جمهورية الجبل الأسود 2017/2018
العودة إلى الجبل الأسود

جمهورية الجبل الأسود 2017/2018

لم تُحلَّ قضايا القتل والاعتداءات على الصحفيين والعاملين في مجال الإعلام التي وقعت في الماضي. ووجدت "المحكمة الدستورية" أن التحقيقات في مزاعم التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة لم تف بالمعايير الدولية. وتعرَّض تمويل المنظمات غير الحكومية للتهديد، كما تعرَّض المدافعون عن حقوق الإنسان لحملات تشهير من قبل وسائل الإعلام المؤيدة للحكومة.

خلفية

في يونيو/حزيران، انضمَّت مونتينيغرو إلى حلف شمال الأطلسي "الناتو". واستمرت بواعث القلق العميق بشأن المحاكمات الجنائية ضد 14 رجلاً، من بينهم ضباط استخبارات روس وقادة في المعارضة، ممن أُدينوا في مايو/أيار بتهم "إطاحة الحكومة بالعنف"، و"منع الانضمام إلى حلف الناتو"، في يوم الانتخابات في أكتوبر/تشرين الأول 2016.

غياب المساءلة

ورد أن "مكتب النائب العام للدولة" قام بمراجعة سبع قضايا جرائم حرب، تم فيها تبرئة ساحة جميع المتهمين باستثناء أربعة، بهدف تقرير ما إذا توفرت أسس تدعو إلى إعادة فتح المحاكمات. وفي سبتمبر/أيلول، ذكرت الحكومة أنها ستدفع للضحايا تعويضات بقيمة 1.35 مليون يورو.

في سبتمبر/أيلول، افتُتحت المحاكمات ضد فلادو زمايفيتش، الذي كان قد قُبض عليه في مونتينغرو، في عام 2016، وأُدين من قبل صربيا أصلاً بارتكاب جرائم حرب في كوسوفو.

التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة

في يونيو/حزيران، ومرة أخرى في يوليو/تموز، وجدت "المحكمة الدستورية" أن "مكتب النائب العام للدولة" فشل في إجراء تحقيقات فعالة في ممارسات التعذيب والمعاملة السيئة التي وقعت أثناء المظاهرات في نوفمبر/تشرين الثاني 2015، وطالت كلاً من برانيمير فوكيفيتش ومومكيلو برانين وميلوراد مارتينوفيتش على التوالي.

واستمر المحامون في تأجيل الإجراءات ضد ضباط السجون الذين صدرت بحقهم لوائح اتهام في عام 2016 بسبب إساءة معاملة السجناء، دون صدور حكم في ديسمبر/كانون الأول.

حرية التعبير

في يونيو/حزيران، اقترحت الحكومة تعديل "قانون التجمعات" بغية حظر الاحتجاجات أمام البرلمان. وخشيت المنظمات غير الحكومية أن القانون المعدَّل المتعلق بموارد دخل المنظمات غير الحكومية ربما يؤدي إلى تقليص تمويلها، ويسمح للحكومة بأن تقرر ما إذا كان يمكن تسجيل مثل تلك المنظمات أم لا.

الصحفيون

استمر منع أفراد المجتمع المدني الأعضاء في اللجنة المكلفة بمراقبة التحقيقات في أعمال العنف التي وقعت ضد الصحفيين من الحصول على تصريح أمني للوصول إلى الوثائق السرية المحظور نشرها. في فبراير/شباط، أُطلق سراح الصحفي الاستقصائي يوفو مارتنوفيتش، الذي اعتُقل في عام 2015، إثر مناشدات دولية، واستمرت المحاكمات – التي زعمت أنه عضو في عصابة اتجار بالمخدرات كان يقوم بالتحقيق حالتها.

وأطلق سراح الصحفي الاستقصائي جوفو مارتينوفيتش، الذي احتجز في عام 2015، في فبراير/شباط بعد نداءات دولية، غير أن الإجراءات -التي ادعت عضويته في عصابة تهريب المخدرات التي كان يحقق فيها -استمرت في نهاية العام.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، منحت "المحكمة الدستورية" الصحفي توفيق سوفيتش مبلغ 7,000 يورو كتعويض عن التحقيق غير الفعال في حادثة الاعتداء على حياته في عام 2007، والتهديدات المستمرة التي تلقاها، وخشيته من التعرض لمحاولة اغتيال أخرى.

حقوق "مجتمع الميم"

في أبريل/نيسان، اقترح بعض النشطاء نموذج قانون حول هوية النوع الاجتماعي (نوع الجنس). وفي أغسطس/آب، تعرَّض أعضاء "منتدى التقدم"، وهو منظمة غير حكومية تعنى بحقوق "مجتمع ميم" للاعتداء، وأُدخل أحدهم المستشفى.

الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

في يناير/كانون الثاني، اقتُطعت نسبة %25 من قيمة المنفعة التي يمنحها "قانون الحماية الاجتماعية وحماية الطفل" مدى الحياة للأمهات اللاتي أنجبن ثلاثة أو أربعة أطفال وتخليْن عن عملهن. وقد أعقبت ذلك الإجراء احتجاجات، ومنها الإضراب عن الطعام الذي دام 14 يوماً في مارس/آذار. وفي يونيو/حزيران، ألغت الحكومة تلك المنفعة كلياً. وعلى الرغم من أن القانون انطوى على تمييز محتمل، فإن المنتفعات منه كنَّ يخشين أن يكون لفقدان تلك المنفعة تأثير عميق على دخل عائلاتهن، مع عدم توفر الدعم الكافي لهن للعودة إلى العمل.

اللاجئون وطالبو اللجوء

ظل حوالي 1,000 شخص من اللاجئين الذين ينتمون إلى طائفة "المصريين" وطائفة "الروما"، ممن فروا إلى كوسوفو في عام 1999 في مخيم كونيك خارج العاصمة بودغوريكا بانتظار إعادة توطينهم في مساكن لائقة مموَّلة من قبل الاتحاد الأوروبي، أنجز 120 منها في نوفمبر/تشرين الثاني.

وظل نحو 800 شخص من "الروما" و"المصريين" عرضة لخطر انعدام الجنسية، ولم يتم البت في طلباتهم المتعلقة بمنحهم الصفة العادية. وحصل حوالي 379 شخصاً منهم على إقامة مؤقتة لمدة ثلاث سنوات. وفي مايو/أيار، سحبت الحكومة إجراء يقرر صفة انعدام الجنسية من مشروع "قانون الأجانب".

في مايو/أيار، أدانت محكمة الاستئناف أربعة رجال بسبب تحميل قارب بحمولة زائدة في عام 1999، مما أودى بحياة 35 شخصاً من اللاجئين "الروما". وفي سبتمبر/أيلول، قضت "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان" بأن التحقيق في حادثة غرقهم لم يكن فعالاً بسبب طول المحاكمات.

وفي ديسمبر/ كانون الأول، حكم على أربعة رجال بالسجن لمدة تتراوح بين ست وثماني سنوات، وكانوا قد أدينوا في مايو/أيار بارتكاب مخالفات جسيمة ضد السلامة العامة، بسبب تحميلهم الزائد لأحد الزوارق في عام 1999، مما أدى إلى وفاة 35 لاجئاً من طائفة الروما.