المكسيك 2016/2017

العودة إلى المكسيك

المكسيك 2016/2017

على الرغم من مرور عشر سنوات على بدء ما يسمى "الحرب على المخدرات والجريمة المنظمة"، استمر استخدام أفراد الجيش في عمليات الأمن العام، وما يزال العنف متفشيًا على نطاق واسع، وحملات تشويه السمعة في جميع أنحاء البلاد؛ وظل الصحفيون يتعرضون للقتل والتهديد بسبب عملهم. واستمر ورود أنباء عن حدوث التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة وحالات الاختفاء القسري، والإعدامات خارج نطاق القضاء، والاعتقالات التعسفية. كما استمر الإفلات من العقاب على انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم التي يُعاقب عليها وفق القانون الدولي. وقد تلقت المكسيك أعلى رقم على الإطلاق من طلبات اللجوء، غالبيتها تعود لأشخاص فارين من العنف في السلفادور وغواتيمالا وهندوراس. وتعرض المدافعون عن حقوق الإنسان والمراقبون المستقلون لحملات تشويه للسمعة؛ أما العنف ضد المرأة فبقي مصدر قلق كبير وصدرت "تنبيهات للنوع الاجتماعي" في ولايتي "خاليسكو" و"ميتشواكان". ورفض مجلس الشيوخ أحد مشروعي قانونين طرحا للسماح بزواج الأشخاص من نفس الجنس وتبنيهم الأطفال.

خلفية

فقد "الحزب الثوري الدستوري" الحاكم عددًا من مناصب حكام الولايات المختلفة في انتخابات يونيو/ حزيران. وأدى صراع اجتماعي مطول بين الحكومة ونقابات المعلمين إلى حدوث احتجاجات حاشدة ومحاصرة الطرق السريعة في كافة أنحاء البلد، إذ كانت نقابات المعلمين تطالب الحكومة بإلغاء الإصلاح التعليمي الذي وضع في عام 2013.

أكملت المكسيك انتقالها من نظام مكتوب للعدالة الجنائية التحقيقية إلى نظام يستند إلى المحاكمات الشفهية، بعد أن أوشكت فترة تحضيرية مدتها ثماني سنوات على النهاية. لكن ظل العديد من التحديات للنظام السابق- بما في ذلك عدم احترام مبدأ افتراض البراءة - وذلك على الرغم من تنفيذ الإصلاح.

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2014 ، أعلن الرئيس بينا نيتو خطة أمنية من 10 نقاط لم تنفذ بعد بالكامل، مع وعود بانتظار الوفاء بها وهي تتعلق بسن قوانين ضد التعذيب وحالات الاختفاء القسري، فضلاً عن حالات الاختفاء على يد جهات غير تابعة للدولة. وقد سنّ الكونغرس مجموعة من القوانين لمكافحة الفساد. ولقي التشريع الجديد انتقادات واسعة النطاق لأنه اعتُبر غير كافٍ بالمقارنة مع مسودات سابقة.

وقد أشارت السجلات الرسمية إلى زيادة في أعداد الجنود ومشاة البحرية المشاركين في العمليات الأمنية في كل أنحاء البلاد. وفي أكتوبر/تشرين الأول، اعترف وزير الدفاع أن الحرب على المخدرات كان لها أثراً على القوات المسلحة المستنفذة، ودعا إلى المزيد من الوضوح القانوني بشأن دورها في المهام الأمنية العامة.

الشرطة وقوات الأمن

لقد كانت هناك زيادة ملحوظة في أعمال العنف، مع تسجيل السلطات 36056 جريمة قتل ، حتى نهاية نوفمبر/تشرين الثاني - وهو أعلى رقم منذ بدء ولاية الرئيس بينا نيتو في عام 2012 - بالمقارنة مع 33017 جريمة قتل في عام 2015.

وردًا على احتجاجات واسعة النطاق لحركات المعلمين، نفذت السلطات عددًا من العمليات البوليسية، أدى بعضها إلى مقتل وجرح مدنيين. واعتقل عدد من قادة الحركات، واحتجزوا في سجون اتحادية. وفي وقت لاحق، أفرج عن العديد منهم في انتظار إجراء مزيد من التحقيقات.

الإعدام خارج نطاق القضاء

ظل مرتكبو عمليات الإعدام خارج إطار القضاء يتمتعون بالحصانة من العقاب؛ ولم يتم التحقيق في الجرائم على نحو ملائم. واستمرت القوات المسلحة في المساهمة في التحقيقات في قضايا تتعلق بأفراد الجيش، وذلك خلافًا للإصلاح الصادر عام 2014 لقانون القضاء العسكري. وللسنة الثالثة على التوالي، لم تنشر السلطات أرقامًا بعدد الأشخاص الذين قتلوا أو جرحوا في اشتباكات مع قوات الشرطة والجيش.

وقد اكتُشفت عشرات المقابر الجماعية في جميع أنحاء البلد، وغالبًا ما كان ذلك يتم بمبادرة من المجموعات الأسرية بدلاً من السلطات أو خبراء الطب الشرعي الرسمي. وتخلصت السلطات المحلية بصورة غير مشروعة من أكثر من 100 جثة مجهولة الهوية في قبر واحد على الأقل في منطقة بلدية تيتيلسينغو، في ولاية موريلوس. وما يزال مرتكبو أعمال القتل تلك مجهولين.

وفي 19 يونيو/ حزيران، قتل ثمانية أشخاص على الأقل وأصيب العشرات في بلدة "نوتشيكستلان" في ولاية "أواكساكا"، خلال عملية للشرطة بعد أن أغلق متظاهرون طريقًا كجزء من مظاهرة مناهضة للإصلاح الحكومي للتعليم. وتظهر لقطات نشرتها وسائل الإعلام تناقضًا مع الادعاء الأصلي للسلطات بأن رجال الشرطة لم يكونوا مسلحين.

وفي أغسطس/ آب، توصلت "اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان" إلى أن عناصر الشرطة الاتحادية قد عذبوا ما لا يقل عن شخصين في منطقة بلدية تانهواتو، في ولاية ميشواكان، في مايو/ أيار عام 2015، في إطار عملية أمنية؛ وأن ما لا يقل عن 22، من أصل 43 شخصًا لقوا مصرعهم خلال العملية، كانوا ضحايا لإعدام تعسفي؛ وأن الشرطة تلاعبت بالأدلة، وتضمّن ذلك وضع أسلحة نارية على أجساد الضحايا.

وحتى الآن، لم تسفر التحقيقات المتعلقة بأعمال القتل التي نفذها جنود، وراح ضحيتها 22 شخصًا في عام 2014 بولاية تلاتلايا، عن نتائج ملموسة. ولم تتحمل السلطات المسؤولية عن الأمر المُعطى المعروف بـ" التخلص من المجرمين" (المقصود "قتل" في هذا السياق) والذي كان أساسًا للعمليات العسكرية المنفذة في المنطقة في عام 2014، أو تحقق مع أي من الضباط المناط بهم مسؤولية القيادة.

ولم يحاكم أحد عن أعمال القتل، التي حدثت في عام 2015، وراح ضحيتها 16 شخصًا على يد أفراد الشرطة الاتحادية وقوات الأمن الأخرى في أباتزينغان في ولاية ميشواكان؛ كما لم تحقق السلطات على نحو ملائم في عمليات القتل، أو تنظر في مسؤولية من كان مضطلعًا بمسؤولية قيادية.

التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة

وظلت الحصانة من العقاب على التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة أمراً مطلقًا تقريبًا، مع تقارير كثيرة عن ضرب وإوشاك على الخنق بالأكياس البلاستيكية، وصدمات كهربائية، واغتصاب وعمليات اعتداء جنسي أخرى تحدث خلال عمليات الجيش والشرطة. وكان استخدام العنف الجنسي شكلاً من أشكال التعذيب شائعًا أثناء إلقاء القبض على النساء1. وللمرة الأولى في عامين، أعلن مكتب النائب العام الاتحادي تهمًا بممارسة التعذيب ضد خمسة من المسؤولين الاتحاديين في شهر أبريل/ نيسان، وذلك ردًا على تسريب شريط فيديو يظهر رجال شرطة وجنودًا وهم يعذبون امرأة. وفي أبريل/ نيسان أيضًا، وفي حالة نادرة حكم قاض اتحادي على جنرال في الجيش بالسجن لمدة 52 سنة لأنه أمر بعملية تخللها تعذيب وقتل، فضلاً عن إتلاف جثة في ولاية تشيهواهوا في عام 2008.

وفي أبريل/ نيسان، وافق مجلس الشيوخ على مشروع قانون عام يتعلق بالتعذيب يتماشى مع المعايير الدولية. وقد تم إدخال تعديل عليه، وظل في انتظار مناقشته في مجلس النواب.

وأبلغت "الوحدة الخاصة المعنية بالتعذيب التابعة لمكتب النائب العام الاتحادي" عن 4715 ملفًا من ملفات التحقيق في التعذيب قيد المراجعة على المستوى الاتحادي.

وكما كان الحال في السنوات السابقة، لم تطبق إجراءات الفحص الطبي الخاص بمكتب المدعي العام الاتحادي في حالات التعذيب المزعومة في غالبية الحالات، مع تراكم ما يزيد على 3000 طلب في الملف. وفي كثير من الحالات، أخفق التحقيق في التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة في تحقيق تقدم من دون تفحص رسمي.

وفي سبتمبر/ أيلول، أحالت "لجنة البلدان الأميركية لحقوق الإنسان" القضية المتعلقة بـ11 امرأة تعرضن للعنف الجنسي كشكل من أشكال التعذيب في أتينكو في سان سلفادورفي عام 2006 على "محكمة البلدان الأميركية لحقوق الإنسان"؛ وذلك بالنظر إلى عدم وفاء المكسيك بتوصيات اللجنة بشأن القضية.

حقوق اللاجئين والمهاجرين

سجل رقم قياسي لطلبات اللجوء، مع تقديم 898 طلبًا اعتبارًا من أكتوبر/تشرين الأول- وكان 93 في المئة منه كانت لمواطني السلفادور وغواتيمالا وهندوراس. وقد منحت صفة لاجئ لـ 2162 شخصًا، وذلك على الرغم من التقديرات التي تشير إلى أن ما يزيد عن 400,000 من المهاجرين غير الشرعيين عبروا الحدود الجنوبية للمكسيك كل سنة، نصفهم يمكن أن يكونوا مؤهلين للحصول صفة لاجئ، وفقًا للمنظمات الدولية والأكاديميين. وفي أغلب الحالات، أحجمت السلطات عن إخبار المهاجرين على نحو كاف بحقهم في تقديم طلبات للجوء في المكسيك.

وفي أغسطس/آب، دخل حيز التنفيذ إصلاح دستوري بغية الاعتراف بحق اللجوء.

وأدى تنفيذ "خطة الحدود الجنوبية" مرة أخرى إلى ازدياد عمليات الأمن على الحدود المكسيكية مع غواتيمالا وبيليز، وهو ما ترافق مع تقارير تواترت عن حالات ابتزاز، وعمليات ترحيل وخطف وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان ضد المهاجرين. واعتبارًا من نوفمبر/تشرين الثاني، تم القبض على 174526 من المهاجرين غير الشرعيين واحتجازهم، وأعيد 136420 إلى بلدهم. وكان 97 في المئة من المرحّلين من وسط أمريكا. وأظهرت البيانات من الكونغرس الأميركي في فبراير/ شباط أن الولايات المتحدة تخطط لتخصيص مبلغ قدره 75 مليون دولار أميركي بغية "تعزيز الأمن وإجراءات الهجرة" على الحدود الجنوبية للمكسيك، من خلال "مبادرة ميريدا".

أنشأ مكتب النائب العام الاتحادي وحدة جديدة اسمها "وحدة التحقيق في الجرائم ضد المهاجرين". وشاركت منظمات المجتمع المدني في تصميم "الآلية المكسيكية للدعم الأجنبي للبحث والتحقيق" لتنسيق جهود سلطات المكسيك ودول وأمريكا الوسطى المبذولة لضمان تحقيق العدالة للمهاجرين من ضحايا حالات الاختفاء على يد جهات غير حكومية، وضحايا غيرها من الجرائم في المكسيك.

وفي أيلول/سبتمبر، أعلن الرئيس بينا نيتو خطة بشأن اللاجئين في مؤتمر قمة للأمم المتحدة، وأقر رسميًا بأزمة اللاجئين في المكسيك وأمريكا الوسطى. وتنص الخطة على التزام بزيادة التمويل من مفوضية اللاجئين المكسيكية بنسبة 80 %، لضمان ألا يحتجز أي طفل مهاجر دون سن 11 سنة، وبتعزيز احتواء وإدماج اللاجئين في البلاد. وفي أيار/مايو، حدد تقرير خاص لـ"اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان" ما لا يقل عن 35433 من ضحايا النزوح الداخلي في المكسيك. على الرغم من التقديرات الموثوقة، استناداً إلى بيانات رسمية، كانت أعلى أربع مرات على الأقل. وفي أكتوبر/ تشرين الأول، نشرت اللجنة تقريرًا يبرز ظروف المعيشة السيئة في مراكز احتجاز المهاجرين، خاصة بالنسبة للأطفال الذين لا يرافقهم ذووهم.

حوادث الاختفاء القسري

استمرت حالات الاختفاء القسري بضلوع الدولة وحالات الاختفاء المسؤول عن ارتكابها جهاتٌ غير حكومية على نطاق واسع، وبقي أولئك المسؤولون عنها يتمتعون بالحصانة من العقاب شبه المطلقة. وظلت التحقيقات في قضايا الأشخاص المفقودين تخللها العيوب وبقيت تُؤجَّل على نحو مفرط. وفي العموم لم تـُقـْدِم السلطات على البحث عن الضحايا على الفور.

وقبل نهاية العام، أفيد عن اختفاء 29917 شخصًا، منهم 22414 رجلاً و7503 امرأة على يد الحكومة. ولم تتضمن الحصيلة الصادرة عن "السجل الوطني للمفقودين والمختفين" الحالات الاتحادية التي حدثت قبل عام 2014 ولا الحالات التي صنفت على أنها جرائم أخرى مثل الاختطاف أو الاتجار بالبشر.

لقد ألحقت حالات الاختفاء القسري وحالات الاختفاء على يد جهات غير حكومية ضرراً فادحًا بأقارب الضحايا، وهو ما يعتبر شكلاً من أشكال التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أو العقاب. وتشير البيانات المتاحة إلى أن معظم الضحايا هم من الرجال؛ بينما شكلت النساء غالبية أقارب الباحثين عن الحقيقة والعدالة والتعويضات وجبر الأضرار. كما تلقى بعض أقارب الأشخاص المختفين الذين كانوا يبحثون عن أفراد عائلاتهم تهديدات بالقتل.

عقد مجلس الشيوخ جلسات استماع علنية مع أقارب المختفين بناء على "القانون العام الخاص بحالات الاختفاء" التي قدمها إلى الكونغرس الرئيس بينا نيتو في ديسمبر/ كانون الأول 2015. وبقيت مسودة القانون معروضة على الكونغرس.

وفي مارس/ آذار، وجهت اتهامات جنائية ضد خمسة من رجال البحرية "المارينز" على الاختفاء القسري لـ أرماندو أومبرتو ديل بوسكو فيلاريل، الذي عثر عليه ميتًا بعد أسابيع من اعتقاله تعسفيًا ولاية نويفو ليون في عام 2013.

وفي أبريل/ نيسان، نشرت "مجموعة الخبراء المستقلين متعددة الاختصاصات" التي تعينها "لجنة البلدان الأميركية لحقوق الإنسان" تقريرها الثاني بشأن الطلاب الـ 43 من كلية تدريب المعلمين في أيوتزينابا، في ولاية "غيريرو"، الذين كانوا ضحايا للاختفاء القسري في سبتمبر/ أيلول عام 2014. وأكدت "مجموعة الخبراء المستقلين متعددة الاختصاصات" أن زعم السلطات بأن الطلاب قد قتلوا وأحرقوا في مكبّ محليّ للقمامة هو أمر مستحيل علميًّا. كما كشفت مجموعة أن مسؤولين زاروا في أكتوبر/ تشرين الأول 2014 على نحو غير عادي مكانًا تبين في وقت لاحق أنه مرتبط بالجريمة وتعاملوا مع أدلة مهمة من دون إذن مناسب أو توثيق كافٍ. وقد أُجبِر رجل كان قيد الاحتجاز لعلاقته بالقضية على المشاركة في الزيارة من دون حضور محامٍ يمثله أو أي إشراف من قاضٍ. وحدثت الزيارة قبل يوم من اكتشاف الحكومة قطعة عظمية صغيرة في نفس المكان، تبين لاحقًا أنها تعود للطالب " ألكسندر مورا فينانسيو". وقد استقال المسؤول البارز المشارك في هذه التحقيقات من منصبه في "مكتب المدعي العام الاتحادي"، وذلك على الرغم من أن تحقيقًا كان يجري بشأن تصرفاته. وعلى الفور عيّنه الرئيس بينا نيتو في منصب اتحاديّ رفيع آخر. وفي تشرين الثاني/نوفمبر، قدمت "لجنة البلدان الأميركية لحقوق الإنسان" خطة عملها لإنشاء آلية لمتابعة قضية "أيوتزينابا" في اعقاب توصيات "مجموعة الخبراء المستقلين"، والتدبير الوقائي الصادر عام 2014 عن "لجنة البلدان الأميركية لحقوق الإنسان" الذي يطلب من المكسيك معرفة مصير ومكان وجود الـ 43 طالبًا المفقودين.

المدافعون عن حقوق الإنسان والصحفيون

ظل المدافعون عن حقوق الإنسان والصحفيون يتعرضون للتهديد أو المضايقة، أوالترهيب، أو الاعتداء أو القتل. فقد قتل مالا يقل عن 11 صحفياً خلال العام. وقد تركت "الآلية الاتحادية لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، والصحفيين" المدافعين عن حقوق الإنسان، والصحفيين، بدون حماية كافية. وفي فبراير/ شباط، نددت منظمات حقوق الإنسان الدولية بحملة تشويه للسمعة ضد "مجموعة الخبراء المستقلين متعددة الاختصاصات" والمنظمات غير الحكومية المشاركة في قضية "أيوتزينابا" - وهي حملة يبدو أن السلطات المحلية غضت الطرف عنها. وبالنسبة لعدد طلبات الحصول على الحماية بموجب الآلية ظل ثابتًا مقارنة بالعام السابق.

في يوليو/تموز، رفع أومبرتو موريرا فالديس، الحاكم السابق لولاية كواويلا، والرئيس السابق "للحزب الثوري المؤسسي" – رفع دعوى مدنية ضد الصحافي البارز سيرجيو أجوايو بدفع 550 ألف دولار أمريكي تعويضاً عن الضرر المعنوي المزعوم لسمعته، بسبب مقال رأي نشرته جريدة سيرجيو أجوايو. وكانت الزيادة المفرطة في التعويض المطلوب بمثابة شكل من أشكال العقاب والترهيب، من المحتمل أن تؤثر على حرية التعبير في النقاش العام.

وفي أغسطس/ آب، أطلق سراح سجين الرأي والمدافع عن المجتمع البيئي الديفونسو زامورا بعد أن أمضى في السجن تسعة أشهر بسبب اتهامات ملفقة.

حرية التجمع

استمرت المحكمة العليا في العمل على تحليل تحد قانوني لـ"قانون التنقل" في مدينة المكسيك صادر عام 2014. وفي أغسطس/ آب ، أصدرت المحكمة قرارًا بأنه لا ينبغي تفسير القانون على أنه يفرض الحصول على مجموعة مسبقة من الإجراءات الترخيصية للمظاهرات، لكن فقط كقاعدة للسماح للناس بإخطار السلطات قبل أي مظاهرة مخططة. واعتبرت المحكمة أن الافتقار لأحكام قانونية تتعلق بالمظاهرات العفوية لم يكن يعني أن مثل تلك الأفعال كانت محظورة بأي شكل من الأشكال. وأخيرًا، صوتت المحكمة لصالح قانون يحظر الاحتجاجات في الشوارع الرئيسية للمدينة

حقوق المثليين والمثليات وذوي الميول الجنسية الثنائية والمتحولين جنسياً ومزدوجي النوع

في مايو/ أيار، قدم الرئيس بينا نييتو مسودتا قانونين إلى الكونغرس لإصلاح الدستور والقانون المدني الاتحادي. وقد رفض الكونغرس الإصلاح الدستوري المقترح لضمان الحق، بشكل صريح، في الزواج دون التمييز، في نوفمبر/ تشرين الثاني.

ومن شأن الإصلاح الثاني المقترح لـ "القانون المدني" أن تمنع التمييز على أساس الميول الجنسية وهوية نوع الجنس، فيما يخص السماح للأزواج بالزواج وللناس بتبني الأطفال؛ كما شمل الإصلاح حق المتحولين جنسيًا بالاعتراف بهويتهم الجنسية في المكسيك. وما يزال مشروع القانون بانتظار مناقشته في الكونغرس.

في سبتمبر/ أيلول ، أصبحت قرارات المحكمة العليا المؤيدة لحقوق الأزواج من مثليي الجنس في الزواج وتبني الأطفال دون التمييز ضدهم على أساس ميولهم الجنسية وهوية نوع الجنس ملزمةً لجميع قضاة البلاد.

العنف ضد النساء والفتيات

ظل العنف ضد النساء والفتيات مستوطنًا في البلاد. وفي أبريل/ نيسان، تظاهر عشرات الألوف من الناس في أنحاء البلاد، للمطالبة بوقف العنف ضد المرأة، بما في ذلك التحرش الجنسي. تم تنشيط آلية "التنبيه للنوع الاجتماعي" في ولايتي خاليسكو وميتشواكان بعد تنشيطها فعليًا في ولايتي موريلوس ومدينة المكسيك في السنة السابقة. وقد شكل نقص البيانات الدقيقة والمحدّثة والمفصّلة بشأن العنف القائم على نوع الجنس عقبة رئيسية أمام التصدي لهذه المشكلة.

حقوق السكان الأصليين

بسبب وصول المعلومات متأخرة من قبل وزارة الاقتصاد بشأن إلغاء اثنين من امتيازات تعدين من قبل الشركات في مجتمع سان ميغيل بروغريسو، رفضت المحكمة العليا النظر في تأثير "قانون التعدين" الصادر عام 1991 على حقوق السكان الأصليين. وما يزال هناك غياب لإطار قانوني يتعلق بالموافقة الحرة والمسبقة والمطلعة لـ "الشعوب الأصلية" إلى حد كبير عن النقاش التشريعي؛ على الرغم من بحث مسودة قانون في المحافل العامة، وأصدرت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان توصية، في أكتوبر/ تشرين الأول، إلى الكونغرس كي يصدر تشريعاً بشأن هذه القضية. وفي سبتمبر/ أيلول، سمحت بلدية "جويفيا دي هومبولت" للسكان الأصليين، في ولاية "أواكساكا"، للنساء في المجتمع بممارسة حقهن في التصويت للمرة الأولى الانتخابات المحلية.

  1. النجاة من الموت : تعذيب الشرطة والجيش للنساء في المكسيك (AMR/41/4237/2016)

يمكنكم تسليط الضوء على انتهاكات حقو ق الإنسان.

فبدعمكم يمكننا كشف الانتهاكات وإخضاع الحكومات والشركات للمساءلة.

تبرعوا اليوم

يمكنكم تسليط الضوء على انتهاكات حقو ق الإنسان. -

فبدعمكم يمكننا كشف الانتهاكات وإخضاع الحكومات والشركات للمساءلة.

احصل على تقرير منظمة العفو الدولية