البرتغال 2017/2018
العودة إلى البرتغال

البرتغال 2017/2018

ظلت أوضاع السكن لأفراد طائفة "الروما" والمتحدرين من أصول أفريقية غير ملائمة. وأعادت البرتغال توطين عدد أقل من طالبي اللجوء من العدد المطلوب بموجب "برنامج الاتحاد الأوروبي لإعادة التوطين". كما تقدمت الحكومة بتشريعٍ من شأنه أن يُعزز حماية حقوق الأشخاص المتحولين جنسيًا ومزدوجي النوع. ووسّع البرلمان نطاق الحماية ضد خطاب الكراهية والتمييز.

الحق في السكن -عمليات الإخلاء القسري

في فبراير/شباط، أشارت "مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالحق في السكن الملائم"، في تقريرها حول زيارة أجرتها في ديسمبر/كانون الأول 2016 للعاصمة لشبونة وبورتو؛ إلى أن العديد من أفراد طائفة "الروما" والمتحدرين من أصول أفريقية يعيشون في أوضاع دون المستوى؛ وعادة ما يتعرضون للتمييز في الحصول على السكن الملائم. كما حثت السلطات على معالجة مسألة السكن الغير ملائم في المستوطنات الغير رسمية، كأمرٍ ذي أولوية؛ من بين أمورٍ أخرى؛ وكذلك على ضمان عدم تسبب عمليات الإخلاء والهدم في تشريد الأفراد، وتنفيذ هذه العمليات بما يتفق مع المعايير الدولية.

وفي مارس/آذار، أجرى "مفوض حقوق الإنسان بمجلس أوروبا" زيارة إلى لشبونة وتوريس فيدرا؛ وأعرب عن بواعث القلق بشأن مستوطنات طائفة "الروما" التي لا ترقى إلى المستوى المطلوب والتي غالبًا ما تكون معزولة؛ ودعا إلى إعداد برامج لتوفير سكن اجتماعي جديد لجميع الفئات المستضعفة.

ويساور سكان "بلدة 6 دي مايو"، وهي مستوطنة غير رسمية ببلدية أمادورا، بالقرب من لشبونة، المخاوف إزاء أن تُهدَم منازلهم، وأن يتعرضوا للإخلاء القسري، دون أن تُتخذ الإجراءات الكافية. ويتحدر غالبية السكان من أصول أفريقية، وطائفة "الروما".

التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة

في يوليو/تموز، وجه المدعي العام ببلدية أمادورا اتهامات إلى 18 ضابط شرطة بسوء معاملة ستة رجال يتحدرون من أصول أفريقية، في فبراير/شباط 2015 (وجهت التهم إلى أحد الضباط في ديسمبر/كانون الأول). واتُّهم الضباط بالتعذيب والسجن الغير قانوني، وإساءة استخدام السلطة بصورة بالغة، وتهم أخرى مشددة العقوبة لتعلقها بالعنصرية. وفي سبتمبر/أيلول، رفض قاضي التحقيق طلب المدعي العام بإيقاف الضباط عن العمل، إلى حين محاكمتهم.

أوضاع السجون

كان تقرير "لجنة منع التعذيب بمجلس أوروبا" حول زيارتها إلى البرتغال في سبتمبر/أيلول – أكتوبر/تشرين الأول 2016، قيد النشر، في نهاية العام. وركزت الزيارة على تطبيق ضمانات حماية الأشخاص المحتجزين من التعرض للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة السيئة، وكذلك على أوضاع احتجاز السجناء والأشخاص الذين ينتظرون المحاكمة؛ ووضع المرضى المودعين بوحدات الطب النفسي الشرعي.

اللاجئون وطالبو اللجوء

كانت البرتغال قد أعادت توطين 1518 طالبي لجوء من اليونان وإيطاليا، بحلول نوفمبر/تشرين الثاني؛ ما يزيد عن 1400 مكان لإعادة التوطين، وفقًا للتعهد القانوني الذي قطعته البرتغال بموجب "برنامج الاتحاد الأوروبي لإعادة التوطين". بيد أن السلطات أبلغت أن ما يربو على 720 شخصًا من بين هؤلاء الذين أُعيد توطينهم، تركوا البلاد، في نهاية العام.

حقوق "مجتمع الميم"

في إبريل/نيسان، قُدم إلى البرلمان مشروع قانون تحت رعاية الحكومة، يهدف إلى جعل حماية أفراد "مجتمع الميم"، متماشية مع المعايير الدولية؛ وتقرر أن يجري نظره في نهاية العام. ويقترح مشروع القانون حذف شرط الخضوع للتقييم النفسي، واستحدث شرط الموافقة الصريحة على الخضوع لأي معالجة طبية، تهدف إلى تحديد نوع الأشخاص مزدوجي النوع، ومن بينهم الأطفال.

التمييز

في أغسطس/آب، أقر البرلمان تشريعًا من شأنه أن يعزز الحماية من التمييز؛ حيث أُجرى تعديل على القانون الجنائي، كي يتضمن الأصول التي يتحدر منها الأشخاص، والإعاقة الجسدية والعقلية من بين الأسباب التي يستند إليها وقوع المسؤولية الجنائية عن القيام بسلوك تمييزي. كما أُدرج أيضًا الحض على الكراهية والعنف بدوافع تمييزية كجريمة منفصلة.

العنف ضد المرأة

في أكتوبر/تشرين الأول، أيدت محكمة بورتو للاستئناف حكمًا بالسجن مع وقف التنفيذ بحق رجلين أُدينا في 2015 بالاعتداء على امرأة؛ حيث اختطفت على يد شريكها السابق، وقام زوجها السابق بضربها بهراوة مدببة بالمسامير. وبرر القضاة قرارهم بالرجوع إلى معتقدات دينية والصور النمطية الجنسانية؛ حيث أفادوا بأن "زنا المرأة قد نال من شرف الرجل وكرامته نيلاً فاضحًا". وفي ديسمبر/كانون الأول، بدأ المجلس الأعلى للقضاء إجراءات تأديبية، كانت معلقة في نهاية العام، ضد القاضييْن المسؤوليْن عن الحكم.

احصل على تقرير منظمة العفو الدولية