كرواتيا 2017/2018
العودة إلى كرواتيا

كرواتيا 2017/2018

استمر التمييز على حاله ضد الأقليات العرقية والجنسية. وأعيد اللاجئون والمهاجرون الذين دخلوا البلاد بصورة غير شرعية دون أن يتاح لهم طرح قضاياهم وفق إجراءات لجوء فعالة. وقبلت كرواتيا أقل من عُشر اللاجئين وطالبي اللجوء الذين التزمت بإعادة إسكانهم وإعادة توطينهم بموجب خطط الاتحاد الأوروبي. وظل الإجهاض يخضع للقيود والاشتراطات.

الجرائم التي يشملها القانون الدولي

من بين ما يربو على 5,000 شخص اعتبروا في عداد المفقودين إبان حرب 1991- 1995، ظل مصير ومكان وجود أكثر من 1,600 شخص دون إيضاح. وذكرت "اللجنة الدولية المعنية بالأشخاص المفقودين" أن كرواتيا لم تتقدم كثيراً نحو تلبية الحق في معرفة الحقيقة والعدالة وجبر الضرر للضحايا، وشمل ذلك عدم كشف النقاب عن هوية ما يربو على 900 من الجثامين الموجودة في غرف التشريح التابعة لمرافقها الصحية.

التمييز

استمرت ممارسة التمييز ضد الأقليات العرقية والجنسية على نطاق واسع.

ووجهت منظمات المجتمع المدني انتقادات لمقترحات جديدة من جانب الحكومة تضمنت استراتيجية وخطة عمل وطنية لمكافحة التمييز وقُدمت في مارس/آذار. وقد أخفقت السياسات، التي اعتمدتها الحكومة في وقت لاحق في ديسمبر/ كانون الأول، في التصدي على نحو ملائم للانتهاكات حقوق الإنسان التي يواجهها الصرب والروما والأقليات الجنسية.

وفي فبراير/شباط، وجدت "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان"، في قضية شكوريانيتش ضد كرواتيا، أن السلطات لم تكفل حق المتقدمة بالشكوى في الحرية من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة اللاإنسانية والمهينة، بعدم مباشرتها تحقيقاً في الدوافع العنصرية لمن اعتدوا على المشتكية وعلى شريكها، وهو من "الروما"، بالعنف وبالضرب المبرح في 2013، وبعدم تقديمها هؤلاء إلى ساحة العدالة.

اللاجئون وطالبو اللجوء

واصلت كرواتيا إعادة اللاجئين والمهاجرين الذين دخلوا أراضيها بصورة غي شرعية إلى صربيا، ودون أن تمنحهم فرصة المباشرة بإجراءات فعالة للجوء. وانطوت عمليات الطرد من جانب الشرطة، وأحياناً من عمق الأراضي الكرواتية، على الإكراه أو الترهيب أو مصادرة الممتلكات الشخصية أو تحطيمها بصورة روتينية، وعلى استخدام الشرطة غير المتناسب للقوة.

وفي يوليو/تموز، قضت "محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي" بأن كرواتيا قد تصرفت على نحو مخالف لقواعد نظام دبلن (التي تحدِّد أي دول الاتحاد الأوروبي الأعضاء ملزمة بتقييم طلبات اللجوء)، وذلك بسماحها بعبور اللاجئين والمهاجرين لأراضيها في 2015 دون تفحص طلباتهم للحصول على الحماية الدولية.

وقام كل من " المنظمتين غير الحكوميتين: "آر يو سيريس" ومركز دراسات السلام" بتوثيق أنه فيما بين يناير/كانون الثاني وأبريل/نيسان، تم رفض ما لا يقل عن 30 طلباً للجوء-بما فيها طلبات مقدمة من عائلات مصحوبة بأطفال-استناداً إلى "مخاوف أمنية"، وذلك أثناء عملية تفحص أمنية روتينية قام بها "جهاز الأمن والمخابرات" في سياق إجراءات اللجوء. وجرى تصنيف التنويهات المتعلقة بهذه الطلبات بأنها "سرية"، ولم يكن بالإمكان الاطلاع عليها، وبالتالي تفنيدها أو الطعن في صحتها في مرحلة الاستئناف من جانب طالبي اللجوء أو ممثليهم القانونيين. ويؤدي تصنيف الحالات بأنها "سرية" إلى رفضها بصورة آلية من جانب وزارة الداخلية. وفي المحصلة، ظل من لم يوافق على طلبات لجوئهم عرضة لخطر الطرد من البلاد ولخطر الإعادة القسرية الوشيك-وهو تدبير يُجبر الفرد من خلاله على العودة إلى بلد يمكن أن يتعرض فيه لانتهاكات خطيرة لحقوقه الإنسانية.

ويمثل القصر غير المصحوبين بذويهم ربع جميع طالبي اللجوء في البلد. وبحلول نهاية العام، وكان أقل من 200 من طالبي اللجوء قد منحوا الحماية الدولية.

ورغم أن كرواتيا قد التزمت بقبول 1,600 لاجئ وطالب لجوء بموجب خطط الاتحاد الأوروبي لإعادة التوزيع والتوطين بحلول نهاية السنة؛ بيد أنها لم تكن قد استقبلت، بحلول منتصف نوفمبر/تشرين الثاني، سوى أقل من 100 شخص، في حين لم تتم إعادة توطين أحد.

وفي يونيو/حزيران، حظرت تعديلات أدخلت على "القانون الخاص بالأجانب" تقديم أي مساعدة إلى المواطنين الأجانب المقيمين بصورة غير شرعية في كرواتيا، للحصول على مقومات العيش الأساسية، من قبيل السكن أو الرعاية الصحية أو الصرف الصحي أو الغذاء، إلا في حالات الطوارئ الطبية والإنسانية، أو في الظروف التي تشكل تهديداً للحياة.

العنف ضد النساء والفتيات

ظل نظام العدالة الجنائية يخذل العديد من ضحايا العنف الأسري لاعتباره الانتهاكات من الجنح البسيطة.

وفي يونيو/حزيران، وجدت "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان"، في قضية ج. ب. ضد كرواتيا، أن السلطات قد انتهكت الحق في احترام خصوصية الحياة الأسرية لضحية حوادث متعددة من العنف الأسري. وكانت السلطات قد امتنعت عن مقاضاة الجاني المزعوم أمام محكمة جنائية وعن تقصي الوقائع، بما يشير إلى أنه كان على الضحية أن تتصرف بنفسها كمدع عام فرعي وأن تلجأ إلى التماس الإنصاف بعيداً عن السلطات القضائية.

ولم تصدِّق كرواتيا بعد على "اتفاقية مجلس أوروبا لمنع ومكافحة العنف ضد النساء والعنف الأسري".

الحق في الصحة

وفي أبريل/نيسان، أعرب " المقرر الخاص المعني بحق كل إنسان في التمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والعقلية"، عن بواعث قلقه إزاء عملية إعادة النظر القائمة حالياً في "القانون الخاص بتدابير الرعاية الصحية اللازمة لممارسة الحق في القرار الحر بشأن الإنجاب" لسنة 1978، التي يمكن أن تؤدي إلى فرض مزيد من القيود على الإجهاض. وقد واصل بعض الأطباء الأفراد، ومؤسسات الرعاية الصحية في بعض الحالات، رفض إجراء عمليات إجهاض بوازع من الضمير، ما اضطر النساء إلى المخاطرة بالخضوع لعمليات إجهاض سرية وغير آمنة. وفي مارس/ آذار، حكمت المحكمة الدستورية بعدم الطعن في طلب قانون عام 1978 أن يعلن عدم دستوريته، ودعت الجمعية الوطنية إلى الامتناع عن اعتماد أي قوانين من شأنها أن تحظر فعليا عمليات الإجهاض.

وفي الصيدليات، ما زالت النساء والفتيات يخضعن لتقييم بناء على استبيان يضطرهن إلى الكشف عن معلومات شخصية تتعلق بسلوكهن الجنسي وصحتهن الإنجابية كشرط لاتخاذ القرار بشأن منحهن وسائل منع الحمل الطارئ، التي كانت متاحة من دون وصفة طبية فيما سبق، ما شكل انتهاكاً لحقهن في الخصوصية.

واستمر كذلك التمييز ضد أطفال ونساء "الروما" في الحصول على الرعاية الصحية، حيث يفتقر خمس أفراد هذه الفئة إلى أية فرصة للاستفادة من خدمات الرعاية الصحية المجانية.

احصل على تقرير منظمة العفو الدولية