السويد 2017/2018
العودة إلى السويد

السويد 2017/2018

لم تتبن السلطات استراتيجيات فعالة للحيلولة دون الاعتداءات العنصرية والمدفوعة بكراهية الأجانب. وظلت حالات الاغتصاب وغيره من ضروب العنف الجنسي ضد النساء والفتيات متفشية على نطاق واسع؛ إلا أن الجاني لم يُدن سوى في القليل من الحالات. كما لا تزال طائفة الروما تعاني من التمييز. وأدانت المحاكم أشخاصاً بجرائم خطيرة يشملها القانون الدولي، ارتكبت في سوريا ورواندا.

اللاجئون وطالبو اللجوء

حالت إجراءات الطوارئ المؤقتة التي اتُّخذت في 2016، دون أن يحظى طالبو اللجوء الحاصلون على الحماية الإضافية، بالحق في لمّ شملهم بأسرهم. وأوصى "مفوض حقوق الإنسان بمجلس أوروبا" بأن تنهي السويد العمل بهذه التدابير.

الجرائم التي يشملها القانون الدولي

في فبراير/شباط، أيدت محكمة مقاطعة سفيا للاستئناف حكمًا بالسجن مدى الحياة بحق مواطن سويدي، من أصل رواندي؛ أُدين في السويد بارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم أخرى برواندا في 1994.

وفي مايو/أيار، أكدت محكمة مقاطعة سفيا للاستئناف حكمًا بالسجن مدى الحياة بحق مواطن سوري، أُدين في السويد بارتكاب جرائم حرب، بسبب إعدام سبعة جنود بالجيش السوري خارج نطاق القضاء.

وفي سبتمبر/أيلول، أُدانت محكمة مقاطعة سودرتورن رجلاً سوريًا كان يؤدي خدمته بالجيش السوري، بارتكاب جرائم حرب، وحكمت عليه بالسجن لمدة ثمانية أشهر لانتهاكه حرمة خمسة أشخاص موتى وأشخاص مصابين بإصابات بالغة، من خلال التقاطه صورة له وهو يقف واضعًا قدمه على صدر أحد الضحايا.

كما لم تصنف السويد التعذيب بعد، كجريمة في قانونها المحلي.

التمييز

لا يزال يتعرض أفراد طائفة الروما من رومانيا وبلغاريا، الذين يلجؤون إلى التسول لإعالة أنفسهم؛ للمضايقة والحرمان من الخدمات الأساسية، بما في ذلك المأوى والماء والصرف الصحي والتعليم والرعاية الطبية المدعومة من الدولة. وفي سبتمبر/أيلول، أصبحت فيلينغه التي تقع بجنوب السويد، أول بلدية سويدية تحظر التسول؛ كما أعلن أحد الأحزاب السياسية الرئيسية عن اعتزامه اتخاذ هذا الإجراء على المستوى الوطني. وأُعلن في وقت لاحق أن القرار الصادر في فلينغه لا يتفق مع قانون النظام العام؛ وإن القضية عرضة للطعن. وظل التحيز ضد أفراد طائفة الروما من بلدان الاتحاد الأوروبي الأُخرى، متفشيًا على نطاق واسع.

العنف ضد النساء والفتيات

ظلت حالات الاغتصاب وغيره من ضروب العنف الجنسي ضد النساء والفتيات متفشية على نطاق واسع. وفي ديسمبر/ كانون الأول، وبناء على اقتراح من لجنة الجرائم الجنسية لعام 2014، قدمت الحكومة مشروع قانون إلى المجلس القانوني يتضمن تعريفاً قائما على معنى موافقة الضحية على الاغتصاب والاعتداء الجنسي.

كما لا يزال الاقتراح الذي قدمته "اللجنة المعنية بالجرائم الجنسية" في 2014، بإدخال تعريف للاغتصاب يقوم على شرط الموافقة؛ قيد نظر الحكومة؛ إلا أنه ظلت بواعث القلق البالغ إزاء معدلات التراجع عن مقاضاة الجاني في حالات الاغتصاب، قائمة. وارتفع عدد حالات الاغتصاب التي أُبلغ عنها لدى الشرطة بنسبة 14%، خلال النصف الأول من العام، وذلك مقارنة بالفترة ذاتها في 2016 (من 2999 إلى 3430). وفي الفترة بين يناير/كانون الثاني ويونيو/حزيران 2017، اتُخذت قرارات بمقاضاة الجناة في 11 حالةً فقط، وفقا للإحصاءات الرسمية الأولية.