فنلندا 2017/2018
العودة إلى فنلندا

فنلندا 2017/2018

استمرت معاناة طالبي اللجوء من التأثيرات السلبية للتغييرات التي أحدثت على إجراءات اللجوء. وظلت خدمات الدعم المقدمة للنساء اللاتي يواجهن العنف الأسري غير كافية. كما ظل التشريع المتعلق بالاعتراف القانوني بنوع الجنس ينتهك حقوق الأشخاص المتحولين جنسياً. واقترحت مسودات تشريعات لإحداث تغييرات تحد من الحق في الخصوصية.

حقوق اللاجئين والمهاجرين

استمرت التأثيرات السلبية على حقوق اللاجئين وطالبي اللجوء بسبب التغييرات العديدة التي أجريت على القانون في 2016، بما في ذلك فرض قيود على الحق في التمثيل القانوني، وتقليص الأطر الزمنية لعمليات الطعن في القرارات. وازدادت احتمالات أن يعاد طالبو اللجوء قسراً إلى بلدان يمكن أن يتعرضوا فيها لانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسانية (مبدأ عدم الإعادة القسرية). وبحلول نهاية السنة، لم تكن الحكومة قد أجرت تقييماً للآثار المجتمعة لهذه التغييرات. وظل لمّ شمل العائلات صعباً بالنسبة لمعظم اللاجئين سواء بسبب العقبات التشريعية أم العملية، بما فيها متطلب الدخل العالي.

وعلى الرغم من بواعث القلق التي أثارتها منظمات المجتمع المدني الدولية، واصلت فنلندا الإعادة القسرية لطالبي اللجوء الذين رفضت طلباتهم إلى أفغانستان.

وفي مخالفة للمعايير الدولية، واصلت السلطات احتجاز الأطفال، وأفراد العائلات غير المصحوبين بذوي الأطفال، على أساس وضعهم القانوني في إطار الهجرة. ولم تحدد فترة زمنية لاحتجاز العائلات مع الأطفال. وفي فبراير/شباط، أقر نظام "للإقامة الموجّهة" كشكل جديد من أشكال حرمان طالبي اللجوء واللاجئين من حريتهم. وعنى ذلك أن على طالبي اللجوء إثبات وجودهم في مركز للاستقبال أربع مرات في اليوم.

حقوق "مجتمع الميم"

ظل التشريع المتعلق بالتعريف القانوني للنوع الاجتماعي ينطوي على انتهاك لحقوق الأفراد المتحولين جنسياً. فلم يتح لهم الحصول على تحديد قانوني لنوعهم الاجتماعي إلا إذا وافقوا على التعقيم، أو شُخِّصوا بأنهم يعانون من اضطراب عقلي وكانوا فوق سن 18. وعلى الرغم من قرار اتخذته "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان"، في أبريل/نيسان، وأدانت فيه التعقيم، لم تفكر الحكومة بتعديل القانون.

العنف ضد النساء والفتيات

استمرت معاناة المنظمات غير الحكومية، ومؤسسات الدولة العاملة في مجال مكافحة العنف ضد النساء والفتيات، من نقص التمويل المنهجي. فلم تكن هناك لا خدمات فورية كافية يسهل الحصول عليها، ولا خدمات للدعم طويل الأجل لضحايا العنف. ولم يوفر التشريع النافذ الحماية الكافية لمن يلجأن إلى المؤسسات أو المستشفيات بسبب العنف الجنسي.

وفي مايو/أيار، افتتح أول "مركز لدعم ضحايا الاعتداء الجنسي" في مستشفى للنساء في العاصمة، هلسنكي. ولا تزال فنلندا تفتقر إلى شبكة وطنية لتقديم الخدمات لضحايا جميع أشكال العنف الجنسي، بحيث تكون قادرة على تقديم الدعم طويل الأجل. وفي يناير/كانون الثاني، باشرت "لجنة إدارية للتنسيق بشأن العنف ضد المرأة"، وفق ما تقتضيه "اتفاقية اسطنبول"، عملها من أجل تعزيز تنفيذ الاتفاقية، وتيسير العمل من أجل منع العنف ضد المرأة. بيد أن اللجنة لم تضم أية ممثلات عن المنظمات النسوية، أو عن منظمات دعم الضحايا، وتعاني كذلك من نقص التمويل.

الحق في الخصوصية

في أبريل/نيسان، نشرت مسودة تشريع خاص بالاستخبارات المدنية والعسكرية. ويمكِّن مشروع القانون السلطات من الاستحواذ على المعلومات المتعلقة بالتهديدات للأمن الوطني بإعطاء أجهزة الاستخبارات العسكرية والمدنية الإذن بمراقبة للاتصالات دون أن تكون لذلك أية صلة بجرم جنائي محدد.

المعترضون على الخدمة العسكرية بدافع الضمير

ما زال المعترضون على الخدمة العسكرية بوازع من الضمير يعاقبون لرفضهم أداء الخدمة المدنية البديلة، التي ظلت ذات طبيعة عقابية وتمييزية من حيث طولها. إذ يصل طول الخدمة المدنية البديلة إلى 347 يوماً، أي أكثر من ضعف فترة الخدمة العسكرية الأقصر، وهي 165 يوماً.