قرغيزستان 2017/2018
العودة إلى قرغيزستان

قرغيزستان 2017/2018

فرضت السلطات قيوداً على الحق في حرية التعبير والحق في التجمع السلمي، ولا سيما في الفترة التي سبقت الانتخابات الرئاسية. وظل "مجتمع الميم" يواجه التمييز والعنف من جانب الدولة، وكذلك على يد جهات غير حكومية. كما واجهت الفئات المستضعفة، بما فيها الأشخاص ذوو الاحتياجات الخاصة، صعوبات إضافية في الحصول على الرعاية الصحية. وأعيد الحكم بالسجن المؤبد على سجين الرأي أزيمجان أسكروف، عقب إعادة محاكمته.

إعادة محاكمة سجناء الرأي

في 24 يناير/كانون الثاني، أكملت "محكمة تشوي الإقليمية" إعادة محاكمة سجين الرأي أزيمجان أسكروف، وهو مدافع عن حقوق الإنسان من الأوزبك، وأبقت على الحكم بالسجن المؤبد الصادر بحقه سابقاً بتهمة "المشاركة في عنف عرقي وقتل أحد ضباط الشرطة" في 2010. وفي مارس/آذار 2016، أوصت "لجنة حقوق الإنسان" التابعة للأمم المتحدة بالإفراج عن أزيمجان أسكروف فوراً، بعد أن اعترفت بأنه قد تعرض للتعذيب وحُرم من حقه في محاكمة عادلة، واعتقل تعسفاً وتحت ظروف لاإنسانية. وعقب صدور القرار، في 24 يناير/كانون الثاني، أعلنت "المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان" أن قرار المحكمة يسلط الضوء على "أوجه قصور خطيرة في نظام العدالة للبلاد". وظل الطعن في الحكم قيد النظر أمام "المحكمة العليا" في نهاية السنة.

وفي سبتمبر/أيلول، نقضت محكمة في بلدة بازار- كورجان قرار المحكمة في 2010 بمصادرة منزل عائلة أسكروف. ولو تم التأكيد على قرار المصادرة، لأصبحت زوجة أزيمجان أسكروف، خديجة أسكروف، في عداد المشردين.

حقوق "مجتمع الميم"

ظل "مجتمع الميم" يواجه التمييز والعنف من جانب الدولة، وكذلك على يد جهات غير حكومية. وواصلت "لابريس"، وهي جماعة تعنى بحقوق "مجتمع الميم"، بذل الجهود لتقديم المشتبه بهم في حادثة الهجوم العنيف، في 2015، ضد مكتبها وضد فعالية خاصة عُقدت بمناسبة "اليوم العالمي لمناهضة رهاب المثلية الجنسية والتحول الجنسي" إلى المحاكمة. وتداعت المحاكمات الجنائية لأعضاء في جماعة شبابية قومية كانت تقف وراء الهجوم عندما توصل الضحايا الذين وردت أسماؤهم في وثائق المحكمة إلى "مصالحة" مع الجناة.

العاملات في مجال الجنس

لم يُجرَّم العمل في مجال الجنس، ولكنه ظل يواجَه بوصمة اجتماعية شديدة، وواجهت العاملات في مجال الجنس التمييز والعنف. وتواصلت على مدار العام عمليات الشرطة التي استهدفت العاملات في مجال الجنس من خلال عمليات القبض التعسفي عليهن بذريعة "أعمال شغب طفيفة"، ومخالفات إدارية مزعومة أخرى. وظل من المعتاد أن يبتز ضباط الشرطة العاملات في مجال الجنس، ويحصلوا على مبالغ مالية منهن.

الحق في الصحة

ظلت من ينتمون إلى الفئات المهمشة، بمن فيهم أولئك الذين يعيشون في المناطق الريفية، ومن يعانون من الفقر الشديد، والأشخاص ذوو الاحتياجات الخاصة، يواجهون العراقيل في سعيهم إلى الحصول على الرعاية الصحية المناسبة. ومع أنه من حق هذه الفئات الحصول على الرعاية الصحية المجانية أو المدعومة، إلا أنها ظلت في العادة محرومة من الاستفادة من مرافق الرعاية الصحية ذات المستوى الجيد ومن العناية المتخصصة والأدوية المرتفعة الثمن. وظل عملية دفع المبالغ غير رسمية للموظفين الطبيين من قبل متفشياً كذلك بسبب تدني مستوى الرواتب.

التطورات القانونية أوالدستورية أوالمؤسسية

وقعت قرغيستان، في 2011، على "الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة"، ولكنها لم تصدق عليها بعد، متذرعة بالصعوبات التي يواجهها الاقتصاد القرغيزي كسبب رئيسي لذلك.

حرية التعبير والتجمع

فرضت السلطات قيوداً على الحق في حرية التعبير والحق في التجمع السلمي، ولا سيما في الفترة التي سبقت الانتخابات الرئاسية، في أكتوبر/تشرين الأول.

وواجه الصحفيون المستقلون والمنافذ الإعلامية والمدافعون عن حقوق الإنسان والناشطون السياسيون الترهيب والمضايقة، بما في ذلك المقاضاة استناداً إلى تهمتي نشر معلومات كاذبة وزعزعة استقرار البلاد.

فما بين مارس/آذار وأبريل/نيسان، باشرت النيابة العامة عدداً من إجراءات المقاضاة المدنية ضد الموقع الإعلامي الإلكتروني Zanoza.kg ومؤسسيْه، الصحفيين المستقلين نارينبيك إدينوف ودينا ماسلوفا، وضد المدافعة عن حقوق الإنسان تشولبون جاكوبوفا. وبوشر بهذه الإجراءات بسبب مقالات إعلامية انتقدت رئيس الجمهورية. وفي يونيو/حزيران، صدر قرار عن المحكمة لصالح المدعي في محاكمتين، حيث أمرت بأن يدفع موقع Zanoza.kg، وكل من المتهمين الثلاثة، ما قيمته 3 ملايين سوم (44,000 دولار أمريكي) بدل أضرار معنوية. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أيدت المحكمة العليا الأحكام الصادرة.

وفي 18 مارس/آذار، فرقت الشرطة مظاهرة سلمية في العاصمة، بيشكيك، وقبضت على عدد من المشاركين فيها. وكان مدافعون عن حقوق الإنسان وصحفيون وناشطون آخرون قد نظموا المسيرة للاحتجاج على تدهور حالة حرية التعبير. وكان قد تم الاتفاق على الطريق الذي ستسلكه المسيرة مع السلطات المعنية بصورة مسبقة. ووجهت إلى خمسة من المتظاهرين تهمة عرقلة حركة السير، وحُكم عليهم بالحبس الإداري لمدة خمسة أيام. وكانت جلسة المحاكمة مغلقة، ولم يسمح لأحد، بما في ذلك لمحامي المتهمين، بدخول قاعة المحكمة.

وفي يوليو/تموز، قبلت محكمة في بيشكك طلباً من "مكتب عمدة البلدية" بفرض حظر شامل على جميع المظاهرات الجماهيرية في المواقع الرئيسية في المدينة إلى حين الانتهاء من الانتخابات الرئاسية. بيد أن الحظر لم ينطبق على الفعاليات الرسمية التي نظمتها السلطات.