سلوفاكيا 2017/2018

العودة إلى سلوفاكيا

سلوفاكيا 2017/2018

رفضت "محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي" شكوى تقدمت بها سلوفاكيا ضد نظام الاتحاد الأوروبي للحصص الإلزامية لإعادة توطين اللاجئين. واستمر التمييز ضد "الروما" على نطاق واسع، كما ظلت سلوفاكيا تخضع لإجراءات "المفوضية الأوروبية" المتعلقة بالتجاوزات على الحق في المساواة بين الأعراق بسبب التمييز ضد التلاميذ من "الروما" في المدارس.

التمييز- "الروما"

الشرطة و قوات الأمن

في يناير/كانون الثاني، جرى تبني استراتيجية جديدة لمنع الجريمة بهدف تعزيز العمل الشرطي في مستوطنات "الروما"؛ وأثار هذا بواعث قلق لدى المنظمات غير الحكومية بشأن ما يمكن أن يفضي إليه من استهداف نمطي عرقي، وتمييز ضد "الروما". وفي سبتمبر/أيلول، تقدم "المركز الأوروبي لحقوق الروما" بشكوى ضد "وزارة الداخلية" لخرقها قانون مكافحة التمييز بتكثيفها وجود دوريات الشرطة في مستوطنات "الروما".

وفي مارس/آذار، تقدَّم أربعة من "الروما" كانوا قد زعموا بأن الشرطة استخدمت القوة المفرطة ضدهم في أبريل/نيسان بقرية فربنيكا، بشكوى إلى "المحكمة الدستورية"، بدعم من "مركز المنظمات غير الحكومية للحقوق المدنية والإنسانية". وكانت "دائرة مصلحة الرقابة والتفتيش" قد وجهت تهماً ضد عملية رئيس الشرطة في ديسمبر/كانون الأول 2016، ولكنها لم تباشر بأية إجراءات لمساءلة رجال الشرطة الذين شاركوا في العملية بصفتهم الفردية. وفي نهاية العام، ظلت الشكوى في انتظار البت بها.

وفي مايو/أيار، نشر "المركز الأوروبي لحقوق الروما" شريط فيديو أظهر رجال الشرطة وهم يضربون سكاناً من "الروما" بالهراوات أثناء عملية للشرطة في قرية زبوروف، في 16 أبريل/نيسان. ولم يبدُ أن هؤلاء السكان قد قاوموا الشرطة أو شاركوا في أي أعمال عنف. وفي مايو/أيار، قال رئيس الشرطة إن ما تخلل العملية من تصرفات يبدو غير لائق. وفي يوليو/تموز، فتحت "وزارة الداخلية" تحقيقاً في القضية.

وفي مايو/أيار وأغسطس/آب، فتحت الشرطة تحقيقات استهدفت بها ستة من ضحايا استخدام الشرطة للقوة المفرطة في مستوطنة "للروما" بقرية مولدافا ناد بودفو، في يونيو/حزيران 2013. واتهمت الشرطة الضحايا بأنهم قد ارتكبوا جرماً جنائياً باتهامهم الشرطة زوراً بالقيام بتصرفات مخالفة للقانون.

وفي مايو/أيار، برّأت "محكمة المقاطعة" في كوشيسي مرة أخرى رجال شرطة متهمين بإساءة معاملة ستة أطفال من "الروما" في مركز للشرطة في 2009. وتذرعت المحكمة في ذلك بعدم كفاية الأدلة. وطعن المدعي العام في قرار المحكمة.

الحق في التعليم

ظلت إجراءات "المفوضية الأوروبية" ضد تجاوزات سلوفاكيا المتعلقة بالتمييز المنهجي ضد أطفال "الروما"، وفصلهم عن باقي التلاميذ في العملية التعليمية سارية المفعول. وفي مارس/آذار، أعلن وزير التعليم عن خطط إصلاحية متعددة الأوجه في هذا الصدد، بيد أن محتوى هذه الخطط ظل يفتقر إلى الوضوح. ولم يكن للتعديلات التي أدخلت في 2016 على "قانون المدارس" سوى أثر محدود على واقع الحال منذ دخولها حيز النفاذ.1إذ لم تعالج الاختلالات المنهجية في معدلات تمثيل أطفال "الروما" في المدارس الخاصة، وفي الصفوف المخصصة للأطفال ذوي الإعاقات العقلية الخفيفة. بينما ظلت مدارس القطاع الحكومي الأساسية تفتقر إلى الموارد البشرية والمالية اللازمة للتصدي لمشكلة فصل التلاميذ من أبناء "الروما" عن أقرانهم.

وفي فبراير/شباط، انتقدت المنظمة غير الحكومية "تعليم الروما"، و"المركز الأوروبي لحقوق الروما"، نتائج الإصلاحات التي أدخلتها "وزارة التعليم" في 2016 على تمويل المدارس التي يتعلم فيها طلاب قادمون من خلفيات اجتماعية أقل حظاً. حيث أوكلت مسؤولية تصنيف الطلاب بأنهم "أقل حظاً اجتماعياً" إلى أطباء نفسيين عوضاً عن هيئات الخدمة الاجتماعية. فنجمت عن ذلك حالات من التصنيف الخاطئ للطلاب، ما أفضى بالتالي إلى عدم كفاية مخصصات المدارس. وعلّقت الوزارة هذا التدبير مؤقتاً في نهاية السنة ليعاد تقييم وضع التلاميذ على أساس وضع الوالدين.

وفي سبتمبر/أيلول، وعقب إغلاق مدرسة شارع هوليهو الأساسية في مدينة جيلينا، نُقل التلاميذ من أبناء "الروما" إلى عدد من المدارس الأخرى. غير أنه جرى تقويض الدلالات الإيجابية لهذه الخطوة نتيجة عدم تقديم السلطات الدعم الكافي للتلاميذ من "الروما"، ولا سيما لتغطية نفقات المواصلات. وفي مارس/آذار، احتج بعض أولياء الأمور من غير "الروما" على إحدى المدارس بسبب نقل أطفال من "الروما" إلى المدرسة.

اللاجئون وطالبو اللجوء

في سبتمبر/أيلول، رفضت "محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي" طلباً تقدمت به سلوفاكيا والمجر، في 2015، ضد خطة إعادة التوطين الإلزامي التي تهدف إلى إعادة تسكين لاجئين موجودين في دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، كاليونان وإيطاليا، في البلدين. وقضت المحكمة بأنه يمكن لمؤسسات الاتحاد الأوروبي تبني التدابير المؤقتة اللازمة للرد بفعالية وبصورة سريعة على أية حالة طارئة تشهد تدفقاً مفاجئاً للنازحين. وبحلول نهاية 2017، كانت سلوفاكيا قد قبلت 16 طالب لجوء من أصل 902 خصصهم لها الاتحاد الأوروبي.

  1. سلوفاكيا: درس في التمييز- فصل التلاميذ من "الروما" في مرحلة التعليم الأساسي (EUR 72/5640/2017)

احصل على تقرير منظمة العفو الدولية