شمال مقدونيا 2017/2018
العودة إلى شمال مقدونيا

شمال مقدونيا 2017/2018

استمرت ظاهرة الإفلات من العقاب على جرائم الحرب. واحتُجز طالبو للجوء والمهاجرون بصورة غير مشروعة. ونص حكم أصدرته إحدى المحاكم على اعتراف قانوني بالنوع الاجتماعي للأشخاص المتحولين جنسيًا.

خلفية

فازت "المنظمة الثورية المقدونية الداخلية – الحزب الديموقراطي من أجل الوحدة الوطنية المقدونية" بأكثر من نصف المقاعد، في أعقاب الانتخابات في ديسمبر/كانون الأول 2016؛ إلا أنها لم تتمكن من تشكيل حكومة. ووافق "الاتحاد الديموقراطي الاجتماعي في مقدونيا" على تشكيل ائتلاف مع أحزاب العرقية الألبانية، وتشكيل حكومة في مايو/أيار 2017. إثر مداهمة عنيفة للبرلمان من قبل أنصار الحكومة السابقين. وفي نوفمبر/ تشرين الثاني، اعتقل رئيس الشرطة السابق وعدة نواب بسبب دورهم في هذا الاضطراب.

وأُجريت الانتخابات إثر اندلاع أزمة سياسية بسبب نشر "الاتحاد الديموقراطي الاجتماعي في مقدونيا" لتسجيلات صوتية في 2015، كشفت عن ممارسة الحكومة للرقابة الغير قانونية، وتفشي الفساد داخلها. وطلبت "اللجنة الأوروبية" إلى مقدونيا اتخاذ التدابير في هذا الشأن، من بينها العمل على تحقيق سيادة القانون وإعمال الحق في الخصوصية وحرية التعبير، واستقلال السلطة القضائية، ووضع حد للفساد الحكومي.

حرية التعبير

تعرضت حرية وسائل الإعلام للتراجع على نحو بالغ، حتى مايو/أيار، إثر تدخل الحكومة في شؤون الإعلام المطبوع، وغير ذلك من وسائل الإعلام الأخرى؛ بما في ذلك من خلال التحكم في الإعلانات والعائدات الأخرى؛ مما أدى إلى انتشار مناخ من الرقابة الذاتية على نطاق واسع، وممارسة الصحافة الاستقصائية على نحو طفيف. وفي مارس/آذار، أصدرت 122 منظمة غير حكومية بيانًا للاحتجاج، على ما يبدو، أنه حملة تشنها الحكومة لعرقلة عملهم.

الإفلات من العقاب

قام "مكتب الادعاء الخاص"، الذي أُنشئ للتحقيق في الجرائم الناشئة عن التسجيلات الصوتية، بفتح تحقيق بشأن مقتل مارتن نيفكوفسكي في 2011، وتعتيم الحكومة لاحقًا على الواقعة. وفي يونيو/حزيران، وجه المكتب تهمًا لـ94 مسؤولاً حكوميًا سابقًا، تضمنوا رئيس الوزراء السابق غروفسكي ورئيس "إدارة الأمن ومكافحة التجسس" السابق.

كما استمرت ظاهرة الإفلات من العقاب على جرائم الحرب، بما في ذلك عمليات الاختفاء القسري والاختطاف.

نظام العدالة

أُقيل المدعي العام ماركو زفلفسكي من منصبه في أغسطس/آب، عقب تصويت أعضاء "مجلس المدعين العامين" والبرلمان على إقالته، لعدم استقلاليته. وفي أكتوبر/تشرين الأول، دعت ليليانا سباسوفسكا، المدعي العام المؤقت، إلى إعادة محاكمة ستة أفراد ينتمون للعرقية الألبانية، كانوا قد أُدينوا في يونيو/حزيران 2014، بقتل خمسة مقدونيين في عيد الفصح في 2012. واستندت دعوة إعادة المحاكمة إلى أن محاكمتهم في 2014 لم تلب المعايير الدولية للمحاكمة العادلة.

حقوق اللاجئين والمهاجرين

احتُجز اللاجئون والمهاجرين، بينهم الأطفال غير المصحوبين بذويهم، بصورة غير مشروعة في "مركز استقبال الأجانب"، كشهودٍ في دعاوى جنائية مرفوعة ضد مهربين، لما وصل مدته إلى أسبوعين، ثم أٌفرج عنهم عقب ذلك. وكان قد تقدم معظمهم بطلبٍ للجوء، ولكنهم تركوا البلاد بعد ذلك بفترة وجيزة.

ونظرت "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان" حالة ثمانية لاجئين من سوريا والعراق وأفغانستان، كانوا بين 1500 لاجئ ومهاجر أُعادتهم السلطات المقدونية قسريًا إلى اليونان في مارس/آذار 2016، حيث لم تدرس ظروفهم الفردية ولم تقدم لهم تعويضًا فعالاً.

حقوق "مجتمع الميم"

في سبتمبر/أيلول، حكمت "المحكمة الإدارية" بأنه يجوز لأحد المتحولين جنسيًا تغيير نوع جنسه بالسجل الرسمي، الأمر الذي منحه اعترافًا قانونيًا بهوية نوعه.

الحقوق الجنسية والإنجابية

خلُصت محكمةٌ بالعاصمة، سكوبيه، في يوليو/تموز إلى أن إنهاء عقد توظيف سيدة، بسبب حملها للمرة الثانية، قد شكل تمييزًا مباشرًا.

كما أُعيد افتتاح عيادة لرعاية الأمهات فيما قبل الوضع بعد ثمانية أعوامٍ من إغلاقها، بسوتو أوريزاري، وهي إحدى ضواحي سكوبيه التي يقطن معظمها أبناء طائفة الروما. وفي سبتمبر/أيلول، توفي أربعة أطفال حديثي الولادة خلال يومين، في "عيادة أمراض النساء والولادة" بسكوبيه. ووُجد في عملية تفتيش لاحقة أنه ثمة نقص في العاملين الطبيين، وأن الأطفال المولودين يجري وضعهم في نفس حاضنات العناية المركزة، التي تنقصها التهوية، وتعلوها سقوف متصدعة. وفي الفترة بين يناير/كانون الثاني وأكتوبر تشرين الأول، توفي 127 طفلاً مولودًا.

الوفيات في الحجز

في مارس/آذار، سلط "المركز الأوروبي لحقوق الروما" الضوء على وفاة عشرة رجال من الروما داخل الحجز، إثر تعاطيهم جرعات مفرطة من الميثادون الذي لا يكون سوى بحوزة حرس السجن، وكذلك سلطت الضوء على وفاة سيدة من الروما، بعدما تعرضت، كما يُزعم، لسوء المعاملة. وفي أكتوبر/تشرين الأول، أثارت "اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب" بواعث القلق بشأن عدم تحسين إدارة سجن إدريزوفو بسكوبيه، وكذلك الأوضاع بداخله منذ 2006، حيثما تُوفي تسعة سجناء في 2016.

الأمن ومكافحة الإرهاب

في ديسمبر/كانون الأول، استعرضت "اللجنة الوزارية لمجلس أوروبا" تنفيذ قرار أصدرته "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان" في 2012، بشأن قضية المواطن الألماني خالد المصري؛ معربة عن قلقها إزاء عدم تقديم اعتذار علني، وطلبت معلومات عن أي تقدم بشأن تنفيذ الحكم. حيث حملت المحكمة مقدونيا مسؤولية اعتقاله واختفائه القسري وتعرضه للتعذيب وغيره ذلك من ضروب المعاملة السيئة في 2003، وتسليمه لاحقًا إلى وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية التي نقلته إلى مكان اعتقال سري في أفغانستان.

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني، أدين 37 متهماً من أصل ألباني بالإرهاب بسبب مشاركتهم أو مساعدتهم في معركة نارية مع الشرطة في كومانوفو في عام 2015، قُتل فيها 18 شخصاً.