بلجيكا 2017/2018

العودة إلى بلجيكا

بلجيكا 2017/2018

ظلت أوضاع السجون سيئة؛ واستمر احتجاز مئات المذنبين ممن يعانون من مشكلات في صحتهم العقلية، أو من إعاقات عقلية، في أجنحة غير مناسبة في السجون. وفَرَضت عدة قوانين تتعلق بالسرية المهنية تم إقرارها تطلب من العاملين بمؤسسات الرعاية الاجتماعية بأن يفصحوا عن معلومات تتسم بالخصوصية، وتعود إلى من يشتبه بأن له صلة بجرائم إرهابية محتملة. وفرض البرلمان عدداً من القيود على قوانين اللجوء والهجرة. وأدخل قانون جديد، نص على الاعتراف القانوني بالنوع الاجتماعي، تحسينات على حقوق الأشخاص المتحولين جنسياً.

الأمن ومكافحة الإرهاب

في يوليو/تموز، تبنى البرلمان قانوناً جديداً ينشئ وضعاً خاصاً لضحايا الجرائم المتعلقة بالإرهاب، ونظاماً للتعويض على هؤلاء الضحايا. بيد أن القانون لم يضمن لهم التعويض السريع والوافي. حيث يمكن للضحايا التماس التعويض من الدولة فقط، بعد خضوعهم لإجراءات مضنية ومطوّلة.

وفي مايو/أيار، أقر البرلمان قانوناً يقتضي من الموظفين في مؤسسات الرعاية الاجتماعية أن يبلغوا المدعين العامين بما لديهم من معلومات تتصل بارتكاب مراجعيهم جرائم ذات صلة بالإرهاب، أو تقديم هذه المعلومات عند طلبها منهم. وفي يونيو/حزيران، أقر قانون جديد يسمح بالتصريح بمعلومات سرية كانت فيما مضى محمية بحكم التزام السرية المهنية، وذلك بغرض الوقاية من ارتكاب جرائم جديدة تتصل بالإرهاب.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، عدّل البرلمان الدستور لزيادة مدة الحد الأقصى للاحتجاز السابق للمحاكمة من 24 إلى 48 ساعة. وينطبق هذا الحكم على المشتبه بهم في أي جريمة، مع أن النطاق الأولي الذي اقترح لتطبيقه كان محصوراً بمن يشتبه في ارتكابهم جرائم تتصل بالإرهاب.

ولم تبدِ السلطات فاعلية في مراقبة الآثار المترتبة على حقوق الإنسان لتدابير مكافحة الإرهاب والتطرف.

أوضاع السجون

استمر الاكتظاظ الشديد في السجون، وعانت المرافق من التدهور الشديد، ومن غياب التسهيلات الكافية لتوفير الخدمات الأساسية. وظل عدة مئات من المذنبين الذين يعانون من مشكلات في صحتهم العقلية أو من إعاقات عقلية رهن الاحتجاز في السجون العادية، دون أن تتوفر لهم شروط الرعاية أو العلاج الصحي المناسبين.

وفي مايو/أيار، وجدت "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان" أن ظروف احتجاز اثنين من المحتجزين، في سجنين مختلفين، كانت ترقى إلى مستوى المعاملة اللاإنسانية أو المهينة.

وفي يوليو/تموز، أثارت "لجنة منع التعذيب التابعة لمجلس أوروبا" بواعث قلق بشأن النتائج المترتبة على الإضرابات المتكررة التي أعلنها موظفو السجون في السنوات الأخيرة، وأدت إلى زيادة ظروف الاحتجاز سوءاً.

وفي سبتمبر/أيلول، قضت "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان" بأن بلجيكا قد انتهكت حق ميكائيل تكين في الحياة، وهو مذنب كان يعاني من مشكلات في صحته العقلية، وتوفي أثناء احتجازه في قسم عادي من سجن "جاميولكس"، في 8 أغسطس/آب 2009. ووجدت المحكمة أن أسلوب التكبيل الذي استخدمه ثلاثة من موظفي السجن للسيطرة عليه لم يكن ضرورياً ولا متناسباً.

اللاجئون وطالبو اللجوء

استأنفت السلطات عمليات ترحيل طالبي اللجوء إلى اليونان بمقتضى "نظام دبلن 3”-وهو قانون للاتحاد الأوروبي تحدد بموجبه الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي المسؤولة عن البت بشأن طلبات اللجوء.

وفي سبتمبر/أيلول، دعت الحكومة وفداً من المسؤولين الحكوميين السودانيين للتعرف على عشرات من المواطنين السودانيين ممن لا يحملون أي وثائق تعرِّف بهم، وذلك بغرض إعادة هؤلاء إلى السودان. وبدأت عدة دعاوى قضائية تطعن في العودة القسرية على أساس مبدأ عدم الإعادة القسرية -أي الإعادة القسرية للأفراد إلى بلدان يتعرضون فيها لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. وورد أن عشرة مواطنين سودانيين أعيدوا في سياق هذه العملية. وفي ديسمبر/ كانون الأول، وردت شهادات من العائدين الذين ذكروا أنهم عند عودتهم احتجزوا من قبل عملاء الحكومة السودانية واستجوبوا وتعرضوا لسوء المعاملة أو التعذيب. وأعلنت الحكومة تحقيقا في الادعاءات.

التمييز

في 14 مارس/آذار، لم تحترم "محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي" حق امرأة مسلمة في عدم التمييز بقرارها أن صاحب الشركة البلجيكية التي تعمل فيها لم يخرق قانون الاتحاد الأوروبي المتعلق بعدم التمييز بفصله المرأة من وظيفتها لارتدائها الحجاب.

حقوق "مجتمع الميم"

في 24 مايو/أيار، تبنى البرلمان قانوناً يسمح للأشخاص المتحولين جنسياً بطلب الاعتراف القانوني بنوع جنسهم دون شرط إخضاعهم للتقييم النفسي أو لعملية تعقيم.

تجارة الأسلحة

واصلت حكومة إقليم "والونيا" إصدار شهادات نقل للأسلحة إلى أطراف في الائتلاف الذي تقوده المملكة العربية السعودية في حرب اليمن.

وفي يونيو/حزيران، قام برلمان الإقليم الفلمنكي بتحسين مستوى تقيده التشريعي بأحكام "معاهدة تجارة الأسلحة" بتعديله، بين جملة أمور، التعريف القانوني للعبور. بيد أنه لم يتصد لمشكلة الرقابة على المستخدم الأخير بالنسبة لقطع الغيار، والمكونات التي يمكن أن تستخدم لإنتاج الأسلحة.

احصل على تقرير منظمة العفو الدولية