الدانمرك 2016/2017

العودة إلى الدنمارك

الدانمرك 2016/2017

أدخلت الحكومة قيوداً خطيرة على قوانين اللجوء والهجرة، وعلقت اتفاقاً مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة لاستقبال اللاجئين تمهيداً لإعادة توطينهم. وقد أدت القواعد الإجرائية إلى حدوث تأخير فيما يخص مطلب المتحولين جنسيا الذين يسعون إلى استصدار اعتراف قانوني بنوعهم الاجتماعي. وكانت هناك دعوى، قام برفعها أشخاص عراقيون ضد وزارة الدفاع، بالمُطالبة بالتعويض عن التعذيب، وصدر حكم بقبول الدعوى.

اللاجئون وطالبو اللجوء

في يناير /كانون الثاني، أدخل البرلمان تعديلات على "قانون الأجانب"، بهدف تقييد الحق في لمّ شمل الأُسّر، حيث أن الأفراد الذين تم منحهم "حالة الحماية الإضافية" اضطروا إلى الانتظار لمدة ثلاث سنوات قبل أن يُصبحوا مؤهّلين للتقدم بطلبات للمّ شملهم بأُسّرِهم. وفي أكتوبر /تشرين الأول، بدأ السوريون الأربعة الذين مُنِحوا الحماية في اتخاذ إجراءات قانونية ضد الحكومة، على أساس أن تلك التعديلات قد انتهكت حقهم في الحياة الأُسرية.

وفي أغسطس /آب، انتقدت لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان التعديلات على القانون، وأعربت عن قلقها بشأن إدخال تعديل لاحق على القانون، والذي قضى بإمكانية مُصادرة الأصول المملوكة لطالبي اللجوء، كمساهمة في تكاليف استقبالهم في البلاد. وقد تضمن مشروع القانون ذاته أحد الأحكام الذي أعطى السلطة التنفيذية صلاحية وقف الرقابة القضائية على احتجاز المهاجرين وطالبي اللجوء، حينما يتراءى للحكومة أن هناك تدفقاً لعددٍ كبيرٍ من الأشخاص إلى البلاد.

وفي يونيو /حزيران، أدخلت الحكومة مزيداً من القيود على نظام "البقاء المُتسامَح به في البلد" المعمول به في البلاد، والذي تم تطبيقه على الأفراد الذين تم استبعادهم من الحماية لاقترافهم جرائم جنائية على أرض الدانمرك، أو للاعتقاد بأنهم قد ارتكبوا جرائم حرب أو جرائم غير سياسية في أماكن أخرى، ولكن لم يُمكن ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية، أو لاحتمال تعرضهم لخطر حقيقي بانتهاكات حقوق الإنسان هناك. وقد أعلنت الحكومة اعتزامها تعديل حالة إقامتهم لتُصبح "البقاء غير المتسامَح به قدر الإمكان" وقد شملت القيود الجديدة المبيت الإلزامي في مركز، والذي يقع على بعد حوالي 300 كم خارج كوبنهاغن، بغرض فصل أولئك الأفراد عن أُسرهم. والأفراد الذين أخلّوا بالتزامات "البقاء المتسامَح به في البلد"، يواجهون احتمال إصدار حكم ضدهم بالسجن داخل السجون العادية. ومع اقتراب العام من نهايته، أصبح عدد الأشخاص الذين يندرجون تحت نظام "البقاء المتسامَح به في البلد" 68 شخصاً.

وفي أكتوبر /تشرين الأول، أرجأت الحكومة تنفيذ الاتفاق مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، لاستقبال 500 لاجئ سنوياً من مُخيمات اللاجئين في جميع أنحاء العالم، تمهيداً لإعادة توطينهم.

التمييز-المتحولون جنسياً

هناك مجموعة من القواعد الإجرائية وضعتها هيئة الصحة الدانمركية بشأن الحصول على العلاج الهرموني، وإجراء عملية جراحية لتأكيد الجنس، والتي أطالت أمد عملية الاعتراف القانوني بالنوع الاجتماعي للأشخاص المتحولين جنسياً بشكلٍ غير معقول. وقد انصبّت الاختبارات والاستبيانات اللازمة على السلوك الجنسي، والتي اعتبرها العديد من الأشخاص المتحولين جنسياً، من وجهة نظرهم، أنها مُهينة بالنسبة لهم. وتجدُر الإشارة إلى أن هناك عيادة واحدة فقط لديها الصلاحية بوصف العلاج الهرموني للمتحولين جنسياً. وقد كانت المبادئ التوجيهية الإجرائية الصادرة من قِبَل هيئة الصحة الدانمركية، بشأن العلاج الخاص بتأكيد الجنس، قيد المُراجعة مع نهاية العام.

وفي مايو /أيار، اعتمدَ البرلمان قراراً تاريخياً بالتوقف عن توصيف الأسباب المرضية لهويات المتحولين جنسياً بكونها "اضطراب عقلي"، وذلك مع بداية عام 2017.

الأمن ومكافحة الإرهاب

في أغسطس /آب، أعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان عن قلقها بشأن التعريف الواسع الفضفاض للإرهاب، الوارد في القانون الجنائي الدانمركي، وأيضاً بشأن الصلاحيات الممنوحة للشرطة لمراقبة الاتصالات، والتي قد تصل إلى حد المراقبة الشاملة. وقد حثت اللجنة الحكومة على إجراء مُراجعة شاملة للصلاحيات الممنوحة للشرطة بهدف مُكافحة الإرهاب، وذلك لضمان الامتثال للقانون الدولي لحقوق الإنسان.

التعذيب

في أغسطس /آب، قضت المحكمة العليا الشرقية بقبول دعوى قضائية للتعويض المدني، والتي رفعها 11 مواطناً عراقياً ضد وزارة الدفاع، والذين زعموا أنهم قد تعرضوا للتعذيب من قِبَل جنود عراقيين خلال عملية عسكرية قادها جنود دانماركيون في مدينة البصرة بالعراق في عام 2004. ومن المتوقع عقد جلسة للاستماع الموضوعي في عام 2017.

يمكنكم تسليط الضوء على انتهاكات حقو ق الإنسان.

فبدعمكم يمكننا كشف الانتهاكات وإخضاع الحكومات والشركات للمساءلة.

تبرعوا اليوم

يمكنكم تسليط الضوء على انتهاكات حقو ق الإنسان. -

فبدعمكم يمكننا كشف الانتهاكات وإخضاع الحكومات والشركات للمساءلة.

احصل على تقرير منظمة العفو الدولية