ماليزيا 2017/2018
العودة إلى ماليزيا

ماليزيا 2017/2018

مع استمرار قمع الحقوق المدنية والسياسية ازداد انكماش الفضاء المدني. وازداد استخدام إجراءات حظر السفر المفتوح والتعسفي بهدف تقييد وتهديد حرية التنقل للمدافعين عن حقوق الإنسان. وقُبض على نشطاء الدفاع عن حقوق السكان الأصليين والصحفيين وجرى التحقيق معهم بسبب قيامهم بحملات ضد انتهاكات حقوق الإنسان والإبلاغ عن وقوع تلك الانتهاكات.

حرية التعبير

استمرت الحكومة في مضايقة واحتجاز ومقاضاة منتقديها باستخدام قوانين مقيدة، من قبيل "قانون الفتنة" وقانون الاتصالات والإعلام المتعدد الوسائط". وقُبض على أكثر من 60 شخصاً، واتُّهموا أو سُجنوا بموجب مواد قانونية متعددة. واتُّهم أربعة أشخاص وأُدين آخر بموجب الفصل 233 من "قانون الاتصالات والإعلام المتعدد والوسائط"، الذي يجرِّم، من بين أفعال أخرى، "إساءة استخدام مرافق الشبكة العنكبوتية" لغايات انتقاد الحكومة أو السخرية منها.

حرية التنقل

في يوليو/تموز، قضت محكمة الاستئناف بأن للحكومة الحق المطلق في تقدير منع أي مواطن من السفر إلى الخارج بدون إبداء الأسباب.1 وقد ساعد ذلك الحكم على استمرار انتهاك حق المدافعين عن حقوق الإنسان في حرية لاتنقل والعمل. وكان من بين هؤلاء المدافعين رسام الكاريكاتور زونار، والناشط هشام الدين رايس. كما مَنعت السلطات عدداً من المدافعين عن حقوق الإنسان من دخول ماليزيا، ومن بينهم الناشط أديلور رحمن خان2 من بنغلاديش والناشطة هان هوي هوي من سنغافورة، اللذيْن تم ترحيلهما بعد محاولة حضور مؤتمرات خاصة بحقوق الإنسان. وكانت قرارات المنع سرية وتعسفية وغير قابلة للاستئناف، ولم تُرسل لهما أية إشعارات مسبقة.

حرية التجمع وتكوين الجمعيات والانضمام إليها

ظل المدافعون عن حقوق الإنسان والبرلمانيون المعارضون يمثُلون أمام المحاكم بسبب مشاركتهم في احتجاجات سلمية. ففي يوليو/تموز، ألغت المحكمة العليا في كوتا كينابالو حكماً سابقاً أصدره قاضي المحكمة بتبرئة ساحة الناشطة جيني لاسيمبانغ المتهمة بموجب الفصل التاسع من "قانون التجمع السلمي لعام 2012". وفي نهاية العام، كانت محاكمتها لا تزال جارية. واتُّهم برلمانيون ونشطاء بعد انضمامهم إلى مسيرة الاحتجاج السلمي "كيتالوان"#KitaLawan (نحن نكافح). وكان من بينهم عضو البرلمان "سيم تزي تزين" وماريا تشين عبدالله، ومانديب سنغ وآدم عدلي. وقد أسقطت المحاكم التهم الموجهة إلى كل من ماريا تشين عبدالله ومانديب سنغ وسيم تزي تزين في البداية، ولكن تم توجيه التهم لهم مرة أخرى، في أكتوبر/تشرين الأول. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، برأت المحكمة الابتدائية آدم عدلي من جميع التهم المنسوبة إليه.

حقوق السكان الأصليين

في يناير/كانون الثاني، وعقب خروج احتجاجات سلمية ضد منح رُخض قطع الأشجار من قبل السلطات المحلية، احتُجز 21 من المدافعين عن الحقوق الإنسانية للسكان الأصليين من جماعة "تيميار" في ولاية كيلانتان بجنوب البلاد. وفي اليوم التالي قُبض أيضاً على صحفيين،3 وأُطلق سراحهم في غضون 48 ساعة. بيد أن حقوق جماعة "تيميار" في أراضيهم التقليدية ظلت عرضة للخطر بسبب استمرار أعمال قطع الأشجار بدون الحصول على موافقة حرة ومسبقة ومتبصرة من المجتمعات المحلية. وفي أغسطس/آب، ألقت الشرطة القبض على 11 من المدافعين عن الحقوق الإنسانية للسكان الأصليين في بيراك عندما كانوا يحتجون سلميا ضد إحدى شركات قطع الأشجار.

عمليات القبض والاحتجاز بصورة تعسفية

استمر استخدام قوانين الاعتقال الوقائي، من قبيل "قانون منع الإرهاب"، وقانون الجرائم الأمنية (التدابير الخاصة) "سوسما"، لاحتجاز ومقاضاة وسجن الأشخاص الذين يُزعم أنهم ارتكبوا جرائم أمنية. وقد حُددت المدة القصوى للاحتجاز، وهي 28 يوماً، بموجب قانون "سوسما" بحيث تظل سارية المفعول لمدة خمس سنوات ابتداءً من 31 يوليو/تموز، وذلك عقب إجراء تصويت عليها في البرلمان.

في 26 أبريل/نيسان، حكَمت المحكمة العليا في كوالا لامبور على ستي نور عائشة بالسجن لمدة خمس سنوات بسبب حيازة 12 كتاباً، وذلك بموجب مادة في قانون "سوسما" تنص على حظر امتلاك أو حيازة أو السيطرة على أي شيء مرتبط بجماعة إرهابية أو بارتكاب أي فعل إرهابي.4 ولكن الكتب التي كانت بحوزة ستي نور عائشة لم تكن محظورة، الأمر الذي أثار المزيد من بواعث القلق بشأن الطبيعة التعسفية للقانون والطريقة التي طُبق بها.

الشرطة وقوات الأمن

استمر الإفلات من العقاب على الوفيات في الحجز والاستخدام المفرط للقوة والأسلحة النارية. فقد وقع ما لا يقل عن خمس حالات وفاة في الحجز خلال العام. وكان من بين هؤلاء المتوفين إس. بلاموروغن، الذي تعرَّض للضرب من قبل أفراد الشرطة أثناء التحقيق معه وفقاً لأقوال عدد من زملائه في الزنزانة. وكان أحد القضاة قد أمر في وقت سابق بإطلاق سراحه وتوفير الرعاية الطبية له. ولم تُجر أية تحقيقات في حادثة وفاته بحدود معرفة منظمة العفو الدولية.

عقوبة الإعدام

ظلت عقوبة الإعدام سارية كعقوبة إلزامية على جرائم تشمل الاتجار بالمخدرات والقتل العمد وإطلاق الأسلحة النارية بقصد القتل أو إلحاق الأذى في ظروف معينة. واستمر تنفيذ عمليات إعدام خلال العام، ولم تُتخذ أية إجراءات مكرَّسة لإشعار عائلات المعدومين بالمواعيد المقررة لإعدامهم.5

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني، عدل البرلمان قانون المخدرات الخطرة، الذي يوفر للسلطة القضائية سلطة تقديرية بشأن عقوبة الإعدام الإلزامية في حالة كون المتهم حامل للمخدرات، وتعاون مع سلطات تنفيذ القانون في "عرقلة أنشطة الاتجار بالمخدرات". وشمل الحكم عقوبة إلزامية بالجلد 15 مرة.

حقوق "مجتمع الميم"

استمر التمييز ضد هؤلاء الأشخاص في القانون وفي الواقع الفعلي السواء. إذ ينص الفصل 377 (أ) من قانون العقوبات على تجريم العلاقات الجنسية بالتراضي بين الرجال البالغين. ففي يونيو/حزيران، تلقَّت وزارة الصحة انتقادات محلية ودولية على قرارها إطلاق مسابقة فيديو للمراهقين حول كيفية "منع الخلط في النوع الاجتماعي، شملت "مجتمع الميم". وقد حُذفت الصياغة في وقت لاحق.

التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة

في يوليو/تموز، أقرَّت الجمعية العامة لولاية كيلانتان تعديلات على "قانون الإجراءات الجنائية في ولاية سيارية لعام 2002، أباحت تنفيذ عملية ضرب المجرمين بالخيزران على الملأ. ولم يعرف التعذيب بشكل كاف أو يحظر في قانون الاجراءات الجنائية بولاية سيارية أو في قانون العقوبات الماليزي.

  1. ماليزيا: إجراءات حظر السفر المفتوح تشكل انتهاكاً لحقوق المدافعين عن حقوق الإنسان (ASA 28/6697/2017).
  2. ماليزيا: احتجاز ناشط في مجال حقوق الإنسان من بنغلاديش (قصة إخبارية، 20 يوليو/تموز).
  3. ماليزيا: ضعوا حداً لمضايقة المدافعين عن حقوق السكان الأصليين (ASA 28/5549/2017).
  4. ماليزيا: إدانة طالبة بسبب حيازة كتاب "غير مشروع" – ستي نور عائشة (ASA 28/6136/2017).
  5. ماليزيا: أوقفوا إعدام السجناء الذين من المقرر شنقهم يوم الجمعة (قصة إخبارية، 23 مارس/آذار).

احصل على تقرير منظمة العفو الدولية