعقب الإصابات بفيروس كوفيد-19. وفي مايو/أيار، بدأت محاكمة رئيس الوزراء بتهم الفساد.

وفي فبراير/شباط، أطلقت الحركة الفلسطينية المسلحة "الجهاد الإسلامي" حوالي 80 صاروخاً وقذيفة هاون من قطاع غزة باتجاه إسرائيل فتسببت بإصابات طفيفة لأكثر من 20 شخصاً؛ وذلك بعد أن قتلت القوات الإسرائيلية أحد أعضاء الجهاد الإسلامي. وقد شن الجيش الإسرائيلي ضربات جوية متعددة في غزة، فأوقع 12 جريحاً فلسطينياً، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية في غزة.

وفي أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول، شنت إسرائيل ضربات مدفعية وجوية على غزة انتقاماً من البالونات والطائرات الورقية الحارقة التي أُطلقت من غزة إلى إسرائيل. وشنت الجماعات المسلحة الفلسطينية هجمات صاروخية بلا تمييز على إسرائيل رداً على ذلك.

وفي أغسطس/آب، شنت إسرائيل ضربات جوية على أهداف لحزب الله في لبنان بعد أن قالت إن طلقات أُطلقت من لبنان على أراضيها. وشنت إسرائيل أيضاً ضربات جوية على أهداف إيرانية، وأخرى لحزب الله في سوريا.

وفي يوليو/تموز، رفضت محكمة مركزية دعوى لإرغام وزارة الدفاع على سحب ترخيص التصدير من شركة برامج التجسس الإلكتروني مجموعة إن إس أو؛ ما وجّه ضربة إلى ضحايا المراقبة الدولية غير القانونية والموجهة.

النقل القسري والإخلاء القسري وهدم المنازل

هدمت إسرائيل 848 مبنى سكنياً أومستخدماً لكسب العيش فلسطينياً في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية فتسببت بنزوح 996 شخصاً بحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية. وقالت السلطات الإسرائيلية إن العديد من المباني المهدمة لم تحصل على تراخيص صادرة من إسرائيل - التي يستحيل فعلياً على الفلسطينيين الحصول عليها - أو أنها مبنية في مناطق عسكرية مغلقة. ويُحظّر قانون الاحتلال هذا الهدم إلا إذا كان ضرورياً للعمليات العسكرية.

وفي حالات أخرى صادرت إسرائيل مبان سكنية أو مستخدمة لكسب العيش، بما في ذلك بعضها التي جرى التبرع بها لأغراض إنسانية. كذلك هدمت القوات الإسرائيلية ما لا يقل عن 6 منازل فلسطينية على سبيل العقاب، تاركة 22 شخصاً بينهم 7 أطفال بلا مأوى بحسب منظمة يتسليم. وتُعدّ عمليات الهدم العقابية عقوبة جماعية، وهي ممنوعة بموجب القانون الدولي.

وفي 5 مارس/آذار، هدمت القوات الإسرائيلية منزليْ وليد حناتشة في رام الله ويزن مغامس في بيرزيت، فتسببت بنزوح ستة فلسطينيين، بعد أن رفضت محكمة إسرائيلية التماسًا رفعته الأسرتان ضد الهدم العقابي. وفي 11 مارس/آذار، هدمت القوات الإسرائيلية عقابياً منزل قسام البرغوثي في قرية كوبر بالقرب من رام الله. والرجال الثلاثة مسجونون في إسرائيل بسبب مشاركتهم المزعومة في هجوم، وقع في أغسطس/آب 2019، أودى بحياة مدني إسرائيلي وأصاب اثنين آخرين بجروح خارج مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة.

وباشرت المنظمات الاستيطانية الإسرائيلية - بمساندة السلطات الإسرائيلية - عمليات إخلاء قسري للفلسطينيين من منازلهم في القدس الشرقية.

وبحسب تقديرات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية كان هناك في ديسمبر/كانون الأول قضايا إخلاء مرفوعة ضد زهاء 200 أسرة معيشية فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، ما يُعرّض 800 راشد وطفل لخطر النزوح.

وهدمت السلطات الإسرائيلية ما لا يقل عن 29 من المباني السكنية وتلك المستخدمة لكسب العيش، العائد لمواطنين بدو يعيشون في قرى "غير معترف بها" في النقب، بحسب منتدى التعايش السلمي في النقب، وهو منظمة غير حكومية إسرائيلية.

التمييز المجحف

واصلت إسرائيل التمييز المجحف ضد مواطني إسرائيل الفلسطينيين في مجالات التخطيط، وتوزيع الميزانية، والحفاظ على الأمن، والمشاركة السياسية. وبحسب مركز عدالة، المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل، تُبقي إسرائيل على أكثر من 65 قانوناً يميز ضد الفلسطينيين.

وقد أضربت المجالس الفلسطينية المحلية في إسرائيل احتجاجاً على التمييز في توزيع ميزانية الدولة على المجالس المحلية. وتعيش الأغلبية العظمى من الفلسطينيين في إسرائيل – الذين يشكلون أكثر من 20% من مجموع السكان – في قرابة 139 بلدة وقرية. وقد حصلوا على 1,7% فقط من ميزانية الدولة المخصصة للمجالس المحلية.

وفي أغسطس/آب، رفع مركز العدالة والمركز العربي للتخطيط البديل التماسًا إلى المحكمة العليا الإسرائيلية نيابة عن 10 مجالس فلسطينية محلية، والعشرات من مواطني إسرائيل الفلسطينيين ضد سياسة الحكومة التي تمارس التمييز المجحف ضد هذه المجتمعات في توزيع مزايا الإسكان والإنشاء وتطوير الأراضي مقارنة بالمجتمعات اليهودية المجاورة التي تتمتع بمركز اجتماعي – اقتصادي أعلى وتحصل على هذه المزايا.

وواصلت إسرائيل حرمان الفلسطينيين من أبناء الضفة الغربية وغزة المتزوجين من مواطني إسرائيل الفلسطينيين من حق الجنسية بتطبيق قانون الدخول إلى إسرائيل القائم على التمييز المجحف.

وفي ديسمبر/كانون الأول، رفضت محكمة الصلح في كريوت بالقرب من حيفا التماسًا لإتاحة التعليم لمواطني إسرائيل الفلسطينيين الذين يعيشون في كرمئيل متذرعة بقانون الدولة القومية القائم على التمييز المجحف. وأفاد القرار بأن إنشاء مدرسة عربية في البلدة أو تمويل وسائل النقل لسكانها الفلسطينيين للدراسة في مدارس عربية في المجتمعات القريبة يقوّض "الطابع اليهودي" للبلدة.

وبدأت وزارة الصحة الإسرائيلية، في ديسمبر/كانون الأول، بتوزيع لقاحات ضد فيروس كوفيد-19، واستبعد هذا التوزيع قرابة 5 ملايين فلسطيني يعيشون في ظل الاحتلال العسكري الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة.

عمليات القتل غير المشروع والاستخدام المفرط للقوة

استخدم الجيش والشرطة الإسرائيليان القوة غير الضرورية والمفرطة خلال عمليات إنفاذ القانون، بما في ذلك خلال عمليات التفتيش، وإلقاء القبض، وعند الحفاظ على الأمن خلال المظاهرات.

فقتلت القوات العسكرية والأمنية ما لا يقل عن 31 فلسطينياً - من ضمنهم تسعة أطفال - في قطاع غزة والضفة الغربية بحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية. وقُتل العديد منهم بصورة غير مشروعة بالذخيرة الحية أو غيرها من ضروب القوة المفرطة في حين لم يشكلوا أي تهديد وشيك على حياة أحد. وبدا أن بعض عمليات القتل غير المشروع كان متعمداً ما يمكن أن يُعدّ جرائم حرب.

وغالباً ما استخدمت القوات الإسرائيلية القوة المفرطة ضد المتظاهرين في كفر قادوم، الذين واصلوا احتجاجاتهم الأسبوعية ضد المستوطنات وتوسيعها. وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أُصيب 214 محتجاً وشخصاً من المارة خلال السنة.

وفي 15 فبراير/شباط، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على مالك عيسى البالغ من العمر تسعة أعوام فأصابته في عينه بينما كان عائداً إلى المنزل من المدرسة في حي العيسوية بالقدس الشرقية. ولم تُسجّل أي صدامات في حينه بحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية. وكانت القوات الإسرائيلية تواصل تنفيذ عملية شرطية عنيفة وشديدة في العيسوية، كشكل من أشكال العقاب الجماعي.

كما فتحت القوات الإٍسرائيلية النار بصورة متكررة على الصيادين والمزارعين في غزة. وبحسب مركز الميزان لحقوق الإنسان أُصيب 12 صياداً و5 مزارعين بجروح.

حرية التنقل

واصلت إسرائيل للسنة الثالثة عشرة على التوالي حصارها الجوي والبري والبحري غير المشروع لقطاع غزة مقيدةً حركة الأشخاص والسلع إلى داخل المنطقة وخارجها، وهو ما ظل يُحدث أثراً مدمراً في الحقوق الإنسانية لسكان غزة البالغ عددهم مليوني نسمة. وأوقفت إسرائيل إدخال مواد البناء والوقود إلى غزة على نحو متكرر؛ فعطّل ذلك محطة الكهرباء الوحيدة في غزة ما أدى إلى مزيد من التخفيض للتيار الكهربائي الذي كان متوفراً أصلاً حوالي أربع ساعات فقط في اليوم. كذلك فرضت السلطات الإسرائيلية إغلاقاً بحرياً تاماً، وحصرت بصورة متكررة إدخال السلع بالمواد الغذائية والعقاقير الطبية فقط. وقد وصلت هذه الإجراءات إلى حد العقاب الجماعي، في وقت ازدادت فيه الإصابات بفيروس كوفيد-19 في غزة.

وفي 2 فبراير/شباط، وفي أعقاب تبادل الهجمات بين القوات الإسرائيلية والجماعات المسلحة الفلسطينية ألغت إسرائيل تصاريح 500 تاجر من غزة تُمكّن حامليها من السفر إلى إسرائيل والضفة الغربية لمزاولة أعمال تجارية. وأُعيد العمل بالتصاريح في 18 فبراير/شباط.

وفي 18 يونيو/حزيران، توفي عمر ياغي – وهو طفل يعاني حالة مرضية في القلب – في غزة بعدما رفضت إسرائيل منح أسرته إذناً للدخول إلى إسرائيل لإجراء عملية مقررة في 24 مايو/أيار في مركز شيبا الطبي في مدينة رمات غان.

وفي الضفة الغربية، واصل ما لا يقل عن 593 حاجز طرق ونقطة تفتيش إسرائيلية فرض قيود شديدة على تنقل الفلسطينيين وحصولهم على حقوقهم، من بينها الصحة، والتعليم، والعمل. وواجه حملة بطاقات الهوية الفلسطينية منعاً مستمراً لاستخدام الطرقات التي بنيت للمستوطنين الإسرائيليين.

واستمرت القيود الإسرائيلية المفروضة على حرية التنقل في إعاقة حصول الفلسطينيين على الرعاية الصحية ما عرّض السكان المستضعفين لمزيد من الأخطار خلال تفشي وباء فيروس كوفيد-19. وقد أثر الافتقار إلى إمكانية الوصول إلى المستشفيات والعيادات التخصصية في خلال فترة انتشار الوباء بشكل خاص على السكان الفلسطينيين في حيين بالقدس الشرقية هما كفر عقب ومخيم شعفاط للاجئين، وهما مفصولين عن سائر أجزاء المدينة ببنى عسكرية تضم نقاط التفتيش والسياج/الجدار.

الاحتجاز التعسفي

نفّذت السلطات الإسرائيلية مئات المداهمات في كافة أنحاء الضفة الغربية لإلقاء القبض على فلسطينيين عادة في منازلهم ليلاً. واحتُجز الموقوفون بالسجون في إسرائيل مع آلاف الفلسطينيين الآخرين من الأراضي الفلسطينية المحتلة الذين قُبض عليهم في السنوات السابقة. وشكّل هذا الأمر انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي الذي يحظر نقل المعتقلين إلى أراضي دولة الاحتلال.

واستخدمت السلطات الإسرائيلية أوامر الاعتقال الإداري القابلة للتجديد لاحتجاز الفلسطينيين بدون تهمة أو محاكمة. وكان هناك حوالي 4300 فلسطيني من الأراضي الفلسطينية المحتلة – بمن فيهم 397 معتقلاً إدارياً – محتجزين في سجون إسرائيلية بحلول ديسمبر/كانون الأول وفقاً لمصلحة السجون الإسرائيلية. ولم يُسمح للعديد من عائلات المعتقلين الفلسطينيين في إسرائيل، وبخاصة تلك التي تعيش في غزة – بالدخول إلى إسرائيل لزيارة أقربائهم.

وفي 16 يوليو/تموز، ألقت القوات الإسرائيلية القبض على إياد البرغوثي – وهو عالم فيزياء فلكية وأستاذ في جامعة القدس بالقدس – وذلك عند نقطة تفتيش بالقرب من القدس ووضعته قيد الاعتقال الإداري. وكان قد اعتُقل إدارياً في السابق في عامي 2014 و2016.

وكانت إسرائيل تحتجز 157 طفلاً فلسطينياً في السجن من ضمنهم 2 رهن الاعتقال الإداري وذلك بحلول أكتوبر/تشرين الأول. وقالت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال/فرع فلسطين إن الأطفال خضعوا للاستجواب بدون حضور أهاليهم وأُودعوا في السجن مع البالغين. وبموجب القانون الدولي يجب أن يكون احتجاز الأطفال آخر إجراء يتم اللجوء إليه، ولأقصر وقت مناسب.

المحاكمات الجائرة

جرت مقاضاة المدنيين الفلسطينيين – ومن ضمنهم الأطفال – من سكان الأراضي الفلسطينية المحتلة في محاكم عسكرية لم تستوفِ المعايير الدولية للمحاكمات العادلة.

التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة

استمر الجنود وأفراد الشرطة وأفراد جهاز الأمن العام الإسرائيليون في ممارسة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة ضد المعتقلين الفلسطينيين - ومن ضمنهم الأطفال - مع الإفلات من العقاب. واشتملت الطرائق التي وردت أنباء بشأنها على الضرب، والصفع، والتكبيل المؤلم، والحرمان من النوم، واستخدام أوضاع بدنية مرهقة، والتهديد باستخدام العنف ضد أفراد الأسرة. وشاع استخدام الحبس الانفرادي المطول - الذي دام أحياناً طيلة أشهر – كعقاب.

وبين فينة وأخرى منعت القوات الإسرائيلية المساعدة الطبية عن الفلسطينيين الذين أُصيبوا خلال عمليات إنفاذ القانون.

حرية التعبير وتكوين الجمعيات أو الانضمام إليها

استخدمت السلطات مجموعة من الإجراءات من بينها المداهمات، وحملات التحريض، والقيود على التنقل، والمضايقة القضائية لاستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان الذين انتقدوا استمرار الاحتلال العسكري الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والسورية.

وواصلت إسرائيل منع هيئات حقوق الإنسان من الدخول إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومن ضمنها المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وفي 30 يوليو/تموز، ألقت القوات الإسرائيلية القبض على محمود نواجعة – وهو مدافع فلسطيني عن حقوق الإنسان، والمنسق العام للجنة المقاطعة الوطنية وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات في الضفة الغربية المحتلة – من منزله في رام الله. وهو سجين رأي أُفرج عنه بدون تهمة، في 17 أغسطس/آب.

وفي 13 نوفمبر/تشرين الثاني، رفضت المحكمة المركزية في القدس التماسًا تقدمت به منظمة العفو الدولية ضد منع السفر التعسفي والعقابي المفروض على موظفها والمدافع عن حقوق الإنسان ليث أبو زيّاد. وواصلت قوات الأمن الإسرائيلية لأسباب لم يكشف عنها – منعه من دخول القدس الشرقية المحتلة ومن السفر إلى الخارج عن طريق الأردن.

حقوق اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين

استمرت إسرائيل في حرمان طالبي اللجوء من عملية عادلة وسريعة لتحديد وضعهم كلاجئين، تاركةً العديد منهم بدون الحصول على خدمات أساسية. وكان نحو 31000 طالب لجوء يعيشون في إسرائيل.

العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي

استمر العنف ضد النساء في إسرائيل، لاسيما ضد المواطنات الفلسطينيات.

وقُتلت 21 امرأة على الأقل نتيجة العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي.

المعترضون على الخدمة العسكرية الإلزامية بوازع الضمير

سُجن ما لا يقل عن أربعة معترضين إسرائيليين على الخدمة العسكرية الإلزامية بوازع الضمير. وقد أمضت هاليل رابين 56 يوماً في سجن عسكري لرفضها الخدمة في الجيش الإسرائيلي، مستشهدةً بالسياسات القمعية الممارسة ضد الفلسطينيين.

احصل على تقرير منظمة العفو الدولية