الهند 2017/2018
العودة إلى الهند

الهند 2017/2018

تعرض أبناء الأقليات الدينية، ولاسيما المسلمون، على نحو متزايد لإلصاق الاتهامات والأوصاف السيئة بهم على أيدي الجماعات الهندوسية المتشددة، والإعلام المؤيد للحكومة، وبعض مسؤولي الولايات. واستمر تهجير مجتمعات الأديفاسي المحلية بسبب المشروعات الصناعية، كما استمر تفشي جرائم الكراهية التي تستهدف أبناء طائفة الداليت. ومارست السلطات الانتقاد الصريح لمنظمات حقوق الإنسان والمدافعين عن حقوق الإنسان، وهو ما ساهم في إشاعة مناخٍ معادٍ لهم. واشتد عنف الحشود الغاضبة، بما في ذلك العنف الذي تمارسه الجماعات الأهلية المعنية بحماية الأبقار. وتعرضت حرية الصحافة وحرية التعبير في الجامعات للهجوم. وتقاعست الهند عن احترام التعهدات المتعلقة بحقوق الإنسان التي التزمت بها أمام "مجلس حقوق الإنسان" التابع للأمم المتحدة. وأصدرت المحكمة العليا والمحاكم العالية عدة أحكام تقدمية، لكن بعض الأحكام قوضت حقوق الإنسان. واستمر الإفلات من العقاب على انتهاكات حقوق الإنسان.

انتهاكات الجماعات المسلحة

في يناير/كانون الثاني، قُتِلَ ثلاثة من عمال شق الطرق في هجوم على معسكر للجيش شنه أشخاص يُشتَبَهُ في أنهم من أعضاء "جماعة الدعوة" المسلحة في أخنور بولاية جامو وكشمير. وأعلنت "الجبهة المتحدة لتحرير أسوم" (المستقلة) مسؤوليتها عن تفجير سبع قنابل في أنحاء متفرقة بولاية آسام في 26 يناير/كانون الثاني؛ ولم ترد أنباء تفيد بوقوع إصابات في تلك التفجيرات. وفي يوليو/تموز، هاجم أشخاص يُشتَبَهُ في أنهم من أعضاء جماعة "عسكر طيبة" المسلحة حافلة تقل ركاباً من الهندوس في رحلة دينية. وأسفر الهجوم الذي وقع في بوتينغو بولاية جامو وكشمير عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 17 آخرين.

وهدد أشخاص، يُشتَبَهُ بأنهم ينتمون إلى جماعة مسلحة في جامو وكشمير، المشتغلين بالعمل السياسي وهاجموهم، ونهبوا منازل بعض أفراد شرطة الولاية. ويُشتَبَهُ في قيام الجماعات المسلحة في ولايات الشمال الشرقي بعمليات اختطاف وقتل غير مشروع. كما اشتُبِهَ في أن جماعة "الحزب الشيوعي الهندي" (الماوي) المسلحة قتلت أفراداً تعتقد أنهم "مرشدون" للشرطة في عدة ولايات.

التمييز والعنف القائمان على أساس الطائفة الاجتماعية

أفادت الاحصاءات الرسمية التي نُشِرَت في نوفمبر/تشرين الثاني بالإبلاغ عن وقوع ما يربو على 40 ألف جريمة ضد الطوائف المنبوذة في عام 2016. وأُبلِغَ عن وقوع عدة حوادث هاجم فيها أفراد من الطوائف المهيمنة أفراداً من طائفة الداليت لدخولهم أماكن عامة واجتماعية، أو للاعتقاد أنهم أقدموا على تجاوزات طائفية.

وفي مايو/أيار، قُتِلَ اثنان من طائفة الداليت، وأُصِيبَ عدة أفراد آخرين، وأُحرِقَت منازل عشرات من أبناء الطائفة على أيدي رجال من الطائفة المهيمنة في سهرانبور بولاية أوتار براديش، عقب اشتباك بين أفراد من الطائفتين. وفي سبتمبر/أيلول، أقدمت س. أنيتا، وهي فتاة عمرها 17 عاماً من طائفة الداليت كانت قد قامت بحملة لمعارضة استحداث امتحان وطني موحد للالتحاق بكليات الطب، على الانتحار، وهو ما أثار احتجاجات في ولاية تاميل نادو. وقال المحتجون إن الامتحان ينطوي على غبن للطلاب من أبناء الفئات المهمشة.

وقال نشطاء إن ما لا يقل عن 90 من الداليت الذين يعملون في جمع القمامة يدوياً توفوا خلال العام أثناء تنظيف المجاري، على الرغم من حظر مزاولة هذا العمل. وكان كثير ممن توفوا تستخدمهم هيئات حكومية بشكل غير مشروع. وفي أغسطس/آب، قالت حكومة ولاية دلهي إن من يستخدمون عمال جمع القمامة يدوياً سيُلاحَقُون قضائياً بتهمة القتل الخطأ. وفي نوفمبر/ تشرين الثاني، أعرب مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بمياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي عن قلقه من أن تركيز الحكومة على بناء مراحيض جديدة كجزء من "بعثتها في الهند النظيفة"، يمكن أن يطيل من عملية تنظيف المراحيض يدوياً.

حقوق الطفل

في نوفمبر/تشرين الثاني، نُشِرَت إحصاءات تفيد بالإبلاغ عما يزيد عن 106 آلاف حالة عنف ضد الأطفال في عام 2016. وفي يونيو/حزيران، صدقت الهند على اتفاقيتين أساسيتين من اتفاقيات "منظمة العمل الدولية" بشأن عمالة الأطفال. واستمر النشطاء ينتقدون تعديلات أُدخِلَت على القوانين المتعلقة بعمالة الأطفال وسمحت بعمل الأطفال في المشروعات العائلية.

وطبقاً لبيانات مسح وطني نُشِرَت في مارس/آذار، كان ما يقرب من 36 في المائة من الأطفال دون سن الخامسة ناقصي الوزن، وكان ما يتجاوز 38 في المائة قصار القامة بالنسبة إلى سنهم. وفي سبتمبر/أيلول، توفي 70 طفلاً في مستشفى في غوراكبور بولاية أوتار براديش بسبب تعطل إمدادات الأكسجين، حسبما زُعِم. وظل نصيب الانفاق العام على الصحة منخفضاً حيث بلغ 1.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وظل الانفاق على البرامج الحكومية الخاصة بتوفير التغذية والتعليم قبل سن المدرسة للأطفال دون السادسة غير كافٍ.

العنف الطائفي والعرقي

وقعت عشرات من جرائم الكراهية التي تستهدف المسلمين في شتى أنحاء الهند. وقُتل ما لا يقل عن عشرة رجال مسلمين، وجُرِحَ كثير غيرهم على أيدي الجماعات الأهلية المعنية بحماية الأبقار التي يعمل كثير منها بدعم من أعضاء "حزب بهاراتيا جاناتا" الحاكم، فيما يبدو. وأُلقِيَ القبض على بعض الأشخاص لكن لم يرد أن أي شخص قد أُدِين. وفي سبتمبر/أيلول، أخلت شرطة ولاية راجاستان ساحة ستة رجال يُشبَتَهُ في قتلهم بيلو خان، وهو عامل في مزرعة ألبان كان قد ذكر أسماء المشتبه بهم قبل أن يموت. وأدلى بعض مسؤولي "حزب بهاراتيا جاناتا" بتصريحات تبرر الهجمات فيما يبدو. وفي سبتمبر/أيلول، قالت المحكمة العليا إن حكومات الولايات ملزمة بتعويض ضحايا عنف جماعات حماية الأبقار.

وأغلق فريق خاص شُكِّلَ في عام 2015 لإعادة التحقيق في قضايا سبق إغلاقها تتعلق بمذبحة السيخ التي وقعت عام 1984 التحقيق في 241 قضية، ووجه تهماَ في 12 قضية أخرى. وفي أغسطس/آب، شكلت المحكمة العليا هيئة تضم قاضيين سابقين لفحص قرارات إغلاق القضايا.

وفي مارس/آذار، قامت حشود من الغوغاء، وهي بمنأى عن العقاب، بسلسلة هجمات عنصرية على طلاب أفارقة سود في نويدا الكبرى بولاية أوتار براديش. وفي يونيو/حزيران، قُتِلَ ثلاثة أشخاص، على الأقل، في دارجيلينغ بولاية البنغال الغربية في اشتباكات عنيفة بين الشرطة ومحتجين يطالبون بولاية مستقلة باسم غوركالاند.

حرية التعبير

تعرض الصحفيون وحرية الصحافة لهجوم متصاعد. ففي سبتمبر/أيلول، قُتِلَت غوري لانكش، وهي صحفية كانت تجاهر بانتقاد القومية الهندوسية ونظام الطوائف، رمياً بالرصاص أمام منزلها في بنغالورو على أيدي مسلحين مجهولين. وفي الشهر نفسه، تعرض الصحفي شانتانو باوميك للضرب حتى الموت قرب أغارتالا أثناء قيامه بتغطية اشتباكات سياسية عنيفة. وفي سبتمبر/ أيلول، ألقي القبض على المصور الصحفي كامران يوسف في جامو وكشمير، حسبما زعم، لتحريضه الناس على إلقاء الحجارة على قوات الأمن، بموجب قانون لا يفي بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، قتل الصحفي سوديب داتا بوميك برصاص أحد أفراد القوات شبه العسكرية في معسكر شبه عسكري بالقرب من أغارتالا. وفي ديسمبر/ كانون الأول، احتجز المخرج الفرنسي الذي أجرى بحوثا عن فيلم وثائقي عن النزاع في كشمير لمدة ثلاثة أيام في جامو وكشمير، لأنه انتهك قوانين التأشيرات، حسبما زعم.

وظل الصحفيون يواجهون قضايا تشهير جنائية يرفعها السياسيون والشركات. وفي يونيو/حزيران، قضى المجلس التشريعي لولاية كارناتاكا بسجن صحفيين سنة لكل منهما لمزاعم أنهما كتبا مقالات تُشَهِّرُ بأعضاء في المجلس.

واستُخدِمَت قوانين قمعية في تكميم حرية التعبير. ففي يونيو/حزيران، قُبِضَ على 20 شخصاً بتهمة التحريض على الفتنة في ولايتي ماديا براديش وراجاستان في أعقاب شكاوى تفيد بأنهم صاحوا فرحاً لفوز فريق الكريكيت الباكستاني على الهند. وفي يوليو/تموز، قُبِضَ على 31 من نشطاء الداليت واحتُجِزُوا يوماً في لوكناو لتنظيمهم مؤتمراً صحفياً بخصوص العنف القائم على أساس الطائفة الاجتماعية. وحظرت حكومات بعض الولايات كتباً، ومنع المجلس المركزي لإجازة الأفلام عرض بعض الأفلام في دور العرض استناداً إلى أسباب غامضة وفضفاضة. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، حظرت خمس حكومات الولايات نشر بادمافاتي، وهو فيلم هندي، على أساس انه "سيضر بمشاعر المجتمع".

وظلت حرية التعبير في الجامعات عرضة للتهديد. واستخدم الجناح الطلابي لمنظمة "راشتريا سوايامسيفاك سانغ" الهندوسية القومية التهديدات والعنف لمنع إقامة أنشطة وندوات في بعض الجامعات. وفي يونيو/حزيران، قُبِضَ على ثمانية من طلاب جامعة لوكناو واحتُجِزُوا 20 يوماً لاحتجاجهم على رئيس وزراء ولاية أوتار براديش. وفي سبتمبر/أيلول، هاجم أفراد من شرطة ولاية أوتار براديش بالهراوات مجموعة من الطلاب، أغلبهم نساء، كانوا يحتجون على اعتداء جنسي وقع في جامعة باناراس الهندوسية.

وفي أغسطس/آب، قضت المحكمة العليا الهندية في حكم يمثل علامة بارزة بأن الحق في الخصوصية جزء من الحق الدستوري في الحياة والحرية الشخصية.

المدافعون عن حقوق الإنسان

في يناير/كانون الثاني، قالت وزارة الداخلية إنها رفضت تجديد رخصة التمويل الأجنبي للمنظمة غير الحكومية المعروفة باسم "المراقبة الشعبية" لأنها صورت سجل الهند في مجال حقوق الإنسان "في ضوء سلبي" دولياً، حسبما زُعِم.

وفي مارس/آذار، أدانت محكمة في ولاية مهراشترا ج ن سايبابا، وهو ناشط وأستاذ جامعي، مع أربعة أشخاص آخرين وحكمت عليه بالسجن مدى الحياة بتهمة الانتماء إلى عضوية منظمة ماوية محظورة ودعم تلك الجماعة. واستندت الإدانة في المقام الأول إلى خطابات، وكتيبات، وتسجيلات مصورة، واستخدمت المحكمة بنوداً في "قانون منع الأنشطة غير المشروعة"، وهو قانون لا يفي بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وفي الشهر نفسه، توفي جايلال راتيا، وهو من نشطاء الأديفاسي، في رايغار بولاية تشاتيسغار بعد أن دُسَّ له السم، حسبما زُعِمَ، على أيدي أعضاء مافيا الأراضي الذين كان يناضل ضدهم. وفي إبريل/نيسان، نُقِلَت فارشا دونغري، وهي مسؤولة في سجن رايبور المركزي في تشاتيسغار، من عملها بعد أن كتبت على فيسبوك أنها رأت الشرطة تعذب فتيات من الأديفاسي.

وفي مايو/أيار، قُبِضَ على أربعة رجال في تشيناي واحتُجِزُوا رهن الاعتقال الإداري ما يزيد على ثلاثة أشهر لمحاولتهم إقامة حفل تأبين تذكاري للتاميل الذين قُتِلُوا في الحرب الأهلية في سري لنكا. وفي الشهر نفسه، قبضت شرطة ولاية أوديشا على كوني سيكاكا، وهي ناشطة من الأديفاسي تعارض تعدين البوكسايت في تلال نيامجيري، ولم تطلق سراحها إلا بعد أن قدمتها للصحفيين على أنها ماوية استسلمت للشرطة.

وفي أغسطس/آب كذلك، قُبِضَ على الناشطة ميدا باتكار وثلاثة آخرين كانوا يحتجون على عدم تقديم إعادة تأهيل كافية للأسر المتضررة بسبب مشروع سد ساردار ساروفار (انظر أدناه) استناداً إلى تهم ملفقة، واحتُجِزُوا ما يزيد على أسبوعين.

حقوق السكان الأصليين

في نوفمبر/تشرين الثاني، نُشِرَت إحصاءات تفيد بارتكاب ما يزيد عن 6500 جريمة ضد القبائل المنبوذة في عام 2016. واستمر تعرض المجتمعات المحلية للسكان الأصليين من الأديفاسي للتهجير بسبب المشروعات الصناعية. واستحوذت الحكومة على الأراضي لتعدين الفحم بموجب قانون خاص دون أن تسعى للحصول مسبقاً على موافقة سكانها من الأديفاسي بمحض إرادتهم، وبناء على دراية كاملة واطلاع على التفاصيل. وفي يوليو/تموز، قالت لجنة من وزارة البيئة إن مناجم الفحم التي تسعى لزيادة قدرتها الإنتاجية بنسبة تقرب من 40 في المائة لا تحتاج إلى التشاور مع المجتمعات المتضررة.

وفي سبتمبر/أيلول، احتج نشطاء على تدشين سد ساردار ساروفار في ولاية غوجارات قائلين إن زهاء 40000 أسرة مهجرة، من بينها كثير من أسر الأديفاسي، لم تتلق تعويضات كافية. وفي يونيو/حزيران، حاول 98 من الأديفاسي في رايغار بولاية تشاتيسغار إقامة دعاوى جنائية بموجب "قانون الطوائف المنبوذة والقبائل المنبوذة" (قانون منع الفظائع) زاعمين أنهم أُرغِمُوا على بيع أرضهم لوكلاء شركات خاصة بعد تعرضهم للترهيب والإكراه. وقبلت الشرطة الشكاوى، لكنها رفضت تسجيل دعاوى جنائية.

جامو وكشمير

في إبريل/نيسان، قُتِلَ ثمانية أشخاص على أيدي قوات الأمن، بعضهم نتيجة استخدام القوة المفرطة، عقب احتجاجات خلال انتخابات فرعية لمقعد برلماني. وتعرض الناخب فاروق أحمد دار للضرب على أيدي أفراد من الجيش، وقُيِّدَ إلى مقدمة سيارة جيب تابعة للجيش تجولت به لما يزيد عن خمس ساعات كتحذير للمحتجين على ما يبدو. وفي مايو/أيار، تلقى الضابط الذي يُشتَبَهُ في مسؤوليته عن ذلك إشادة من الجيش على عمله في عمليات مكافحة التمرد. وفي يوليو/تموز، أصدرت "لجنة حقوق الإنسان في ولاية جامو وكشمير" توجيهاً إلى حكومة الولاية بدفع 100000 روبية هندية (قرابة 1500 دولار أمريكي) لفاروق على سبيل التعويض. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، رفضت حكومة الولاية دفع التعويض.

واستمر الإفلات من العقاب على انتهاكات حقوق الإنسان. ففي يونيو/حزيران، برأت محكمة عسكرية أُقِيمَت في إطار "قوة أمن الحدود" شبه العسكرية جنديين من تهمة قتل زاهد فاروق شيخ، الذي كان عمره 16 عاماً، في عام 2010. وكانت القوة قد نجحت في منع نظر القضية أمام محكمة مدنية. وفي يوليو/تموز، رفضت المحكمة العليا إعادة فتح 215 قضية تتعلق بمقتل ما يربو على 700 من أفراد طائفة بانديت الكشميرية في ولاية جامو وكشمير في عام 1989 مستندة إلى انقضاء مدة طويلة. وفي الشهر نفسه، أوقفت محكمة استئناف عسكرية تنفيذ أحكام السجن مدى الحياة التي قضت بها محكمة عسكرية على خمسة من أفراد الجيش، بعد أن أدانتهم بإعدام ثلاثة رجال خارج نطاق القضاء، في ماتشيل عام 2010. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، كررت لجنة حقوق الإنسان التابعة للدولة توجيها صادرا إلى حكومة الولاية في عام 2011 للتحقيق في وجود أكثر من 000 2 مقبرة لا تحمل علامات.

واستمرت قوات الأمن في استخدام بنادق الخرطوش التي تفتقر إلى الدقة بطبيعتها خلال الاحتجاجات، وهو ما أدى إلى إصابة عدة أشخاص بالعمى وجروح مختلفة. وعمدت السلطات بشكل متواتر إلى تعطيل خدمات الإنترنت مستندة إلى بواعث قلق تتعلق بالنظام العام.

الشرطة وقوات الأمن

في يناير/كانون الثاني، قال أربع نساء من الأديفاسي في دار بولاية ماديا براديش إنهن تعرضن للاغتصاب الجماعي على أيدي أفراد من الشرطة. وفي مارس/آذار، اتهم أهل قرية من الأديفاسي في سوكما بولاية تشاتيسغار أفراداً من قوات الأمن بالاغتصاب الجماعي لفتاة من الأديفاسي عمرها 14 عاماً. وفي سبتمبر/أيلول، قُبِضَ على اثنين من أفراد القوات شبه العسكرية للاشتباه في قتلهما امرأة واغتصاب صديقتها، وإلقاء مادة كاوية عليها في ميزورام في يوليو/تموز.

وفي إبريل/نيسان، زعم ضابط كبير من "قوة شرطة الاحتياطي المركزي" شبه العسكرية، كتابةً، لسلطات القيادة التي يتبعها أن هيئات أمنية متعددة قتلت شخصين يُشتَبَه بأنهما من أعضاء جماعة مسلحة في عملية إعدام خارج نطاق القضاء في ولاية آسام. ونُقِلَ الضابط من عمله. وفي يوليو/تموز، وجهت المحكمة العليا "مكتب التحقيقات المركزي" إلى التحقيق فيما يزيد عن 80 حالة إعدام خارج نطاق القضاء، زُعِمَ ارتكابها على أيدي أفراد من الشرطة وقوات الأمن في ولاية مانيبور بين عامي 1979 و2012. وقضت المحكمة بأن هذه الحالات ينبغي ألا تُترَك بلا تحقيق لمجرد مرور وقت طويل على وقوعها.

وفي يونيو/حزيران، قتلت شرطة ولاية ماديا براديش، رمياً بالرصاص، خمسة مزارعين كانوا ضمن محتجين في مدينة ماندسور يطالبون بأسعار أفضل لمحاصيلهم. وفي أغسطس/آب، قُتِلَ ما لا يقل عن 38 شخصاً، بعضهم نتيجة استخدام القوة المفرطة، عندما أطلقت الشرطة النار عليهم خلال احتجاجات في ولاية هاريانا عقب إدانة رجل يطلق على نفسه "رجل الله"، أو غورو، بتهمة الاغتصاب.

حقوق اللاجئين والمهاجرين

كان ما يُقَدَّر بقرابة 40000 شخص من الروهينغيا في الهند عرضة لخطر الطرد الجماعي. ومن بينهم ما يربو على 16000 شخص تعترف بهم "المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة" كلاجئين. وفي أغسطس/آب، كتبت وزارة الداخلية إلى حكومات الولايات تطلب منها تحديد "المهاجرين بصورة غير مشروعة"، بما في ذلك الروهينغيا. وفي سبتمبر/أيلول، قالت الوزارة إن جميع الروهينغيا في الهند "مهاجرون بصورة غير مشروعة"، وزعمت أن لديها أدلة على أن بعض الروهينغيا لهم علاقات بمنظمات إرهابية. وفي أكتوبر/ تشرين الأول، ردا على التماس قدمه اثنان من اللاجئين الروهينغيا، أرجأت المحكمة العليا مؤقتا عمليات الطرد.

وفي سبتمبر/أيلول، قالت وزارة الداخلية إنها ستمنح الجنسية لما يقرب من 100000 لاجئ من التشاكما والهاجونغ الذين فروا إلى الهند من بنغلاديش في الستينيات.

التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة

سُجِّلَت في الفترة الواقعة بين يناير/كانون الثاني وأغسطس/آب 894 حالة وفاة في الحجز القضائي، و74 حالة في حجز الشرطة. وفي فبراير/شباط، قالت أوما بارتي، وهي وزيرة في الحكومة المركزية، إنها أمرت بتعذيب الأشخاص المشتبه بهم في جرائم الاغتصاب عندما كانت رئيسة وزراء ولاية ماديا براديش. وفي أغسطس/آب، توفيت مانجولا شيتي، التي كانت سجينة في سجن بيكولا في مومباي، بعد أن تعرضت، حسبما زُعِم، للضرب والاعتداء الجنسي على أيدي بعض الضباط لأنها شكت بشأن الطعام في السجن. وأفاد فريق من أعضاء البرلمان زار سجن بيكولا بأن السجناء يتعرضون للضرب بشكل معتاد. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أعلنت لجنة، شكلتها المحكمة العليا بدلهي، أن 18 سجيناً في سجن تيهار في نيودلهي تعرضوا للضرب بعد ان اعترضوا على أخذ أغطية الوسائد منهم.

في سبتمبر/ أيلول، وخلال "الاستعراض الدوري الشامل" بشـأن الهند أمام "مجلس حقوق الإنسان" التابع للأمم المتحدة، قبلت الحكومة للمرة الثالثة التوصية بالتصديق على "اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب"، التي وقعتها في عام 1997. وفي أكتوبر/تشرين الأول، أصدرت لجنة القانون الهندي تقريراً يوصي فيه بأن تصادق الحكومة على الاتفاقية، وتسن قانوناً يجرم التعذيب.

حقوق المرأة

في نوفمبر/تشرين الثاني، نُشِرَت إحصاءات تكشف عن تسجيل وقوع ما يتجاوز عن 338 ألف جريمة ضد النساء في عام 2016، من بينها 110 ألف حالة تعرضٍ للعنف على أيدي الأزواج والأقارب. ورداً على التماسات مقدمة إلى المحاكم تسعى لتجريم الاغتصاب في إطار العلاقة الزوجية، قالت الحكومة المركزية إن ذلك من شأنه أن "يزعزع مؤسسة الزواج".

وفي يوليو/تموز، حظرت المحكمة العليا التطليق ثلاث مرات في قول واحد (الطلقة البائنة) معتبرة إياه تعسفياً وغير دستوري. غير أن أحكام المحكمة قوضت في حالات أخرى استقلال المرأة. ففي أغسطس/آب، أضعفت المحكمة قانوناً سُنَّ لحماية المرأة من العنف في إطار الزواج، إذ اقتضت أن تتولى "لجان لرفاه الأسرة" من المجتمع المدني تقييم الشكاوى أولاً. وفي أكتوبر/تشرين الأول، اقترحت المحكمة العليا مراجعة حكمها. وفي الشهر نفسه، حكمت بأن الجماع الجنسي من قبل رجل مع زوجته، إذا كانت دون سن 18 عاما، يرقى إلى الاغتصاب.

ولجأ العديد من ضحايا الاغتصاب، ومن بينهم فتيات، إلى المحاكم طلباً للإذن بإنهاء الحمل الذي تجاوز 20 أسبوعاً كما يقتضي القانون الهندي. ووافقت المحاكم على الإجهاض في بعض الحالات، لكنها رفضته في حالات أخرى. وفي أغسطس/آب، أصدرت الحكومة المركزية تعليمات للولايات بإنشاء مجالس طبية دائمة لاتخاذ القرار في مثل هذه الحالات على وجه السرعة.

احصل على تقرير منظمة العفو الدولية