جزر الملديف 2017/2018
العودة إلى جزر الملديف

جزر الملديف 2017/2018

استمر القمع للحق في حرية التعبير والتجمع السلمي. واستغلت السلطات نظام العدالة الجنائية لإسكات المعارضين السياسيين وكذلك المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والمجتمع المدني. وظل استقلال السلطة القضائية باعثًا على القلق. وأعاد الرئيس تأكيده على استئناف تنفيذ أحكام الإعدام بعد مرور أكثر من 60 عامًا على إيقافها.

نظام العدالة

استمر الاضطراب السياسي مع استغلال الرئيس للجيش والسلطة القضائية في خنق المعارضة. ففي يوليو/تموز، تقدمت المعارضة باقتراح بسحب الثقة لعزل رئيس البرلمان؛ ولكن أوقف هذا الإجراء، بعدما عُلقت عضوية أربعة نواب من المعارضة بالبرلمان. وفي 24 يوليو/تموز، مُنع أعضاء بالبرلمان من الدخول إلى البرلمان، وأصدر الرئيس توجيهًا إلى الجيش باستعمال رذاذ الفلفل والغاز المسيل للدموع لتفريقهم. كما اعتُقل عضوا البرلمان فارس مأمون وقاسم إبراهيم بصورة تعسفية، لدفعهم، كما يُزعم، رشاوي لأعضاءٍ بالبرلمان بغية إقالة رئيس البرلمان.1

المحاكمات الجائرة

تجاهلت السلطات أحكامًا بالدستور تضمن الحق في المحاكمة العادلة، الأمر الذي يبدو جليًا في سلسلة من القضايا الجنائية التي تُحرَّك ضد المعارضين السياسيين. ففي 18 يوليو/تموز، اعتُقل عضو البرلمان فارس مأمون، خلال مداهمة منزله، لدفعه، كما يُزعم، رشاوى لأعضاء بالبرلمان كي يوقعوا على اقتراح بسحب الثقة من رئيس البرلمان. وواصل المطالبة بإلغاء التهم، بزعم أن الأدلة حُصل عليها على نحوٍ غير مشروع.

وفي إبريل/نيسان، حُكم على زعيم "الحزب الجمهوري" قاسم إبراهيم بالسجن لمدة 38 شهرًا، بعد إدانته بتهمٍ، تضمنت التآمر للإطاحة بالحكومة. ومنحته المحكمة تصريحًا بالسفر إلى الخارج للعلاج، بعد طلبه مرارًا وتكرارًا بوضعه في العناية الطبية.

حرية التعبير

في إبريل/نيسان، لقي المدون السياسي الشهير يمين رشيد مصرعه إثر تعرضه للطعن، داخل مبنى شقته، بالعاصمة ماليه.2 كما يشهد هذا العام مرور ثلاثة أعوامٍ على اختفاء الصحفي أحمد ريلوان. وبحلول نهاية العام، لم تفض أي من التحقيقات إلى ملاحقات قضائية ناجحة للجناة، كما شابت هذه التحقيقات التدخل السياسي.

وفي مارس/آذار، أبلغ صحفيون من قناة تليفزيون "راجي" دائرة الشرطة في الملديف عن تلقيهم تهديدات بالقتل، إذا قاموا بإرسال صحفيين إلى فافو أتول لتغطية زيارة ملك المملكة العربية السعودية؛ إلا أن الشرطة لم توفر لهم أي حماية أمنية إضافية. وفي الوقت نفسه تقريبًا، وضعت الشرطة صحفيين بصحيفة "ملديف إنديبندنت" رهن "الاحتجاز الوقائي"، بعدما تلقوا تهديدات من أعضاء الحزب الحاكم. وزعم الصحفيون أن الشرطة أطلعت على أوراقهم، ولكن عاملتهم كمشتبه بهم.

وفي يوليو/تموز، اعتُقل سبعة صحفيين من قناتي التليفزيون "سانغو" و"راجي"، أثناء تغطيتهم لاحتجاج أثناء الاحتفال بمناسبة يوم الاستقلال. واحتُجزوا لعدة الساعات، لاتهامهم بعرقلة عمل الشرطة.

حرية التجمع

استمرت القيود التعسفية المفروضة على المحتجين السلميين والمدافعين عن حقوق الإنسان. ففي 24 يوليو/تموز، استعمل الجيش رذاذ الفلفل والغاز المسيل للدموع لتفريق أعضاء البرلمان الذين حاولوا الدخول إلى مبنى البرلمان. وفي 8 أغسطس/آب، اعترض ضباط شرطة "العمليات المتخصصة" مسيرة نظمها أقرباء أحمد ريلوان وأصدقاؤه بمناسبة مرور ثلاثة أعوام على اختفائه، حيث استخدم الضباط رذاذ الفلفل، وانتزعوا رايات المشاركين في المسيرة، ومزقوا لافتاتهم واحتجزوا تسعة أشخاص لفترة وجيزة. وبعد بضعة أيام، فُصل ابن شقيق أحمد ريلوان وشقيقة يمين رشيد من عملهم كموظفين في الدعم المدني بـ"دائرة شرطة الملديف"، لانضمامهم إلى المسيرة الاحتجاجية.

عقوبة الإعدام

أفادت الحكومة أنها تعتزم تطبيق عقوبة الإعدام "بحلول نهاية سبتمبر/أيلول"؛ حيث ستُنفذ أحكام الإعدام للمرة الأولى منذ أكثر من 60 عامًا. فلا يزال يتهدد خطر الإعدام الوشيك ثلاثة رجال – هم حسين همام أحمد وأحمد مراث ومحمد نبيل – على الرغم من المخاوف البالغة التي أثيرت بشأن نزاهة محاكمتهم. ومن بين الأمور التي أُثيرت بشأنها هذه المخاوف، استخدام "اعتراف"، على ما يبدو أنه انتُزع من حسين همام أحمد، ولكن تراجع عنه لاحقًا. كما طلبت "لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة" إلى الحكومة مرارًا وتكرارًا وقف تنفيذ أحكام الإعدام بحق الرجال الثلاثة، خلال 2016 و2017، عملاً بتعهدات جزر الملديف وفقًا لما جاء في البروتوكول الاختياري للـ"عهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية".3 ومن بين السجناء المحتجزين تحت طائلة حكم الإعدام، ثمة خمسة أشخاص على الأقل حُكم عليهم بالإعدام، لاتهامهم بجرائم اُرتكبت حينما كانوا دون سن 18 عامًا.4

  1. جزر الملديف: يجب محاكمة عضو برلمان من المعارضة بصورة عادلة (قصة إخبارية، 22 سبتمبر/أيلول)
  2. جزر الملديف: مقتل مدون شهير في هجمة على حرية التعبير (قصة إخبارية، 23 إبريل/نيسان)
  3. جزر الملديف: فلتوقفوا أول حكم إعدام يُعتزم تنفيذه منذ أكثر من 60 عامًا (قصة إخبارية، 20 يوليو/تموز)
  4. جزر الملديف تعتزم استئناف تنفيذ أحكام الإعدام بحلول سبتمبر/أيلول (ASA 29/7007/2017)