المكسيك 2017/2018

العودة إلى المكسيك

المكسيك 2017/2018

تصاعد العنف في شتى أنحاء المكسيك. وواصلت القوات المسلحة القيام بالمهام الشرطية المعتادة. وتعرض المدافعون عن حقوق الإنسان والصحفيون للتهديد والاعتداء والقتل، وشاعت على نحو خاص الهجمات والرقابة على الإنترنت. وظلت حالات الاحتجاز التعسفي المنتشرة على نطاق واسع تؤدي إلى التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، والاختفاء القسري والإعدام خارج نطاق القضاء. واستمر الإفلات من العقاب على انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم التي يشملها القانون الدولي. وتلقت المكسيك عدداً قياسياً من طلبات اللجوء، معظمها من مواطني السلفادور وهندوراس وغواتيمالا وفنزويلا. وظل العنف ضد النساء أحد البواعث الأساسية للقلق؛ حيث كشفت بيانات جديدة عن أن ثلثي النساء تعرضن للعنف القائم على النوع خلال حياتهن. وتعرض الحق في السكن والحق في التعليم لانتكاسة بسبب وقوع زلزالين كبيرين.

خلفية

في مطلع العام أدى ارتفاع أسعار الغاز إلى حدوث اضطرابات اجتماعية، مثل قطع الطرق وأعمال النهب والاحتجاجات في شتى أنحاء المكسيك؛ مما أفضى إلى القبض على المئات وحدوث بعض الوفيات. ونفذت قوات الأمن على مدار العام عدداً من العمليات للانقضاض على موجة من أعمال السطو السرية للنفط. وأدت واحدة على الأقل من هذه العمليات الأمنية إلى قيام الجيش في مايو/أيار بما يُحتمل أن يكون إعداماً خارج نطاق القضاء. وأثارت "اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان" المخاوف من قصور التدابير الأمنية التي تؤثر على حقوق المحرومين من الحرية داخل السجون. وحدثت بعض أعمال الشغب في عدد من السجون، من بينها ما وقع في ولايتي نويفو ليون وغيريرو، كما وقع إضراب عن الطعام في السجن الاتحادي شديد الحراسة في بوينتي غراندي بولاية جاليسكو.

وظل نظام العدالة الجنائية الجديد القائم على المغارمة، الذي بدأ سريانه بصورة كاملة منذ يونيو/حزيران 2016، يستحضر نفس المشاكل الموروثة من النظام القديم القائم على التمحيص، مثل انتهاك افتراض البراءة، واستخدام الأدلة المجموعة بما ينتهك حقوق الإنسان وغيرها من الأدلة غير المشروعة. وقُدمت إلى الكونغرس مجموعة من مشروعات القوانين التي من شأنها إضعاف ضمانات المحاكمة العادلة، وتوسيع نطاق الاحتجاز الوجوبي على ذمة المحاكمة دون تقييم الحالات كل على حدة على يد قاض. ووافق الكونغرس على مجموعة من القوانين المعلقة منذ زمن طويل للتصدي للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة والاختفاء القسري على أيدي الجهات التابعة للدولة، والاختفاءات التي تقف وراءها جهات غير تابعة للدولة. وسمحت الإصلاحات القانونية باستخدام نبات القنب للأغراض الطبية. وشهد العام مناظرات عامة ممتدة بشأن تحويل "مكتب النائب العام الاتحادي"، المسؤول عن تنفيذ القانون وتحريك الدعوى القضائية، إلى جهاز مستقل. وفي أغسطس/آب، قدم عدد من منظمات المجتمع المدني وقادة الرأي العام مقترحاً بشأن هيكلة هذه المؤسسة المقترحة.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، قام النائب العام بالإنابة بعزل "المدعي الخاص المعني بالجرائم الانتخابية"، الذي تعتبره القوى السياسية المختلفة مستقلاً، بعدما صرح على الملأ بأنه تعرض لضغوط سياسية حتى يتغاضى عن إحدى قضايا الفساد البارزة.

قوات الشرطة والأمن

حدث ارتفاع ملحوظ في عد حوادث القتل الخطأ، حيث بلغ المسجل منها على المستوى الوطني 42,583 حالة، وهو أعلى معدل سنوي لحالات القتل الخطأ تسجله السلطات منذ بدء الفترة الرئاسية في ديسمبر/كانون الأول 2012. وقد يكون العدد الفعلي أعلى من ذلك، لأن بعض الجرائم لا يُبلغ عنها إلى الشرطة، وليست كل الحوادث المبلغ عنها تفضي إلى اتخاذ إجراء رسمي بشأنها.

وفي ديسمبر/كانون الأول، أصدر الكونغرس قانونا بشأن الأمن الداخلي، مما أتاح وجود القوات المسلحة لفترات مطولة في مهام الشرطة المنتظمة دون أي أحكام فعالة للشفافية أو المساءلة أو الرقابة المدنية.

عمليات القبض والاحتجاز بصورة تعسفية

ظل القبض والاحتجاز بصورة تعسفية منتشراً على نطاق واسع، وكثيراً ما أدى إلى المزيد من انتهاكات حقوق الإنسان مثل التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة والاختفاء القسري والإعدام خارج نطاق القضاء. وكثيراً ما كان القبض على الأشخاص بصورة تعسفية يشتمل على قيام المسؤولين عن تنفيذ القانون بدس الأدلة، التي كانت عموماً أسلحة ومخدرات ممنوعة. ويبدو أن السلطات استهدفت بصورة خاصة أولئك الذين درجوا تاريخياً على التعرض للتمييز، وخاصة الشباب من الفقراء.

وأهملت الشرطة بصورة روتينية واجباتها في أثناء وبعد إجراءات القبض على الأشخاص. فلم تكن عادة تخطر أولئك الأشخاص بأسباب القبض عليهم، ولا بحقوقهم مثل الحق في الاستعانة بمحام والحق في الاتصال بأسرهم. كما شاع التأخير غير المبرر في إحالة المحتجزين إلى السلطات المختصة، وكثيراً ما ساعد ذلك على وقوع انتهاكات أخرى لحقوق الإنسان. وكثيراً ما تضمنت محاضر الشرطة الخاصة بالقبض على الأشخاص أخطاء كبيرة ومعلومات ملفقة، وغير ذلك من العيوب الجسيمة، مثل عدم الدقة في تسجيل تاريخ وتوقيت القبض.

وتفاوتت أسباب القبض على الأشخاص بصورة تعسفية، إلا أنها شملت ابتزاز المحتجزين للحصول منهم على المال، واحتجاز أشخاص بعينهم مقابل قيام طرف ثالث بدفع المال، والأسباب التي تحركها الدوافع السياسية، والتحقيق مع المحتجزين فيما يتعلق بجرائم أخرى عن طريق احتجازهم تحت ذريعة ارتكابهم جنحة لم يرتكبوها عادة.

وجدير بالذكر أنه لا يوجد سجل موحد لوقائع الاحتجاز يمكن الاطلاع عليه بما يتفق وقانون ومعايير حقوق الإنسان الدولية، بحيث يسجل فيه المسؤولون عن تنفيذ القانون تفاصيل كل عملية احتجاز في حينها.1

التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة

في فبراير/شباط، أصدر المقرر الخاص المعني بالتعذيب التابع للأمم المتحدة تقرير متابعة عن زيارة سابقة قام بها إلى المكسيك في عام 2014. وخلص هذا التقرير إلى أن التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة لا يزال موجوداً على نطاق واسع، بما في ذلك كثرة استخدام العنف الجنسي كوسيلة من وسائل التعذيب بشكل يبعث على القلق.

وفي يونيو/حزيران، بدأ سريان قانون عام جديد بشأن التعذيب، ليحل محل قوانين الولايات والقوانين الاتحادية التي كانت قائمة، وبحيث يطبق على كافة أنحاء البلاد. ورحبت منظمات المجتمع المدني بهذا القانون باعتباره خطوة للأمام تؤدي إلى دمج المعايير الدولية بصورة أفضل، مقارنة بالقوانين السابقة. وأفادت "الوحدة الخاصة المعنية بالتعذيب التابعة لمكتب النائب العام الاتحادي" أن هناك 4,390 حالة تعذيب قيد المراجعة على المستوى الاتحادي، وفتحت الوحدة 777 تحقيقاً في ظل نظام العدالة الجديد القائم على المغارمة. ولم تعلن السلطات الاتحادية عن توجيه أي تهم جنائية جديدة إلى أي مسؤولين عموميين، ولم تصرح بأية معلومات عن القبض على أحد فيما يتعلق بجريمة التعذيب. أما في ولاية كينتانا رو، فقد حكم أحد القضاة الاتحاديين على رجل شرطة سابق بالسجن خمس سنوات في جريمة تعذيب.

الاختفاء القسري

ظلت حوادث الاختفاء القسري التي للدولة يد فيها وحوادث الاختفاء التي ترتكبها جهات غير تابعة للدولة شائعة، وظل المسؤولون عنها يتمتعون بالإفلات من العقاب بصورة شبه مطلقة. وأشار "السجل الوطني للأشخاص المفقودين والمختفين" إلى أن مصير أو مكان 34656 شخصاً (25682 رجلاً و8974 امرأة) لا يزال غير معروف. إلا أن الأعداد الفعلية أكبر من ذلك؛ لأن الأرقام الرسمية تستبعد القضايا الاتحادية التي ترجع إلى ما قبل عام 2014 والحالات المصنفة على أنها جرائم جنائية أخرى مثل احتجاز الرهائن أو الاتجار في البشر. وظلت التحقيقات في حالات الأشخاص المفقودين يشوبها القصور، وأخفقت السلطات عموماً في البدء فوراً في البحث عن الضحايا. واستمر الإفلات من العقاب على هذه الجرائم، بما في ذلك قضية اختفاء 43 طالباً من طلاب كلية أيوتزينابا لتدريب المعلمين الذين اختفوا اختفاء قسرياً في ولاية غيريرو عام 2014. ولم تحرز التحقيقات في هذه القضية أي تقدم يذكر خلال العام. وفي مارس/آذار، وفي إحدى جلسات الاستماع أمام "لجنة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان"، أكد ممثلو الولاية مجدداً على الرواية الحكومية للأحداث التي تقول إن الطلاب قتلوا، وإن جثثهم أحرقت في مقلب محلي للقمامة، وهي النظرية التي أكد استحالتها علمياً فريق مستقل من الخبراء في عدة تخصصات كلفته اللجنة ببحث الموضوع.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، مرر الكونغرس قانوناً عاماً بشأن حوادث الاختفاء، عرّف هذه الجريمة وفقاً للقانون الدولي، ووضع أدوات محددة لمنعها وملاحقتها قضائياً. ومن المتوقع أن يتطلب تنفيذ القانون اعتماد الموازنة الكافية في الأعوام المقبلة.

الإعدام خارج نطاق القضاء

لم يتم التحقيق كما ينبغي في حالات الإعدام خارج نطاق القضاء، وظل مرتكبوها يتمتعون بالإفلات من العقاب. وللعام الرابع على التوالي، لم تعلن السلطات عدد من قتلوا أو جرحوا في الصدامات التي وقعت مع قوات الشرطة الجيش. ولم تتم إتاحة أية معلومات حول توجيه الاتهام الجنائي في قضية أحداث بلدية تلاتلايا بولاية مكسيكو، التي قتل فيها الجنود 22 شخصاً عام 2014؛ ولا في أحداث بلدية أباتزينغان بولاية ميتشواكان، حيث قتلت الشرطة الاتحادية، وغيرها من قوات الأمن، ما لا يقل عن 16 شخصاً في عام 2015؛ ولا في بلدية تانهواتو بولاية ميتشواكان، حيث قتلت قوات الأمن 43 شخصاً خلال إحدى العمليات الأمنية عام 2015. وفي 3 مايو/أيار، قامت عناصر من الجيش بتنفيذ بعض العمليات في إطار الأمن العام في بلدة بالماريتو توتشابان بولاية بويبلا، وأفادت بوفاة سبعة أشخاص، من بينهم أربعة جنود. وبعد عدة أيام، ظهرت على شبكة الإنترنت مقاطع مصورة بكاميرات المراقبة الأمنية المركبة في مكان الواقعة، وأظهرت إحدى اللقطات بوضوح شخصاً يرتدي الزي العسكري وهو يطلق النار على رجل مستلق على الأرض فيرديه قتيلاً. وقد تحققت منظمة العفو الدولية بصورة مستقلة من صحة المقطع المصور، وخلصت إلى أن هناك أسباباً كافية للاعتقاد بحدوث واقعة إعدام خارج نطاق القضاء.2

حقوق اللاجئين والمهاجرين

فما بين يناير/كانون الأول وأغسطس/آب، تم تقديم ما مجموعه 8703 طلب لجوء، وهو عدد أصغر بالنسبة لعام 2016 كله، وانخفضت النسبة المئوية للطلبات التي أدت إلى منح مركز اللاجئ من 35 في المائة في عام 2016 إلى 12 في المائة في عام 2017. وجاء أغلب طلبات اللجوء من مواطني هندوراس وفنزويلا الذين فاق عددهم لأول مرة عدد اللاجئين وطالبي اللجوء من السلفادور وغواتيمالا.

وفيما بين يناير/كانون الثاني ونوفمبر/تشرين الأول، كان قد تم احتجاز 88741 مهاجراً غير شرعي وترحيل 74604، وتم ذلك في معظم الحالات بدون إعطائهم الفرصة للطعن على ترحيلهم. ومن بين أولئك المرحلين، جاء 94 في المئة من هندوراس وغواتيمالا والسلفادور، وهي بلدان اتسمت فيها حالات القتل المسجلة في السنوات الماضية بأنها من أعلى المعدلات في العالم. وكان 20 في المئة من المرحلين إلى هذه الدول أطفالاً. وفي فبراير/شباط، أعلن وزير خارجية المكسيك أن بلاده لن تستقبل أي مواطنين أجانب يتم إرجاعهم من الولايات المتحدة بموجب الأمر الإداري الأمريكي الخاص بالسيطرة على الحدود، الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 25 يناير/تشرين الثاني.

وفي يونيو/حزيران، التقت الحكومة المكسيكية بعدد من حكومات أمريكا الشمالية وأمريكا الوسطى، وذلك كما هو واضح للتعامل مع الأسباب الجوهرية لأزمة اللاجئين الإقليمية، ولكن لم يتم الإعلان عن التوصل إلى أي اتفاقيات بينها.

وأكملت "وحدة التحقيق في الجرائم ضد المهاجرين" التابعة لمكتب النائب العام عامها الثاني في العمل، إلا أن العراقيل ظلت تعترضها، مثل التحديات المؤسسية في ممارسة مهامها ومشاكل التنسيق مع السلطات الأخرى. وقد أدت هذه المشكلات إلى الحد من التقدم على صعيد التحقيقات الجنائية، بما في ذلك التحقيق في المذابح المرتكبة ضد المهاجرين التي ظل يكتنفها الإفلات من العقاب.

وفي أغسطس/آب، نشرت إحدى الجهات الاستشارية الأهلية بحوثاً تبين ضلوع "المعهد الوطني للهجرة" في عدد من انتهاكات حقوق الإنسان ضد أولئك المحرومين من الحرية في مراكز احتجاز المهاجرين التي يديرها المعهد. ومن هذه الانتهاكات التكدس الشديد، وعدم إمكانية الحصول على الخدمات الطبية الكافية، واستخدام العزل الانفرادي كوسيلة للعقاب، وادعاءات وقوع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة. وقد أنكرت السلطات ادعاءات ارتكاب المعهد أي تعذيب، على الرغم من أن "اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان" أيضاً أكدت وجود أدلة على وقوع التعذيب في مناسبات سابقة.

الصحافيون والمدافعون عن حقوق الإنسان

ظل المدافعون عن حقوق الإنسان والصحفيون يتعرضون للتهديد والمضايقة والاعتداء والقتل.

فقد قُتل ما لا يقل عن 12 صحفياً، وهو أعلى رقم يسجل خلال عام واحد منذ عام 2000. ومن بين هؤلاء الصحفي الحائز على عدة جوائز خافيير فالديز، مؤسس صحيفة "ريودوسي"، الذي قُتل يوم 15 مايو/أيار في ولاية سينالوا. وجدير بالذكر أن الكثير من حوادث قتل الصحفيين وقعت في وضح النهار وفي أماكن عامة. ولم تحرز السلطات أي تقدم يُذكر على صعيد التحقيقات في هذه الحوادث. ولم تقم "الوحدة المعنية بالجرائم المرتكبة ضد حرية التعبير التابعة لمكتب المدعي الخاص" بالتحري عن عمل هؤلاء الصحفيين باعتباره دافعاً ممكناً وراء أغلبية حوادث الاعتداء. أما "آلية حماية المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين" الاتحادية فقد تركت المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين بلا حماية كافية.

كما قُتل إيسيدرو بالدينيغرو لوبيز، الفائز سابقاً بجائزة "غولدمان"، وخوان أونتيفيروس راموس، وكلاهما من السكان الأصليين ومن المدافعين عن حقوق الإنسان لمجتمع راراموري (تاراهومارا) للسكان الأصليين، في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط على التوالي. وفي مايو/أيار، قُتلت ميريام رودريغيز، وهي مدافعة عن حقوق الإنسان كانت تقود عملية بحث عن ابنتها، وعن آخرين من المختفين في تاماوليباس. وفي يوليو/تموز، تعرض ماريو لونا روميرو، وهو زعيم قبيلة ياكوي، إحدى قبائل السكان الأصليين في سونورا، وأحد المستفيدين من تدابير الحماية التي تقدمها آلية الحماية الاتحادية، لاقتحام منزله من جانب معتدين مجهولي الهوية أشعلوا النار في سيارة شريكته.

وفي يناير/كانون الثاني، أصبح معلوماً أن هناك شبكة من الأشخاص تستخدم الإنترنت لمضايقة وتهديد المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين في شتى أنحاء المكسيك.3 وفي يونيو/حزيران، ظهرت أدلة على وجود رقابة على الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان باستخدام تطبيقات الحاسوب المعروف أن الحكومة تشتريها. إلا أن "آلية حماية المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين" الاتحادية لم توفر لمن تم منحهم تدابير الحماية أي استراتيجية للتعامل مع الاعتداءات على الإنترنت والرقابة غير المشروعة.

العنف ضد النساء والفتيات

ظل العنف القائم على النوع الاجتماعي ضد النساء والفتيات منتشراً على نطاق واسع. واتسمت التحقيقات في معظم الحالات بأنها غير كافية، وظل المرتكبون يتمتعون بالإفلات من العقاب. ولم تتوافر بيانات كافية وجارية حول حوادث القتل القائمة على النوع الاجتماعي، إلا أنه تم نشر البيانات الرسمية لعام 2016 والتي أوضحت أن 2,668 امرأة اعتبرن ضحايا لحوادث القتل الخطأ، ريثما يتم إجراء المزيد من التحقيقات.

وفي أغسطس/آب، نشر "المعهد الوطني للإحصاء والجغرافيا" مسحاً يقدّر أن 66.1% من الفتيات والنساء اللاتي يبلغن من العمر 15 عاماً أو أكثر قد تعرضن للعنف القائم على النوع على الأقل مرة واحدة في حياتهن، وأن 43.5% من النساء تعرضن للعنف القائم على النوع على أيدي شركائهن.

ونشطت الآليات المعروفة باسم "آليات التنبيه إلى العنف القائم على النوع ضد النساء" في 12 ولاية بالمكسيك. وقد تم إنشاء هذه الآليات في ظل "القانون العام بشأن حصول النساء على حياة خالية من العنف"، وهي تعتمد على جهود منسقة للتصدي للعنف ضد النساء والفتيات والقضاء عليه. ولكن بحلول نهاية العام، لم يتبين ما إذا كانت آليات التنبيه قد أدت إلى تخفيض معدلات العنف القائم على النوع ضد النساء والفتيات.

حقوق "مجتمع الميم"

استطاع الأزواج من نفس الجنس عقد الزواج في مدينة مكسيكو سيتي وفي 11 ولاية دون الحاجة للرجوع إلى أي إجراءات قضائية. أما في الولايات التي لا يسمح فيها القانون أو الممارسات الإدارية بزواج الأفراد من نفس الجنس، فكان على الأزواج من نفس الجنس التقدم بشكوى دستورية للمحاكم الاتحادية من أجل مراجعة حالتهم والاعتراف بحقوقهم.

وظلت أحكام المحكمة العليا تدعم حق الأزواج من نفس الجنس في الزواج وتبني الأطفال دون التعرض للتمييز على أساس الميل الجنسي والهوية القائمة على النوع الاجتماعي. وفي مارس/آذار، حكمت المحكمة العليا بعدم دستورية "قانون معهد الخدمات الأمنية والاجتماعية للعاملين بالدولة" لأنه لا يحمي سوى حقوق الأزواج من جنسين مختلفين.

الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

في سبتمبر/أيلول، وقع زلزالان كانت لهما آثار جسيمة على مناطق شاسعة، معظمها في وسط وجنوبي المكسيك. فلقي أكثر من 360 شخصاً مصرعهم، وكانت معظم الوفيات في مدينة مكسيكو سيتي من النساء. وطبقاً للأرقام الرسمية، فقد أضيرت أكثر من 150 ألف أسرة، وشُرد ما لا يقل عن 250 ألف شخص.

وقامت الحكومة بتطبيق إجراءات لإنقاذ الناجين وتقديم العناية الطارئة بمشاركة كل من المدنيين والعسكريين وبدعم من المجتمع الدولي. إلا أن العديد من الأنباء أفادت بعدم كفاية التنسيق بين السلطات، وعدم دقة المعلومات وعدم توافرها في الوقت المناسب عن الإنقاذ وانتشال الجثث، والاستيلاء غير المشروع على الأغذية والخدمات الأساسية الأخرى المعدة للناجين، وعدم كفاية شحنات المعونات المرسلة إلى العديد من المناطق المنكوبة، خاصة في المجتمعات الصغيرة التي تعاني من الفقر.

وألمحت بعض تقديرات الخبراء المبدئية التي نشرتها وسائل الإعلام إلى أن بعض الأبنية المنهارة ربما كانت مخالفة لقوانين البناء. ولم تكن هناك أي استراتيجية شاملة لضمان توفير بدائل سكنية آمنة وكافية للمشردين. وفي 6 أكتوبر/تشرين الأول، دعا الرئيس بينيا نيتو الأسر المتضررة إلى تنظيم نفسها لإعادة بناء منازلها. وتعطلت الخدمات التعليمية، بما في ذلك العديد من المدارس الابتدائية، لمدة أسابيع أو شهور بينما كانت اختبارات الأمان وعملية إعادة بناء المدارس مستمرة. وتعرض الآلاف من المعالم الأثرية الوطنية وغيرها من المباني العامة ذات الأهمية الثقافية للدمار أو التلف بسبب الزلزالين.

  1. شكوك كاذبة: الاحتجاز بصورة تعسفية على أيدي الشرطة في المكسيك (AMR 41/5340/2017)
  2. المكسيك: خطاب مفتوح إلى الرئيس حول حالة إعدام محتملة خارج نطاق القضاء على أيدي الجيش (AMR 41/6347/2017)
  3. المكسيك: حروب التضليل الإعلامي: كيف تقوم شبكات التحرش الإلكتروني المنظمة بالاعتداء على الصحفيين والنشطاء ومضايقتهم في المكسيك (قصة إخبارية، 24 يناير/كانون الثاني)

احصل على تقرير منظمة العفو الدولية