بلجيكا 2016/2017

العودة إلى بلجيكا

بلجيكا 2016/2017

تبنت السلطات طيفاً واسعاً من القوانين والسياسات الجديدة في أعقاب التفجيرات في العاصمة، بروكسل، في مارس/آذار. واستمر تلقي منظمات المجتمع المدني تقارير عن ممارسة الشرطة الاستهداف النمطي العرقي. وظلت أوضاع السجون سيئة؛ وانتقدت "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان" بلجيكا بسبب معاملتها للمذنبين من ذوي الإعاقات العقلية.

الأمن ومكافحة الإرهاب

في 22 مارس/آذار، قتل ثلاثة انتحاريين 32 شخصاً وجرحوا المئات في هجومين تفجيريين منسقين في بروكسل. وفي أعقاب التفجيرين، شددت السلطات على تنفيذ طائفة واسعة من التدابير الأمنية كانت قد أعلنت عنها عقب الهجمات في العاصمة الفرنسية، باريس، في 2015.

ووسعت السلطات من نطاق الأحكام المتعلقة بالجرائم ذات الصلة بالإرهاب، وأوهنت الضمانات الإجرائية، وتبنت سياسات جديدة للتصدي للتحول نحو "التطرف". وتسببت بعض التدابير ببواعث قلق بشأن مبدأ المشروعية القانونية، بما في ذلك الوضوح القانوني، واحترام حرية التعبير، وحرية تكوين الجمعيات والانضمام إليها.

ففي فبراير/شباط، أعلنت الحكومة الاتحادية إطاراً لسياسة جديدة باسم "خطة القناة" بغرض التصدي للتحول إلى التطرف في عدة بلديات في منطقة بروكسل. وشملت هذه نشر أعداد متزايدة من الشرطة، وفرض قيود إدارية أكثر تشدداً على الجمعيات.

وفي أبريل/نيسان، أقرت الحكومة الاتحادية إنشاء قاعدة بيانات لتسهيل تبادل المعلومات بين الوكالات الحكومية بشأن الأفراد المشتبه في أنهم قد سافروا إلى خارج البلاد لارتكاب جرائم تتعلق بالإرهاب. وفي يوليو/تموز، أعلنت الحكومة عن قاعدة بيانات مماثلة خاصة "دعاة الكراهية". وفي ديسمبر/كانون الأول، اعتمد البرلمان مشروع قانون يرمي إلى تعزيز سلطات المراقبة الموكلة إلى الشرطة.

وفي يوليو/تموز أيضاً، وسّع البرلمان الاتحادي من نطاق الحكم المتعلق بالتحريض على ارتكاب الجريمة المتصلة بالإرهاب، وخفف من القيود المفروضة على استخدام التوقيف السابق على المحاكمة بالنسبة لمن يشتبه في ارتكابهم جرائم تتصل بالإرهاب. وفي ديسمبر/كانون الأول، أقر البرلمان تشريعاً يُجرّم الأفعال التحضيرية لارتكاب جريمة، وتشريعاً بشأن الاحتفاظ بـ"سجلات اسم المسافرين".

وعلى الرغم من التزام الحكومة أثناء "الاستعراض الدوري الشامل"، في مايو/أيار، بضمان احترام تدابير مكافحة الإرهاب لحقوق الإنسان، إلا أنه لم تبذل جهود تذكر لإجراء تقييم للآثار التي تخلفها التدابير الجديدة على حقوق الإنسان.

أوضاع السجون

ظلت ظروف الاحتجاز سيئة بسبب الاكتظاظ الشديد واهتراء المرافق وعدم كفاية الخدمات الأساسية، بما في ذلك الرعاية الصحية. وفي أبريل/نيسان، زاد إضراب أعلنه موظفو السجون لمدة ثلاثة أشهر من سوء الأوضاع، وحدّ من فرص تلقي السجناء الرعاية الصحية.

وعلى الرغم من دخول تعديلات تشريعية إيجابية حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول، ظل العديد من المذنبين المرضى عقلياً رهن الاحتجاز في السجون العادية دون تلقي الرعاية والمعالجة الكافيتين. وفي سبتمبر/أيلول، وجدت "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان"، في قضية "دبليو. د. ضد بلجيكا"، أن احتجاز المذنبين المرضى عقلياً دون توفير الرعاية الكافية لهم لا تزال مشكلة بنيوية. وأمرت المحكمة الحكومة بتبني إصلاحات هيكلية في غضون سنتين.

التمييز

في أبريل/نيسان، أبلغت هيئة المساواة البلجيكية "أونيا" عن ارتفاع معدلات التمييز ضد من يعتنقون الإسلام في أعقاب تفجيرات بروكسل، ولا سيما في مجال التوظيف. وأبلغ عدة أفراد ومنظمات للمجتمع المدني عن حوادث استهداف نمطي للأقليات العرقية والدينية من جانب الشرطة.

وفي ديسمبر/كانون الأول، وافقت الحكومة على تعدي مسودة مشروع القانون الخاص بالاعتراف القانوني بالنوع الاجتماعي. وإذا ما تم إقراره، فسوف تسمح مسودة القانون للمتحولين جنسياً بالحصول على اعتراف بنوع جنسهم على أساس الإبلاغ بموافقتهم، ودون الإيفاء بأي متطلبات طبية.

تجارة الأسلحة

واصلت حكومات الأقاليم منح تراخيص لبيع الأسلحة إلى أطراف منخرطة في النزاع في اليمن، ولا سيما إلى المملكة العربية السعودية. ففي 2014 و2015، تكفلت المملكة العربية السعودية، حسبما ورد، بقيمة أعلى فاتورة أسلحة لتراخيص التصدير الصادرة عن إقليم والونيا.

العنف ضد النساء والفتيات

في مارس/آذار، صدّقت بلجيكا على "اتفاقية مجلس أوروبا لمنع ومكافحة العنف ضد المرأة والعنف المنزلي" (اتفاقية اسطنبول). وفي يونيو/حزيران، تبنت السلطات إطاراً سياسياً ملزماً حدد مسألة معالجة العنف القائم على نوع الجنس والعنف المنزلي، باعتبارها من أولويات الشرطة، وسلطات الادعاء العام.

وفي مايو/أيار، قال "المعهد الوطني لشؤون وعلم الجريمة" أن 70 بالمئة من حوادث العنف المبلّغ عنها لم تفض إلى المقاضاة، وإن سياسة المقاضاة الراهنة لم تكن فعالة في تقليص أعداد الأشخاص الذين ينزعون للعودة إلى العنف المنزلي.

يمكنكم تسليط الضوء على انتهاكات حقو ق الإنسان.

فبدعمكم يمكننا كشف الانتهاكات وإخضاع الحكومات والشركات للمساءلة.

تبرعوا اليوم

يمكنكم تسليط الضوء على انتهاكات حقو ق الإنسان. -

فبدعمكم يمكننا كشف الانتهاكات وإخضاع الحكومات والشركات للمساءلة.

احصل على تقرير منظمة العفو الدولية