الجمهورية الدومنيكية 2017/2018
© Amnesty International / Tercer Piso
العودة إلى الجمهورية الدومينيكية

الجمهورية الدومنيكية 2017/2018

لم يتحقق تقدم يُذكر نحو حل أزمة انعدام الجنسية. واستمر تجريم الإجهاض في جميع الظروف بحكم القانون. كما استمر استخدام القوة المفرطة من جانب الشرطة، والعنف على القائم على النوع الاجتماعي .

خلفية

تعرضت الجمهورية الدومنيكية لسلسلة من الكوارث الطبيعية ضربت حوض الكاريبي خلال السنة، بما في ذلك لإعصارين رئيسيين في سبتمبر/أيلول. وأدى الإعصاران، إضافة إلى الفياضانات التي اجتاحت الجزيرة في وقت سابق من السنة، إلى تشريد عشرات الآلاف من الأشخاص بصورة مؤقتة، وإلى إلحاق أضرار كبيرة في البنية التحتية. وظلت الجمهورية الدومنيكية، مثلها مثل العديد من الدولة النامية في جزر الكاريبي، معرضة لأهوال التغير المناخي، التي يعزوها العلماء إلى التغير المتزايد في الظروف المناخية. وفي 21 سبتمبر/أيلول، صدّقت الجمهورية الدومنيكية على "اتفاقية باريس بشأن تغير المناخ" التي ترعاها الأمم المتحدة. وأشعلت مزاعم بتلقي عدة مسؤولين دومينيكيين رشاوى من شركة الإنشاءات البرازيلية "أوديربريشت" فتيل مظاهرات جماهيرية ضخمة على نطاق البلاد بأسرها ضد الفساد تزعمتها حركة "المسيرة الخضراء". وفي سبتمبر/أيلول، عقدت "لجنة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان" جلسة استماع علنية بشأن "حقوق الإنسان وتقارير عن ظاهرة الإفلات من العقاب والفساد في الجمهورية الدومنيكية".

وفي مايو/أيار، زارت البلاد "مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بمسألة بيع الأطفال واستغلالهم في البغاء وفي المواد الإباحيةً". وحثّت الحكومة على أن تجعل من حماية الأطفال محوراً أساسياً لأية استراتيجية سياحية في البلاد.

التمييز-الأشخاص عديمو الجنسية

استمر تقاعس الجمهورية الدومنيكية عن احترام التزاماتها الدولية بحقوق الإنسان بالعلاقة مع عدد كبير من الأشخاص عديمي الجنسية المولودين في البلاد، ممن حرموا بأثر رجعي وتعسفي من جنسيتهم الدومينكية في سبتمبر/أيلول 2013.1

كما استمر سوء تطبيق "القانون 169- 14"، الذي جرى تبنيه في مايو/أيار 2014 لمعالجة أزمة انعدام الجنسية. فطبقاً للبيانات الإحصائية الرسمية، لم يتمكن سوى 13,500 شخص من المشمولين بما يسمى "الفئة أ"، التي نص عليها القانون (من أصل عدد يبلغ بحسب التقديرات الرسمية 61,000)، من الحصول على أي نوع من الوثائق الشخصية التي تثبت جنسيتهم الدومنيكية. وفي غضون ذلك، أُبطلت شهادات الميلاد الأصلية للعديدين، بينما لم يتم نقل الوثائق الجديدة إلى سجل مدني منفصل، ولم تُقر التدابير اللازمة لتجنب تعرض هؤلاء للمزيد من التمييز.

ولم تحقق خطة التجنيس، التي نص عليها "القانون 169-14" للأشخاص من "الفئة ب" (أي أولئك الذين لم يتم تسجيل ميلادهم أبداً في السجل المدني الدومينيكي) تقدماً يذكر خلال السنة. فمن بين 8,755 فرداً تمكنوا من التسجيل بموجب الخطة الجديدة (أي 16% فقط مما يقدر بنحو 53,000 شخص شملتهم "الفئة ب"، طبقاً للمصادر الحكومية) يُعتقد أن قلة لم يتجاوز عددها 6,545 شخص تمكنت من الحصول على إقرار السلطات لملفاتها بحلول نهاية العام. ويقتضي القانون الانتظار لفترة سنتين عقب الموافقة على التسجيل كي يتمكن هؤلاء من التقدم بطلب رسمي لتسجيلهم كمواطنين دومنيكيين. ولم يُعلم عن منح الجنسية لأي شخص بموجب الخطة الجديدة بحلول نهاية السنة. وظل معظم الأفراد الخاضعين للقانون عديمي الجنسية، في غياب تمتعهم بأية جنسية أخرى. وخلال السنة، لم تعمل السلطات على مناقشة حلول جديدة، أو وضع خطط أو تدابير لمثل هذه الحلول، لكفالة الحق في الجنسية لعشرات الآلاف من الأشخاص المولودين في الجمهورية الدومنيكية الذين لا يستفيدون من "القانون 169-14"، ولا سيما المتبقين من المشمولين "بالفئة ب" وتبلغ نسبتهم 84%.

وفي مواجهة هذه الحالة، أدرجت "لجنة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان" اسم الجمهورية الدومنيكية ضمن "الفصل 4. ب" من تقريرها السنوي، الذي يشمل الدول التي تتطلب اهتماماً خاصاً فيما يتعلق بحقوق الإنسان.

وبحلول نهاية العام، لم يكن أي مسؤول رسمي قد أخضع للمساءلة بالعلاقة مع الممارسات التمييزية في مجال تسجيل عديمي الجنسية، ومنحهم الوثائق الشخصية، بما في ذلك مع التجريد التعسفي لأعداد هائلة من الأشخاص من جنسيتهم في 2013. وما برح الأشخاص المتضررون محرومين من التمتع بطيف واسع من حقوقهم الإنسانية، حيث يمنعون من الحصول على التعليم العالي أو على الوظائف الرسمية أو الرعاية الصحية المناسبة، بين جملة أمور.

الشرطة وقوات الأمن

أعلن مكتب النائب العام عن مقتل 110 شخصاً على أيدي قوات الأمن، ما بين يناير/كانون الثاني وأكتوبر/تشرين الأول. وتشير الظروف المحيطة بالعديد من عمليات القتل هذه إلى أنها ربما كانت غير قانونية. وظل معدل جرائم القتل عالياً، حيث ناهز 16 عملية قتل لكل 100,000 من السكان، خلال النصف الأول من العام.

وتحدثت وسائل الإعلام عن مزاعم باستخدام الشرطة القوة غير الضرورية والمفرطة، أثناء الاحتجاجات الاجتماعية.

حقوق اللاجئين والمهاجرين

ظلت معظم حالات المهاجرين غير الشرعيين التي تلقت السلطات طلبات بشأنها أثناء فترة "الخطة الوطنية لتسوية أوضاع الأجانب من المهاجرين غير الشرعيين"، ما بين 2014 و2015، دون معالجة. ونتيجة لذلك، جددت السلطات لسنة أخرى مدة سريان مفعول "بطاقات تسوية الأوضاع" المؤقتة للأفراد المسجّلين، ما سمح لهم بالبقاء في البلاد.

الحقوق الجنسية والإنجابية

ظلت الجمهورية الدومنيكية إحدى البلدان القليلة على صعيد العالم بأسره التي تجرِّم الإجهاض في جميع الظروف دون استثناء.

ففي مايو/أيار، صوت "مجلس الشيوخ" ضد مقترح دعمه الرئيس مدينا وينزع الصفة الجرمية عن الإجهاض. 2 وفي 11 يوليو/تموز رفض "مجلس النواب" تصويت "مجلس الشيوخ"، ما فتح الباب أمام إصلاحات في المستقبل من شأنها أن تحمي حقوق النساء والفتيات.3

وفي أغسطس/آب، قُدم التماس إلى "لجنة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان" لطلب العدالة والتعويض عن وفاة روساورا ألمونتي هيرنانديز، المعروفة في الإعلام باسم "إسبيرانسيتا"، في 2012. فبسبب التشريع النافذ في البلاد الذي يحظر الإجهاض، حُرمت روساورا ألمونتي هيرنانديز، البالغة من العمر 16 سنة والحامل في أسبوعها السابع، لعدة أيام من العلاج اللازم الذي كانت تتناوله ضد سرطان الدم، ما أدى إلى وفاتها بعد فترة وجيزة.

ووجد تحقيق نشرته المنظمة غير الحكومية ""الرابط العالمي للمرأة"، في أغسطس/آب، أن الجمهورية الدومنيكية قد شهدت وفاة امرأة كل يومين، في النصف الأول من 2017، لأسباب تتعلق بالحمل وجراء انعدام فرص الاستفادة من خدمات مناسبة في مجال الأمومة والطفولة في البلاد.

العنف ضد النساء والفتيات

طبقاً للإحصائيات الرسمية، شهد النصف الأول من العام زيادة بنسبة 21% في عدد أعمال القتل التي ذهبت ضحيتها نساء وفتيات، بالمقارنة مع الفترة نفسها من 2016.

حقوق "مجتمع الميم"

ظلت الجمهورية الدومنيكية تفتقر إلى التشريع الكفيل بمكافحة جرائم الكراهية. وفي يونيو/حزيران، عثر على جثة روبي موري، وهي امرأة متحولة جنسياً، وقد جرى تقطيع جسدها في أرض خلاء معزولة.4 وبحلول نهاية العام، لم يكن أحد قد قُدم إلى ساحة العدالة بالعلاقة مع مقتلها.

  1. الجمهورية الدومينيكية: ما الذي يحتاجه الأمر لحل أزمة انعدام الجنسية؟ (قصة إخبارية، 23 مايو/أيار)
  2. الجمهورية الدومينيكية: التصويت ضد نزع الصفة الجرمية عن الإجهاض خذلان للنساء (بيان صحفي، 1 يونيو/حزيران)
  3. الجمهورية الدومينيكية: منظمة العفو الدولية ومنظمة أوكسفام تدعوان مجلس النواب إلى ضمان حقوق المرأة
  4. الجمهورية الدومينيكية: عملية قتل مروعة لأمرأة متحولة جنسياً تسلط الضوء على ضرورة توفير الحماية ضد التمييز (قصة إخبارية، 6 يونيو/ حزيران)