رومانيا 2017/2018
العودة إلى رومانيا

رومانيا 2017/2018

جمهورية رومانيا
رئيس الدولة: كلاوس لوهانيس
رئيس الحكومة: ميهاي تودوسي (حل محل سورين غرينديانو في يونيو/حزيران)

قُدِّمت الحكومة مشاريع قوانين لمنح عفو خاص لمحكومين بتهم الفساد وسوء السلوك الرسمي، وصدرت قرارات بالعفو العام عن محكومين بتهم من هذا القبيل، مما أثار موجات احتجاج في مختلف أرجاء البلاد. وانتقدت هيئات أوروبية ودولية الاكتظاظ الشديد في السجون وسوء الظروف في أماكن الاحتجاز. واقتُرحت تعديلات على القانون الناظم لمنظمات ومؤسسات المجتمع المدني.

خلفية

في يناير/كانون الثاني، احتج عشرات الآلاف ضد مرسومين للطوارئ جرى تبنيهما دون نقاش ذي مغزى من جانب الحكومة المؤلفة حديثاً آنذاك. ومنح المرسومان عفواً لأشخاص أدينوا بتهم فساد موصوفة، ونزعا الصفة الجرمية عن أشكال شتى من سوء السلوك الرسمي. وانتقدت منظمات وطنية وبعض السفارات الأجنبية والمفوضية الأوروبية، المرسومين، بحيث جرى إلغاؤهما في فبراير/شباط. وفي أبريل/نيسان، قُدِّمت مسودة قانون جديد يمنح العفو لمن تقل أحكامهم بالسجن عن خمس سنوات، بمن فيهم المدانون بالفساد، ما أشعل فتيل المزيد من الاحتجاجات في شتى أنحاء البلاد خلال العام. ولم يكن مشروع القانون قد أقر بحلول نهاية العام.

التطورات القانونية أوالدستورية أوالمؤسسية

قُدِّمت اقتراحات لتعديل القانون الناظم للمنظمات والمؤسسات غير الحكومية على نحو يفرض عليها التزامات إدارية ومالية إضافية. وانتقدت المنظمات غير الحكومية الوطنية التدابير المقترحة الجديدة، واصفة إياها بالتعسفية وغير الضرورية والغامضة. وفي ديسمبر/ كانون الأول، أبرز مؤتمر المنظمات غير الحكومية الدولية، التابع لمجلس أوروبا، أوجه القصور فيما يتعلق بالامتثال للمعايير الدولية، وأفضل الممارسات. وكانت المقترحات، التي اعتمدها مجلس الشيوخ في نوفمبر/تشرين الثاني، لا تزال قيد النظر أمام مجلس النواب، بحلول نهاية العام.

كما ظل مقترح يتعلق باستراتيجية وطنية جديدة للإسكان قيد النظر.

وفي مارس/آذار، رفض "مجلس الشيوخ" مشروع قانون يدعو إلى إلغاء جزء من "قانون مكافحة التمييز"، الذي تأسست بموجبه الهيئة الوطنية للمساواة. واقتُرح مشروع القانون من قبل عضو سابق في البرلمان فرضت عليه الهيئة غرامة في 2016 بسبب تصريحات معادية للأجانب في البلاد، وتنطوي على الكراهية.

الحبس الاحتياطي

في أبريل/نيسان، أصدرت "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان" توصيات تهدف إلى تخفيف حدة الاكتظاظ الشديد في السجون من خلال "حكم ريادي" أصدرته ضد رومانيا. وفرض الحكم على الدولة إعلان التزامها بمعالجة الاختلالات الهيكلية التي تم تسليط الضوء عليها، أو المخاطرة بالتعرض للعقوبات.

التمييز-”الروما"

في فبراير/شباط، أعلنت "المفوضية الأوروبية" أن خطر العيش تحت غائلة الفقر قد أصبح أعلى بمعدل ثلاث مرات تقريباً لدى "الروما" منه لدى باقي فئات السكان.

الحق في السكن وعمليات الإخلاء القسري

في سبتمبر/أيلول، ووفقاً للمنظمات غير الحكومية، تلقى نحو 30 من "الروما"، نصفهم من الأطفال، ممن كانوا يعيشون في مدينة إيفوري سود، بمقاطعة كونستانتا، تهديدات لفظية من قبل السلطات المحلية بالإخلاء من عقار مملوك للدولة. وكانوا قد أشغلوا المبنى منذ أكتوبر/تشرين الأول 2013 عقب إخلائهم قسراً من جانب السلطات المحلية بصورة متكررة من مستوطنة كانوا قد أقاموا فيها لفترة طويلة، ما أدى إلى تشريدهم.

وفي مايو/أيار، تسلمت نحو 35 عائلة من "الروما" كانت تقيم في مستوطنات "باتا رات" العشوائية-الواقعة على أطراف "كلوج-نابوكو"، بالقرب من موقع لدفن النفايات الكيميائية-منازل جديدة في مختلف أحياء المدينة، والقرى المجاورة، كجزء من مشروع لمعالجة الفصل العرقي تقف وراءه عدة جهات معنية. وشملت هذه ما يقرب من 20 عائلة كانت تقيم في تجمع شارع "كوستاي"، وقامت السلطات المحلية بإخلائها قسراً في ديسمبر/كانون الأول 2010. وفي نهاية العام، كانت الدعوى القضائية التي رفعها ممثلون عن هذا التجمع للطعن في قرار البلدية بإخلائهم قسراً لا تزال قيد النظر.

الحق في التعليم

دخل تشريع جديد يهدف إلى حظر الفصل بين الطلاب في المرحلتين الأساسية والثانوية حيز النفاذ عقب تبنيه من جانب "وزارة التعليم الوطني والبحث العلمي" في ديسمبر/كانون الأول 2016. وأسّس أمران وزاريان لسياسة عامة مناهضة للفصل في المدارس بناء على طيف واسع من الاعتبارات، بما في ذلك الأصل العرقي والإعاقة والوضع الاجتماعي-الاقتصادي للعائلات، كما أقرت خطة عمل لوضع الأمرين قيد التطبيق، ومن المقرر الانتهاء من صياغتها، في أكتوبر/تشرين الأول.

حقوق "مجتمع الميم"

ظل قرار "مجلس الشيوخ" بإجراء استفتاء على الصعيد الوطني بغرض تقييد التعريف الدستوري لمفهوم "الأسرة"، الذي ينص عليه الدستور حالياً بأنه "الاتحاد ما بين زوجين"، بحيث يتم تخصيصه ليصبح "الاتحاد ما بين رجل وامرأة"، ينتظر البت بحلول نهاية السنة. وكان "الائتلاف من أجل الأسرة"-وهو تجمع يضم نحو 30 جمعية ومؤسسة-قد دأب، منذ 2016، على العمل من أجل فرض مثل هذا التحديد.

وظلت قضية حصول الأزواج المثليين على الاعتراف بهم رسمياً، على غرار ما حدث في بلجيكا، قيد الدرس من قبل "المحكمة الدستورية". وكانت المحكمة قد سعت إلى الحصول على حكم أولي من جانب "محكمة العدل الأوروبية" للخروج بتأويل متسق لتشريع الاتحاد الأوروبي بشأن حرية التنقل والإقامة للأزواج من نفس الجنس.

الأمن ومكافحة الإرهاب

ظلت قضية عبد الرحيم الناشري، المواطن السعودي المحتجز حالياً في مرفق الاعتقال التابع للولايات المتحدة في خليج غوانتنامو، بكوبا، قيد النظر من قبل "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان". حيث تنظر المحكمة دعوى رُفعت ضد رومانيا في 2012 وتضمنت مزاعم بتعرِّض عبد الرحيم الناشري للاختفاء القسري والتعذيب في مرفق اعتقال سري تابع لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في بوخارست ما بين 2004 و2006.

التمييز-الأشخاص ذوو الاحتياجات الخاصة

ظلت الظروف المعيشية في مرافق الرعاية الاجتماعية ومشافي العلاج النفسي للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة تبعث على القلق الشديد. وفي نهاية العام، لم تكن آلية المراقبة المنصوص عليها في "اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة"، التي صدقت عليها رومانيا في 2011، تقوم بدورها كما ينبغي.

العنف ضد النساء والفتيات

في يوليو/تموز، أوصت "لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التمييز ضد المرأة" بتوسيع نطاق التشريع النافذ حالياً ليشمل التصدي لجميع أشكال العنف المرتكبة على أساس النوع الاجتماعي (نوع الجنس)، وتعزيز فرص المرأة في التماس العدالة وسبل الانتصاف، وتحسين مستوى جمع البيانات المصنفة بحسب الفئات، وزيادة فرص التمتع بالخدمات والحقوق الجنسية والإنجابية.

وفي مايو/أيار، أشارت "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان" إلى أنه رغم وجود تشريع نافذ حالياً واستراتيجية وطنية في هذا الصدد، إلا أن الحكومة لا تبدي التزاماً كافياً باتخاذ التدابير المناسبة لمنع العنف الأسري ومكافحته. وانتقدت المحكمة الأوروبية كذلك عدم وجود سوى عدد محدود من الملاذات الآمنة للنساء من ضحايا العنف الأسري في مختلف أرجاء البلاد.

احصل على تقرير منظمة العفو الدولية