أفغانستان 2017/2018

العودة إلى أفغانستان

أفغانستان 2017/2018

جمهورية أفغانستان الإسلامية
رئيس الدولة والحكومة: محمد أشرف غني

عانى السكان المدنيون من تفشي انتهاكات حقوق الإنسان نتيجة للصراع المستمر. وأدى العنف المرتبط بالنزاعات إلى وقوع وفيات وإصابات وعمليات نزوح. واستمر ارتفاع عدد الضحايا المدنيين؛ وقتل معظمهم أو أصيبوا على أيدي جماعات متمردة ومسلحة، ولكن أقلية كبيرة منهم قتلوا أو أصيبوا من قبل القوات الموالية للحكومة. وقد زاد عدد النازحين داخلياً بسبب النزاع إلى ما يزيد عن 2 مليون شخص؛ كما يعيش نحو 2.6 مليون لاجئ أفغاني خارج البلاد.

وكذلك استمر العنف ضد النساء والفتيات، على أيدي الدولة والأطراف الفاعلة غير الحكومية، القائم على أساس النوع الاجتماعي؛ وورد ما يفيد بزيادة العقوبات العلنية التي تتعرض لها  النساء والفتيات على أيدي الجماعات المسلحة من خلال تطبيقها قوانين الشريعة. وتلقى المدافعون عن حقوق الإنسان تهديدات من الجهات الحكومية وغير الحكومية على السواء؛ وتعرض الصحفيون إلى العنف والرقابة. واستمر فرض عقوبة الإعدام، وأُعدم خمسة أشخاص في نوفمبر/تشرين الثاني. وظل أفراد أقليات الآزارة والشيعة يواجهون المضايقات والاعتداءات المتزايدة، لا سيما من جانب الجماعات المتمردة المسلحة.

خلفية

في مارس/ آذار، جدد مجلس الأمن ولاية "بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان" لمدة سنة أخرى، برئاسة تاداميشي ياماموتو. وقد انضم الى الحكومة الأفغانية، قلب الدين حكمتيار، زعيم ثاني أكبر جماعة متمردة في البلاد. وفي 4 مايو/ أيار، وبعد عامين من المفاوضات، تم الانتهاء من مسودة اتفاق السلام الموقع في سبتمبر/ أيلول 2016 بين الحكومة وقلب الدين حكمتيار، مما منحه العفو عن جرائمه السابقة، ومن بينها جرائم حرب، وسمح بإطلاق سراح بعض السجناء من "الحزب الإسلامي" الذي يتزعمه.

وفي يونيو/ حزيران، وثقت البعثة 12 حادثاً من القصف، عبر الحدود من باكستان إلى أفغانستان، أسفرت عن مقتل 10 مدنيين، على الأقل، وإصابة 24 آخرين. وكانت هذه زيادة كبيرة مقارنة بالفترة نفسها من 2016.

وأدخلت الحكومة تعديلات على قانون العقوبات. وأدرجت بعض مواد نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية في القانون، وأصبحت عقوبة بعض الجرائم السجن مدى الحياة، بعد أن كانت عقوبتها الإعدام فيما سلف.

النزاع المسلح

استمر النزاع المسلح غير الدولي بين "العناصر المناهضة للحكومة"، والقوات الموالية للحكومة. وكانت "حركة طالبان و"الجماعة المسلحة" التي تطلق على نفسها اسم تنظيم "الدولة الإسلامية" من بين "العناصر المناهضة للحكومة"، لكن كان هناك أكثر من 20 جماعة مسلحة تعمل داخل البلاد. وكانت "حركة طالبان"، وجماعات المعارضة المسلحة الأخرى، مسؤولة عن أغلب الخسائر في صفوف المدنيين (64٪) في الأشهر التسعة الأولى من العام، وفقاً لـ"بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان".

وبحلول نهاية سبتمبر/أيلول، كانت "بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان" قد وثقت 019، 8 إصابة في صفوف المدنيين (640، 2 قتيلاً و379، 5 جريحاً)، أي بانخفاض عام طفيف مقارنة بالفترة نفسها من عام 2016؛ على الرغم من حدوث زيادة بنسبة 13 في المائة في عدد النساء اللواتي قتلن أو أصيبن. وعزي نحو 20 في المائة من الضحايا إلى القوات الموالية للحكومة، بما في ذلك "قوات الأمن الوطني الأفغانية"، و"الشرطة المحلية الأفغانية"، والجماعات المسلحة الموالية للحكومة، والقوات العسكرية الدولية.

وبينما أقرت "بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان" بأن قوات الحكومة الأفغانية بذلت بعض الجهود للتخفيف من الخسائر في صفوف المدنيين، ولا سيما أثناء المشاركة البرية، فقد لاحظت أيضاً أن عدد المدنيين الذين قتلوا أو أصيبوا في الهجمات الجوية قد زاد بنسبة 50 في المائة تقريباً عن عام 2016؛ وحوالي ثلثي هؤلاء من النساء والأطفال.

انتهاكات القوات الحكومية

في يناير/كانون الثاني، ووفقاً لـ"بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان"، قامت "شرطة الحدود الوطنية الأفغانية" في مقاطعة باكتيكا بإساءة معاملة صبي يبلغ من العمر 13 عاماً، ثم أطلقت عليه النار؛ وتُوفي من جراء إصابته. أما الأشخاص المشتبه في مسؤوليتهم جنائياً، فقد تمت محاكمتهم من قبل" الشرطة الوطنية الأفغانية"، وأُدينوا بارتكاب جريمة قتل عمد، وحكم عليهم بالسجن ست سنوات.

ووفقا لـ"بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان"، فقد أصيب أكثر من 12 مدنياً بالرصاص عند نقاط التفتيش. وفي حادثة من هذا القبيل، وقعت في 16 مارس/آذار، أطلقت "الشرطة المحلية الأفغانية"، عند نقطة تفتيش في مقاطعة جوزيان، النار على رجل وأمه وأصابتهما بعد أن ظنوا خطأ أنهما من المتمردين. وفي أبريل/ نيسان، أطلقت "الشرطة الوطنية الأفغانية" النار على رجل، يبلغ من العمر 65 عاماً، وهو عائد من رعي أبقاره؛ وتوفي لاحقاً في المستشفى. وفى مايو/أيار، قتل جندي من "الجيش الوطني الافغاني" صبياً، يبلغ من العمر 13 عاماً، كان يجمع العشب بالقرب من إحدى نقاط التفتيش فى مقاطعة بادغيس.

وفي يونيو/ حزيران، ووفقا لـ"بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان"، فقد قتل ثلاثة أطفال صغار في مقاطعة سيدآباد في منزلهم بقذيفة هاون أطلقها "الجيش الوطني الأفغاني". وفي الشهر نفسه، أطلقت إحدى دوريات القوات الموالية للحكومة النار فقتلت أباً وابنيه الصغيرين (5 سنوات و12 سنة) خارج مصنع الطوب الذي يعملون فيه؛ ولم يكن ثمة نشاط عسكري بالمنطقة في ذلك الوقت. وطلبت "بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان" الحصول على معلومات مستوفاة عن أي تحقيق، أو إجراءات تم اتخذها لمتابعة هذه الحالات، ولكن لم تتلق أية معلومات من وزارة الداخلية، بحلول يوليو/تموز.

وخلال الأشهر الستة الأولى من العام، ووفقاً لـ"بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان"، فقد قُتل 95 مدنياً، نصفهم من الأطفال، في غارات جوية.

انتهاكات الجماعات المسلحة

في يناير/كانون الثاني، في مقاطعة بدخشان، قام خمسة مسلحين بجر امرأة حامل من منزلها وأطلقوا النار عليها فقتلوها أمام زوجها وأطفالها الستة؛ وقال شهود عيان إن مهاجموها اتهموها بأنها مؤيدة للحكومة. وفي 8 مارس/ آذار، داهم رجال مسلحون إحدى المستشفيات العسكرية لـ"لجيش الوطني الأفغاني"، وسط كابول، فقتلوا 49 شخصاً على الأقل، من بينهم مرضى. وفي أغسطس/آب، أغارت جماعات مسلحة على قرية ميرزا أولانغ، في مقاطعة سار بول، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 36 شخصاً، من بينهم مدنيون.

وأسفرت الهجمات الانتحارية، التي شنتها الجماعات المسلحة في المناطق المدنية، إلى مقتل ما لا يقل عن 382 شخصاً، وإصابة 202، 1 آخرين. وفى هجوم من هذا القبيل، في ديسمبر/كانون الأول، لقي ما لا يقل عن 41 شخصاً، من بينهم أطفال، مصرعهم في هجوم انتحاري على إحدى المنظمات الثقافية الشيعية فى كابول.

وفي 25 أغسطس/آب، هاجم تنظيم "الدولة الإسلامية" أحد المساجد الشيعية في كابول، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 28 شخصاً، وإصابة العشرات بجروح. وفي 20 أكتوبر/تشرين الأول، نُفذت هجمات مماثلة ضد مسجدين شيعيين آخرين -أحدهما في غرب كابول، والآخر في مقاطعة غور -مما أسفر عن مقتل أكثر من 60 شخصاً، وإصابة العشرات.

العنف ضد النساء والفتيات

أفادت وزارة شؤون المرأة في أفغانستان بزيادة حالات العنف ضد المرأة القائم على أساس النوع الاجتماعي، ولا سيما في المناطق الخاضعة لسيطرة طالبان.

وفي النصف الأول من العام، أفادت "اللجنة الأفغانية المستقلة لحقوق الإنسان" بوجود آلاف من حالات العنف ضد النساء والفتيات في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك الضرب والقتل، والاعتداء باستخدام الأحماض. وظلت الإفادة عن حالات العنف ضد المرأة ناقصة إلى حد بعيد بسبب الممارسات التقليدية والخوف من وصمة العار، ومن مغبة العواقب على الضحايا.

وقد ارتكبت الجماعات المسلحة أعمال العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي، والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان، وفرضت عقوبات بدنية على المرأة بسبب ممارسة الجنس خارج إطار الزواج أو العمل في مجال الجنس. وفي إحدى الحالات، ووفقا للبعثة، ضرب الرجال امرأة في منزلها في منطقة داره - سوف باين، بمقاطعة سامانغان، بعد أن اتهموها بممارسة الجنس خارج إطار الزواج، والانخراط في أنشطة جنسية.

وأشارت "بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان" أيضا إلى أن الجماعات المسلحة تحاول تقييد حصول الفتيات على التعليم. وفي فبراير/ شباط، أجبرت التهديدات على إغلاق مدارس البنات في عدة قرى في مقاطعة فرح، مما أدى إلى حرمان أكثر من 3500 فتاة من التعليم. وعندما أعيد فتح المدارس بعد 10 أيام، كانت الغالبية العظمى من الفتيات يخفن في البداية من العودة إلى المدارس.

وذكرت رئيسة إدارة شؤون المرأة فى بدخشان أنه فى مارس/آذار، رجمت "حركة طالبان" امرأة حتى الموت، وجلدت رجلاً، فى منطقة واردوج فى مقاطعة بداخشان بشمال شرقى البلاد، بتهمة ممارسة الجنس خارج إطار الزواج.

وفي أغسطس/آب، قُتلت امرأة تدعى أزاديه بالرصاص على يد أفراد "حركة طالبان" في مقاطعة جوزجان. وقال المتحدث باسم الحاكم ان المرأة فرت قبل بضعة أشهر الى منزل آمن فى مدينة شبرغان بسبب العنف الأُسري. وعادت بعد الوساطة المحلية، ولكن تم جرّها من منزلها، ثم أطلق عليها أفراد طالبان النار.

اللاجئون والنازحون داخلياً

في خلال 2017، كان نحو 2.6 مليون لاجئ أفغاني يعيشون في أكثر من 70 بلداً في جميع أنحاء العالم. واستضافت دولتان فقط، هما إيران وباكستان، 95 % منهم؛ وهناك واجهوا التمييز والهجمات العنصرية والافتقار إلى المرافق الأساسية، وخطر الترحيل الجماعي.

وفي الفترة ما بين عامي 2002 و2017، أعيد أكثر من 5.8 مليون أفغاني إلى ديارهم، وكثير منهم عادوا دون إرادتهم من قبل حكومات أخرى.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إن حوالي 437907 أشخاص قد نزحوا بسبب الصراع في عام 2017 وحده، ليصل العدد الإجمالي للأشخاص النازحين داخليا إلى أكثر من 2 مليون نسمة. وعلى الرغم من الوعود التي قطعتها الحكومات الأفغانية المتعاقبة، مازال النازحون داخلياً يفتقرون إلى السكن الملائم والغذاء والمياه والرعاية الصحية، والفرص المتاحة لمتابعة التعليم والعمل. ويضطر معظمهم إلى القيام برحلات يومية طويلة لجلب المياه، والكد للحصول على وجبة يومية واحدة. وكان معظم النازحين يفتقرون إلى مرافق الرعاية الصحية الأساسية. وكانت الرعاية الصحية الخاصة ليست في متناول معظم النازحين داخلياً، أما العيادات المتنقلة، التي تديرها المنظمات غير الحكومية أو الحكومة، فكانت متوافرة فقط بشكل متقطع.

كما واجه النازحون داخليا تهديدات متكررة بالإخلاء القسري من الجهات الفاعلة الحكومية والخاصة.

المدافعون عن حقوق الإنسان

واجه المدافعون عن حقوق الإنسان تهديدات مستمرة لحياتهم وأمنهم. وفي حزيران/يونيو قُتل أربعة أشخاص، على الأقل، عندما فتحت الشرطة النار على المتظاهرين احتجاجاً على تدهور الأوضاع الأمنية في كابول، في أعقاب تفجير شاحنة مفخخة، في 31 مايو/أيار، وأسفرت عن مقتل أكثر من 150 شخصاً. ويبدو أنه لم تجر أي تحقيقات في حادثة إطلاق الشرطة النار على المتظاهرين. ونتيجة لذلك قام أقارب الضحايا باعتصام لعدة أسابيع في كابول ففضته الشرطة باستخدام القوة. وقُتل أحد الأشخاص، وورد أن خمسة غيره، على الأقل، تم احتجازهم في منزل خاص حيث استجوبهم ضباط يرتدون ملابس مدنية، قبل الإفراج عنهم في اليوم التالي. وفي يوليو/تموز، اقترحت الحكومة إدخال عدة تعديلات على القوانين المتعلقة بالجمعيات والإضرابات والمظاهرات، مما يحد من الحق في حرية التعبير، وتكوين الجمعيات والانضمام إليها، من خلال فرض قيود جديدة على تنظيم المظاهرات والإضرابات. ومن شأن التعديلات المقترحة أن تمنح الشرطة أيضا سلطة معززة لوقف أو منع المظاهرات أو الإضرابات، مما يزيد من تقويض الحق في التجمع السلمي.

وظلت المدافعات عن حقوق الإنسان يتعرضن للتهديدات والترهيب من جانب الجهات الفاعلة الحكومية وغير الحكومية في جميع أنحاء أفغانستان. ولم يتم إبلاغ الشرطة عن معظم الحالات بسبب انعدام الثقة في الأجهزة الأمنية، التي فشلت باستمرار في التحقيق في هذه التهديدات والتصدي لها. ولم يقدم الدعم أو توفر الحماية للبعض الذي أبلغ عن وقوع التهديدات.

حرية التعبير

أبرزت سلسلة من الهجمات العنيفة والترهيب ضد الصحفيين، بما في ذلك عمليات القتل، الانتقاص المطرد لحرية التعبير.

وقد أبلغت "منظمة ووتش دوغ ناي" عن وقوع أكثر من 150 اعتداء ضد الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام والمكاتب الإعلامية، خلال العام. وشملت هذه العمليات القتل والتعدي بالضرب والاحتجاز والحرق المتعمد والهجمات والتهديدات، وغيرها من أشكال العنف، من جانب الجهات الحكومية وغير الحكومية على السواء.

وفى مارس/آذار، تعرض أحد المراسلين العاملين في تليفزيون أريانا فى مقاطعة سار - بول للضرب على يد الشرطة بعد محاولة إعداد تقرير عن الاستخدام المفرط للقوة ضد المدنيين. واستولى الضباط على كاميرا المراسل وغيرها من المعدات؛ فلجأ إلى مكتب الحاكم.

وفي أغسطس/ آب، تلقى مراسل بارز من مقاطعة زابول تهديدات بالقتل من أفراد "حركة طالبان"، تلتها محاولات لقتله. ولم يبذل المسؤولون الأمنيون جهداً يذكر لتوفير الحماية له بعد أن أبلغ عن الحادث، وغادر المقاطعة خوفاً على سلامته.

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني، هاجم مقاتلو تنظيم "الدولة الإسلامية" محطة تلفزيون شمشاد في كابول؛ فقُتل موظف واحد وجرح آخرون.

وأفادت ووتش دوغ ناي بأنها، في عام 2016، قد أبلغت السلطات عن وقوع ما لا يقل عن 240 حالة عنف ضد العاملين في وسائل الإعلام، بمن فيهم الصحفيون والمراسلون. وبعد عام واحد لم تتخذ الحكومة أي إجراء رداً على ذلك، ولم يُقدم أحد إلى العدالة.

التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة

لا يزال الأفغان في جميع أنحاء البلد معرضين لخطر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، ولم يحرز تقدم يذكر بشأن الحد من ظاهرة الإفلات من العقاب. ووجدت "لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب" "قبولاً واسع النطاق وإضفاء الشرعية على التعذيب في المجتمع الأفغاني".

وظل العديد من المشتبه في مسؤوليتهم الجنائية يشغلون مناصب تنفيذية رسمية، بما في ذلك في الحكومة. ووجدت اللجنة أيضا أن المحتجزين الذين تحتجزهم "الإدارة الوطنية للأمن والشرطة الوطنية الأفغانية" و"الشرطة المحلية الأفغانية" يتعرضون "للضرب والصدمات الكهربائية والتعليق والتهديدات والاعتداء الجنسي، وغير ذلك من أشكال الإيذاء النفسي والبدني. وقال محققو "بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان"، و"مفوضية حقوق الإنسان"، الذين قابلوا 469 محتجزا، إن 39 في المائة منهم قدموا روايات موثوقة عن التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة أثناء القبض عليهم واستجوابهم.

وفي مارس/آذار، سنت الحكومة قانوناً لمناهضة التعذيب، من شأنه أن يجرم التعذيب، ولكنه لم ينص على رد الاعتبار للضحايا أو تعويضهم.

واصلت الجماعات المسلحة، بما فيها "حركة طالبان"، ارتكاب الجرائم المنصوص عليها في القانون الدولي، بما في ذلك القتل والتعذيب وغير ذلك من أشكال الإساءة كعقاب على الجرائم أو الجرائم المفترضة. وقد بلغت عمليات الإعدام والعقوبات القاسية التي فرضها نظام العدالة الموازي حد الأعمال الإجرامية بموجب القانون، وفي بعض الحالات تنحدر إلى مستوى جرائم الحرب.

عقوبة الإعدام

وفي مراجعة تمت لقانون العقوبات، استُبدلت عقوبة السجن مدى الحياة محل عقوبة الإعدام بالنسبة لبعض الجرائم.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، نُفّذت خمس عمليات إعدام في سجن بول الشرقي في كابول. وقالت وزارة الداخلية إن الخمسة قد أدينوا في عام 2016 بعمليات القتل والاختطاف، وتم إعدامهم بالرغم من أن أحكام الإعدام كانت قيد المراجعة من قبل محاكم الاستئناف الثلاثة.

احصل على تقرير منظمة العفو الدولية