إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة 2018
العودة إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة

إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة 2018

أدى إقرار تشريع جديد إلى المزيد من تجذير العنصرية ضد المواطنين من غير اليهود. وقتلت القوات الإسرائيلية ما يزيد عن290 فلسطينياً، من بينهم أكثر من 50 طفلاً؛ وقُتل العديد من هؤلاء على نحو غير مشروع جراء إطلاق النار عليهم، دون أن يشكلوا أي تهديد وشيك للحياة. وواصلت إسرائيل فرض حصار غير قانوني على قطاع غزة للسنة الحادية عشرة على التوالي، مخضعة بذلك ما يقرب من مليونين من أهالي غزة للعقوبة الجماعية، مع ما يعنيه ذلك من تفاقم للأزمة الإنسانية. وظلت حرية التنقل بالنسبة للفلسطينيين في الضفة الغربية تخضع للقيود من خلال نظام نقاط التفتيش، وحواجز إغلاق الطرق. واعتقلت السلطات الإسرائيلية على نحو غير قانوني آلاف الفلسطينيين من أهالي الضفة الغربية داخل إسرائيل، واحتجزت المئات رهن الاعتقال الإداري دون تهمة أو محاكمة. واستمر تفشي التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، دون عقاب، بما في ذلك للأطفال. كما واصلت إسرائيل هدم بيوت الفلسطينيين وغيرها من هياكل البناء في الضفة الغربية وقرى داخل إسرائيل، بما أدى إلى نزوح قاطنيها قسراً. واستمر نظام القضاء الإسرائيلي في عدم إجراء المساءلة والإنصاف لضحايا الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، على نحو كاف. وواصلت السلطات حرمان طالبي اللجوء من فرصة نزيهة أو سريعة للبت في إجراءات طلبهم اللجوء؛ فتم ترحيل مئات من طالبي اللجوء الأفارقة، بينما تعرض آلاف غيرهم للتهديد بالترحيل. وسُجن معترضون على الخدمة العسكرية الإلزامية بوازع من الضمير. 

خلفية

واصلت السلطات الإسرائيلية توسعة المستوطنات غير القانونية، وما يتصل بها من بنية تحتية في القدس الشرقية، وفي مناطق أخرى بالضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك عن طريق إضفاء الصفة القانونية على نقاط عسكرية متقدمة، أقيمت دون ترخيص على أراض فلسطينية خاصة. وعقدت انتخابات محلية، في أكتوبر/تشرين الأول، في مختلف أرجاء إسرائيل، وفي المستوطنات غير القانونية، بما في ذلك في القدس الشرقية ومرتفعات الجولان المحتلتين.

واستمر الجمود في المفاوضات بين السلطات الإسرائيلية والفلسطينية. وفي 15 مايو/أيار، نقلت الولايات المتحدة الأمريكية مقر سفارتها من تل أبيب إلى القدس، منتهكة بذلك القانون الدولي. وأوصى تحقيقان أجرتهما الشرطة بتوجيه الاتهام إلى رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بسبب مزاعم فساد. ولم يكن المدعي العام الإسرائيلي قد اتخذ قراراً بعد بشأن توصيات الشرطة في هذا المجال، بحلول نهاية السنة.

واندلعت موجات من الأعمال العدائية المسلحة بين إسرائيل والجماعات الفلسطينية المسلحة في قطاع غزة. فشنت القوات الإسرائيلية عشرات الضربات الجوية على غزة، بما أدى إلى مقتل 46 شخصاً. وأطلقت الجماعات الفلسطينية المسلحة مئات الصواريخ إلى داخل إسرائيل، فقتلت مدنياً فلسطينياً. وفي 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2018 ، بعد يومين من الأعمال القتالية الشديدة من قبل الطرفين، تم الإعلان عن وقف إطلاق النار بين إسرائيل والجماعات الفلسطينية المسلحة بوساطة من مصر. وقد هاجم أفراد فلسطينيون، معظمهم غير منتسبين إلى جماعات مسلحة، إسرائيليين في الضفة الغربية وفي إسرائيل ما أدى إلى مقتل 13 شخصًا على الأقل. وأدت هجمات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين إلى وفاة امرأة فلسطينية.

وورد أن إسرائيل شنت عشرات الهجمات الجوية داخل الأراضي السورية.

التمييز

واصلت إسرائيل سن تشريعات تميِّز ضد المواطنين من غير اليهود، ولا سيما الفلسطينيين. حيث يصف "القانون الأساسي: إسرائيل دولة قومية للشعب اليهودي"، والذي أقر، في يوليو/تموز، بأن الدولة الإسرائيلية دولة لليهود فقط، مؤكداً على أن ما يقرب من خمس السكان من مواطني إسرائيل الفلسطينيين هم مواطنون من الدرجة الثانية. 

عمليات القتل غير المشروع

قتل الجيش وقوات الأمن الإسرائيليان ما لا يقل عن 195 من الفلسطينيين، بمن فيهم ما لا يقل عن 41 طفلاً. وقُتل العديد من هؤلاء بصورة غير مشروعة، حيث لم يشكلوا أي تهديد وشيك لحياة أحد.

وقتلت القوات الإسرائيلية عشرات الفلسطينيين في قطاع غزة، أثناء الاحتجاجات المتواصلة التي انطلقت في مارس/آذار للمطالبة بحق عودة اللاجئين إلى الأراضي التي شردوا منها قبل 70 سنة، ومن أجل رفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة. وبحسب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، قُتل180 شخصاً، وكان بين من لقوا مصرعهم 35 طفلاً وثلاثة من العاملين في المهن الطبية وصحفيين اثنين.  

وبينما شارك بعض المحتجين في أعمال عنف، بما في ذلك إحراق إطارات السيارات وإطلاق طائرات ورقية وبالونات حارقة موجهة نحو إسرائيل، أو ألقوا الحجارة والزجاجات الحارقة في اتجاه الجنود الإسرائيليين، وتظهر أشرطة الفيديو في وسائل التواصل الاجتماعي، كما شهادات العيان التي جمعتها منظمة العفو الدولية ومنظمات حقوق الإنسان الفلسطينية والإسرائيلية، أن الجنود الإسرائيليين أطلقوا النار وقتلوا صحفيين ومهنيين الطبيين ومارة، ومحتجين غير مسلحين ممن لم يشكلوا أي تهديد للحياة؛ حيث لم تقل المسافة التي أطلقت منها النار على العديد من هؤلاء من خلف الشريط الشائك الذي يفصل غزة عن إسرائيل عن 150- 400 متراً.

وبدا أن بعض أعمال القتل هذه كانت عن سابق قصد، ويمكن أن تشكل جرائم حرب. كما جرحت القوات الإسرائيلية ما يقرب من 13458 فلسطينياً، العديد منهم إصاباتهم خطيرة، بمن فيهم ما يزيد عن 7 آلاف أصيبوا بالذخيرة الحية، بحسب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان. وفي مايو/أيار، أنشأ "مجلس حقوق الإنسان" التابع للأمم المتحدة لجنة تحقيق في عمليات القتل وغيرها من الانتهاكات المرتكبة في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ بدء الاحتجاجات.

وفي 27 يوليو/تموز، قُتل مجدي رمزي السطري، البالغ من العمر 12 سنة، عقب إصابته برصاصة حية فى رأسه أطلقها قناص إسرائيلي عليه وهو يقف على مسافة 50 متراً من السياج، أثناء مشاركته في احتجاج في رفح.

وقتلت الضربات الجوية وعمليات القصف ما لا يقل عن 13 مدنياً فلسطينياً في قطاع غزة ممن لم تكن لهم أية صلة بعمليات عدائية. ففي 28 أكتوبر/تشرين الأول، قتل صاروخ أطلقته طائرة إسرائيلية مسيّرة ثلاثة أطفال، وهم خالد باسم أبو سعد، البالغ من العمر 14 سنة، وعبد الحميد محمد أبو ظاهر، 14 سنة أيضاً، ومحمد إبراهيم السطري، وهو في سن 15، وذلك عندما حاولوا اجتياز السياج الفاصل بين غزة وإسرائيل. ومضت نحو ساعتين وأطقم سيارات الإسعاف تحاول دخول المنطقة بلا طائل بسبب إطلاق النار المتواصل من قبل القوات الإسرائيلية، من الجانب الآخر من السياج.  

حرية التنقل والحقوق في الصحة والماء والصرف الصحي

دخل الحصار الجوي والبري والبحري الإسرائيلي لقطاع غزة عامه الحادي عشر، وترتب عليه تقييد حركة الأشخاص والبضائع من وإلى القطاع، وبالتالي شكّل عقوبة جماعية لمليونين من أهالي قطاع غزة.  وزادت إسرائيل في يوليو/تموز من القيود المفروضة، قائلة إنها للرد على إطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة والصواريخ وقذائف الهاون على إسرائيل.

وقدمت عدة منظمات لحقوق الإنسان اعتراضات ضد هذه القيود باعتبارها تشكل عقوبة جماعية محظورة بموجب القانون الدولي الإنساني. وأوقفت السلطات الإسرائيلية التدابير التقييدية الإضافية في 20 أكتوبر/تشرين الأول.

وخلال القسط الأكبر من السنة، عانى قطاع غزة من نقص المحروقات بما أدى إلى توفر التيار الكهربائي لأربع ساعات في اليوم كحد أقصى. وفي أكتوبر/تشرين الأول، عقدت الأمم المتحدة صفقة للسماح بتزويد محطة الكهرباء الرئيسية في غزة بالوقود كجزء من خطة لزيادة التزويد بالكهرباء إلى ثماني ساعات في اليوم. وفاقمت حالات انقطاع الكهرباء من أزمة المياه والصرف الصحي في غزة. 

وقلصت إسرائيل عدد التصاريح الطبية الممنوحة لدخول إسرائيل والضفة الغربية للعلاج لسكان قطاع غزة إلى الحد الأدنى. وأدى هذا الحرمان من التصاريح الطبية، إلى وفاة ما لا يقل عن ثمانية فلسطينيين، بحسب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان.  

ففي 20 يونيو/حزيران، توفي مسعود عبد الحي أبو صقر، 49 عاماً، على معبر إريز، بين غزة وإسرائيل، حيث كان يخضع لمقابلة مع أجهزة الأمن الإسرائيلية بأمل السماح له بالسفر إلى مستشفى بالقدس الشرقية للعلاج من إصابته بسرطان الكلى. وكان قد تقدم بأربعة طلبات للحصول على تصريح علاجي منذ تشخيص حالته الطبية في ديسمبر/كانون الأول، رفض الجيش الإسرائيلي الثلاثة الأولى منها. وفي المرة الرابعة، استدعي لإجراء المقابلة.

وظل ما يقرب من 100 نقطة تفتيش وحاجز مروري تحول دون تنقل الفلسطينيين في الضفة الغربية. حيث يحظر على الفلسطينيين استخدام عشرات الطرق المخصصة لاستخدامات الإسرائيليين فقط في الضفة الغربية المحتلة. 

عمليات القبض والاحتجاز التعسفية

وما زالت خالدة جرار، عضو المجلس التشريعي الفلسطيني، وعضو الهيئة الإدارية للمنظمة غير الحكومية "الضمير"؛ وكذلك الموظف في منظمة "الضمير" أيمن ناصر، قيد الاعتقال الإداري منذ القبض عليهما في فبراير/شباط 2017 و17 سبتمبر/أيلول 2018، على التوالي.

التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة

قام الجنود والشرطة وضباط قوات الأمن الإسرائيليون بضرب المعتقلين الفلسطينيين، بمن فيهم الأطفال، وبإساءة معاملتهم دون محاسبة على ذلك، ولا سيما عند القبض على الأشخاص وأثناء استجوابهم. وشملت الأساليب التي جرى الحديث عنها الضرب المتكرر والصفع والتقييد المؤلم بالأصفاد والحرمان من النوم والإجبار على البقاء في أوضاع مؤلمة والتهديدات. واستخدم الحبس الانفرادي المطوّل، أحياناً لأشهر، بصورة معتادة كعقاب. ولم يسمح للعديد من عائلات المعتقلين والسجناء الفلسطينيين في إسرائيل، وخاصة أهالي غزة، بدخول إسرائيل لزيارة أقاربهم.

وفارق أربعة فلسطينيين الحياة في الحجز نتيجة ما زعم من تعذيب وسوء معاملة تعرضوا لهما على أيدي القوات الإسرائيلية. حيث توفي أحدهم، وهو محمد خطيب الريماوي، نتيجة نوبة قلبية عقب تعرضه للضرب من قبل القوات الإسرائيلية أثناء اقتحام قبل الفجر لبيته في قرية بيت ريما، بالضفة الغربية، في 18 سبتمبر/أيلول.

حيث قام الجنود بتكبيله وهو غائب عن الوعي، قبل أن يقوموا بنقله. وأجري تشريح للجثة في 24 سبتمبر/أيلول بحضور طبيبين إسرائيلي وفلسطيني. حيث أشار تقرير الطبيب الفلسطيني إلى وجود كدمات في جذعه وفخذه الأيمن وظهره. وخلص إلى أن الخوف والقلق اللذين نجما عن اعتقاله أديا مع وجود ضيق خلقي في الشرايين إلى احتباس قاتل لتدفق الدم عن القلب. وأنكر الطبيب العسكري الإسرائيلي تعرضه للضرب وقال إن سبب الوفاة يجب أن يخضع لمزيد من التحقيق.

واحتجزت إسرائيل 230 طفلاً فلسطينياً في السجون، بمن فيهم 41 طفلاً دون سن 16 عاماً. وطبقاً لتقارير "الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال-فلسطين"، تعرض العديد من هؤلاء للضرب والتهديد والترويع عقب القبض عليهم وأثناء استجوابهم دون وجود والديهم، وصدرت بحقهم أحكام قاسية غير متناسبة. وأضافت أن الأطفال حوكموا أمام قضاة عسكريين واحتجزوا مع الكبار في مرافق واحدة. ومعروف طبقاً للقانون الدولي أن احتجاز الأطفال ينبغي أن يكون آخر ما يتم اللجوء إليه من تدابير، ولأقصر فترة زمنية مناسبة.

وحرم بعض السجناء الفلسطينيين من الرعاية الطبية الكافية، أو تلقوا العلاج في ظروف مهينة. فعلى سبيل المثال، عولج رجائي عبد القادر بجرعة من العلاج الكيميائي استمرت لثماني ساعات بينما كانت يداه مكبلتين بالأصفاد.

حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي

استعملت السلطات مجموعة واسعة من التدابير، بما في ذلك الاعتقالات وفرض القيود على التنقلات والمضايقات القضائية وحملات التحريض، سواء في إسرائيل أو داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، لاستهداف الناشطين، بمن فيهم المدافعون عن حقوق الإنسان من منتقدي استمرار الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة.

وبدأت إسرائيل تنفيذ التعديل الذي أقرته في 2017 على "قانون الدخول إلى إسرائيل"، الذي يحظر دخول إسرائيل أو الأراضي الفلسطينية المحتلة على أي شخص يدعم منظمة تعمل على مقاطعة إسرائيل أو كيانات إسرائيلية، بما فيها المستوطنات. ونتيجة لذلك، منع مدافعون عن حقوق الإنسان ومحامون وطلاب وأطباء من الدخول. وألغت السلطات، في 9 مايو/أيار، تصريح العمل الممنوح لعمر شاكر، موظف "هيومان رايتس ووتش"، استناداً إلى مزاعم بأنه يدعم مثل هذه المقاطعة. وقد طعن في القرار، ولم تكن المحكمة قد بتت في طعنه بحلول نهاية السنة.

وفي 25 مايو/أيار، نشرت "وزارة الشؤون الاستراتيجية" تقريراً ضم قائمة من المنظمات الأوروبية والفلسطينية لحقوق الإنسان التي زعم بأنها تدعم الإرهاب. ورد الاتحاد الأوروبي بأن إسرائيل تقوم بنشر معلومات كاذبة وبتضليل الرأي العام.

وواصلت السلطات الإسرائيلية عرقلة محاولات توثيق انتهاكات حقوق الإنسان بمنع هيئات حقوق الإنسان من دخول الأراضي الفلسطينية المحتلة، بمن في ذلك "مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة".

واحتجز القيادي السياسي رجا اغبارية، وهو فلسطيني من مواطني إسرائيل، لمدة شهر، ثم أخضع للإقامة الجبرية المنزلية مع منعه من استخدام الهاتف أو الإنترنت أثناء محكمته الجارية بالعلاقة مع تعليقات تضمنت، بحسب الادعاء العام الإسرائيلي، تحريضاً على الإرهاب. وحاجج محاميه بأن التعليقات امتدحت الفلسطينيين الذين قتلوا عقب إطلاقهم النار على أفراد في قوات الأمن الإسرائيلية، إلا أنها لم تدع إلى العنف، بينما جرى تحريف ترجمتها العربية إلى العبرية التي قامت بها الدولة لتوحي بذلك. ومنظمة العفو الدولية تتفق مع هذا التأويل.

حالات التهجير والإخلاء القسري وهدم المنازل

هدمت إسرائيل 148 عقاراً فلسطينياً في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، منها 139 عقاراً بذريعة أنها غير مرخصة، و 9 عقارات كعقوبات جماعية، بحسب منظمة حقوق الإنسان الإسرائيلية "بتسيلم"؛ وشرد 425 شخصاً بمن فيهم 191 طفلاً بسبب عمليات الهدم. وتشكل عمليات الهدم عقوبة جماعية، وهي محظورة بموجب القانون الدولي.

وقد ناقش "الكنيست" (البرلمان) مشروع قانون يرفع الرسوم القانونية للطعن في أوامر الهدم في الضفة الغربية ويمنع المنظمات غير الربحية من تقديم التماسات ضد أوامر الهدم إذا لم تكن من المتأثرين بها مباشرة.

وفي سبتمبر/أيلول، أقرت "المحكمة العليا" هدم قرية الخان الأحمر، وترحيل أهاليها بالقوة لإفساح المجال أمام بناء مستوطنات يهودية غير قانونية. وكانت القرية تضم 180 من السكان البدو ومدرسة يتعلم فيها 170 طفلاً من أبناء المنطقة. وكان "مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية" قد أصدر بياناً في أكتوبر/تشرين الأول ذكّر فيه إسرائيل بأن التوسع في هدم الممتلكات دون ضرورة عسكرية، وعمليات ترحيل السكان في أراض محتلة يعتبر جرائم حرب بموجب "نظام روما الأساسي".   

وفي 9 أغسطس/آب، استهدفت ضربة جوية إسرائيلية مركز "المشعل" الثقافي في غزة ودمرته، في انتهاك صريح للقانون الدولي، الذي يحظر تدمير المباني الثقافية، ما لم يتم استخدامها لأغراض عسكرية.

كما هدمت السلطات منازل فلسطينية داخل إسرائيل قالت إنها بنيت من دون تراخيص، بما في ذلك في مدن وقرى المثلث الفلسطيني (تجمع قرى ومدن لمجتمعات فلسطينية مجاورة لشمال غرب الضفة الغربية)، وهدمت كذلك قرى بدوية "غير معترف بها" في الجليل ومنطقة النقب. وفي أغسطس/آب، هدمت الشرطة الإسرائيلية بالقوة قرية "العراقيب" البدوية للمرة 132.  

الإفلات من العقاب

لم تضمن السلطات المساءلة الكافية عما شهدته حرب غزة - إسرائيل في 2014، التي قتلت القوات الإسرائيلية أثناءها نحو 1,460 مدنياً فلسطينياً كان العديد منهم ضحية هجمات غير قانونية على نحو واضح، وتشكل جرائم حرب. وكانت قد وجهت الاتهام فيما سبق إلى ثلاثة جنود بتهم النهب وعرقلة التحقيق. وفي أغسطس/آب، أغلق المدعي العام العسكري ملف قضية تتعلق بهجوم شن على رفح في 1- 4 أغسطس/آب 2014 وقتل فيه ما بين 135 و200 من الفلسطينيين.

وفي مايو/أيار، رفضت المحكمة العليا التماساً تقدمت به منظمات إسرائيلية لحقوق الإنسان لإصدار أمر الجيش بوقف استخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين في قطاع غزة.

العنف ضد النساء والفتيات

استمر العنف ضد النساء والفتيات دون توقف في إسرائيل. فقتلت ما لا يقل عن 20 امرأة نتيجة أعمال عنف تتصل بالنوع الاجتماعي، طبقاً لجمعية "نساء ضد العنف". وقالت المنظمة إن السلطات قامت بالنظر في جميع القضايا التي قتلت فيها نساء يهوديات، ولكنها لم تنظر سوى في نصف القضايا التي قتلت فيها نساء فلسطينيات يحملن الجنسية الإسرائيلية. وانتقدت الجمعية ومنظمات أخرى وبعض المشرعين عدم قيام الشرطة بأية تدابير لجلب مرتكبي مثل هذه الجرائم أمام المحاكم، وبخاصة عندما يتعلق الأمر بما يسمى "جرائم الشرف".  

اللاجئون وطالبو اللجوء

واصلت السلطات حرمان طالبي اللجوء من إريتريا والسودان من فرصة نزيهة وسريعة للبت في طلبات لجوئهم. فأغلقت نحو 6,530 حالة طلب لجوء أو رفضتها بصورة غير قانونية في 2018، بينما ظلت نحو 15,000 حالة تنتظر استكمال الإجراءات في نهاية العام. ولم يُمنح سوى 11 من طالبي اللجوء من إريتريا أو السودان وضع اللاجئ منذ 2008.

وفي يناير/كانون الثاني، زادت إسرائيل من وتيرة ترحيل الإريتريين والسودانيين من طالبي اللجوء. وأعيد نتيجة ذلك 668 طالب لجوء إلى رواندا وأوغندا أو إلى بلدانهم الأصلية. واحتجز 300 آخرون في سجن "صهرونيم" لرفضهم مغادرة إسرائيل، وانتهى تطبيق هذا الإجراء في أبريل/نيسان، بعد أن وجدت المحكمة العليا هذا الإجراء غير قانوني.

ونتيجة لقرار اتخذه وزير الداخلية في مايو/أيار، منح ما يقرب من 300 سوداني حق الإقامة المؤقتة بغية إنهاء طعونات كانت قيد النظر، وتجنُّب صدور حكم عن المحكمة العليا يضطر إسرائيل إلى منح وضع اللاجئ إلى جميع السودانيين. 

المعترضون على الخدمة العسكرية الإلزامية بوازع الضمير

سجن ما لا يقل عن 6 معترضين إسرائيليين على الخدمة العسكرية الإلزامية بوازع الضمير. وظل آدم رفايلوف ينتظر البت في إجراءات محاكمته بحلول نهاية السنة.

احصل على تقرير منظمة العفو الدولية