العراق 2020
© Amnesty International
العودة إلى العراق

العراق 2020

ظلَّت المعارضة تواجه قمعاً عنيفاً باستخدام القوة المفرطة ضد المحتجين وعمليات الاعتقال التعسفي والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، وعمليات القتل غير المشروع، والاختفاء القسري، والاعتداءات على حرية التعبير. وقتلت قوات الأمن ما لا يقل عن 600 محتج باستخدام الذخيرة الحية وغيرها من صنوف القوة المُفرطة خلال المظاهرات التي بدأت في أكتوبر/تشرين الأول 2019. واستهدفَ مسلحون مجهولو الهوية، يُعتقَد أنهم من عناصر الميلشيات، عشرات الناشطين، وقتلوا واختطفوا وأخضعوا عشرات الأشخاص من بينهم للاختفاء القسري – وظل ستة منهم على الأقل مختفين. وفي سياقٍ آخر، فرَّقت قوات الأمن التابعة لحكومة إقليم كردستان الاحتجاجات باستخدام العنف، واعتقلت عشرات المُحتجين. وتسببت القيود المفروضة على تنقل الأفراد، وغيرها من الإجراءات المُتخذة لمنع انتشار فيروس كوفيد-19، بتأثير ضار على الأشخاص النازحين داخلياً. وواصلت السلطات إغلاق المخيمات، إذ أُغلِقت 10 مخيمات على الأقل، مما عرَّض آلاف الأشخاص للنزوح مُجدداً، ومن ثمَ أعاقَ حصولهم على المُساعدات الإنسانية. وظل النازحون داخلياً، الذين يتصور أنهم على صلة بالجماعة المُسلحة التي تُطلق على نفسها تنظيم "الدولة الإسلامية"، يتعرَّضون للعقاب الجماعي، وظلّوا مُعرضين لخطر الاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري. وظل آلاف آخرون مفقودين، بعدما تعرَّضوا للاختفاء القسري على أيدي قوات الأمن العراقية من بينها "وحدات الحشد الشعبي"، في أثناء فرارهم من المناطق الخاضعة لتنظيم "الدولة الإسلامية". وأوردَت وسائل الإعلام حالات قتل نساء. وواجه الأطفال والنساء الأيزيديات، الذين كانوا من ضحايا استرقاق تنظيم "الدولة الإسلامية" صعوبات بالغة في الحصول على الحقوق والتعويضات اللازمة، وواصل تنظيم "الدولة الإسلامية" عملياته العسكرية ضد المدنيين والأهداف العسكرية، فنفّذ هجمات بالقنابل في المدن وقام باغتيال زعماء المجتمعات المحلية.

خلفية

في مارس/آذار 2020، حظرَ العراق دخول المُسافرين الوافدين من عدة بلدان، وأغلق حدوده مع إيران، وفرض عملية إغلاق شامل في جميع أنحاء البلاد لمدة أسبوعين، للحد من انتشار وباء فيروس كوفيد-19، ثم تبع ذلك عملية إغلاق شامل على فترات مُتقطِعة خلال العام. وقد فُرضِت أيضاً إجراءات مماثلة في "إقليم كردستان العراق".

وقد استمرت الاحتجاجات – التي اندلعت في أكتوبر/تشرين الأول 2019 في مختلف أنحاء البلاد ونادت بتوفير المزيد من فُرص العمل والخدمات العامة، ووضع حد للفساد الحكومي - خلال الأشهر الأولى من 2020، حتى توقفت مؤقتاً بسبب تفشي وباء فيروس كوفيد-19. وفي مايو/أيار، استؤنفت الاحتجاجات بعدد أقل من المُشاركين، وكان أبرزها تلك التي نُظِمت في بغداد والبصرة والناصرية. وطالب المحتجون بمُساءلة قوات الأمن عن انتهاكات ارتُكِبت، تضمَّنت قتل المُحتجين وتعرُّضهم للاختفاء القسري.

ونظمت الاحتجاجات في "إقليم كردستان العراق" طوال العام، بسبب تأخير أو عدم صرف الرواتب موظفي الدولة

وبحلول نهاية يونيو/حزيران 2020، عاد أكثر من 4.7 مليون من النازحين داخلياً إلى مناطقهم الأصلية. إلا أن عدد العائدين انخفض بشكل عام خلال الربع الثاني من عام 2020، ويرجع ذلك جزئياً إلى القيود التي فرضت للتصدي لتفشي وباء فيروس كوفيد-19. في حين أن أكثر من 1.2 مليون شخص ظلَّوا نازحين، وأقام 207000 منهم في مخيمات، و97600 منهم في ملاجئ مهدمة أو تضررت بشدة وبالتالي فهي غير آمنة، و915000 منهم في مستوطنات ثانوية أو غير رسمية، كالمباني غير المكتملة الإنشاء أو المباني المهجورة في عدد من المحافظات.

وفي 3 يناير/كانون الثاني، لقي اللواء قاسم سليماني، أحد قيادات الحرس الثوري الإيراني، مصرعه إثر استهدافه بطائرة أمريكية مُسيَّرة بدون طيار في بغداد.

وفي 7 مايو/أيار، تشكَّلت حكومة مركزية جديدة برئاسة مصطفى الكاظمي.

وفي 15 يونيو/حزيران، أعلنت وزارة الدفاع التركية عن شن عمليتي "مخلب النسر" و"مخلب النمر"، مستهدفة عناصر من "حزب العمال الكردستاني"، و"حزب الحياة الحرة الكردستاني"، في شمال "إقليم كردستان العراق". ونفذت ضربات جوية لاحقاً في الإقليم، ما أفضى إلى مقتل ما لا يقل عن خمسة مدنيين أكراد، كما أفادت الأنباء. وتواصل القصف الإيراني الموجّه ضد عناصر "حزب الحياة الحرة الكردستاني" داخل إقليم كردستان العراق بصورة متقطعة طوال العام.

الاستخدام المُفرط للقوة

واصلت قوات الأمن العراقية استخدامها للقوة المفرطة وغير القانونية ضد الاحتجاجات، التي بدأت في 2019، واتسمت بالسلمية إلى حدٍ كبير. واستعملت قوات الأمن الذخيرة الحية وقنابل الغاز المُسيل للدموع العسكرية، ما أدى إلى مقتل عشرات المُحتجين في بغداد والبصرة وكربلاء وديالى والنجف والناصرية. واستخدمَ أيضاً فصيل من "وحدات الحشد الشعبي" الذخيرة الحية ضد المُحتجين المعارضين للحكومة في البصرة، ما أدى إلى مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة أربعة آخرين.

عمليات الاعتقال والاحتجاز التعسفية والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة

استمرت قوات الأمن الاتحادية في اعتقال النُشطاء والمحتجين تعسفياً، إذ اعتقلت آلاف المحتجين في الشهرين الأولين فقط من العام. وبحلول يونيو/حزيران، كان قد أُفُرِجَ عن معظم المحتجين.

واعتدت عناصر مسلحة من "الحرس الرئاسي العراقي" بالضرب على محتجين، من بينهم أطفال، واعتقلت آخرين في بغداد في يناير/كانون الثاني. وفي البصرة، فرَّقت قوات الأمن المحتجين باستخدام العنف، مع تعرُّض بعض الأطفال للضرب حتى فقدوا وعيهم. وتعرَّض محتجون آخرون لمعاملة سيئة، ربما بلغت حد التعذيب.1 وفي مايو/أيار، اعتقلت قوات الأمن ثلاثة أشخاص على الأقل، كان عمر أحدهم دون 18 عاماً، في أثناء توجههم إلى مكان الاحتجاجات في ساحة الخلاني ببغداد، وتعدت عليهم قوات الأمن بالضرب، واعتدت عليهم جنسياً، وفقاً لما أفاد به عاملون طبيون. وأمر رئيس الوزراء باعتقال عناصر من قوات الأمن، كانوا على مقربة من مكان حدوث الواقعة.

حرية التعبير والتجمُع في "إقليم كردستان العراق"

داهمت قوات الأمن التابعة لحكومة إقليم كردستان مكاتب الوسائل الاعلامية في محافظتي دهوك وأربيل وأغلقتها، وصادرت معداتها وضربت الصحفيين الذين كانوا يغطون الاحتجاجات واعتقلتهم.

وفي 7 أكتوبر/تشرين الأول، داهمت الشرطة المحلية وقوات أمن حكومة إقليم كردستان منزل الصحفي شيروان شيرواني في أربيل، واعتقلته تحت تهديد السلاح دون إبداء أي أسباب. وظلَّ محتجَزاً بمعزل عن العالم الخارجي حتى 26 أكتوبر/تشرين الأول وفي اليوم التالي تمكّن أخيراً من لقاء محاميه. وقالت سلطات حكومة إقليم كردستان لاحقاً إنه يواجه تهمة "زعزعة الاستقرار العام" بموجب قانون العقوبات العراقي.

وفرَّقت قوات الأمن التابعة لحكومة إقليم كردستان، إلى جانب مسلحين يرتدون ملابس مدنية، احتجاجات. وفي مايو/أيار، فرَّقت قوات الأمن باستخدام العنف تجمُعاً للمعلمين وموظفي الدولة في مدينة دهوك بإقليم كردستان العراق، للاحتجاج على تأخير صرف الرواتب، واعتقلت القوات 167 مُحتجاً وعاملاً في مجال الإعلام على الأقل. وأُفرِج عن معظمهم في اليوم نفسه أو في الأسبوع التالي، لكن لا يزال هناك ما لا يقل عن خمسة أشخاص محتجزين، بعدما اتهمتهم السلطات المحلية بـ "إساءة استعمال أجهزة الاتصالات" بموجب المادة 2 من قانون إقليم كردستان العراق رقم 6 لعام 2008، على خلفية دورهم في تنظيم الاحتجاج. وأفادت سلطات الإقليم في بادئ الأمر بأنها فرَّقت الاحتجاج، لعدم حصول المحتجين على تصريح بتنظيم المظاهرة، لكنها أرجعت الأمر لاحقاً إلى الإجراءات المُتخذة بشأن تفشي فيروس كوفيد-19. وأُفرِج عن المُحتَجزين جميعاً بكفالة في نهاية المطاف، إلا أن أحد منظمي الاحتجاج اعتُقل في أغسطس/آب 2020، مع ابنه في منزلهما.2

في ديسمبر/كانون الأول، اندلعت احتجاجات في السليمانية ومناطق أخرى من "إقليم كردستان العراق" احتجاجاً على عدم دفع الأجور والفساد. وردّت سلطات كردستان على المتظاهرين باستخدام القوة المفرطة، مما أدى إلى مقتل العشرات من المتظاهرين، بعضهم لم يتخط عمرهم السابعة عشرة. كما اعتقلت السلطات العديد من النشطاء والصحفيين وأطلقت سراحهم، بينما فرضت قيودًا شديدة على الإنترنت وحظرت التغطية الصحفية للاحتجاجات.

عمليات القتل غير المشروع والاختفاء القسري

وعلى مَدَارِ العام، استهدف مسلحون مجهولون وعناصر "وحدات الحشد الشعبي"، نُشطاء، إما باغتيالهم أو اختطافهم؛ إذ قُتِل 30 شخصاً على الأقل في بغداد والناصرية والبصرة. ونُفِّذت محاولات لاغتيال أكثر من 30 شخصاً آخرين، لكنهم نجوا بإصابات. وبحلول نهاية العام، تعرَّض 56 ناشطاً للاختفاء القسري. وكان الأشخاص الذين تعرَّضوا للاختفاء القسري خلال احتجاجات عام 2019 لا يزالون مفقودين، ومن بينهم عليّ جاسب حطاب، أحد المحامين المدافعين عن حقوق الإنسان، الذي اختطفته عناصر "وحدات الحشد الشعبي" بمدينة العمارة الجنوبية في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2019.

وتعرَّض أشخاص نازحون داخلياً، افتُرِض انتماؤهم لتنظيم "الدولة الإسلامية"، للاختفاء القسري، بعد اعتقالهم عند نقاط التفتيش وفي المخيمات ومناطقهم الأصلية، وكان من بينهم أطفال. وكان لا يزال الآلاف من الرجال والفتيان مفقودين، بعدما احتُجِزوا تعسفياً للاشتباه في صِلاتهم بتنظيم "الدولة الإسلامية"، وتعرَّضوا للاختفاء القسري على أيدي القوات العراقية المركزية، في أثناء فرارهم من المناطق الواقعة تحت سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" بين 2014 و2018. ومن بينهم مئات الأشخاص الذين تعرضوا للاختفاء القسري في محافظة الأنبار.

الإفلات من العقاب

أمر رئيس الوزراء، المُعين حديثاً، بإجراء تحقيقات بشأن مقتل وإصابة المحتجين منذ 1 أكتوبر/تشرين الأول 2019، ووعد بتقديم التعويضات لأسرهم. ورغم ذلك، لم يُعلَن عن نتائج هذه التحقيقات بحلول نهاية العام، ما أشعل فتيل احتجاجات متفرقة في أرجاء البلاد.

وفي مايو/أيار، أمر رئيس الوزراء بإغلاق مقر أحد فصائل "وحدات الحشد الشعبي" في البصرة واعتقال عناصره في صباح اليوم التالي لاعتداء وقعَ على محتجين في المدينة.

وفي سبتمبر/أيلول، أمر رئيس الوزراء قوات مكافحة الإرهاب بإنقاذ ناشط مُختطف في مدينة الناصرية، إلا أنه لا يزال مفقوداً.

الأشخاص النازحون داخلياً

استمرت السلطات في إغلاق مُخيمات النازحين داخلياً ودمجها، ما عرَّض الآلاف للنزوح لمرة أخرى وأُخرِج بعض النازحين داخلياً من الخِيام قسراً، وقُطعت إمدادات الكهرباء، في إطار محاولات إغلاق المُخيمات. وأُوقفِت هذه الأعمال مؤقتاً في مارس/آذار، بسبب تقييد حرية التنقُل، للحد من انتشار وباء فيروس كوفيد-19، ثم استؤنِفَت في نوفمبر/تشرين الثاني.

ظلَّ النازحون داخلياً، وأغلبهم من الأُسْر التي ترأسها نساء، الذين يُتصوَّر انتماؤهم لتنظيم "الدولة الإسلامية"، يواجهون العراقيل في أثناء عودتهم أو محاولة عودتهم إلى مناطقهم الأصلية، ويتعرضون للإخلاء، و/أو تُصادر ممتلكاتهم و/أو تُدمَر بيوتهم. وواصلت عناصر الأمن منع وعرقلة محاولات النازحين للحصول على وثائق الأحوال المدنية؛ وفي بعض الحالات، اعتقلت محامين حاولوا مساعدة الأسر للحصول على هذه الوثائق.3

وقد ازدادت إمكانية حصول النازحين والعائدين على المساعدات الإنسانية صعوبة، بعد ديسمبر/كانون الأول 2019، عندما علَّقت السلطات إصدار مكاتيب الوصول وتأشيرات الدخول للعاملين بالمنظمات غير الحكومية.

وواصلت حكومة إقليم كردستان منع النازحين داخلياً من العرب الذين ترجع أصولهم إلى المناطق المُتنازع عليها، من العودة إلى مواطنهم الأصلية.

تداعيات القيود المفروضة على خلفية وباء فيروس كوفيد-19

أثرت الإجراءات المُتخذة لمكافحة تفشي فيروس كوفيد-19، التي قيَّدت عملية تنقل العاملين في مجال المساعدات الإنسانية، وحدَّت من وجودهم في مخيمات النزوح، سلبًا على النازحين داخلياً، الذين يعتمدون على المعونة الإنسانية وحدها للبقاء على قيد الحياة، وزادت من عزلتهم. ونتيجة لذلك، فَقَد بعض النازحين داخلياً، وظائفهم خارج المخيمات أو أُرغموا على ترك المخيمات للاحتفاظ بوظائفهم.

وأشارَ عاملون في مجال المساعدات الإنسانية إلى تقليص برامجهم، التي لم تدعم خدمات الصحة العامة، لا سيما فيما يتعلق بمنع انتشار وباء فيروس كوفيد-19. وقد أثَّر ذلك سلباً على جهود المصالحة اللازمة لتسهيل العودة الآمنة للنازحين، الذين يُتصوَّر أنهم على صلة بتنظيم "الدولة الإسلامية"، إلى مناطقهم الأصلية. وأدى التحول إلى الدراسة عن بُعد عبرَ الإنترنت إلى توقف التعليم تماماً للعديد من الأطفال النازحين، إذ لم تُتَح لهم سُبل الوصول إلى الإنترنت أو الأجهزة الإلكترونية. وأثَّر عدم توفر هذه الأجهزة بالمثل على وضع الأطفال بالمناطق الحضرية.

وقد حدت تدابير الإغلاق من قدرة السلطات العراقية وسلطات إقليم كردستان على العمل بصورة طبيعية، إذ أُغلِقت المحاكم ومديريات الأحوال المدنية. وقد أدى ذلك إلى المزيد من التأخير في تحقيق العدالة للعديد من النازحين داخلياً، الذين يُظنّ أنهم على صلة بتنظيم "الدولة الإسلامية"، ويواجهون بالفعل عقبات إدارية، بسبب العقاب الجماعي.

حقوق الأيزيديين

عجزت حكومة العراق المركزية وحكومة إقليم كردستان عن الوفاء بالتزاماتهما باحترام وضمان حقوق الأطفال الأيزيديين ضحايا تنظيم "الدولة الإسلامية"، وكذلك النساء والفتيات الأيزيديات ضحايا استرقاق التنظيم، في التمتُع بالصحة والتعليم والحصول على هوية قانونية، ولم شملهم مع أُسرِهم.

وظل مئات الأطفال الأيزيديين، الذين اختُطِفوا وتعرضوا للاسترقاق على أيدي تنظيم "الدولة الإسلامية" وأُرغِموا على القتال واغتُصبوا أو تعرضوا للتعذيب وغير ذلك من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، يواجهون تحديات كبيرة بعد عودتهم إلى من تبقى من أفراد أُسرِهم وذوييهم. ولم يتمكن العديد منهم من الالتحاق مُجدداً بالمدارس وواجهوا عوائق في الحصول على وثائق أحوال مدنية جديدة أو بديلة، للتمتع بالحقوق الأساسية في العراق. ولم تفِ الخدمات والبرامج النفسية والاجتماعية المُتاحة لهؤلاء الأطفال بحقوقهم واحتياجاتهم.

وقد أُرغم الكثير من النساء الأيزيديات، اللاتي اختطفهن تنظيم "الدولة الإسلامية"، وأنجبن أطفالاً نتيجة الاغتصاب، على الانفصال عن أطفالهن، بسبب الضغوط الدينية والمجتمعية.4

العنف ضد النساء والفتيات

فاقم الإغلاق بسبب تفشي وباء فيروس كوفيد-19 الوضع الهش للنساء والفتيات. وأشارت وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني إلى ارتفاع معدل العنف الأسري، الذي أودى بحياة نساء وأفضى، في إحدى الحالات، إلى إصابة فتاة صغيرة بجروح بالغة.5

عمليات القتل غير المشروع

في 2020، استأنف تنظيم "الدولة الإسلامية" أنشطته العنيفة التي كانت قد توقفت منذ 2018، واستهدف قوات الأمن وأعداد أقل من المدنيين. وأُعلِن عن تجدد عمليات التنظيم العسكرية في عدة مناطق بالعراق. وأسفرت أنشطة تنظيم "الدولة الإسلامية" عن مقتل عشرات المدنيين خلال 2020.

وفي سبتمبر/أيلول، لقي ما لا يقل عن خمسة أطفال وامرأتين مصرعهم، جراء سقوط صاروخ على مطار بغداد، والذي استهدفَ، على ما يبدو، عناصر أمريكيين. كما استُهدف موظفون دبلوماسيون آخرون، من بينهم أفراد من إحدى قوافل الأمم المتحدة ومؤسسات تابعة لها في بغداد العاصمة، وفي محافظتي النجف ونينوى. ولم تُعلن أي جماعة مسؤوليتها عن تلك الهجمات.

عقوبة الإعدام

واصلت السلطات إصدار أحكام الإعدام وأُعدم ما لا يقل عن 50 رجلاً أدينوا بالإرهاب، وفقًا لتقارير موثوقة.


  1. العراق: ارتفاع عدد قتلى الاحتجاجات مع استئناف قوات الأمن حملة القمع الوحشي (بيان صحفي، 23 يناير/كانون الثاني)
  2. العراق: الشرطة تعتقل مُعلمًا لتنظيمه احتجاجاً: بدل عبد الباقي أبا بكر برواري (MDE 14/2396/2020)
  3. العراق: موصومون مدى الحياة: العراقيون النازحون في حلقة مفرغة من الانتهاكات (MDE 14/3318/2020)
  4. إرث الإرهاب: محنة الأطفال الأيزيديين ضحايا تنظيم "الدولة الإسلامية" (MDE 14/2759/2020)
  5. العراق: خطاب مفتوح إلى رئيس وزراء العراق الجديد (MDE 14/2290/2020)

احصل على تقرير منظمة العفو الدولية