مالطا 2016/2017

العودة إلى مالطا

مالطا 2016/2017

بدأ تطبيق نظام جديد لاستقبال طالبي اللجوء والمهاجرين يستبعد الاحتجاز التلقائي والإلزامي للأشخاص الذين يدخلون مالطا بطريقة غير نظامية. غير أنه ترددت بواعث قلق بشأن عدم كفاية الضمانات التي تحول دون الاحتجاز التعسفي وغير المشروع، برغم النظام الجديد. وظل الحظر التام للإجهاض في جميع الظروف قائماً.

حقوق اللاجئين والمهاجرين

في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط، رحبت "المفوضية السامية لشؤون اللاجئين" التابعة للأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الوطنية بعناصر الإطار القانوني والسياسي الجديد المتعلق باستقبال طالبي اللجوء والمهاجرين في مالطا. وكان النظام الجديد قد أُقِّرَ، في نهاية عام 2015، واستُحدِثَ من خلال تعديلات للقوانين الخاصة بالهجرة واللجوء، ولوائح تنظيمية، ووثيقة جديدة تتعلق بسياسة وزارة الشؤون الداخلية والأمن الوطني.

ووضع الإطار الجديد نهاية للنظام السابق المثير للخلاف الذي كان يقوم على احتجاز طالبي اللجوء والمهاجرين، الذين يدخلون مالطا بطريقة غير نظامية، تلقائياً وإلزامياً لفترات طويلة. غير أن الإطار الجديد احتفظ بفترة احتجاز، إثر الوصول في "مراكز الاستقبال الأولي" التي أنشأها، تبلغ قرابة 70 ساعة، على أن يجري خلالها فحص طالبي اللجوء والمهاجرين طبياً، والتحقق من شخصياتهم، وتقييم إمكان الإفراج عنهم أو احتجازهم لمدة أطول. وينبغي ألا يتجاوز مثل هذا الاحتجاز الأولي في المعتاد سبعة أيام، لكن مدته قد تطول بسبب بواعث القلق المتعلقة بالصحة. ويرسي الإطار الجديد كذلك الأسس القانونية للاحتجاز ويتيح المساعدة القانونية المجانية، وإمكانية الطعن في أوامر الاحتجاز، والمراجعة التلقائية لأوامر الاحتجاز.

واستمرت بواعث القلق بخصوص تفسير الأسباب القانونية للاحتجاز، وعدم الوضوح بشأن الحالات التي يمكن فيها تطبيق بدائل للاحتجاز، وغياب الضمانات التي تكفل استخدام الاحتجاز بطريقة متناسبة. ولاحظت "المفوضية السامية لشؤون اللاجئين"، بوجه خاص، أن بعض الإرشادات التوجيهية الجديدة لسلطات الهجرة لا تتفق اتفاقاً كاملاً مع القانون والمعايير الدولية، وقد تؤدي إلى الاحتجاز التعسفي.

ولم يصل أي لاجئين ومهاجرين بطريقة غير نظامية قادمين بالقوارب مباشرة من شمال أفريقيا، حيث أُنقِذَ معظم الأشخاص في البحر، وأُنزِلُوا في إيطاليا. إلا أنه كان ثمة 29 شخصاً في حاجة إلى مساعدة طبية عاجلة، خلال عملية الإنقاذ في عرض البحر، نُقلوا إلى مالطا. واستمرت القوات المسلحة المالطية تشارك في إنقاذ اللاجئين والمهاجرين الذين يعبرون منطقة وسط البحر المتوسط في زوارق مكتظة غير صالحة للإبحار، ضمن "العملية تريتون" التي تقوم بها وكالة الحدود الأوروبية "فرونتكس"، و"العملية صوفيا" التي تقوم بها القوات البحرية للاتحاد الأوروبي في عرض البحر. وبحلول نهاية نوفمبر/تشرين الثاني، وصل ما يزيد عن 1600 مالطا عن بالطائرات أو العبارات طلباً للجوء. وكان ما يزيد أن الثلث من ليبيا.

واحتُجِزَ من قُبِلُوا، بموجب برنامج أوروبا لإعادة التوطين (80 شخصاً بحلول نهاية نوفمبر/تشرين)، لفحصهم طبياً لمدة تقرب من 70 ساعة في "مراكز الاستقبال الأولي" التي أُنشِئَت بموجب النظام الجديد، برغم انتقاد "المفوضية السامية لشؤون اللاجئين" لذلك.

وفي يناير/كانون الثاني، قضت "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان" بأن مالطا خالفت الفقرة 4 من المادة 5 من "الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان" المتعلقة بالحق في تقييم قانونية الاحتجاز على وجه السرعة عن طريق محكمة. وأقامت الدعوى امرأتان صوماليتان احتُجِزَتا بموجب نظام الاستقبال السابق، من أغسطس/أب 2012 حتى أغسطس/آب 2013، بسبب دخولهما مالطا بطريقة غير نظامية، ولم تحصلا على فرصة كافية للطعن في قانونية احتجازهما.

وفي يونيو/حزيران، أصدر "فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي" تقريراً بشأن مالطا في أعقاب زيارة للبلاد في العام السابق. ونَوَّه الفريق العامل بالإصلاح التشريعي للطبيعة التلقائية للاحتجاز. ولاحظ كذلك أن برامج دمج المهاجرين، وطالبي اللجوء، واللاجئين في المجتمع المالطي ما زالت غير كافية.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أعلنت وزارة الشؤون الداخلية مراجعة "لشهادات الحماية الإنسانية المؤقتة الجديدة" التي يحملها الأشخاص الذين رُفِضَت طلبات لجوئهم. وعبرت المنظمات غير الحكومية عن قلقها بشأن احتمال أن يعوق هذا القرار قدرة المعنيين به على الحصول على الخدمات الأساسية، بما في ذلك الصحة والتعليم. وأوصت "المفوضية السامية لشؤون اللاجئين" بتوخي الحذر في تنفيذ عمليات الإعادة إلى بلد المنشأ نتيجة للمراجعة، حيث أنها تعلم بحالات أشخاص كان ينبغي أن يُمنَحُوا حماية دولية، لكنهم مُنِحُوا بدلاً من ذلك شهادات حماية إنسانية مؤقتة.

الحقوق الجنسية والإنجابية

استمر الحظر المطلق للإجهاض في جميع الظروف حتى تلك التي يحيق فيها الخطر بحياة المرأة.

التطورات القانونية والدستورية والمؤسسية

في يناير/كانون الثاني، قضت "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان" بأن مالطا خالفت المادة 6 من "الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان" التي تكفل عدة حقوق من بينها حق الاستعانة بمحام في المراحل الأولى لتحقيق الشرطة. وكان شخص أُدِينَ بارتكاب جريمة قد شكا من أنه حُرِمَ من المساعدة القانونية، خلال الاستجواب في حجز الشرطة، في المرحلة السابقة للمحاكمة.

يمكنكم تسليط الضوء على انتهاكات حقو ق الإنسان.

فبدعمكم يمكننا كشف الانتهاكات وإخضاع الحكومات والشركات للمساءلة.

تبرعوا اليوم

يمكنكم تسليط الضوء على انتهاكات حقو ق الإنسان. -

فبدعمكم يمكننا كشف الانتهاكات وإخضاع الحكومات والشركات للمساءلة.

احصل على تقرير منظمة العفو الدولية