الدانمرك 2017/2018

العودة إلى الدنمارك

الدانمرك 2017/2018

ألغت الحكومة اتفاقًا مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة لاستقبال اللاجئين، تمهيدًا لإعادة توطينهم. كما أُنهي تصنيف هوية المتحولين جنسيًا كـ"اضطراب عقلي".

اللاجئون وطالبو اللجوء

لم تستقبل الدانمرك أي لاجئ لإعادة التوطين؛ حيث ألغت الحكومة اتفاقها القائم مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، لاستقبال 500 لاجئ سنويًا. وبدءً من يناير/كانون الثاني 2018، ستقرر الحكومة، لا البرلمان، في كل عام ما إن كانت ستستقبل الدانمرك لاجئين لإعادة توطينهم.

اضطر الأفراد الذين مُنحوا "صفة الحماية الإضافية" المؤقتة إلى الانتظار لمدة ثلاثة أعوامٍ، قبل أن يتقدموا بطلبات للمّ شملهم بأسرهم. وفي مايو/أيار، حكمت المحكمة العليا في شرق الدانمرك بأن تأجيل لمّ شمل لاجئ سوري بأسرته لا ينتهك الحق في الحياة الأسرية، المشمول بالاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أيدت المحكمة العليا هذا الحكم.

وفي يناير/كانون الثاني، حكمت المحكمة العليا بأن نظام المبيت الإلزامي داخل مركز للأفراد الذين يندرجون تحت نظام "البقاء المتسامح به بالبلاد"(هؤلاء المستثنون من الحماية، ولكن لا يمكن ترحيلهم)، والمثول أمام المركز مرتين يوميًا، يشكل تدبيرًا غير متناسب، يرقى إلى الاحتجاز، في حال مده لما يتجاوز فترة أربعة أعوامٍ. ونفذت الحكومة هذا الحكم، ولكنها قررت أيضًا أن أي شخصٍ يغادر المركز للعيش مع أسرته سيحرم من الحق في الرعاية الصحية والمساعدة المالية للحصول على الطعام.

وفي مارس/آذار، خلُص أمين المظالم البرلماني إلى أن سياسة الحكومة للفصل بين الزوجين من طالبي اللجوء، إذا كان أحدهما دون سن 18 عامًا؛ تنتهك القانون الدانمركي المتعلق بالإدارة العمومية، ويمكن أن يشكل كذلك انتهاكًا للحق في الحياة الأسرية. فلم تذكر السياسة أي عملية تحدد ما إذا كان الفصل في صالح الزوج الأصغر سنًا، كما لم تضع رأي الزوجين في الحسبان.

العنف ضد المرأة

في أبريل/نيسان، رفض البرلمان اقتراحاً قدمته المعارضة بإدراج تعريف مبني على أساس القبول للاغتصاب، ويتماشى مع "اتفاقية مجلس أوروبا بشأن منع ومكافحة العنف ضد المرأة والعنف المنزلي" (اتفاقية اسطنبول) التي صدقت عليها الدانمرك في 2014. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، حث " فريق الخبراء المعني بمكافحة العنف ضد المرأة والعنف العائلي" السلطات الدانمركية على تغيير التشريع الحالي المتعلق بالعنف الجنسي، واستناده إلى فكرة الموافقة الحرة على النحو الذي تقتضيه اتفاقية اسطنبول.

حقوق "مجتمع الميم"

في يناير/كانون الثاني، نُفذ قرار البرلمان التاريخي في 2016 بالتوقف عن توصيف الأسباب المرضية لهوية المتحولين جنسيًا؛ ومع ذلك، استمرت القواعد الإجرائية القائمة بشأن الحصول على العلاج الهرموني، وإجراء عملية جراحية لتأكيد الجنس، في إطالة أمد عملية الاعتراف القانوني بالنوع الاجتماعي للأشخاص المتحولين جنسيًا.

ولم تصدر هيئة الصحة الدانمركية أي مبادئ توجيهية وطنية تبين فيها كيفية تعامل الأطباء مع حالات الأطفال الذين يحملون تنوعات في سماتهم الجنسية؛ كما أن النهج المتبع لم يستند إلى حقوق الإنسان. فسمح هذا بإخضاع الأطفال، الذين عادةً ما يكونوا دون سن العاشرة، لإجراءات طبية تعسفية ولا عودة عنها؛ مما يمثل انتهاكًا لاتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل. ويمكن اتخاذ هذه الإجراءات، على الرغم من قلة الأبحاث الطبية التي تثبت الحاجة إلى التدخل الجراحي، وعلى الرغم من توثيق خطورة ما لها من آثار ضارة على المدى البعيد.1 وفي أكتوبر/ تشرين الأول، أثارت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل مخاوف بشأن التدخلات الجراحية على الأطفال مزدوجي الجنس.

  1. أوروبا: لا تُلحقوا بهم أي أذى أولاً – ضمان حقوق الأطفال الذين يحملون تنوعات في سماتهم الجنسية في الدانمرك وألمانيا (EUR 01/6086/2017)

احصل على تقرير منظمة العفو الدولية