سلوفاكيا 2016/2017

العودة إلى سلوفاكيا

سلوفاكيا 2016/2017

لم يتحقق تقدم يُذكر نحو ضمان حق التلاميذ من أبناء "الروما" في التعليم. كما ظلت سلوفاكيا تخضع لإجراءات "المفوضية الأوروبية" المتعلقة بالتجاوزات على الحق في المساواة بين الأعراق.

خلفية

في مارس/آذار، فاز حزب رئيس الوزراء، فيكو، حزب "الاتجاه الديمقراطي الاجتماعي"، بالانتخابات البرلمانية، إلا أنه خسر أغلبيته المطلقة وشكل حكومة ائتلافية تضم أربعة أحزاب. ودخل حزب اليمين المتطرف، "الحزب الشعبي- سلوفاكيا لنا"، البرلمان للمرة الأولى بعد أن حاز على 14 مقعداً. وفي يوليو/تموز، تسلمت سلوفاكيا الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي لستة أشهر.

التمييز- "الروما"

الشرطة وقوات الأمن

أثيرت بواعث قلق بشأن استمرار عدم فعالية التحقيقات، وطول الإجراءات، في عدة قضايا تتعلق باستخدام الشرطة القوة المفرطة ضد "الروما". وفي يوليو/تموز، وجدت "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان" أن سلوفاكيا لم تقم بالتحقيق على نحو كاف في مزاعم إساءة معاملة الشرطة رجلاً من "الروما" أثناء احتجازها له في 2010.

وفي أغسطس/آب، أعلنت الحكومة عن أن "القانون الخاص بالشرطة" سوف يعدل لنقل "دائرة مصلحة الرقابة والتفتيش" (دائرة الرقابة والتفتيش)، التي تتبع "وزارة الداخلية"، لتصبح تحت إشراف النيابة العامة، وذلك لتعزيز استقلالية الدائرة. بيد أن إنشاء آلية مستقلة تماماً وشفافة لمساءلة الشرطة لم يكن قد تم في نهاية العام.

وظلت عدة تحقيقات في حوادث إساءة معاملة "الروما" على أيدي الشرطة لا تزال جارية في نهاية العام. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أدى التحقيق الذي أجرته "دائرة الرقابة والتفتيش" في استخدام الشرطة القوة المفرطة أثناء عملية مداهمة في "مستوطنة فربنيكا للروما"، في أبريل/نيسان 2015 – أدى إلى توجيه تهم جنائية ضد ضابط الشرطة الذي قاد عملية المداهمة. بيد أن الدائرة المذكور لم تجد أدلة كافية لتوجيه التهمة إلى ضباط شرطة آخرين مشتركين في العملية، وتم الطعن في القرار من قبل عائلات الرومان، في ديسمبر/كانون الأول.

وفي مارس/آذار، أُغلق ملف التحقيق الذي كانت تجريه "دائرة الرقابة والتفتيش" في تصرفات ضباط الشرطة أثناء عملية في "مستوطنة مولدافا ناد بودفو للروما"، في يونيو/حزيران 2013. واستأنف الضحايا، بدعم من "المركز الأوروبي لحقوق الروما" و"مركز الحقوق المدنية والإنسانية" هذا القرار؛ وكان استئنافهم لا يزال قيد النظر أمام "المحكمة الدستورية" في نهاية العام.

وعقب استئناف تقدم به النائب العام، ألغي، في أبريل/نيسان، قرار بتبرئة 10 رجال شرطة متهمين بإساءة معاملة ستة فتيان من "الروما" في مركز للشرطة في كوشيسي، في 2009، وأُعيدت القضية إلى محكمة المقاطعة.

الحق في التعليم

دخل حيز التنفيذ، في يناير/كانون الثاني، تعديل على "قانون المدارس" يحظر وضع الأطفال من ذوي الخلفيات الاجتماعية المحرومة في مدارس "خاصة" بالاستناد إلى خلفيتهم الاجتماعية- الاقتصادية حصراً.

بيد أن تمثيل أطفال "الروما" ظل فوق المعدل الطبيعي في المدارس "الخاصة" والصفوف المخصصة للأطفال "ذوي الإعاقات العقلية الخفيفة"، وظلوا يلحقون بمدارس وصفوف مفصولة على أسس عرقية في إطار التعليم العام. وعلى الرغم من استمرار تنفيذ إجراءات التجاوز على الحقوق، التي باشرتها "المفوضية الأوروبية"، في 2015، ضد سلوفاكيا لخرقها الحظر المفروض على التمييز، وفق ما تنص عليه "توجيهات الاتحاد الأوروبي للمساواة العرقية"، بالعلاقة مع حظوظ أبناء "الروما" في التعليم، لم تظهر أية أدلة على أن الحكومة قد اتخذت أي تدابير فعالة لوقف هذه المخالفة أو لمعالجتها. وسلطت "المفوضية الأوروبية" الضوء على هذه المسألة في تقييمها السنوي لخطط إدماج "الروما"، كما أكدتها "لجنة حقوق الطفل" التابعة للأمم المتحدة.

رفضت "محكمة مقاطعة براتيسلافا"، في 6 أكتوبر/تشرين الأول 2016، دعوى المصلحة العامة التي باشر بها، في 2015، "مركز الحقوق المدنية والإنسانية" ضد "وزارة التعليم" وبلدية ستارا لوبوفنيا بالعلاقة مع فصل طلاب "الروما" عن الآخرين في المدارس الابتدائية. واستأنف المركز القرار؛ وكانت القضية لا تزال قيد النظر في نهاية العام.

التعقيم القسري لنساء "الروما"

في فبراير/شباط ، قضت "محكمة مقاطعة كوشيسي الثانية" بأن "مستشفى جامعة لويس باستور"، في كوشيسي، قد أخضع امرأة من "الروما" للتعقيم القسري بصورة غير قانونية في 1999. وأخضعت المرأة لهذا الإجراء دون موافقتها المسبقة القائمة على المعرفة عقب ولادتها طفلها بعملية قيصرية.

الأمن ومكافحة الإرهاب

دخلت الأحكام المتعلقة بمكافحة الإرهاب التي جرى تضمينها في الدستور و"قانون العقوبات" و"قانون الإجراءات الجنائية"، وفي عدة قوانين أخرى، حيز التنفيذ في يناير/كانون الثاني. وتضمنت هذه تمديد المدة القصوى للتوقيف السابق على المحاكمة إلى 96 ساعة بالنسبة للأفراد الذين يشتبه في تورطهم بجرائم تتصل بالإرهاب.

اللاجئون وطالبو اللجوء

على الرغم من إدراجها "الهجرة المستدامة" في مرتبة متقدمة من أوليات جدول أعمالها أثناء رئاستها للاتحاد الأوروبي، واصلت سلوفاكيا معارضة نظام حصص إعادة التوطين الإلزامية للاجئين من دول الاتحاد الأخرى، ولكنها أعربت عن استعدادها لقبول 100 لاجئ من اليونان وإيطاليا قبل حلول نهاية 2017 على أساس طوعي. وبحلول نهاية العام، لم يكن قد أعيد توطين سوى ثلاثة عائلات من اليونان.

التمييز

في أغسطس/آب، خلص "المركز الوطني السلوفاكي لحقوق الإنسان" و"المفتشية التجارية للدولة" إلى أن مالك بيت للضيافة في براتيسلافا قد قام بالتمييز ضد ثلاثة طلاب أتراك. وكان مالكو البيت قد رفضوا طلبهم الإقامة في بيت الضيافة استناداً إلى سياسة يعتمدها "بعدم قبول أشخاص من تركيا أو البلدان العربية لأسباب أمنية".

وواصل رئيس الوزراء، فيكو، الربط علناً بين المسلمين واللاجئين وبين الإرهاب، واستخدام الخطاب المبهرج المناهض للمهاجرين. كما نظِّم "الحزب الشعبي- سلوفاكيا لنا" مسيرات مناهضة "للروما" وللمهاجرين في يناير/كانون الثاني ومارس/آذار ويونيو/حزيران ويوليو/تموز وأكتوبر/تشرين الأول.

يمكنكم تسليط الضوء على انتهاكات حقو ق الإنسان.

فبدعمكم يمكننا كشف الانتهاكات وإخضاع الحكومات والشركات للمساءلة.

تبرعوا اليوم

يمكنكم تسليط الضوء على انتهاكات حقو ق الإنسان. -

فبدعمكم يمكننا كشف الانتهاكات وإخضاع الحكومات والشركات للمساءلة.

احصل على تقرير منظمة العفو الدولية